الحرس الثوري يرفض دخول أميركا القواعد العسكرية

الحرس الثوري يرفض دخول أميركا القواعد العسكرية
TT

الحرس الثوري يرفض دخول أميركا القواعد العسكرية

الحرس الثوري يرفض دخول أميركا القواعد العسكرية

أعلن قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زادة، أمس، أن بلاده لن تسمح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المراكز العسكرية الإيرانية، واتهم الدول الغربية بمحاولة نزع السلاح الإيراني عبر «العقوبات والحرب النفسية»، مضيفاً أن البيت الأبيض «ينوي تطبيق النسخة الليبية على إيران».
وقال حاجي زادة في أول تعليق عسكري على ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» الأسبوع الماضي عن مسؤولين أميركيين حول توجه البيت الأبيض لجولة جديدة من تفتيش المواقع الإيرانية، إن «الرد الإيراني واضح. لن نسمح بذلك».
وطالب حاجي زادة الحكومة الإيرانية بالوقوف في وجه الإدارة الأميركية، وقال إن الحرس الثوري يدعم خطوات الحكومة على هذا الصعيد.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطابه خلال مراسم التصديق على حكم رئاسة روحاني، طالب الحكومة بالوقوف ضد سياسة الإدارة الأميركية.
ويأتي تعليق حاجي زادة بعد أيام من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قانون عقوبات ضد إيران وروسيا وكوريا الشمالية، ويتضمن الجزء المتعلق بإيران عقوبات مشددة ضد الحرس الثوري.
وكان مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي قال إن «بلاده لن تسمح للأميركيين أبداً بتفتيش المواقع العسكرية الإيرانية»، معتبراً ما تناقل عن نيات إدارة ترمب طلب إرسال مفتشين دوليين لمواقع حساسة «كلاماً فارغاً وبلا أساس»، وأضاف أن «القواعد العسكرية مجال أمني لا تسمح إيران بانتهاكه».
وذكر حاجي زادة أن الإدارة الأميركية بصدد «تكرار النسخة الليبية في إيران»، مضيفاً أن «الإدارة الأميركية تريد خلع سلاح إيران عبر خدع مثل العقوبات والضغط والعمليات النفسية».
وفي إشارة إلى مناورات الصواريخ الباليستية ذكر أن بلاده «كشفت جزءاً من قدراتها الصاروخية». وتابع أنها «لن تتنازل عن الخطوط الحمراء لحفظ النظام».
وكانت وكالة «أسوشييتد برس» نقلت عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة الأميركية تتطلع إلى جولة مشاورات مع الدول الأوروبية للتفاوض على اتفاق آخر يمنع إيران من استئناف تطوير القدرات النووية بعد نهاية أجل قيود الاتفاق الحالي بعد 10 سنوات.
وبحسب تلك المصادر، فإن الإدارة الأميركية تسعى إلى عمليات تفتيش للمواقع العسكرية الإيرانية المشبوهة، في سياق التحقق من امتثال طهران لشروط اتفاق فيينا المبرم في يوليو (تموز) 2005.
وكانت إيران عارضت خلال المفاوضات النووية بشدة دخول المفتشين الدوليين إلى المواقع العسكرية.
ومن المرجح أن يتخذ الرئيس الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل القرار حول ما إذا كان يلتزم بالاتفاق الذي يستنكره منذ فترة طويلة أم لا.
وآخر مرة سمحت طهران بدخول مفتشين دوليين إلى مواقعها العسكرية يعود إلى سبتمبر (أيلول) 2015، حين سمحت لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بدخول منشأة «بارشين» في جنوب طهران للتحقق من الطابع العسكري للنووي الإيراني، وهو من ضمن الخطوات المعقدة التي سبقت دخول الاتفاق حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016.
وإذا رفضت إيران إجراء عمليات التفتيش، فسوف يتوفر للرئيس الأميركي الأساس الراسخ لإعلان انتهاك إيران للاتفاق النووي، مما يجعل طهران تتحمل أغلب اللوم إذا انهار الاتفاق في خاتمة المطاف. وإذا وافقت إيران على عمليات التفتيش، فسوف تتعزز مواقف الجهات الفاعلة داخل إدارة الرئيس ترمب، الذين يريدون الحفاظ على سريان الاتفاق والقول إنه يعزز من الأمن القومي الأميركي وبشكل فعال.
ويتعين على الإدارة الأميركية الحصول على موافقة الوكالة الدولية والدول المشاركة في الاتفاق النووي. وقال المسؤولون الأميركيون إن «الولايات المتحدة واجهت نوعاً من المقاومة المبكرة بشأن المخاوف التي أثارتها حتى الآن، والتي لا تشكل أكثر من هالة من الدخان، في افتقار واضح للأدلة الدامغة التي تفيد بوجود نشاط غير مشروع في أحد المواقع العسكرية الإيرانية، مما يمكن للوكالة الدولية استخدامه لتبرير إجراء عمليات التفتيش المطلوبة».
ودعم تقرير «أسوشييتد برس» تلميحات سابقة لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كوركر، الذي قال لصحيفة «واشنطن بوست» إن الولايات المتحدة كانت تحاول تطبيق الاتفاق بصورة جذرية من خلال المطالبة بالدخول إلى مختلف المواقع والمنشآت في إيران.
وأوضح كوركر: «إن لم يسمحوا لنا بالدخول، فسوف ينهار الاتفاق. إننا نريد تفكيك هذا الاتفاق مع إيران. ولكننا لا نريد تحميل الولايات المتحدة تبعات ذلك الأمر، وذلك لأننا نريد دعم حلفائنا في هذه اللعبة كذلك».



إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.