السعودية: إجراءات محكمة للوقاية من حيوانات مصابة في دول أخرى

TT

السعودية: إجراءات محكمة للوقاية من حيوانات مصابة في دول أخرى

أكدت وزارة البيئة والزراعة والمياه السعودية أن المملكة تتخذ إجراءات محكمة للوقاية من دخول حيوانات مصابة من دول أخرى، وذلك بالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (OIE).
وقال نائب المدير العام للإدارة العامة للمحاجر مدير إدارة الحجر الدولي بالمملكة العضو في المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، الدكتور إبراهيم النويصر، لـ«الشرق الأوسط»، إن منظمة «OIE» تنشر عن أي اندلاع لمرض في موقعها، إضافة إلى نشراتها الدورية الدقيقة عن حالة كل دولة عضو في المنظمة، بحسب ما ترفعه الدول، وبالتالي تتخذ الدول ما تراه مناسباً حيال تلك الدولة، مشيراً إلى أن الحظر لا يرفع إلا بعد تقرير المنظمة، إضافة إلى إرسال فريق فني من الوزارة إلى المحاجر في الدول التي تستورد منها المملكة للتأكد ميدانياً من الإجراءات المحجرية والخدمات البيطرية المطبقة للسيطرة ولمكافحة الأمراض في البلد المُصدّر، ومن هذه الأمراض الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع ومرض العقدي الجلدي ومرض السل ومرض إنفلونزا الطيور.
وأضاف أن دولاً عدة عليها قرارات فرض حظر استيراد مؤقت لأسباب مختلفة، وكان آخرها قرار الوزارة فرض حظر مؤقت على استيراد الحيوانات الحية من الصومال بسبب مرض الحمى القلاعية ومرض حمى الوادي المتصدع.
وأشار إلى أن الوزارة أوقفت أيضاً استيراد الطيور الحية من الدول الأوروبية، واستيراد بيض التفقيس والصيصان من دول أوروبية عدة، بسبب تفشي مرض إنفلونزا الطيور عالي الضراوة، وهي: إسبانيا، والدنمارك، والسويد، وألمانيا، والمجر، والنمسا، واليونان، وإنجلترا، وأوكرانيا، وإيطاليا، وبلغاريا، إضافة إلى مصر.
وحول المدة الزمنية للحظر، استناداً إلى نوع المرض، قال إن قرار فرض الحظر يستمر حتى إعلان خلو الدولة من المرض، حسب تقارير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية. وبالنسبة لمرض إنفلونزا الطيور، يستمر الحظر 3 أشهر من تاريخ آخر إصابة بالمرض. وبناء عليه، يتم إصدار قرار برفع الحظر المؤقت.
وعن كيفية التأكد بشكل نهائي من خلو المواشي من الأمراض بعد رفع الحظر، أوضح النويصر أنه يتم الاستئناس بتوصيات المنظمة، والتقارير الصادرة عنها التي تبلغ بها الدولة التي فيها الإصابات، كما يتم إيفاد فريق فني من الوزارة للاطلاع على الوضع الصحي الوبائي للدولة، والتأكد من خلوها من أي إصابات. وبناء على توصيات الفريق الفني، يتخذ القرار برفع الحظر أو الإبقاء عليه.
وتطرق إلى المحطات التي يمر بها قرار الحظر، لافتاً إلى أنها تتم بعد التقارير المنشورة على موقع المنظمة، المبنية على البلاغات الواردة لها من الدولة المصابة بتفاصيل الإصابة والمناطق والحيوانات المتأثرة بالمرض، وعددها ونسبة النفوق، وترسل الدول تقارير دورية سنوية ونصف سنوية تشمل كل الأحداث الوبائية في الدولة والأمراض المسجلة فيها خلال فترة التقرير.
وذكر أن دراسة تجري لفتح الاستيراد من الدول بعد دراسة الوضع الوبائي البيطري فيها، ومتابعة ما ينشر في المنظمة، ويعتمد بشكل أساسي على التقارير المرسلة من هذه الدول إلى المنظمة، وتقارير الفرق الفنية لوزارة البيئة والمياه والزراعة، إضافة إلى حجر الإرساليات وفحصها داخل بلد المنشأ، في محاجر تقرها الوزارة، وكذلك فحصها في منافذ الدخول من أطباء الوزارة للتأكد من سلامتها.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.