السودان يستعد لاستضافة الكوميسا

يطرح 11 مشروعاً على الدول الأعضاء

العاصمة السودانية الخرطوم تستضيف القمة
العاصمة السودانية الخرطوم تستضيف القمة
TT

السودان يستعد لاستضافة الكوميسا

العاصمة السودانية الخرطوم تستضيف القمة
العاصمة السودانية الخرطوم تستضيف القمة

بدأت وزارة التجارة السودانية في الاستعداد لاستضافة القمة الوزارية لتجمع شرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، بداية العام المقبل.
وشكلت الحكومة السودانية لجنة وطنية عليا، لاختيار المشروعات التي ستقدمها للقمة، وأجازت حتى أمس 11 مشروعا تنمويا وتجاريا لرفعها للقمة الوزارية لـ«الكوميسا» التي تمثل السوق الإقليمية المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، وهي جزء من المشروع الأفريقي للتجارة الحرة، الذي يضم 26 دولة في أفريقيا، تمتد من كيب تاون إلى القاهرة، ويعتبر أكبر تجمع اقتصادي في القارة الأفريقية.
ووفقا لأمين عام وحدة تنسيق الكوميسا في وزارة التجارة السودانية محمد علي عبد الله، فإن بلاده تلقت الشهر الماضي دعمًا من «الكوميسا»، بعد أن تمكن من سداد الاشتراكات، والسماح بجدولة المتأخرات لمدة 10 سنوات، مما كان له الأثر المباشر في حصول السودان على الدعم المباشر الذي يموله الاتحاد الأوروبي لـ«الكوميسا».
وقال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»، إن الدعم الذي حصل عليه السودان بلغ نحو 4.4 مليون يورو، منها مليونا يورو لمشروعات سيتم إرسالها لسكرتارية «الكوميسا»، وهي مشروعات مخصصة للوزارات والمصالح، تمت إجازتها من اللجنة الوطنية، كما تم اختيار 11 مشروعا سترسل خلال الأيام المقبلة.
وتشهد الخرطوم حاليًا تنظيم كثير من ورشات العمل، للتعريف والتنوير ببرامج «الكوميسا»، ومواءمة برامجها ومشروعاتها مع البرامج الوطنية والأهداف الاستراتيجية للدولة، خاصة التي تتطلب مشاركة السودان في المنظمات الإقليمية والدولية.
ونظمت إدارة الجمارك بوزارة الداخلية ورشة عمل «التعرفة الجمركية الموحدة» لدول «الكوميسا» ضمن مشروع التكامل الأفريقي الذي تتبناه المنظمة. وأوصت الورشة بدعم السودان في كل المجالات، خاصة الاستفادة من القانون الأميركي للتنمية والفرص (agoa)، ومراجعة الاتفاقات الرسمية للإسراع في انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية. وتضمن البرنامج التعريفي لرفع الوعي بـ(الكوميسا)، شرحا وافيا لآليات المنظمة في تقليص زمن التخليص الجمركي، على أن تتبعها ثماني ورشات أخرى لقطاعات أخرى في بعض الولايات الحدودية. كما تمت ترجمة اتفاقية «الكوميسا» إلى اللغة العربية وكذلك اتفاقية (الثلاثية) حتى يتم التعريف بأهداف وبرامج «الكوميسا» التي تضم كثيرا من الملفات في الاستثمار والزراعة والتصنيع الشامل والأمن والسلم والمرأة.
وأوضح وزير الدولة بوزارة التجارة السودانية الصادق محمد علي، في تصريحات صحافية، أن ورشة التعريف بقواعد «الكوميسا» الجمركية، تأتي استكمالا لسلسلة من البرامج والورشات التي ستعم الولايات، للتعريف بفرص التجارة المتاحة في إطار «الكوميسا»، وتعظيم المعرفة بقواعد العمل فيها.
من جهته، قال نائب رئيس هيئة الجمارك السودانية اللواء محمد محجوب أحمد، إنه لديهم برامج لتنظيم المشاركة في 40 دورة تدريبية حول القواعد الجمركية لتتواءم مع قواعد «الكوميسا»، كما تم عقد ورشات داخل السودان وخارجه عبر مشاركات وأوراق عمل قدمت فيها دراسات وتوصيات تم رفعها، من ضمنها مقترح لترشيح شخصية سودانية لرئاسة «الكوميسا»، خاصة بعد اختيار معهد الجمارك السوداني مركزا إقليميا للتدريب في أفريقيا، لما لديه من مناهج كاملة بخصوص العمل الجمركي.
وأضاف أن الورشة التي شاركوا فيها مع أمانة «الكوميسا» بوزارة التجارة، تأتي في إطار العمل المستمر لتسهيل التجارة من أجل تسهيل عملية انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية، بعد أن قطع السودان شوطا كبيرا في استيفاء شروط الانضمام، الأمر الذي يتطلب بعض المتطلبات والترتيبات خاصة في المجال الإلكتروني والربط الشبكي بين كل الوحدات داخل السودان.
وأشار إلى أن هيئة الجمارك أكملت كل الترتيبات في المجال الإلكتروني والربط الشبكي، حيث تتم جميع الأعمال الجمركية حاليا عبر الربط الشبكي ولا يوجد عمل يدوي.
و«الكوميسا» سوق مشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا، وهي منطقة تجارة تفضيلية تمتد من ليبيا إلى زيمبابوي، وتضم في عضويتها 19 دولة أفريقية، وتهتم بتطوير قطاعات اقتصادها المهمة والتبادل التجاري مع دول القارة السمراء، وهي: جيبوتي، وإريتريا، ومصر، وليبيا، والسودان، ومدغشقر، وجزر القمر، وموريشيوس، وسيشل، وبوروندي، وكينيا، وملاوي، ورون، وأوغندا، وسوزولاند، وزامبيا، وزيمبابوي، وكونغو، وجنوب السودان.
ويبلغ عدد سكان دول «الكوميسا» 389 مليون نسمة، وتصل وارداتها السنوية إلى 32 مليار دولار. ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول أكثر من 230 مليون دولار، وبذلك توفر سوقاً رئيسية عالمية للتجارة الداخلية والخارجية.
ويعرف التجمع الأفريقي للتجارة الحرة بـ(الثلاثية)، التي تكونت عبر إدماج ثلاثة كيانات اقتصادية أفريقية ضمن كيان واحد شامل يضم أكثر من ستمائة مليون شخص. وتلك الكيانات هي مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (SADC) ومجموعة شرق أفريقيا (EAC) والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا» (Comesa).
وكان السودان قد حصل خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية (الثلاثية) الشهر الماضي بالعاصمة الأوغندية كمبالا، على تأييد لبرنامجه ومقترحاته للإسراع في استكمال متطلبات المشروع الأفريقي للتجارة الحرة، الذي تعول عليه 26 دولة في أفريقيا، وتضمنت مقترحات السودان استكمال الملاحق الخاصة بالاتفاقية المتعلقة بشهادة المنشأ، وتسوية النزاعات التجارية، ومنح التأشيرات لأصحاب حركة الأعمال التجارية.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».