خبير: مقاطعة قطر تنسجم مع اتفاقيات «التجارة العالمية» و«شيكاغو» للطيران المدني

TT

خبير: مقاطعة قطر تنسجم مع اتفاقيات «التجارة العالمية» و«شيكاغو» للطيران المدني

كشف خبير سعودي في التجارة الدولية، أن المقاطعة الرباعية لقطر، تنسجم تماماً مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية و«شيكاغو» للطيران المدني، منوهاً بأن إخلال الدوحة، بمبادئ المادة «24» من اتفاقية الجات، المحددة للاتفاقية الاقتصادية الخليجية وقواعد الاتحاد الجمركي الخليجي، يجعلها الطرف الشاذ في الاتفاقيات الإقليمية، مرجحاً أن يؤدي مستقبلاً إلى تجريم حكومتها في المحافل الدولية.
وقال الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المقاطعة المفروضة من قبل المملكة والإمارات والبحرين ومصر على دولة قطر، لا تتعارض مطلقاً مع أحكام اتفاقيات منظمة التجارة العالمية المبرمة في 1 يناير (كانون الثاني) 1995، ولا تتنافى أصلاً مع قواعد اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي المبرمة في 7 ديسمبر (كانون الأول) 1944».
وأضاف العلمي وهو مهندس المفاوضات السعودية، المختصة بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية، أن «مقاطعة قطر وفق المسوغات القانونية، تعتبر مقاطعة نظامية تتخذها جميع دول العالم طبقاً للمادة 38 في قانون المحكمة الدولية، والمادة 45 من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي أكدت حق الدول باتخاذ التدابير المناسبة وتطبيق العقوبات أو الجزاءات اللازمة (Sanctions) على أي دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة لا تلتزم بالمعاهدات والمواثيق المتفق عليها في المنظمات الدولية».
ووفق العلمي، وكيل وزارة التجارة السعودية السابق، فإنه على الصعيد التجاري، أقرّت اتفاقية منظمة التجارة العالمية، بضرورة قيام الدول الأعضاء في تطبيق المقاطعة على أي دولة أخرى للمحافظة على صحة وقيم مجتمعها وأمنها وبيئتها، وذلك ضمن الأحكام العامة للاستثناءات المحددة في المادتين (20) و(21) من اتفاقية الجات، المعنية بتجارة السلع، والمادتين (14) و(16) من اتفاقية الجاتس، المعنية بتجارة الخدمات».
ولفت العلمي، الذي قاد المفاوضات السعودية للانضمام لمنظمة التجارة العالمية بين عامي 1996 و2008، إلى أن هذه المواد القانونية، أكدت أحقية الدول الأعضاء في المنظمة من تبني أو إنفاذ التدابير الضرورية اللازمة لحماية مصالحها الأمنية الأساسية ولصون سلامة مواطنيها وأراضيها، وبالتالي فإن شكوى قطر في منظمة التجارة العالمية، لن يعتد بها نظاماً ولن تحقق غايتها، على حدّ تعبيره.
وتابع العلمي: «إن إخلال قطر، بمبادئ المعاملة الوطنية وحق الدولة الأولى بالرعاية، المنصوص عليها في المادة (24) من اتفاقية الجات، التي حددت أحكام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول الخليج العربية وقواعد الاتحاد الجمركي الخليجي، أدى إلى خروج دولة قطر عن الصف الخليجي باستسلامها لتمويل منابع الإرهاب ودعم منظماته التكفيرية، مما يجعلها الطرف الشاذ في الاتفاقيات الإقليمية، وقد يؤدي مستقبلاً إلى تجريم حكومتها في المحافل الدولية».
وقال العلمي: «كان الأجدى لدولة قطر أن تفي بوعودها واتفاقياتها مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون، والخاصة بتطبيق المادة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، التي تنادي كل دولة خليجية بتنظيم العمل المشترك وأهداف تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها وتوثيق الروابط بين شعوبها، حتى لا تُفرّط قطر بمبدأ المنفذ الجمركي الموحد».
وأكد خبير التجارة الدولية أن تفريط قطر بهذه الموثقات، سيؤدي إلى التفريط في استيراد وتصدير المنتجات والخدمات الخليجية، إضافة إلى حرمانها من منفذها البري الوحيد عبر الحدود السعودية والإماراتية، لتخسر قدرتها على استيراد وتصدير 90 في المائة، من احتياجاتها عبر هاتين الدولتين الشقيقتين.
وأضاف العلمي: «ندعو لدولة قطر بالهداية والعودة للصف الخليجي آمنة مطمئنة، لتحقيق التقدم في مراتبها العالمية، وتوفير الرفاهية لمواطنيها الأشقاء وتنفيذ كثير من مشاريعها التنموية، لأن فقدان قطر لمظلة شقيقاتها الخليجية وكنف أشقائها من الدول العربية، سيتسبب في فشل الحكومية القطرية الدائم، ويدفعها عنوة للتخلي عن سياساتها العدائية إقليمياً وعربياً ودولياً».



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.