روحاني يرهن خطط حكومته الثانية بنجاح الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني يؤدي القسم الدستوري وسط غياب أبرز قادة الحرس الثوري

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بعد لحظات من أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية في مقر البرلمان  أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بعد لحظات من أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية في مقر البرلمان أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني يرهن خطط حكومته الثانية بنجاح الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بعد لحظات من أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية في مقر البرلمان  أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بعد لحظات من أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية في مقر البرلمان أمس (إ.ب.أ)

راهن الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطابه الأول بعد لحظات من أدائه اليمين الدستورية للولاية الرئاسية الثانية والأخيرة، على نجاح الاتفاق النووي للمضي قدما في سياساته الخارجية والداخلية وتحسين الوضع الاقتصادي، معلناً استعداد بلاده لتنمية التعاون مع الدول الأخرى وإطلاق «أم المفاوضات»، في تلميح ضمني إلى تطلع إيراني للتواصل بالإدارة الأميركية الجديدة، رغم تأكيده عدم التنازل عن تعزيز ترسانة السلاح الإيراني كوسيلة «ضامنة للسلام»، ودعا إلى ضرورة التوصل إلى «اتفاق عملي» بين الأطراف الداخلية حفاظا على المصالح القومية، في حين تغيب قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، عن حضور مراسم البرلمان.
وحرص روحاني على شمولية الخطاب بتوجيه رسائل متعددة إلى الخارج الإيراني، حملت في طياتها دلالات داخلية، عندما جعل الاتفاق النووي روح خطابه الأول الموجه للإيرانيين من منصة البرلمان.
وأدى روحاني اليمين الدستورية للمرة الثانية في مقر البرلمان الإيراني، بعدما بدأت المراسم بخطاب الأخوين رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس القضاء صادق لاريجاني.
وحاول روحاني تقديم صورة حكومته «المعتدلة» في ثاني مرة تشهد مراسم أداء اليمين الدستورية حضور وفود مسؤولين من الدول الأخرى. وذكرت تقارير وكالات الأنباء الحكومية أن عدد الضيوف الأجانب بلغ 140 مسؤولاً وشخصية سياسية، بينهم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، ورئيس جمهورية العراق فؤاد معصوم، والرئيس الأفغاني أشرف غني، والرجل الثاني في كوريا الشمالية ورئيس مجلس الشعب الأعلى كيم يونغ نام.
وأعلن روحاني استعداد بلاده التعاون مع الدول التي حضرت مراسم تنصيبه لتنمية المصالح المشتركة، مضيفاً أن تعاون طهران ليس ضد أي بلد آخر.
وعقب أدائه اليمين، شرح روحاني محاور سياسية حكومته الثانية على الصعيدين الداخلي والخارجي في السنوات الأربع المقبلة، معرباً عن تمسكه بمساره خلال فترته الرئاسية الأولى، وخصص أغلب أجزاء خطابه للدفاع عن أدائه خلال الفترة الأولى من رئاسته، وشرح اتجاهات حكومته في السياسة الخارجية قائلاً إنه يتطلع لحكومة «معتدلة لا تستسلم وتخاف من أقل عدوانية ولا تستفز من أي ضجة وتدخل حرباً».
وصف روحاني حكومته بـ«المصلحة» على المستويين الداخلي والخارجي، وأشار إلى تفضيله «سياسة خارجية قائمة على السلام بدلاً من الحرب، والإصلاح بدلاً من الجمود» مضيفاً أنه «لا يرى أن الدفاع ممكن بالأسلحة فقط».
في الاتجاه ذاته، قال روحاني إن اتجاه حكومته «التعامل البنّاء مع دول العالم من أجل تعميق العلاقات مع دول الجوار والمنطقة وارتقاء مستوى التعاون» معتبراً إياه ضرورة لبلاده.
وكان روحاني خلال حملته الانتخابية تفاخر بتوقيع الاتفاق النووي لإبعاد شبح الحرب عن إيران، مما أثار انتقادات واسعة ضده، وتقدم منتقديه المرشد الإيراني الذي اعتبر «القوة العسكرية والشعب» سبب إبعاد الحرب.
دفاع روحاني عن السياسة الخارجية كان المدخل لتجديد دفاعه عن الاتفاق النووي، في محاولة لقطع الطريق على منتقدي الاتفاق في الأيام الأخيرة، وذلك بعدما وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي على قانون العقوبات بعد تمريره في الكونغرس ليصبح قانوناً سارياً تفرض بموجبه الإدارة الأميركية عقوبات جديدة ضد طهران.
ووجه روحاني رسالة إلى إدارة ترمب في وقت وجهت فيه واشنطن، إضافة إلى ثلاث دول أوروبية، شكوى إلى مجلس الأمن ضد انتهاك إيران القرار «2231»، وقال إن إيران «لن تكون البادئة بانتهاك الاتفاق النووي، لكنها لن تبقى صامتة مقابل استمرار التخلي عن الوفاء بالتعهدات»، وأضاف: «مضى زمن الكشف عن (أم القنابل)، تعالوا نكشف عن (أم المفاوضات)». وتابع: «الذين يريدون تمزيق الاتفاق النووي عليهم أن يعرفوا أنهم يمزقون منشور أعمارهم السياسية، والعالم لن يغفر التخلي عن العهود».
و«أم القنابل» اسم قنبلة تزن عشرة أطنان وطولها تسعة أمتار، استخدمتها القوات الأميركية في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بأفغانستان لضرب مواقع «داعش».
واعتبرت طهران استخدام القنبلة رسالة موجهة إليها، وواجهت الخطوة الأميركية انتقادات واسعة من قادة القوات المسلحة الإيرانية ورداً على الخطوة الأميركية قال قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زادة: «إذا كانت أميركا تملك (أم القنابل)، فنحن نملك (أبو القنابل)».
ورهن روحاني استمرار الاتفاق النووي بـ«الاقتصاد القوي والحيوي»، في إشارة إلى وعوده حول رفع المزيد من العقوبات وهو ما يتعين عليه إطلاق مفاوضات جديدة مع الإدارة الأميركية بعدما فرضت عقوبات مشددة على طهران بعد وصول ترمب، ورهن روحاني دفاعه عن الاتفاق النووي بعودة حصة إيران في أسواق النفط بزيادة نحو مليون برميل من النفط الخام يومياً، وخلق 600 ألف فرصة عمل.
ويأتي دفاع روحاني عن السياسة الخارجية في حين تتعرض سياسته الخارجية لانتقادات واسعة في الأوساط الداخلية، وبحسب مختصين في السياسة الخارجية تمر إدارة روحاني بأضعف فتراتها في السياسة الخارجية في الوقت الحالي.
ومن المفترَض أن يستمر وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف في منصبه لأربع سنوات مقبلة.
كما دفع روحاني باتجاه نفي وجود انقسام بين المسؤولين الإيرانيين حول الاتفاق النووي على خلاف انتقاداته على تأثير البرنامج الصاروخي على سياسته خلال حملة الانتخابات الرئاسية، وربط روحاني بين السلام والسلاح، وقال إن «سلامنا يعتمد على السلاح، وسلاحنا يعتمد على السلام»، مضيفاً أن «الاتفاق النووي نموذج للوئام الوطني في إيران».
ويرصد القانون الأميركي عقوبات واسعة على أنشطة الحرس الثوري لتعزيز الترسانة الباليستية فضلاً عن نشاط ذراعه الخارجية «فيلق القدس».
بموازاة رسائله الخارجية، مَرَّر روحاني رسائل إلى الداخل الإيراني، خصوصاً معارضي سياساته في دوائر النظام في وقت دخلت فيه الخلافات الداخلية خلال الأشهر الستة الماضية مستويات غير مسبوقة في تاريخ النظام. وشبَّهَ روحاني الحالة الإيرانية بسفينة ربانها واحد في بحر متلاطم، مطالباً المسؤولين بالسعي للتحكم ببوصلة الشعب. وشدد على ضرورة التوصل إلى فهم مشترك واتفاق عملي على القضايا الوطنية والمصالح القومية والفرص، معتبراً التفاهم الوطني والتعاون ضرورة لا بد منها. وقال روحاني إن إعادة انتخابه يعني انتخاب «اتجاه ومسار»، مشدداً على الوفاء بشعاراته خلال الانتخابات.
وتغيب عن مراسم اليمين الدستوري قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري على خلاف مراسم السنوات الماضية، كما تغيب قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، وذلك في مؤشر إلى استمرار الاحتقان بين الجانبين على الرغم من لقاء جمع بين أبرز قادة الحرس وروحاني بعد انتقاداته اللاذعة التي وصف فيها الجهاز العسكري بحكومة «تحمل البندقية»، كما تغيب أبرز منافسي روحاني في الانتخابات الأخيرة، عمدة طهران محمد باقر قاليباف، والمدعي العام السابق إبراهيم رئيسي.
وتداولت وسائل إعلام إيرانية صورة شقيق روحاني، حسين فريدون بعد أسبوعين على توقيفه بتهم تجاوزات مالية.
بعد نهاية المراسم، أدلى كل من روحاني ورئيسي القضاء والبرلمان الأخوين صادق وعلي لاريجاني، بتصريحات للصحافيين وأكد علي لاريجاني تعاون البرلمان مع حكومة روحاني، فيما قال رئيس القضاء صادق لاريجاني إن الأجواء السياسية في إيران دخلت إلى مرحلة جديدة مطالباً الحكومة بالاهتمام بالأوضاع الثقافية. وعلى خلاف التوقعات بإعلان تشكيلة الحكومة في يوم أداء روحاني لليمين الدستورية، قال نائب رئيس البرلمان مسعود بزشكيان إن روحاني سيقدم حكومته للبرلمان في اجتماع الثلاثاء.



محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.