يواجه الرئيس الإيراني حسن روحاني ضغوطا متزايدة من قبل حلفائه الإصلاحيين قبل أن يقدم تشكيلة حكومته وذلك بعدما تداولت مواقع إيرانية تقارير عن التشكيلة المرتقبة.
وبدأ روحاني، البالغ من العمر 68 عاما، رسميا الخميس ولايته الثانية من أربع سنوات بعد موافقة المرشد الإيراني علي خامنئي عليها وأدائه القسم الدستوري أمس.
وتطرح التشكيلة الحكومية تساؤلات في إيران حيث يواجه روحاني منذ أيام انتقادات مسؤولين يأخذون عليه أنه تخلى عن تعيين نساء في مناصب وزارية ولم يمنح سوى مناصب قليلة للإصلاحيين الذين ساندوه في حملته الانتخابية. وكانت الحكومة السابقة تضم ثلاث نساء بين نواب رئيس الوزراء.
وقال نائب رئيس حزب «الثقة الوطنية» الإصلاحي رسول منتجب نيا إن «الإصلاحيين أتاحوا انتخاب روحاني في 2013 و2017 (...) يجب أن يستمع إلى الذين ساندوه»، وفق ما نقلت عنه صحيفة «أرمان».
وانسحب المرشحون الإصلاحيون في السنتين من السباق دعما لروحاني الذي انتخب في المرتين على وعد بتطبيع العلاقات مع الغرب وتعزيز الحريات الثقافية والاجتماعية والسياسية.
وقال رئيس حزب «وحدة الشعب» الإصلاحي علي شخوري راد لوكالة الصحافة الفرنسية إن «روحاني أثار تطلعات كبرى ويبدو اليوم أنه أخذ مسافة» عنها. وأكد أنه بعدوله عن تعيين نساء في مناصب وزارية، إنما أراد «تفادي المشكلات مع رجال الدين» و«تجنب أي صعوبات محتملة» في بداية ولايته.
ولم يكشف الرئيس بعد عن تشكيلة حكومته، وأمامه مهلة أسبوعين اعتبارا من يوم السبت لإعلانها، على أن يحصل على تصويت ثقة في مجلس الشورى.
ومن المتوقع بحسب عدة مصادر أن يحتفظ وزيرا الخارجية محمد جواد ظريف والنفط بيجان نمدار زنقانة بمنصبيهما.
وقال المختص في شؤون إيران في مجموعة «كونترول ريسكس» للاستشارات هنري سميث لوكالة الصحافة الفرنسية «من المفترض أن يحصل روحاني بسهولة على ثقة البرلمان لوزرائه. لقد تشاور مع قادة البلاد من جميع التوجهات، ولا أعتقد أننا سنرى تغييرات جوهرية في سياسته الاقتصادية والاجتماعية».
وواجه حسن روحاني في الأسابيع الأخيرة صعوبات مع توقيف القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون شقيقه حسين فريدون لاتهامه بالفساد، واضطر فريدون إلى دفع كفاله قدرها 7,6 مليون يورو من أجل الإفراج عنه.
على صعيد آخر، أنهى روحاني الحرب الكلامية التي كان يخوضها مع حرس الثورة بعدما انتقد دورهم في اقتصاد البلاد. وقال سميث «ليس من مصلحة روحاني دفع الحرس الثوري خارج القطاع الاقتصادي. يريد فقط إيجاد مساحة لجذب الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيات الجديدة التي تحتاج إليها البلاد».
وسمح توقيع الاتفاق النووي مع الدول الكبرى بعودة الشركات الدولية الكبرى إلى إيران، ولا سيما مع الاتفاق الموقع مؤخرا مع شركة توتال النفطية الفرنسية ومؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي إن بي سي) لتطوير حقل للغاز.
غير أن مهمة روحاني تواجه تعقيدات متزايدة مع فرض العقوبات الأميركية وتشديد الرئيس دونالد ترمب موقفه بصورة متزايدة حيال إيران، في وقت يحتاج الرئيس إلى استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات لتحريك الاقتصاد والحد من البطالة التي تطاول 12,7 في المائة من المواطنين في القوة العاملة. وقال سميث «المشكلة أن إيران تشعر بالحاجة إلى الرد على خطوات الولايات المتحدة، ما يعزز حجج الأميركيين» من أجل تشديد الضغط عليها.
9:33 دقيقه
روحاني يواجه انتقادات حلفائه الإصلاحيين قبل إعلان تشكيلة الحكومة
https://aawsat.com/home/article/991701/%D8%B1%D9%88%D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
روحاني يواجه انتقادات حلفائه الإصلاحيين قبل إعلان تشكيلة الحكومة
الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ف.ب)
روحاني يواجه انتقادات حلفائه الإصلاحيين قبل إعلان تشكيلة الحكومة
الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








