ارتفاع معدل التضخم التركي مع توقعات باستمرار التذبذب

فاتورة الطاقة المستوردة تزداد 32%

TT

ارتفاع معدل التضخم التركي مع توقعات باستمرار التذبذب

ارتفع معدل التضخم الشهري في تركيا 0.15 في المائة في يوليو (تموز) الماضي مقارنة بالشهر الأسبق، ليصل إلى 9.79 في المائة... لكن بيان لمعهد الإحصاء التركي حول التضخم في يوليو أظهر أن التضخم على الرغم من ذلك حقق أدنى مستوى له في 6 أشهر.
وبحسب البيان، سجلت أعلى الارتفاعات الشهرية في قطاعي الضيافة، والفنادق والمقاهي والمطاعم بنسبة 1.75 في المائة، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار النقل بنسبة 15.24 في المائة يعد هو السبب الرئيسي لارتفاع معدل التضخم السنوي.
وكان معدل التضخم في أسعار المستهلك تراجع في يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 10.9 في المائة.
وتوقع استطلاع سابق بمشاركة 22 خبيرا اقتصاديا زيادة التضخم بنسبة 0.03 في المائة على أساس شهري، وأن يصل إلى 9.25 في المائة على أساس سنوي. كما توقع اقتصاديون أن يسجل معدل التضخم في نهاية العام 9.66 في المائة.
وتوقع محافظ البنك المركزي التركي مراد شتينكايا منذ يومين أن يستمر التذبذب في معدل التضخم خلال النصف الثاني من العام، قبل أن يستقر في نهايته. وقال إن «المركزي» يتوقع أن يصل المعدل بنهاية العام إلى 8.7 في المائة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «البنك لن يتراجع عن سياساته المالية المتشددة التي يواصلها حاليا ولا مجال لذلك في الوقت الراهن».
وأبقى البنك المركزي الأسبوع الماضي على أسعار الفائدة على الآليات التقليدية دون تغيير كالاقتراض لليلة واحدة والاقتراض لأسبوع (الريبو) عند 9.25 و8 في المائة على التوالي. وقررت لجنة السياسات النقدية بالبنك الحفاظ على سياساته المالية المتشددة «حتى تظهر توقعات التضخم تحسنا كبيرا».
من جانبه، أشاد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشيك، بالأرقام الجديدة للتضخم وتراجع المعدل إلى أقل من 10 في المائة، متوقعا انخفاضا حادا للمعدل العام المقبل. وعلق في مقابلة تلفزيونية، قائلا: «أمر جيد أن معدل التضخم بات رقما من خانة واحدة، وأعتقد أنه سيبقى كذلك بحلول نهاية العام... ومع اتباع مسار أكثر عقلانية، سينخفض إلى أقل من 7 في المائة العام المقبل».
وتابع شيمشيك: «أعتقد أن المسار الجديد المدفوع من البنك المركزي واقعي»، لافتا إلى أن «الثقة في السوق التركية هي أمر مهم أيضا، ولو لم يكن هناك اقتناع بجدية الحكومة التركية لما توقفت معدلات الفائدة على الإقراض عند 11.5 في المائة والتضخم عند نحو 10 في المائة... ونحن لن نخذل المستثمرين، والجهات الفاعلة المحلية والأجنبية الذين يثقون بالأوضاع في تركيا وكذلك مواطنينا».
ولفت إلى نجاح التدابير التي اتخذتها الحكومة لخفض معدل التضخم الذي كان مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار المواد الغذائية، لافتا إلى أنه ستكون هناك تدابير هيكلية جديدة، وأن الحكومة اتخذت بعض الخطوات الجزئية وطبقت بعض الحوافز في سلسة التوريد. مشيرا إلى أن لجنة المواد الغذائية، التي تأسست للسيطرة على ارتفاع الأسعار، تواصل اتخاذ الإجراءات.
لكن أنور إركان، المحلل في «كابيتال فكس»، علق بأنه «على الرغم من تراجع معدل التضخم إلى عدد من خانة واحدة، فإن إبقاءه على مدى العام بهذا الشكل سيكون صعبا». وأضاف أنه «على الأرجح، سيبقى التضخم عند مستوى أعلى من 10 في المائةـ وسوف ينخفض إلى أرقام فردية مجددا في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ويصل في نهاية العام إلى 9.3 في المائة»، لافتا إلى أن انخفاض أسعار المواد الغذائية في يوليو، وبخاصة الخضراوات والفواكه، أسهمت مع تدابير لجنة الغذاء في خفض معدل التضخم على المدى القصير.
في موازاة ذلك، ارتفعت فاتورة الطاقة المستوردة في تركيا بنسبة 32 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأظهرت إحصاءات رسمية، أن إجمالي فاتورة الطاقة المستوردة بلغت نحو 17 مليار دولار في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو الماضيين، مقابل نحو 13 مليارا خلال النصف الأول من العام الماضي.
وبلغ إجمالي قيمة الواردات التركية 108 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.
وأرجع خبراء زيادة قيمة الطاقة المستوردة إلى ارتفاع أسعار النفط من 38.5 دولار للبرميل في النصف الأول من 2016 إلى نحو 51 دولارا في الفترة ذاتها من العام الحالي، إضافة إلى عدم الوصول إلى المستويات المطلوبة في استخدام الفحم المحلي، أو استثمارات الطاقة المتجددة ضمن إطار سياسة الطاقة الوطنية.
في المقابل، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي برات البيرق، إن بلاده تمكنت من تسجيل رقم عالمي من حيث خفض ثمن إنتاج الكيلوواط من الكهرباء، من 10.3 سنت إلى 3.48 سنت.
وفاز تحالف من شركات «سيمنس» و«توركلار» و«كاليون» بمناقصة لإنشاء مشروع لطاقة الرياح المتجددة، القادرة على توليد 1000 ميغاواط من الطاقة، بعد جلسة المناقصة العلنية، في العاصمة أنقرة. وأكد البيراق في هذا الصدد، أنه مع توقيع الاتفاقية، ستدخل الطاقة المنتجة من التروبينات في خدمة توزيع الكهرباء مع مطلع العام 2019.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.