«قمة الديزل»... عمالة السيارات يناقشون «أزمة المصير»

المجموعات الألمانية تبحث عن حلول لـ«العوادم» بينما تنمو «تسلا» بقوة

«قمة الديزل»... عمالة السيارات يناقشون «أزمة المصير»
TT

«قمة الديزل»... عمالة السيارات يناقشون «أزمة المصير»

«قمة الديزل»... عمالة السيارات يناقشون «أزمة المصير»

فيما تحقق السيارات الكهربائية بقيادة «تسلا» تقدما واثقا في الصناعة، يتنامى القلق على الوجه الآخر لصانعي السيارات التقليدية، حيث اجتمع صانعو السيارات الألمان وكبار المسؤولين في الحكومة الأربعاء لمناقشة مصير السيارات العاملة بالديزل التي تمر بأزمة وجودية في قطاع فقد مصداقيته إثر فضائح تلاعب بالانبعاثات الملوثة.
والهدف المعلن عنه لهذا الاجتماع هو تقديم حلول ملموسة بغية التخفيض من مستويات الغازات الملوثة وتفادي الحظر المحدق بهذا النوع من المركبات في بعض الدول، خصوصا بعد أن لوحت مدن أوروبية كبرى مثل لندن وباريس بأن عام 2040 سيشهد نهاية السيارات العاملة بالوقود التقليدي.
وهذه الفرضية سيكون لها، إن تحققت، وقع الكارثة على أصحاب هذا النوع من السيارات المقدر عددهم بنحو 15 مليونا في ألمانيا وعلى صانعي هذه المركبات أيضا. فأسطول المركبات في البلاد مؤلف بثلثه من سيارات عاملة بالديزل.

صعود تسلا يقلق عمالقة السيارات
وتزامن الاجتماع مع إعلان شركة تسلا مساء الأربعاء عن نتائجها، حيث ذكرت أن إيراداتها زادت بأكثر من الضعف في الربع الثاني، متجاوزة التوقعات، وأكدت أنها تسير على الطريق الصحيحة لتحقيق أهداف الإنتاج لسيارتها الجديدة «موديل 3». وقالت الشركة الأميركية إن إيراداتها قفزت إلى 2.79 مليار دولار مقابل 1.27 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2016. رغم أنها سجلت أيضا خسائر صافية قدرها 336 مليون دولار مقارنة بـ293 مليون دولار العام الماضي.
وبدأ تسليم «موديل 3» في 28 يوليو (تموز). وقالت الشركة إن الطلب على سياراتها «موديل إس» و«موديل إكس» يشهد تزايدا أيضا. وارتفعت أسهم تسلا بنسبة 2.5 في المائة إلى 334.06 دولار يوم الأربعاء بعد إغلاق التداول الاعتيادي.
ولا يعني ذلك أن عمالقة صناعة السيارات التقليدية يخسرون بالفعل حاليا، إذ ما زالت الشركات الكبرى تحقق مكاسب، لكن المخاوف تتعلق بالمستقبل.. وعلى سبيل المثال أعلنت شركة «بي.إم.دبليو» الألمانية للسيارات الفارهة الخميس ارتفاع أرباحها قبل حساب الضرائب خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 9.2 في المائة إلى 3.06 مليار يورو، مقابل 2.8 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ هامش أرباح التشغيل للشركة الألمانية خلال الربع الثاني من العام الحالي 11.8 في المائة، بزيادة قدرها 0.6 نقطة مئوية عن هامش الربح خلال الفترة نفسها من العام الماضي، حيث كان 11.2 في المائة فقط. وزادت أرباح قطاع السيارات في «بي.إم.دبليو» خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 2.8 في المائة إلى 2.23 مليار يورو.
وتتوقع الشركة استمرار هامش أرباحها فوق مستوى 10 في المائة حتى 2020 في حين كان هامش الأرباح خلال العام الماضي 10.3 في المائة. أما الأعوام بعد ذلك، فكثير من الخبراء يشيرون إلى أنها ستكون أعوام السيارات الكهربائية الذكية.
وتأتي مشكلة العوادم والأثر البيئي على رأس أسباب تهديد الصناعة التقليدية، إضافة إلى اتجاه صناعة السيارات الكهربائية إلى استقطاب شرائح أكبر نتيجة انخفاض تكاليف الإنتاج بتراكم الخبرات التكنولوجية.

أزمة صناعة وطنية
ويرى وزير النقل الألماني ألكسندر دوبرينت، العضو في حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا المتحالف مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل، أن «قطاع صناعة السيارات في وضع سيئ حقا» و«بات يتوجب عليه استعادة الثقة».
وأكد خلال مقابلة مساء الاثنين على التلفزيون العام «إيه آر دي» أن لا مجال للمجاملة، في إشارة إلى الانتقادات التي ما تنفك تتعرض لها السلطات على تساهلها مع هذا القطاع.
ويشارك في «المنتدى الوطني» لصانعي السيارات في ألمانيا الذي يعقد برعاية الحكومة بعد سنتين على انكشاف فضيحة الديزل في «فولكسفاغن» كل صانعي السيارات الألمان، من قبيل «أودي» و«بورشه» و«دايملر» («مرسيدس - بنز») و«أوبل»، فضلا عن الأميركي «فورد».
وكانت المجموعة الأولى عالميا في صناعة السيارات قد أقرت بأنها زودت 11 مليون مركبة عاملة بالديزل ببرمجية تطلق آلية داخلية للحد من الغازات الملوثة خلال الاختبارات التي تخضع لها السيارات.
وتوسع نطاق هذه الشبهات التي باتت تحوم حول القطاع برمته حيث فتحت عدة تحقيقات قضائية. وازدادت الأمور سوءا عند الكشف عن تكتل احتكاري مشبوه بين صانعي السيارات الألمان الذين اتفقوا على أسس عملية التلاعب هذه بالانبعاثات الملوثة، بحسب «در شبيغل».
ويجدر بالحكومة الألمانية أن تتعامل بصرامة مع صانعي السيارات، لكن ينبغي لها أيضا أن تدعم قطاعا يوفر لها نحو خمس صادراتها و800 ألف فرصة عمل.
وقال أولريك ديمر الناطق باسم المستشارة الألمانية «لا بد من أن تكون الانتقادات في محلها، لكن علينا ألا ننسى أنه قطاع يكتسي أهمية استراتيجية في ألمانيا».
وخلال السنوات الأخيرة، استثمرت المجموعات الألمانية مبالغ طائلة في محركات الديزل إذ إنها تصدر كمية أقل من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بتلك العاملة بالبنزين، ولهذا السبب بالتحديد دعت أنجيلا ميركل إلى عدم «شيطنة الديزل» بمعنى اعتباره سبباً لكل الشرور.
غير أن هذه التقنية تصدر مزيدا من أكسيد النيتروجين، ما يتسبب بتشكل الضباب الدخاني في المدن الذي يؤدي إلى أمراض تنفسية وقلبية. ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 24 سبتمبر (أيلول)، باتت هذه المسألة موضوع تجاذب بين الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين.
واعتبر مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز غياب المستشارة الألمانية التي هي حاليا في إجازة، عن اجتماع الأربعاء «غير مقبول».
غير أن ستيفان بارتسل الخبير في قطاع السيارات ومدير مركز «سنتر أوف أوتوموتيف ماناجمنت» أكد أن مسؤولية هذه الأزمة تقع على عاتق الأطراف كلها.
ولا شك في أن الصناع أوقعوا أنفسهم في مأزق من خلال التلاعب بالانبعاثات لكن هذا الغش حصل «بموافقة صامتة من الهيئات السياسية» بكل أطيافها. لذا لا بد من «إعادة تحديد» العلاقات بالكامل بين قطاع السيارات والسلطات العامة.
وأكد رئيس حكومة ساكسونيا السفلى ستيفان فايل المساهم في «فولكسفاغن» أنه ينبغي تفادي التوصل إلى حظر الديزل في المدن الكبرى، أقله على المدى المتوسط. وقال في تصريحات الأربعاء لصحيفة «بيلد»: «إننا بحاجة إلى مفهوم شامل لنوعية هواء أفضل وسيارات نظيفة تعكس مفهوم (صنْع ألمانيا)».
ويعول الصناع الألمان على محركات الديزل الحديثة «الخالية من التلوث» لاحترام التشريعات الأوروبية الخاصة بتخفيض الانبعاثات. حيث أدخلوا تحديثات على نماذجهم وخفضوا الأسعار، غير أن وزيرة البيئة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي باربرا هندريكس التي تشارك في رئاسة هذه القمة أكدت أن كل هذه التدابير ليست بالكافية.
وقد أظهرت دراسة لمنظمة «غرينبيس» أن 57 في المائة من الألمان يؤيدون فكرة حظر هذه السيارات في المدن الأكثر تلوثا، غير أن المركبات العاملة بالديزل تلقى رواجا كبيرا في البلد حيث بلغت مبيعاتها في يوليو 45 في المائة من إجمالي المبيعات الجديدة.
وطوق نشطاء في المنظمة مبنى وزارة النقل صباح الأربعاء مع بدء وصول المشاركين في القمة، مرحبين بهم على طريقتهم.

محاولات لتوفيق الأوضاع
ومساء الأربعاء، أعلنت «فولكسفاغن» اعتزامها تحديث برامج التخلص من العوادم في نحو أربعة ملايين سيارة ديزل استدعتها في ألمانيا على خلفية فضيحة التلاعب في قيم عوادم سيارات من هذا النوع. وقال متحدث باسم المجموعة إنه من الممكن تحديث تجهيزات هذا العدد من السيارات، وأشار إلى أن تحديث برامج هذه السيارات سيتم من دون مقابل.
يذكر أن فولكسفاغن ملزمة بالأساس بإعادة تجهيز أكثر من 2.5 مليون سيارة، وذلك بسبب فضيحة التلاعب في عوادم محركات الديزل، وتدخل هذه السيارات ضمن السيارات الـ4 ملايين. ووفقا لبيانات سابقة، فقد تم تحديث البرامج في نحو 1.9 مليون سيارة حتى الآن.
وتعتزم شركة أودي، المملوكة لمجموعة فولكسفاغن، تحديث تجهيزات ما يصل إلى 850 ألف سيارة، منها نحو نصف مليون سيارة في ألمانيا، وتدخل هذه السيارات أيضا ضمن السيارات الـ4 ملايين.
وهناك نحو 900 ألف سيارة أخرى، أغلبها من شاحنات فولكسفاغن طراز «تي5» و«تي6» تعمل وفقا لمعايير الانبعاثات الأوروبية «يورو5» فضلا عن عدة موديلات أخرى مثل سيات وسكودا.
لكن بيتر موك، الخبير الألماني في شؤون المواصلات، أكد أن سيارات الديزل الجديدة المزودة أيضا ببرامج حاسوب جديدة ضد العوادم، تتجاوز هي الأخرى بمراحل الحد الأقصى المسموح به من أكاسيد النتروجين الضارة بالصحة.
ووفقا لهيئة البيئة الألمانية فإن سيارات الديزل «يورو 6» تتسبب في 507 مليغرامات من أكاسيد النتروجين في كل كيلومتر تقطعه، وهو ما يعادل ستة أضعاف المسموح فيه في المختبر وهو 80 مليغراما من العوادم السامة عن كل كيلومتر.
أضاف الخبير الألماني في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية: «إذا افترضنا أن تحديث برامج الحاسوب سيخفض العوادم الضارة بواقع 30 في المائة، فستظل سيارات الديزل تتسبب في 355 مليغراما في كل كيلومتر»، مؤكدا: «لا يزال هذا القدر أكثر من الحد الأقصى القانوني لسيارات يورو 6». ورأى موك أن اقتراح خفض العوادم الضارة بيئيا من خلال استبدال أجزاء من السيارات القديمة «مكلف ومرهق.. ولكن هذا التعديل يكون فعالا جدا في حالة نجاحه... حيث تصبح هذه السيارات المعدلة نظيفة بشكل قريب من سيارات الديزل الأحدث».



النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

كانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام انخفضت بأكثر من 10 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن صرّح ترمب بأنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن أسمائهم، أسفرت عن «نقاط اتفاق رئيسية».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «بتأجيل خطة ضرب محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من (علاوة الحرب) من أسعار النفط».

وأضاف: «إن الارتفاع الطفيف الذي شهدناه اليوم ما هو إلا محاولة من السوق لاستعادة توازنها. ويدرك المتداولون أنه على الرغم من تعليق إطلاق الصواريخ، إلا أن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يصبح ممراً مائياً آمناً».

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. مع ذلك، عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند المضيق، يوم الاثنين.

ورفضت طهران مزاعم التواصل مع واشنطن، معتبرةً إياها محاولةً للتلاعب بالأسواق المالية، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني شنّ هجمات جديدة على أهداف أميركية، وندّد بتصريحات ترمب واصفاً إياها بـ«عمليات نفسية بالية».

وقالت شركة «ماكواري» في مذكرة: «حتى مع احتمال انخفاض حدة التوتر بعد إعلان الرئيس ترمب (يوم الاثنين)، نتوقع حداً أدنى للسعر يتراوح بين 85 و90 دولاراً، وانحداراً طبيعياً نحو نطاق 110 دولارات حتى إعادة فتح مضيق هرمز».

وأضافت أنه إذا ظل المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل (نيسان)، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل.

وقد ألحقت الاشتباكات أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة. في أحدث الهجمات، استُهدف مكتب لشركة غاز ومحطة لتخفيض الضغط في مدينة أصفهان بوسط إيران، كما أصاب مقذوف خط أنابيب غاز يغذي محطة توليد كهرباء في خرمشهر، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.

ورفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر لتخفيف النقص. وقالت مصادر في القطاع إن التجار عرضوا النفط الخام الإيراني على مصافي التكرير الهندية بسعر أعلى من سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عقب خطوة واشنطن.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تتشاور مع حكومات آسيوية وأوروبية بشأن إمكانية الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية «إذا لزم الأمر».

وحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط ووزراء طاقة، خلال مؤتمر عُقد في هيوستن، من التأثير طويل الأمد للحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران على الاقتصاد العالمي، على الرغم من أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قلّل من شأن الأزمة.


الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.