قد يكون رويتج الميكانيكي الكفيف الوحيد في ألمانيا، حيث قرر ألا تكون إعاقته البصرية حائلا بينه وبين هوايته المفضلة وهي ممارسة الميكانيكا. وقد اشترى حاليا سيارتين قديمتين طراز «ترابانت» أو «ترابيس» كما كان الألمان الشرقيون ينطقون اسمها، ونجح في إعادتها للعمل مرة أخرى. يقول رويتج: «لقد حركت بالفعل كل مسمار في هاتين السيارتين». وتعد السيارة البيضاء موديل 1965 التي يقوم بإصلاحها حاليا السيارة الثالثة التي يعيدها للحياة «فهي سيارة طفولتي».
كان رويتج قد التحق بمدرسة للمكفوفين في مدينة خيمنتس، حيث كان والده يقله يوميا من لايبزغ إلى خيمنتس باستخدام سيارة طراز «ترابانت». لهذا ما زال الكهل الألماني يحمل هذه المشاعر القوية تجاه السيارة الوطنية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية) سابقا، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
على الصعيد المهني فإن رويتج اختصاصي علاج طبيعي، لكنه يعود كل يوم خميس في المساء إلى مرأبه الصغير ليعمل في إصلاح هذه السيارات. ويستطيع الميكانيكي الكفيف تركيب محرك وتغيير المحاور وتغيير السيور دون مشكلات، مشيرا إلى أن «(ترابانت) سيارة مصنوعة من مواد بسيطة نسبيا».
ويترك رويتج الأعمال الكهربائية فقط ليقوم بها أحد أصدقائه. وقد أتاح له العمل في إصلاح السيارات تحقيق أحد أحلامه، وهو «في ظروف أخرى بالتأكيد لم أكن لأعمل اختصاصي علاج طبيعي، فلو كنت أستطيع الرؤية، فلربما كنت سأصبح ميكانيكيا».
ومع ذلك فإن الإعاقة لا تمثل مشكلة بالنسبة للرجل «إنها مجرد حياة أخرى، ليست أفضل ولا أسوأ» وهو لا يعتبر نفسه شخصا مختلفا. ويقول: «على المرء أن يكون حذرا للغاية من تصويره كرجل كفيف نموذجي».
11:9 دقيقه
ميكانيكي كفيف يعيد سيارة قديمة للحياة
https://aawsat.com/home/article/989896/%D9%85%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%83%D9%81%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9
ميكانيكي كفيف يعيد سيارة قديمة للحياة
ميكانيكي كفيف يعيد سيارة قديمة للحياة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

