جنرال أميركي يرافق الجهد الدبلوماسي لتحريك الأزمة الخليجية

قطر تبرم اتفاقية تسليح مع إيطاليا بـ6 مليارات دولار وتجري مناورات مع تركيا

وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس في طريقهما إلى الكونغرس في واشنطن أول من أمس (أ.ب)
وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس في طريقهما إلى الكونغرس في واشنطن أول من أمس (أ.ب)
TT

جنرال أميركي يرافق الجهد الدبلوماسي لتحريك الأزمة الخليجية

وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس في طريقهما إلى الكونغرس في واشنطن أول من أمس (أ.ب)
وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس في طريقهما إلى الكونغرس في واشنطن أول من أمس (أ.ب)

بعد فشل مساعيه لحلّ الأزمة القطرية، يستعين وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بـ«الجنرالات» للوصول إلى حل في الأزمة الخليجية، إذ أعلن الوزير الأميركي تيلرسون أنه طلب من مسؤولين اثنين، أحدهما الجنرال المتقاعد والمبعوث السابق إلى الشرق الأوسط أنطوني زيني، العمل على إنهاء الأزمة الدبلوماسية في الخليج.
من جانبها، كررت الدوحة وعلى وقع صفقة أسلحة مع إيطاليا قيمتها 5 مليارات يورو، (نحو 6 مليارات دولار) ومناورات عسكرية مع تركيا، عن استجابتها للحوار الذي سبق أن عرضته الرباعية في اجتماعها الأخير في المنامة الأحد الماضي، ولكنها اشترطت أن لا يمس ذلك الحوار ما تسميه سيادتها أو يملي عليها شروطاً.
ووصف وزير الخارجية القطري عرض الحوار الذي تقدمت به الدول الأربع بأنه «لا يبطن نوايا حسنة تجاه حل الأزمة».
وكان تيلرسون قال للصحافيين أول من أمس إن قطر حتى الآن «ملتزمة بتعهداتها تجاه الولايات المتحدة»، وإنه أرسل الدبلوماسي تيم لندركينغ إلى المنطقة للدفع من أجل إحراز تقدم.
وأضاف: «طلبت أيضا من الجنرال المتقاعد أنطوني زيني مرافقة تيم حتى نتمكن من الإبقاء على ضغط مستمر على الأرض، لأنه باعتقادي هذا ما سوف يتطلبه الأمر».
والجنرال زيني (73 عاما) كان جنرالا بحريا قاد في إحدى المراحل القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وبعد تقاعده عمل كمبعوث خاص إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وفي تصريحات لوزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالدوحة خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي أنجلينو ألفانو، اعتبر وزير الخارجية القطري أن تجديد الدول المقاطعة لقطر مطالبها الـ13 خلال اجتماعهم في المنامة الأحد الماضي «لا يبطن نوايا حسنة تجاه حل الأزمة».
وكانت الدوحة استقبلت أمس وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو، في أول زيارة لرئيس الدبلوماسية الإيطالية إلى الدوحة منذ بدء الأزمة الخليجية، في يونيو (حزيران) الماضي.
وجدد وزير خارجية قطر استعداد بلاده لحوار لحل الأزمة مبني على 3 مبادئ، وهي «عدم انتهاك سيادة أي دولة»، و«ألا تكون النتائج على شكل إملاءات وإنما التزامات تبادلية»، وأن «يكون الحل وفق القانون الدولي».
بدوره أكد وزير الخارجية الإيطالي في المؤتمر الصحافي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن، دعم بلاده للوساطة الكويتية لحل الأزمة، وقال: «لا نريد التصعيد ونريد حل الأزمة الخليجية دبلوماسيا». ودعا إلى مواجهة العدو المشترك للطرفين وهو «الإرهاب».
وكانت الدوحة أعلنت أمس عن توقيع صفقة بقيمة 5 مليارات يورو لشراء سبع قطع عسكرية بحرية من إيطاليا، وقال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في المؤتمر الصحافي مع نظيره الإيطالي إن الصفقة التي تأتي بعد صفقة بيع طائرات مقاتلة أميركية للدوحة، جزءا من برنامج تعاون عسكري مشترك.
كما أعلن الوزير القطري التوقيع على اتفاقية للتشاور السياسي، ومذكرة تفاهم بين صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإيطالي وصندوق قطر للاستثمار «للتبادل وتطوير فرص التعاون بين الصندوقين».
ولم يكشف في المؤتمر الصحافي عن تفاصيل الصفقة العسكرية مع إيطاليا ونوعية القطع البحرية.
إلى ذلك، بدأت تركيا وقطر مناورات عسكرية تستمر عدة أيام تتضمن مشاركة 250 عسكريا و30 آلية مدرعة تركية، وتأتي المناورات
وذكر الإعلام التركي الرسمي أن الفرقاطة التركية جوكوفا وصلت للدوحة في وقت سابق من هذا الأسبوع ناقلة 214 جنديا سيشاركون في المناورات.
وبدأت المناورات أول من أمس وستتضمن مبدئيا مشاركة القوات البرية على أن تشارك القوات البحرية لاحقا، وأشارت وسائل الإعلام التركية إلى مشاركة قادة كبار في تمرين يومي 7 و8 أغسطس (آب).
ومنذ بدء الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو الماضي، عندما قطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين العلاقات مع قطر واتخذت قرارات شملت إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران القطري، والدوحة تتلقى دعما تركياً، حيت أرسلت الأخيرة قوات عسكرية إلى قاعدة تنشئها في قطر.



قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.


جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يتوقع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.