ترمب يقطع الشك باليقين ويوقّع على حزمة عقوبات ضد روسيا

قال إن القانون «تشوبه عيوب كبيرة»... وتيلرسون يحذر من أن العلاقات مع موسكو قد تسوء أكثر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير خارجيته الذي كشف عن اختلافات في الرأي بينهما (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير خارجيته الذي كشف عن اختلافات في الرأي بينهما (أ.ب)
TT

ترمب يقطع الشك باليقين ويوقّع على حزمة عقوبات ضد روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير خارجيته الذي كشف عن اختلافات في الرأي بينهما (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير خارجيته الذي كشف عن اختلافات في الرأي بينهما (أ.ب)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلف أبواب مغلقة وبعيداً عن الكاميرات قانون العقوبات الجديدة التي فرضها الكونغرس على روسيا. وبدا تردد ترمب في توقيع القانون واضحاً في تصريحه الغاضب عند التوقيع، والذي قال فيه إن القانون «تشوبه عيوب كبيرة».
وقال ترمب إن «الكونغرس وفي عجلته لتمرير هذا القانون، ضمنه عددا من الأحكام غير الدستورية»، بما في ذلك تقييد قدرة الرئيس على تنفيذ سياساته الخارجية. ويستهدف القانون، الذي يشتمل كذلك على إجراءات ضد كوريا الشمالية وإيران، قطاع الطاقة الروسي، ويمنح واشنطن القدرة على معاقبة الشركات المشاركة في تطوير خطوط أنابيب النفط الروسية، ويفرض قيوداً على مصدري الأسلحة الروسية. وتسلم ترمب مشروع القانون مساء الجمعة وانتظر حتى الأربعاء لتوقيعه. وأثار التأخير في توقيع القانون لنحو أسبوع التكهنات بأن ترمب قد يعترض على القانون أو يحاول أن يؤجله بطريقة أو بأخرى، بعد أن وافق عليه مجلس الشيوخ بأغلبية 98 صوتاً مقابل صوتين.
وكان تمنى البعض في موسكو وواشنطن أن تتحسن العلاقات بين قطبي الحرب الباردة السابقين خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي وجه كلمات طيبة لنظيره فلاديمير بوتين في مناسبات عدة. لكن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الذي سيلتقي بنظيره الروسي سيرغي لافروف بعد أيام، حذر من أن ذلك لن يمنع العلاقات الأميركية الروسية من أن تزداد سوءا. وكان تيلرسون قد اعترف، أول من أمس، أن الرئيس دونالد ترمب قبل على مضض العقوبات الجديدة التي فرضها الكونغرس على روسيا في تصريحات تتناقض مع تلك التي أصدرها مايك بنس نائب الرئيس الذي قال إن المشروع أظهر أن ترمب والكونغرس يتحدثان «بصوت واحد». وأبلغ تيلرسون الصحافيين، كما قالت وكالة «رويترز» في تقريرها إنه وترمب لا يعتقدان أن العقوبات الجديدة «ستكون مفيدة لجهودنا» بشأن الدبلوماسية مع روسيا. وقال الكرملين أمس الأربعاء إنه يسمع تصريحات «متناقضة» من البيت الأبيض بشأن العقوبات الجديدة التي أقرها الكونغرس على روسيا. وعلق المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على تصريحات تيلرسون قائلاً: «لم نسمع مثل هذه التصريحات ونحن نلاحظ تناقضاً واضحاً في تصريحات البيت الأبيض». وأضاف بيسكوف: «مما لا شك فيه أنه من المهم أن يفكر رئيس الولايات المتحدة في الوضع الحالي وآفاق العلاقات الثنائية».
وكان ترمب واضحاً في إبداء رغبته في تحسين العلاقات مع روسيا وهي رغبة عرقلتها نتائج توصلت إليها وكالات المخابرات الأميركية تفيد بمساعدة روسيا ترمب ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وتحقق لجان من الكونغرس ومستشار خاص في تلك القضية. وتنفي موسكو أي تدخل ويشدد ترمب على عدم تواطؤ حملته مع روسيا.
وقال تيلرسون مرارا إن أكبر قوتين نوويتين في العالم لا يمكن أن تكون بينهما علاقة على هذا النحو من السوء. وكانت له أعمال في روسيا عندما عمل رئيسا تنفيذا لـ«إكسون موبيل».
وأضاف: «لم يكن الرئيس ولا أنا راضيين عن تحرك الكونغرس لفرض هذه العقوبات والطريقة التي فعل بها ذلك...كنا واضحين بأننا لا نعتقد أنها ستكون مفيدة لجهودنا لكن هذا القرار الذي اتخذوه... اتخذوه بأغلبية كبيرة. أعتقد أن الرئيس يقبل ذلك».
وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أول من أمس الثلاثاء بأن مشروع العقوبات قيد المراجعة وسيوقعه الرئيس. وقالت في إفادة صحافية: «لا شيء يمنعه (عن التوقيع)». وأمام
ترمب حتى التاسع من أغسطس (آب) لتوقيع المشروع أو نقضه وإلا أصبح قانونا تلقائيا.
ورداً على العقوبات الأميركية قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد، إنه يتعين على البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا خفض عدد موظفيها بواقع 755 شخصا. كما وضعت موسكو يدها على مبنيين قرب موسكو يستخدمهما دبلوماسيون أميركيون. وقال تيلرسون عندما سئل عن التحرك الروسي: «بالطبع يصعب ذلك الأمور علينا». وسيجتمع تيلرسون بنظيره الروسي سيرغي لافروف في مانيلا في مطلع الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا.
ولم يحاول تيلرسون مطلقا إخفاء المشاكل، إذ اعترف في مارس (آذار) الفائت بعد زيارة إلى الكرملين أن العلاقات في «أدنى مستوى» مع إشارات قليلة لإمكانية إحراز تحسن.
وقال تيلرسون إن قرار الكونغرس تمرير مشروع قانون العقوبات جعل من محاولات إذابة الجليد بين البلدين «أكثر صعوبة».
كما أكد وزير الخارجية الأميركي أن علاقته مع الرئيس دونالد ترمب «جيدة»، رغم أنه اعترف بأنه اختلف معه حول أمور عدة. وقال تيلرسون للصحافيين في واشنطن: «هناك اختلافات في الرأي بينه وبيني حول أمور مثل خطة العمل المشتركة وكيفية استخدامها». وأضاف: «لكني أعتقد أنه لو لم توجد هذه الاختلافات، لما كنت متأكدا من أنني سأخدمه».
وتردد أن تيلرسون أصبح محبطا بشكل متزايد بسبب ترمب الذي كثيرا ما قوض عمله وزيرا للخارجية بتغريدات نشرها من قبل. كما اختلف ترمب وتيلرسون في مجالات رئيسية أخرى مثل البيئة، حيث كان تيلرسون مؤيدا لبقاء الولايات المتحدة في اتفاق المناخ في باريس ولكن ترمب قرر الانسحاب. وعلى الرغم من ذلك، أصر تيلرسون أول من أمس الثلاثاء على أنهما على علاقة جيدة. وقال: «لقد أعرب الرئيس مراراً عن ثقته في، ولدينا علاقة طيبة». وأضاف: «إنه يتصل بي في وقت متأخر من الليل في عطلة نهاية الأسبوع عندما يخطر شيء في باله ويريد أن يتحدث، ويمكن أن يتصل بي في أي لحظة، في أي وقت، إنها علاقة مفتوحة جدا».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.