عملية عسكرية ضد المتطرفين في خراسان تدخل شهرها الرابع

أحد قادة الجيش الأفغاني في وادي مومند بعد الاستيلاء على سجن من قبضة «داعش» في خراسان بأفغانستان (واشنطن بوست)
أحد قادة الجيش الأفغاني في وادي مومند بعد الاستيلاء على سجن من قبضة «داعش» في خراسان بأفغانستان (واشنطن بوست)
TT

عملية عسكرية ضد المتطرفين في خراسان تدخل شهرها الرابع

أحد قادة الجيش الأفغاني في وادي مومند بعد الاستيلاء على سجن من قبضة «داعش» في خراسان بأفغانستان (واشنطن بوست)
أحد قادة الجيش الأفغاني في وادي مومند بعد الاستيلاء على سجن من قبضة «داعش» في خراسان بأفغانستان (واشنطن بوست)

تتردد أصداء مجموعة من الانفجارات على نحو متكرر عبر جبال سبين غار القاحلة، وترمي كل واحدة من التفجيرات إلى أحد الأماكن التي يشتبه في استخدام مقاتلي «داعش» لها كمخابئ. في الوقت ذاته، تعكف قوات أفغانية وأميركية خاصة على مراقبة العشرات من قنوات الراديو للتنصت على مقاتلي التنظيم. وفي الأعلى، تحلق طائرات حربية أميركية في دوائر على ارتفاعات منخفضة في انتظار توجيه أوامر إليها بالضرب، بينما يقف الجنود على الأرض على أهبة الاستعداد لإطلاق مدافع «الهاون».
في الوقت الحالي، تدخل العملية العسكرية ضد «داعش» في خراسان شهرها الرابع من القتال المتواصل دونما توقف. كانت القوات الأميركية من جانبها تعهدت بـ«محو» التنظيم بحلول نهاية العام بحلول نهاية العام، وبالفعل زادت القوات الأميركية من ضرباتها الجوية على نحو بالغ لم يسبق أن شهدته أفغانستان منذ قرار الرئيس باراك أوباما بزيادة عدد القوات هناك عام 2012. وتستهدف واحدة من كل خمس ضربات جوية تنظيم داعش، رغم أنه لا يسيطر سوى على مساحات محدودة من مناطق جبلية.
ومع كل يوم يمر، يتحرك الخط الأمامي للمعركة هنا في أتشين قليلا إلى الخلف. من جانبهم، يعتقد مسؤولو استخبارات محليون وعسكريون أميركيون أن «داعش» يعيد تعزيز صفوف مقاتليه بالسرعة ذاتها التي يفقدهم بها تقريباً، الأمر الذي خلق شعورا بأن هذه المهمة ربما تستمر إلى الأبد.
يذكر أنه في أعقاب إعلان تأسيسها عام 2014، اقتحم «داعش» هذه الضاحية وحولها إلى معقل له. ومع انتشار أنباء الأعمال الوحشية التي ارتكبها التنظيم، سرعان ما خلت قرى بأكملها من سكانها. ولم يتردد مقاتلو التنظيم في ربط متفجرات حول رجال الدين المحليين الرافضين لهم وعمدوا إلى تصوير عملية تفجيرهم. وعلى امتداد ثلاث سنوات، تشبث مقاتلو «داعش» بمناطقهم داخل سبين غار، وكذلك داخل القرى الخاوية داخل الوادي الخصب وراءها.
في أبريل (نيسان)، أسقطت القوات الأميركية أضخم قنبلة غير نووية في ترسانتها، والتي أطلق عليها «أم القنابل»، على مجمع كهوف في أودية أتشين، يعرف باسم موماند. وحتى هذه اللحظة، من غير الواضح عدد القتلى من المقاتلين جراء هذا التفجير. وأعقب ذلك أسابيع من الضربات الجوية ضد مناطق تحصن بها مقاتلو «داعش» لأكثر من عامين.
وخلال رحلة عبر الوادي قمنا بها منذ فترة قريبة، كانت جثث أربعة مقاتلين لا تزال هناك، ملقاة في حقول مهجورة من نبات القنب. وكانت الجثث في الجزء الأكبر منها عبارة عن عظام بعد شهور من التعرض للشمس الحارقة.
المعروف أنه على امتداد السنوات الثلاث الماضية، نجح «داعش» في شن عدد من الهجمات المروعة في أفغانستان وباكستان. وفي الوقت الذي تنحسر مساحة المناطق التي يسيطر عليها «داعش» في العراق وسوريا، تخشى قوات التحالف هنا من إمكانية تحول المناطق الشرقية من أفغانستان التي تخلو تماما من أي مظاهر للسيطرة الحكومية إلى ملاذ آمن للمقاتلين الفارين وقاعدة جديدة لشن هجمات ضد الغرب.
في هذا الصدد، قال كابتن ويليام سالفين، المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية هناك: «نعتقد أن (داعش) حاليا غير قادر على شن هجمات نظرا لجهود تعقب مقاتليه المستمرة»، لكنه لم يرفض التقدير الذي طرحه مسؤول بالاستخبارات الأفغانية المحلية، رفض الكشف عن هويته، حول أن «داعش» لم يخسر عددا ضخما من مقاتليه، وإنما تبدو المعركة ضد التنظيم أشبه بحرب استنزاف.
* خدمة «واشنطن بوست»
ــ خاص بـ {الشرق الأوسط}



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.