عريقات ينتقد «صمت» واشنطن على الاستيطان

طالب بإعلان عالمي لحدود دولة فلسطين

TT

عريقات ينتقد «صمت» واشنطن على الاستيطان

انتقد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أمس: «صمت» إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إزاء تصاعد الاستيطان الإسرائيلي في القدس والأراضي الفلسطينية الأخرى.
وقال عريقات في بيان صحافي، إن عدم قيام الإدارة الأميركية بإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية، وقبول مبدأ الدولتين على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، يشكل عائقاً أمام إطلاق عملية السلام مجددا.
وشدد عريقات على تجاهل الإدارة الأميركية طرح الهدف النهائي لعملية السلام، المتمثل في تحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، والتزامها الصمت بخصوص تكثيف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، تترجمه الحكومة الإسرائيلية في مساعيها لتدمير خيار الدولتين، واستبدال ما يسمى الدولة بنظامين (الأبرتهايد) به، وهو ما تنفذه الحكومة الإسرائيلية على الأرض، من خلال سياساتها وممارساتها وقوانينها.
ودعا عريقات إدارة الرئيس ترمب والمجتمع الدولي إلى القيام بإعلان عالمي من خلال قرار من مجلس الأمن، يحدد حدود دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، على خطوط الرابع من يونيو 1967، ووضع آليات تنفيذية إلزامية للقرارات، خاصة أن قرار مجلس الأمن «2334»، أكد أن خطوط 1967 تشكل حدوداً للدولتين.
في السياق عينه، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، محمد أشتية، تأكيده رفض القيادة الفلسطينية طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تبادل منطقة «وادي عارة» العربية داخل إسرائيل، بمستوطنات إسرائيلية في القدس والضفة الغربية.
واعتبر أشتية، في ورقة موقف أصدرها بهذا الخصوص، أن طرح نتنياهو «عنصري يرمي لتنفيذ مخطط تطهير عرقي لأهل الداخل»، وقال إنه «أمر مرفوض فلسطينيا بالإجماع». وأضاف أشتية، إن هذا الطرح «ليس بالغريب، فهناك مخططات إسرائيلية منذ عام 2004 من قبل (وزير الدفاع الإسرائيلي) أفيغدور ليبرمان، الذي دعا إلى تبادل يشمل السكان وليس فقط الأرض، أي أن تقوم إسرائيل بضم المستوطنات التي تقع فيها الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، مقابل أراضي المثلث في داخل إسرائيل».
وقال أشتية، إن إسرائيل تهدف من خلال هذه الخطط، إلى إحراج الجانب الفلسطيني والعالم. فهي تريد ضم فلسطينيي عام 1948 إلى الدولة الفلسطينية، لكن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على الأغلبية اليهودية، بحيث يجري نقل نحو 300 ألف من فلسطينيي الداخل.
وشدد أشتية على أن الجانب الفلسطيني، يتمسك بموقفه الذي يقصر عملية التبادل على تعديلات طفيفة لا تزيد على ما نسبته 1.9 في المائة، وأن يكون بالمثل وبالقيمة نفسها.
ونبه القيادي في «فتح»، إلى أن التبادل بالنسبة لإسرائيل «يعني ضم الكتل الاستيطانية بالضفة (الغربية)، والمستوطنات المصنفة كبلديات، والمستوطنات القريبة من الحدود، ما يعني ضم نحو 17 في المائة من مساحة الضفة، وإذا ما أضيفت إليها مساحة منطقة الأغوار التي تعتبر إسرائيل ضمها (حاجة أمنية)، تصبح المساحة التي تسعى إسرائيل إلى ضمها، نحو 45 في المائة من المساحة الكلية للضفة الغربية».



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».