السعودية تدرس «مقترحاً مرناً» لرسوم {أرامكو} مرتبطاً بأسعار النفط

تمهيداً لطرح حصة من أسهمها للاكتتاب العام

السعودية تدرس «مقترحاً مرناً» لرسوم {أرامكو} مرتبطاً بأسعار النفط
TT

السعودية تدرس «مقترحاً مرناً» لرسوم {أرامكو} مرتبطاً بأسعار النفط

السعودية تدرس «مقترحاً مرناً» لرسوم {أرامكو} مرتبطاً بأسعار النفط

بعد الانتهاء من تخفيض ضريبة الدخل على الشركة والتي ستسهم في جذب المستثمرين لشراء أسهم شركة أرامكو السعودية، التي تنوي الحكومة طرح جزء منها في اكتتاب عام، ها هي الحكومة السعودية تدرس مقترحاً آخر قد يساعدها على زيادة دخلها من الشركة، من خلال جعل الرسوم التي تفرضها عليها أكثر مرونة.
ونقلت وكالة بلومبيرغ بالأمس، أن الحكومة السعودية تدرس في الوقت الحالي مقترحاً من شركة «أرامكو» لجعل الرسوم التي تدفعها للدولة تحت مسمى (Royalty) أكثر مرونة من المستوى السابق لها، وذلك في إطار استعداداتها لتداول جزء من أسهمها عالمياً، في اكتتاب يصفه المراقبون بالأكبر عبر التاريخ.
وقالت الشبكة الأميركية نقلاً عن مصادر مطلعة، إن الحكومة تدرس طلب «أرامكو» والذي من شأنه أن يخفف من الأعباء الضريبية للشركة العملاقة، على أن تعيد وضع نظام آخر بعد تعافي أسعار النفط الخام خلال الفترة المقبلة.
ويشمل الاقتراح الذي تقدمت به أرامكو، بجعل الرسوم التي تظل نسبتها الحالية حتى الآن بنحو 20 في المائة خاضعة للزيادة في حالة ارتفعت أسعار النفط، وتنخفض مع انخفاضه بحيث تكون نسبة 20 في المائة هي الحد الأدنى. وهذا النظام ليس حكراً على أرامكو حيث تطبقه الكثير من الدول بما فيها روسيا وبريطانيا على شركاتها النفطية كما تقول بلومبيرغ.
وكانت الحكومة السعودية قد خفضت هذا العام ضريبة الدخل على أرامكو من 85 في المائة إلى 50 في المائة بموجب مرسوم ملكي، وهو ما يأتي في إطار الجهود التسويقية للاكتتاب المرتقب العام المقبل.
وتمثل عوائد الاكتتاب المزمع لشركة أرامكو، حجر الزاوية في الرؤية الاقتصادية الشاملة التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال العام الماضي، والتي تهدف لتنويع مصادر الدخول الاقتصادية للمملكة والابتعاد عن الاعتماد شبه الرئيسي على الدخول النفطية للبلاد.
وتسارعت الخطوات التي تجريها أرامكو لطرح أسهمها للاكتتاب العام، ويجري حالياً التركيز على أهم خطوة وهي الأسواق التي تنوي الشركة طرح أسهمها بها.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن مصدر مطلع، لم تسميه، الأسبوع الماضي، أن الجهات الاستشارية التي عينتها السعودية للطرح العام التاريخي لعملاق النفط السعودي أرامكو، أوصت ببورصة لندن بدلاً من بورصة نيويورك.
ويتوقع أن تتخذ السعودية قراراً نهائياً بشأن ذلك في الربع الرابع من العام الحالي، كما تقول «رويترز»، حيث إن أرامكو تنظر حالياً وجهات نظر المستشارين حول المزايا لكل من بورصة لندن ونيويورك لأكبر اكتتاب في التاريخ والذي يمثل نحو 5 في المائة من أرامكو، وهو أحد المحاور المهمة في خطة «الرؤية السعودية 2030» الطموحة.
ووفقاً لـ«رويترز» فإن فرصة لندن بالفوز بهذه الصفقة التاريخية أكبر، حيث إن بريطانيا رحبت بأرامكو وأكدت استعدادها التام لهذا الاكتتاب الضخم.
وأضافت أنه يتوقع أن لا يتم إدراج أرامكو في بورصة ثالثة، وقد تفضل التمسك بعملية الإدراج المزدوج التي تتضمن تداول الرياض وبورصة لندن.
وقال المصدر إن المصرفيين يتوقعون الكشف عن المزيد من المعلومات وتوضيحات في المؤتمر الذي ينظمه صندوق الاستثمارات العامة السعودي في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) بالعاصمة الرياض.
وأبدت كل من بورصات لندن ونيويورك وهونغ كونغ وسنغافورة وطوكيو وتورنتو رغبتهم في طرح أرامكو في أسواقها.
*أسعار سبتمبر (أيلول)
من جهة أخرى أعلنت شركة أرامكو بالأمس عن قائمة أسعارها الشهرية للنفط الخام والتي أوضحت أنها رفعت سعر خامها العربي الخفيف في سبتمبر إلى زبائنها في آسيا 0.20 دولار للبرميل مقارنة بسعر أغسطس (آب) الماضي.
وسيكون سعر البيع وفقاً للقائمة، بخصم 0.25 دولار للبرميل عن متوسط سعر خامي سلطنة عمان ودبي، وهي زيادة أكبر قليلاً من المتوقعة.
وخفضت «أرامكو» سعر شحنات أغسطس من خامها العربي الخفيف إلى العملاء الآسيويين 0.20 دولار للبرميل مقارنة بيوليو (تموز)، ليصل إلى متوسط أسعار خامي سلطنة عمان ودبي مخصوما منه 0.45 دولار للبرميل بما يتماشى مع توقعات السوق.
وكانت شركة أرامكو رفعت سعر بيع خامها العربي الخفيف إلى العملاء الآسيويين في شحنات يوليو بمقدار 60 سنتاً للبرميل عن يونيو (حزيران) ليقل 25 سنتاً للبرميل دون متوسط خامي سلطنة عمان ودبي.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.