مشكلات السوريين في تركيا محدودة... و«تسييس» الملف بين الجنسية والتحريض

عددهم 3 ملايين و10 في المائة منهم في المخيمات

لاجئون سوريون في مخيم كلس في تركيا  (غيتي)
لاجئون سوريون في مخيم كلس في تركيا (غيتي)
TT

مشكلات السوريين في تركيا محدودة... و«تسييس» الملف بين الجنسية والتحريض

لاجئون سوريون في مخيم كلس في تركيا  (غيتي)
لاجئون سوريون في مخيم كلس في تركيا (غيتي)

مع طول أمد الأزمة السورية وانتقال نحو 3 ملايين سوري للعيش في تركيا كلاجئين فروا من نيران الحرب التي مزقت بلادهم وتركز أعداد كبيرة منهم داخل المدن، بدأت تظهر مشكلة حقيقية في اندماجهم في المجتمع التركي بسبب وجود بعض الشرائح التي ترفض وجودهم، وليس لكونهم مصدراً للاضطرابات.
ومنذ بدء تدفق السوريين على تركيا في عام 2011، لم تقع حوادث كبيرة أو استهداف للسوريين بشكل متعمد، لا سيما في ظل تقارب العادات والتقاليد وعلاقات التصاهر القائمة بين العائلات في المحافظات الحدودية مع سوريا، مثل شانلي أوروفا وهاتاي وغازي عنتاب وكيليس وأخرى على الجانب الآخر من الحدود، فضلاً عن أن السوريين شكلوا قوة دافعة للاقتصاد التركي في فترة كانت المؤشرات العالمية تشير إلى حالة من الركود، لكن وجود قوة شرائية كبيرة بهذا الحجم أسهمت في تنشيط الأسواق في تركيا، فضلاً عن حركة البضائع من تركيا إلى سوريا.

مشكلات محدودة
الإحصاءات الرسمية التي أصدرتها وزارة الداخلية التركية خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي في رد على حملة ضد السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بعودتهم إلى بلادهم، كشفت أن نسبة تورط السوريين، الذين وصل عددهم إلى 3 ملايين سوري، 300 ألف منهم فقط في مخيمات اللاجئين، والباقي في المدن بينها إسطنبول التي تنفرد وحدها بنصف مليون سوري يقيمون فيها بلا حوادث تذكر تقريباً، بالمشكلات والجرائم في تركيا لا تتجاوز 1.3 في المائة بين عامي 2014 و2017، لافتة إلى أنها نسبة ضئيلة جداً مقارنة بعدد الجرائم التي تسجل في تركيا، علاوة على أنها في غالبيتها نزاعات وخلافات بين بعضهم بعضاً.
وسجلت في الآونة الأخيرة توترات بين مواطنين أتراك وسوريين تسببت في سلسلة من المشاحنات انعكس صداها في مواقع التواصل الاجتماعي، وأدت إلى صدور ردود فعل من بعض فئات الشعب التركي، حيث يؤخذ على بعض السوريين، بحسب ما يتداول عبر هذه المواقع، عدم مراعاتهم أو احترامهم عادات وتقاليد الأتراك التي هي عادات وتقاليد شرقية إسلامية في مجملها، وارتباط بعض السوريين ببعض جرائم النصب أو السلوكيات التي لا تراعي نمط الحياة الاجتماعية في تركيا. وقالت الداخلية التركية إنه رغم ازدياد أعداد السوريين المقيمين في تركيا تراجعت الجرائم التي تورط فيها سوريون بنسبة 5 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

حملة منظمة
وعلى خلفية انتشار عدد من التسجيلات المصورة لعدد من المخالفات لبعض السوريين، عبر بعض الأتراك، بينهم فنانون، عن استيائهم من هذه التصرفات وبقائهم في تركيا ووجهوا انتقادات للحكومة التي سمحت باستقبال 3 ملايين لاجئ، قالوا إنهم «ينازعون الأتراك جميع الفرص داخل البلاد».
وكانت الحادثة الأكثر لفتاً للأنظار ظهور «هاشتاغ» انتشر في تركيا بسرعة كبيرة خلال الشهر الماضي بعنوان «أيها السوريون عودوا إلى بلادكم» قوبل باستياء رسمي وشعبي واسع بعد أن حاول البعض من خلاله تصوير السوريين، الذين فروا إلى تركيا من نيران الحرب في بلادهم والذين أكدت الإحصاءات الرسمية أنهم أعطوا الاقتصاد التركي قوة دفع كبيرة من خلال الإنفاق والأنشطة التي يقومون بها، بأنهم سبب في ارتفاع معدل الجريمة في البلاد عبر التهويل الكبير في وقائع صغيرة لكن يجري تضخيمها كون المتورطين فيها غير أتراك. وظهور هذا «الهاشتاغ» تزامن مع وقوع اشتباكات متفرقة بين بعض الأتراك والسوريين في عدد من المدن التركية، لا سيما في جنوب البلاد مثل مرسين وأضنة، ثم فجأة في العاصمة أنقرة.
ورغم البعد الاجتماعي الذي يعد الأساس في بعض المناطق التي يقيم بها السوريون وليس في جميع المناطق، يبقى هناك بعد سياسي للموقف من السوريين تقول الحكومة التركية إنه نابع من محاولات البعض استغلال الأمر داخلياً بالقول إن الجنود الأتراك يرسلون للموت في سوريا، بينما الشباب السوريون «يتسكعون» مع فتياتنا في ميدان تقسيم أو يتنزهون في الحدائق وعلى الشواطئ.
وبدا في الأسابيع الأخيرة أن هناك نوعاً من التعبئة ضد السوريين وأعمال تحريض واستفزاز تطورت إلى اشتباكات معهم من جانب مواطنين أتراك، آخرها مشادات وقعت في منطقة يني محلة، في العاصمة أنقرة، أسفرت عن إصابة شخص وتحطيم عدد من المحال التجارية لسوريين وتركمان عراقيين يقيمون في المنطقة.
وكانت المغنية عارضة الأزياء، دامات أكالين، وهي من أكثر الفنانين الأتراك تأثيراً في مواقع التواصل من حيث حجم المتابعة، بين الذين أيدوا الهاشتاغ، حيث غردت قائلة: «أيها السوريون اذهبوا إلى بلادكم. لقد طفح الكيل من أخبار السرقة والطعن». وعلى المنوال نفسه، قال لاعب كرة القدم سنان كورومش: «شبان أقوياء كالصخر في بلدي تركيا يستمتعون بتدخين النرجيلة والحانات المنتشرة على شواطئ البحر، بينما يحارب جنودنا في سوريا. عودوا إلى دياركم يا سوريون، عودوا إلى بلادكم». لكن الناشطة التركية في مجال حقوق الإنسان إران كيسكن قالت إن من أيد الهاشتاغ «هم فاشيون وعنصريون».
وقال معارضو الهاشتاغ إن سبب انتشاره يرجع إلى قيام شاب سوري بتصوير فتيات تركيات في البحر، الأمر الذي أثار غضب المصطافين الأتراك، مما حدا بهم إلى إطلاقه واتهموهم باستغلال الحادثة وتوظيفها سياسياً ودعوا إلى عدم التعميم. وأطلق مجموعة من الأتراك الرافضين لهذا المطلب هاشتاغاً آخر هو «السوريون إخوتنا»، وصف المتفاعلون معه المطالبة بطرد السوريين بأنها عنصرية بغيضة وغير إنسانية.

رفض واسع
وقال النائب البرلماني في صفوف «حزب العدالة والتنمية» الحاكم فورال كافونجو لـ«الشرق الأوسط»، إننا لا نلمس أي مشكلات حقيقية تسبب فيها إخواننا السوريون على مدى 6 سنوات من إقامتهم بيننا، معتبراً أن هناك أطرافاً معينة تسعى لتوظيف موضوع اللاجئين السوريين أداة سياسية للضغط على الحكومة. وأضاف أن السوريين قوة بشرية واقتصادية مهمة شكلوا قوة دافعة للاقتصاد التركي وتتم الإفادة منهم في كثير من المجالات، قائلاً إنه لا يجب الالتفات إلى الجهات التي تحاول زرع الفتنة بين الأتراك والسوريين وعدم الاهتمام بالمعلومات الملفقة التي يتم الترويج لها في بعض وسائل الإعلام، وشبكات التواصل الاجتماعي.
أما الكاتب والمحلل السياسي يوسف قبلان، فاعتبر أن الهاشتاغ الذي انتشر داعياً السوريين للعودة إلى بلادهم لا يخرج عن كونه دعوة عنصرية بغيضة، قائلاً: «إذا طالبنا السوريين بالعودة إلى بلادهم في ظروفها الراهنة، فمن باب أولى علينا أن نطرد البوسنيين والجورجيين والشيشانيين والألبان والمقدونيين والتركمان، هذا نوع من الفاشية».
ورأى سوريون أن هذه الدعوات لا تعبر عن «روح الأخوة الحقيقية» التي يلمسونها عموماً في تركيا باستثناء بعض الفئات التي تتعمد استفزازهم. وقال أحمد رضوان الذي افتتح محلاً لبيع البضائع والمأكولات السورية في حي الفاتح في إسطنبول: «إننا نعيش هنا كأننا في بلادنا تماماً لا نلمس روحاً عدائية والأتراك يعاملوننا كإخوة وبدأوا يرتادون محلاتنا ومطاعمنا».
وأضاف: «نحن نعمل إما في محلاتنا الخاصة التي نستأجرها وفقاً للقانون، وغيرنا يعمل في مصانع ومحلات وورش تركية بأجور أقل من الأتراك، وهذه نقطة أخرى تثير البعض ضدنا، لكننا في النهاية ندفع إيجارات منازل وفواتير كهرباء ومياه وغاز ونسهم في حركة الاقتصاد في البلاد».
ويعمل غالبية السوريين في ورش ومصانع تركية تدفع لهم أقل بكثير مما يتقاضاه العمال الأتراك، نظراً لقلة الأعمال التي تناسب اللاجئين السوريين، لا سيما الذين لا يجيدون اللغة التركية.

أيادٍ خارجية
ويبدو أن الأزمات الأخيرة المفتعلة للسوريين ليست فقط نابعة من الداخل؛ سواء من بعض طبقات المجتمع التركي أو النخب السياسية، لكن المفاجأة كانت فيما كشف عنه والي العاصمة التركية أنقرة إرجان طوبجو بشأن وجود «أيادٍ أجنبية» تسعى لـ«إشعال الفتنة» بين المواطنين الأتراك والسوريين، لافتاً إلى إبعاد 8 أجانب بعد ثبوت قيامهم بأنشطة تهدف إلى «التحريض وإثارة الفتنة» بين المواطنين والسوريين المقيمين في بعض مناطق العاصمة.
وقال طوبجو في بيان، أول من أمس، إن قوات الأمن التركية ضبطت الأسبوع الماضي 8 أجانب (لم يحدد جنسياتهم)، في منطقة ألتن داغ التي تقطنها أعداد كبيرة من السوريين بضواحي أنقرة، وأبعدتهم خارج البلاد.
وعلى خلفية هذه الحوادث التي تكررت في مدن أخرى يقيم بها سوريون بأعداد كبيرة مثل مرسين وأضنة في جنوب البلاد، أصدرت وزارة الداخلية التركية بياناً حذرت فيه من أن بعض الحوادث التي تقع أحياناً بين المواطنين الأتراك واللاجئين السوريين في بعض الأماكن تهدف إلى زرع الفتنة بين الطرفين، وجعلها أداة لاستخدامها من أجل تحقيق غايات سياسية.
ودعا رئيس الوزراء بن علي يلدريم الشهر الماضي إلى تجنب التعرض للسوريين لأنهم ضيوف على تركيا، وتجنب الانجرار إلى الفوضى والفتنة، قائلاً: «لن نترك المسيئين من دون عقاب، سيتم إبعادهم خارج الحدود التركية في حال اضطررنا إلى ذلك... كل من يتجاوز حدوده سيعاقب أمام القانون، وإن لزم الأمر سيبعد خارج الحدود». لكن يلدريم لفت إلى أنه يوجد من بين السوريين الذين استضافتهم بلاده العالِم والأكاديمي، وستمنح الجنسية التركية لذوي المؤهلات العلمية وأصحاب الكفاءات.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية والجهات المعنية الأخرى تواصل إجراء الدراسات اللازمة حول السوريين الذين تتوفر لديهم شروط الحصول على الجنسية.
كما دعا نائب رئيس الوزراء السابق ويسي كايناك إلى التسامح، قائلاً: «إننا نرى ردات فعل اجتماعية ضد السوريين، لو كانت هناك منطقة آمنة لهم في بلادهم لعادوا إليها». وأضاف أن «الحجة القائلة إن (جنودنا يذهبون للموت في سوريا والسوريون ينعمون بالحياة هنا) هي مقولة صحيحة لكنها غير كافية، فالناس الذين في سن تتراوح بين 20 و45 عاماً يمكنهم أن يذهبوا للقتال، لكنهم يحتاجون إلى تعليم وتدريب، وهذه ليست مسؤولية تركيا وحدها، تركيا تتصرف بمفردها بدافع إنساني. هناك مليون و200 ألف امرأة سورية بلا عائل في تركيا، وليس من الممكن لتركيا أن تتخلى عنهم».

إحصاءات
* في أحدث مسح ميداني أجري في تركيا (في 10 مدن تركية هي الأكبر من حيث تركز السوريين) بمعرفة مؤسسة التنمية الإنسانية وشركة إبسوس بعنوان «رصد سبل العيش للاجئين»، قال نحو 74 في المائة من السوريين الذين فروا من بلادهم، إنهم يريدون الحصول على الجنسية التركية. وأوضح المسح أن 52 في المائة من المستطلعة آراؤهم يخططون لبناء مستقبلهم في تركيا.
واستهدف المسح تتبع الأوضاع المعيشية للاجئين السوريين الذين يعيشون خارج مخيمات اللاجئين، ومشاعرهم العامة وخططهم المستقبلية فيما يتعلق بالعيش في تركيا، فضلاً عن سلوكهم في الاستهلاك والتسوق.
وذكر أن 74 في المائة بينما بلغت نسبة المستطلعة آراؤهم الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً الراغبين في الحصول على جواز سفر تركي 80 في المائة.
وقال إن نحو 70 في المائة من المستطلعين لا يعرفون اللغة التركية. وأضاف 45 في المائة أنهم تعرضوا للتمييز، بينما قال 42 في المائة إنهم يبحثون عن سبل للانتقال إلى الدول الأوروبية.
وفيما يتعلق بتأسيس مستقبل لأطفالهم في تركيا، قال 52 في المائة إنهم يريدون البقاء، في حين قال 44 في المائة إنهم لم يفكروا أبداً في مغادرة تركيا.
وأشار المسح إلى أن القوة الشرائية اليومية للسوريين في تركيا أقل من دولارين، ويبلغ الإنفاق الاستهلاكي الشهري للأسرة السورية 867 ليرة تركية، مع تخصيص 140 ليرة في المتوسط لكل شخص.
وبلغت نسبة العاملين السوريين المسجلين 31 في المائة، وقال 70 في المائة إن ظروف عملهم أسوأ من ظروف عمل المواطنين الأتراك. وأجري المسح، الذي نشرت نتائجه الأسبوع الماضي، في الفترة بين 27 أبريل (نيسان) و20 مايو (أيار) في 10 مدن هي إسطنبول وشانلي أورفا وهاتاي وغازي عنتاب وأضنة ومرسين وكيليس وماردين وبورصا وإزمير على عينة من 2821 أجريت معهم مقابلات وجهاً لوجه.
ويدرس مجلس الوزراء التركي حالياً منح 7 آلاف سوري الجنسية التركية، وبات القرار جاهزاً للتوقيع، إذ أنهت الحكومة التركية إجراءات البحث والتدقيق وتشكيل القوائم النهائية للتجنيس التي امتدت لمدة عامين كاملين استهدفت فيها أصحاب المهن الذين لا توجد لديهم مشكلات أمنية، وسيصدر قرار تجنيسهم في أول قائمة قريباً، يتبعها فيما بعد قوائم أخرى.
وبحسب مصادر في إدارة شؤون الهجرة التركية، فإن الاستعدادات الخاصة بالقوائم بدأت منذ بداية العام الحالي، وأعدت القائمة الأولى الشهر الماضي وتتضمن 7 آلاف اسم معروضة للتوقيع عليها.
وبحسب الأرقام الرسمية لوزارة الداخلية، بلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا نحو 3 ملايين شخص، ويبلغ عدد النساء والأطفال منهم مليونين، 10 في المائة منهم يقطنون في 26 مخيماً تابعاً لمؤسسة الكوارث التركية، ويتوزع باقي اللاجئين في الولايات التركية.



إشادة أممية بالدعم السعودي الفاعل لتخفيف معاناة اليمنيين

حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)
حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)
TT

إشادة أممية بالدعم السعودي الفاعل لتخفيف معاناة اليمنيين

حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)
حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)

في إشادة أممية لافتة، أكد «برنامج الأغذية العالمي» أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» يمثل شريكاً أساسياً في جهود الإغاثة باليمن، حيث أسهمت تدخلاته في التخفيف من حدة أزمة الجوع المتفاقمة التي تُعدّ من بين الأسوأ عالمياً. وأوضح البرنامج الأممي أن التمويلات المقدمة من «المركز» أحدثت فارقاً ملموساً في حياة الفئات الأكبر احتياجاً، خصوصاً في ظل ازدياد أعداد السكان الذين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وأشار تقرير حديث من البرنامج إلى أن إجمالي التمويلات المقدمة من «مركز الملك سلمان» تجاوز 300 مليون دولار منذ عام 2020؛ ما مكّن من توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتعزيز وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين في مختلف المناطق اليمنية، في وقت يواجه فيه أكثر من 17 مليون شخص خطر الجوع.

وذكر البرنامج أنه، في ظل تفاقم الأزمة خلال العام الماضي، قدّم «مركز الملك سلمان» مساهمة مالية بقيمة 25 مليون دولار؛ مما ساعد على توفير مساعدات غذائية منقذة للحياة وتعزيز سبل العيش للأسر الأشد ضعفاً.

ووفق البيانات، فقد مكّن المشروعُ المموّلُ من تقديم مساعدات غذائية طارئة لأكثر من 43 ألف أسرة في المناطق الأشد تضرراً، خصوصاً في محافظة الضالع والساحل الغربي، حيث ترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي.

مليونا طفل دون الخامسة في اليمن يعانون سوء التغذية (الأمم المتحدة)

كما امتدت الجهود لتشمل برامج التعافي في حضرموت والمهرة وسقطرى؛ إذ استفاد نحو 6500 أسرة من مشروعات تنمية سبل العيش؛ بما في ذلك التدريب المهني وتنمية الأصول الإنتاجية.

وفي السياق ذاته، أسهمت هذه التدخلات في دعم الإنتاج الغذائي المحلي من خلال استصلاح 1208 أفدنة من الأراضي الزراعية، وإعادة تأهيل أكثر من 38 ألف متر من قنوات الري، إضافة إلى إنشاء 26 بيتاً زراعياً؛ مما عزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المناخية المتصاعدة.

تأثير مباشر

وأكد الخضر دالوم، المدير القطري لـ«برنامج الأغذية العالمي» في اليمن، أن تدخل «مركز الملك سلمان» جاء في توقيت حرج، موضحاً أن الوصول إلى نحو 50 ألف أسرة عبر المساعدات الغذائية وبرامج سبل العيش يمثل إنجازاً مهماً في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.

14 مليون يمني يحتاجون للمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي (الأمم المتحدة)

وأشار إلى أن هذه الشراكة لم تقتصر على تقديم الإغاثة الطارئة، «بل امتدت لتشمل دعم التعافي طويل الأمد؛ مما ساعد في تحسين قدرة الأسر على الاعتماد على نفسها وتقليل مستويات الهشاشة الاقتصادية».

وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل مؤشرات مقلقة؛ إذ أظهرت بيانات العام الماضي أن نحو 70 في المائة من الأسر اليمنية لم تتمكن من الحصول على غذاء كافٍ خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، في واحدة من أعلى نسب انعدام الأمن الغذائي المسجلة.

جهود أممية موازية

بالتوازي مع هذه الجهود، أعلن «صندوق التمويل الإنساني» في اليمن، التابع لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية»، تقديم مساعدات لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً، خلال الثلث الأخير من العام الماضي، بتمويل بلغ 20 مليون دولار.

واستهدفت هذه التدخلات 17 مديرية ذات أولوية، موزعة على 7 محافظات، شملت الحديدة وحجة والضالع ولحج وتعز وعمران والجوف، حيث ركزت على المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وبيّن «الصندوق» أن المساعدات ركزت على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، مع إعطاء أولوية خاصة لخدمات الحماية، خصوصاً للفئات الأكبر عرضة للمخاطر، بمن فيهم النساء والأطفال وذوو الإعاقة، الذين بلغ عددهم نحو 37 ألف مستفيد ضمن إجمالي المستفيدين.

تحرك سعودي عاجل لإغاثة المتضررين من السيول في اليمن (إعلام محلي)

كما شملت التدخلات قطاعات متعددة، من بينها الأمن الغذائي وسبل العيش والتغذية والرعاية الصحية والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على التكيف مع الأزمات والحد من المخاطر.

وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن «الصندوق» تلقى نحو 14.3 مليون دولار مساهماتٍ في ميزانيته للعام الحالي، مقدمة من دول عدة، من بينها الدنمارك وفنلندا والسعودية وكندا، في إطار دعم الجهود الإنسانية الرامية إلى الحد من تداعيات الأزمة.

وفي ظل استمرار التحديات، تشير التقديرات إلى أن نحو 14 مليون يمني بحاجة إلى المساعدة للحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي، في حين يعاني نحو مليوني طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية؛ مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية وتعقيداتها.

Your Premium trial has ended


انتهاكات حوثية تستهدف المعلمين في 4 محافظات يمنية

اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)
اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)
TT

انتهاكات حوثية تستهدف المعلمين في 4 محافظات يمنية

اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)
اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)

شهدت 4 محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية موجةً جديدةً من الانتهاكات بحق الكوادر التعليمية، في تطور يعكس تصعيداً مقلقاً ضد العاملين في القطاع التربوي، الذين يواجهون ضغوطاً متزايدة؛ بسبب مواقفهم الرافضة لسياسات الجماعة، لا سيما ما يتعلَّق بتجنيد الطلبة، والمطالبة بصرف الرواتب.

ووفق مصادر تربوية، طالت هذه الانتهاكات معلمين وإداريين في محافظات عمران وحجة وصنعاء وإب، حيث نفَّذت الجماعة حملات مداهمة واعتقال تعسفي، إضافة إلى اعتداءات جسدية وتهديدات مباشرة، استهدفت مَن يرفضون الانصياع لتوجيهاتها داخل المدارس أو يعارضون إدخال ممارسات غير قانونية إلى العملية التعليمية.

ففي محافظة عمران (شمال صنعاء) أقدم مسلحون حوثيون على اعتقال المعلم علي عاطف في مديرية خمر، واقتادوه إلى أحد مراكز الاحتجاز، بناءً على توجيهات قيادي أمني محلي، بعد اتهامه بالتحريض ضد الجماعة.

وذكرت المصادر أنَّ المعلم، الذي يمتلك خبرةً تمتد لعقدين، تعرَّض سابقاً لعمليات استدعاء واحتجاز متكررة دون مبررات قانونية واضحة، في سياق استهداف الأصوات التربوية المنتقدة.

عناصر من الحوثيين في أحد شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)

وفي محافظة حجة (شمالي غرب)، شهدت مديرية كُعيدنه حادثة مشابهة، حيث داهم مسلحون منزل المعلم حمود نور، واختطفوه عقب اتهامه بنشر مطالبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصرف رواتب المعلمين. وأفادت مصادر مطلعة بتعرُّضه للاعتداء الجسدي قبل نقله إلى جهة مجهولة، في تكرار لنمط من الانتهاكات التي طالت المعلم ذاته في مناسبات سابقة.

وفي العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، تصاعدت الانتهاكات لتشمل البيئة المدرسية نفسها، إذ تعرَّضت حارسة مدرسة في حي مذبح بمديرية معين لاعتداء عنيف في أثناء محاولتها منع مسلحين من اقتحام المدرسة خلال فترة الامتحانات.

وبحسب شهود، حاول المسلحون إدخال وسائل غش لطالبات، قبل أن يهاجم أحدهم الحارسة بسلاح أبيض؛ ما أدى إلى إصابتها، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً في الأوساط التربوية.

تصاعد الاستهداف في إب

وفي محافظة إب، (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) اختطفت الجماعة الحوثية المعلم أحمد نعمان السارة من منزله في مديرية العدين، ونقلته إلى أحد السجون التابعة لها، على خلفية رفضه توجيهات تقضي بتجنيد الطلاب وإشراكهم في أنشطة ذات طابع عسكري وفكري. وتؤكد مصادر تربوية أنَّ هذه الممارسات باتت تُشكِّل ضغطاً ممنهجاً على المعلمين، الذين يجدون أنفسهم بين خيار الامتثال أو التعرُّض للعقاب.

ويشكو معلمون في المحافظة من تصاعد الضغوط لإقحام الطلاب في برامج تعبوية لا تمت للعملية التعليمية بصلة، عادين أنَّ هذه السياسات تهدِّد جوهر التعليم وتحوله إلى أداة لخدمة أهداف آيديولوجية.

الحوثيون أخضعوا تربويين في صنعاء للتعبئة الفكرية والقتالية (إعلام حوثي)

وتأتي هذه الحوادث ضمن سياق أوسع من الانتهاكات المستمرة التي تستهدف القطاع التعليمي في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يسعى القائمون على هذه السياسات، وفق مراقبين، إلى إحكام السيطرة على المدارس وتوجيه مخرجاتها بما يتوافق مع توجهاتهم الفكرية والسياسية.

في المقابل، حذَّرت منظمات حقوقية محلية ودولية من خطورة استمرار هذه الانتهاكات، مطالِبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، ووقف حملات القمع التي تطال المعلمين، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقلة. وأكدت أنَّ استمرار هذه الممارسات يهدِّد بتقويض ما تبقَّى من النظام التعليمي في البلاد.

ويأتي ذلك في ظلِّ تدهور حاد يشهده قطاع التعليم في اليمن منذ سنوات؛ نتيجة الحرب والانقلاب، حيث تراجعت مستويات التحصيل الدراسي، وارتفعت معدلات التسرُّب من المدارس، في وقت يعاني فيه المعلمون من انقطاع الرواتب وتدهور أوضاعهم المعيشية، ما ينذر بتداعيات طويلة الأمد على مستقبل الأجيال القادمة.


«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب، خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام»، عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، هي نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها في ملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، فلا تزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران - إسرائيل - أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، والسلاح، والشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات، حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.