شبح العزلة يهدد فنزويلا وإدارة مادورو تحتفل بـ«فوزها» في الانتخابات

الجمعية التأسيسية تتجه لحل برلمان المعارضة المنتخب منذ 2015

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في كاراكاس مساء أول من أمس (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في كاراكاس مساء أول من أمس (رويترز)
TT

شبح العزلة يهدد فنزويلا وإدارة مادورو تحتفل بـ«فوزها» في الانتخابات

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في كاراكاس مساء أول من أمس (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في كاراكاس مساء أول من أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أمس فوز معسكره في انتخابات لجمعية تأسيسية جديدة تعيد صياغة الدستور وسط إدانات وانتقادات دولية تهدد بلاده بـ«عزلة دولية»، في وقت تعهدت المعارضة بمواصلة الاحتجاجات رغم وقوع اشتباكات دامية.
وأرسل اختيار اللجنة الجديدة للمعارضة الفنزويلية رسالة مفادها أن إدارة الرئيس مادورو التي احتفلت بنتائج الانتخابات أمس ستمضي في مشاريعها لإقصاء المعارضين، ما يدل على أن انقسامات المجتمع الفنزويلي عميقة يصعب احتواءها في المستقبل القريب.
وقتل عشرة أشخاص في موجة من العنف اجتاحت فنزويلا الأحد، في وقت تحدى مادورو مقاطعة المعارضة والإدانات الدولية، بما فيها تهديد أميركي بفرض عقوبات جديدة. وهاجم المتظاهرون مراكز الاقتراع وأغلقوا الشوارع في أنحاء البلاد، ما استدعى ردا عنيفا من عناصر الأمن الذين أطلقوا الرصاص الحي في بعض الحالات.
ورغم المقاطعة والاضطرابات، إلا أن رئيسة المجلس الانتخابي الوطني وهي من حلفاء مادورو الـ13 الخاضعين لعقوبات من إدارة الرئيس الأميركي، تيبيساي لوسينا، أكدت أن «المشاركة كانت استثنائية» حيث أدلى 41.53 في المائة من الناخبين بأصواتهم، أي أكثر من ثمانية ملايين شخص. المعارضة من جهتها كانت عقدت جولة تصويت رمزية منذ أيام قبل انعقاد انتخابات اختيار لجنة صياغة الدستور، وعبّرت المعارضة وأنصارها عن رفض لجنة مادورو لصياغة دستور جديد ووصلت نسبة المشاركة إلى نحو 8 ملايين ناخب، حسب قولها.
وتنتظر المعارضة اليوم مشهدا قاتما، حيث ستعمل اللجنة الجديدة التي تم انتخابها لصياغة الدستور على حل الجمعية الوطنية (البرلمان الفنزويلي)، التي تسيطر عليها المعارضة منذ عام 2015 مما سيعمق الأزمة ويدفع نحو المزيد من العنف ويقضي على أي فرصة للحوار السلمي بين الجانبين.
في هذه الأثناء، دعت المعارضة إلى حشد أنصارها والضغط بشكل أكبر على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لتمتد حركة الاحتجاجات إلى أنحاء فنزويلا كافة ولا تقتصر فقط على العاصمة كاراكاس.
وفي أحدث ردود الأفعال الدولية، ندّد الاتحاد الأوروبي بما وصفه بالاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن في فنزويلا، واستبعد الاعتراف بنتائج الانتخابات التي أجريت وشابتها اشتباكات عنيفة سقط فيها عشرة قتلى على الأقل.
وقال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني إن «الاتحاد الأوروبي لن يعترف بهذه الانتخابات، وذلك لأن النظام الفنزويلي يتشبث بالسلطة». أما الولايات المتحدة، فقد تعهدت بإجراءات قوية وسريعة ضد «مهندسي الاستبداد»، ردا على ما وصفتها بالانتخابات المشينة لاختيار جمعية تأسيسية في فنزويلا. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها إنها تقف مع الشعب الفنزويلي في سعيهم إلى الديمقراطية، كما توعدت باتخاذ إجراءات قوية وسريعة ضد الحكومة الفنزويلية. وأشار محللون سياسيون إلى أن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي، في سابقة هي الأولى من نوعها.
هذا وشهدت أنحاء عدة من فنزويلا أعمال عنف، حيث قُتل عدد من الأشخاص بالرصاص خلال المظاهرات في ولايتي ميريدا وباركيسيميتو. وقالت النيابة الفنزويلية في وقت لاحق إنّ عناصر من الشرطة الفنزويلية أصيبوا بجراح خطيرة إثر الاشتباكات مع المعارضة. ومنذ أبريل (نيسان) الماضي، أدّت مواجهات خلال مظاهرات مناهضة للحكومة إلى سقوط نحو 120 قتيلا وآلاف الجرحى.
من جهتها، تؤكد الحكومة أن الجمعية المقبلة التي لم تحدد ولايتها ستكون «سلطة استثنائية» قادرة على حل البرلمان، وسترسي السلام في البلاد، وتتيح لها النهوض اقتصاديا من جديد.
واعتبر النائب المعارض، فريدي غيفارا، المتحدث باسم تحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية» أن ما جرى في فنزويلا يعد بمثابة تزوير وهو أخطر خطأ تاريخي ارتكبه مادورو.
الجدير بالذكر أن واشنطن كانت قد فرضت عقوبات على 13 موظفا وعسكريا قريبين من الرئيس الفنزويلي بتهمة التعرض للديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان والفساد، وذلك قبيل إجراء انتخابات اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية. بدورها، أعلنت كل من إسبانيا والمكسيك والأرجنتين وكولومبيا وبيرو وبنما أنها لن تعترف بالجمعية التأسيسية، في مؤشر إضافي على الرفض الإقليمي والدولي للأوضاع في فنزويلا.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.