الكويت تعلن استمرار وساطتها لحل الأزمة الخليجية

مجلس {المنظمة الدولية للطيران» يرفض شكوى قطر ويؤكد سلامة إجراءات الدول الأربع

TT

الكويت تعلن استمرار وساطتها لحل الأزمة الخليجية

أعلنت الكويت، أمس، استمرارها في جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية، عشية إعلان دول الرباعية المقاطعة لقطر أنها تفتح باب الحوار أمام الدوحة، شرط استجابتها للشروط الـ13 التي وضعتها هذه الدول.
إلى ذلك، تواصل قطر استغلال موسم الحج لتوجيه رسائل سياسية، إذ اتهمت مجدداً السعودية بوضع عراقيل أمام أداء مواطنيها الحج، نافية سعيها إلى تدويل الحج.
وأكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، أمس، استمرار الكويت في وساطتها بين كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى، لإيجاد حل للأزمة الخليجية.
وقال الجار الله إن «الجميع يعلق على هذه الوساطة آمالاً كبيرة».
كانت الدول الأربع قد ثمنت في اجتماعها، أمس، بالمنامة، الدور الذي يقوم به أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل أزمة قطر في إطارها العربي.
إلى ذلك، وجهت قطر، أمس، اتهاماً للسعودية بأنها تعيق وصول حجاجها للأماكن المقدسة، لكنها في الوقت نفسه نفت سعيها إلى مطالب بتدويل الحج في مكة المكرمة.
وأعلنت وزارة الأوقاف القطرية، في بيان، أمس، أن «وزارة الحج والعمرة في السعودية امتنعت عن التواصل معها لتأمين سلامة الحجاج، وتسهيل قيامهم بأداء الفريضة»، وهو ما تنفيه السلطات السعودية التي أكدت مراراً ترحيبها بكل الحجاج المسلمين قاصدي الأماكن المقدسة، وفق الأنظمة المتبعة.
وخطت السلطات السعودية خطوة جديدة نحو تمهيد الطريق أمام الحجاج القطريين على نحو خاص، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عن تخصيص الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب ممرات الطوارئ الجوية لتستخدمها الشركات القطرية، كما هو معمول به في حالات إغلاق المجالات الجوية الإقليمية.
وقالت الهيئة إنه تم تحديد 9 ممرات، منها ممر واحد في الأجواء الدولية بالبحر المتوسط، تقوم شركة الملاحة الجوية المصرية بإدارته، وأضافت الهيئة أنه جرى إبلاغ منظمات الطيران الدولية، مشيرة إلى أن الممرات ستفتح اعتباراً من أول أغسطس (آب).
يذكر أن السعودية قد أعلنت، في 20 يوليو (تموز)، أنها ستسمح للقطريين الراغبين في أداء مناسك الحج لهذا العام بدخول أراضيها، وقالت إن على الحجاج أن يتوجهوا للأراضي السعودية في رحلات غير مباشرة.
من جهة أخرى، بثت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أول من أمس، تقريراً تتحدث فيه عن حسن الاستقبال الذي لقيته طلائع الحجاج الإيرانيين الذين وصلوا المدينة المنورة بعد عام من مقاطعة بلادهم مناسك الحج.
وأضافت أن «مسؤولي شؤون الحج السعوديين، وأعضاء بعثة الحج، كانوا في استقبال الحجاج الإيرانيين، وتم تقديم باقات الزهور وسلال التمر ترحيباً بحضورهم»، وذلك وفق ما أعادت عليه الحكومة السعودية من استقبالها والترحيب بالحجاج من أنحاء العالم، وكانت القافلة الأولى للحجاج الإيرانيين قد وفدت للمشاعر المقدسة في السعودية من محافظة هرمزكان (جنوب إيران).
إلى ذلك، قال لـ«الشرق الأوسط» مصدر دبلوماسي، أمس، في الأمم المتحدة، إن قطر لم تتقدم حتى الآن بشكوى ضد الإجراءات التي اتخذتها الدول الرباعية الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين)، مقللاً في السياق ذاته من الدعوات التي خرجت من وسائل إعلام قطرية، والتي تروج لتلك الشكوى التي تقدمت بها الدوحة.
وذكر المصدر، الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته، أن الذي يروج لهذه الشكوى وسائل الإعلام القطرية، وهو أمر في الأساس «غير دقيق، هدفه التصعيد فقط» ضد الإجراءات التي نفذتها الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب، والقرارات السيادية التي اتخذتها من أجل حماية أراضيها وأمنها.
وأشار إلى أن لجوء قطر إلى مثل تلك الاختلاقات، وفبركة هذه الأخبار، يبدو أنها تهدف إلى إحداث تصعيد «غير مبرر»، يبعد عن أصل المشكلة التي تتعلق بوقف الدوحة دعمها للإرهاب والتطرف، والالتزام التام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتنفيذها للمطالب العادلة الـ13.
وأفاد بأن ما تقدم به وزير الخارجية القطري لا يعدو كونه «رسائل» فقط للأمم المتحدة، موضحاً أن تلك الرسائل هاجمت إحدى الدول الرباعية، في إشارة منه إلى «مصر»، وشكك في إجراءاتها التي تقوم بها، وهو الأمر الذي رد عليه مندوب القاهرة في حينه بالحقائق والأدلة، وتابع قائلاً: «لم يتقدم وزير الخارجية القطري لمجلس الأمن بإصدار قرار يحمل إدانة للدول الرباعية المقاطعة لقطر، ولا تقدم بطلب عقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع».
على صعيد آخر ذكرت «رويترز» أن علي الوليد آل ثاني ممثل قطر لدى منظمة التجارة العالمية أبلغها بأن بلاده تقدمت بشكوى واسعة النطاق إلى المنظمة اليوم ضد المقاطعة التجارية التي اتخذتها السعودية والبحرين والإمارات.
وبتقديمها رسميا «طلب إجراء مشاورات» مع الدول الثلاث، وهي الخطوة الأولى في نزاع تجاري، فإن قطر تعطي تلك الدول مهلة 60 يوما لتسوية الشكوى أو مواجهة دعوى قضائية في منظمة التجارة وعقوبات تجارية انتقامية محتملة.
إلى ذلك؛ رفض مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) الشكوى المقدمة من قطر، وفقاً للمادة «54 - ن» من اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)، بعد أن قدمت الأمانة العامة ورقة عمل تدعم ما جاء في ورقة عمل الدول الأربع المقاطعة لقطر من خلال تقرير فني يؤكد سلامة الأجواء وفق خطة الطوارئ التي تم تفعيلها وفق الملحق الحادي عشر من «اتفاقية شيكاغو»، بينما اتخذ المجلس حزمة قرارات شملت توجيه الأمانة العامة بالتواصل لتنفيذ ما جاء في خطة الطوارئ، وتشجيع الدول على التعاون من أجل ضمان تنفيذ الحلول الفنية. إضافة إلى تشجيع الأمانة العامة على تحديث المعلومات بصورة دورية منتظمة وتقديمها إلى المجلس، ابتداءً من دورة المجلس المقبلة. والتنويه بروح التعاون، وتكليف رئيس المجلس ببذل مساعيه الحميدة لتسهيل المسائل الفنية العالقة إن وجدت.
وأشاد المجلس بروح التعاون بين دول المنطقة على مستوى الفنيين في الطيران المدني عقب اطلاعه على ورقة عمل مشتركة قدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر تضمنت الإجراءات التي تم اتخاذها بالتعاون مع مكتب «إيكاو» الإقليمي بالقاهرة من أجل تعزيز السلامة الجوية فوق المياه الدولية بإقليم الشرق الأوسط، والتي تضمنت فتح 9 مسارات جوية إضافية لتخفيف الضغط على المسارات الحالية فوق المياه الدولية؛ حيث لقيت الورقة استحسان أعضاء المجلس.
وكانت منظمة الطيران المدني (إيكاو) عقدت أمس جلسة استثنائية بناء على الشكوى المقدمة من قطر، وفقاً للمادة «54 - ن» من اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)، التي تمنح الدول الأعضاء الحق ببحث أي مسألة تتعلق بالاتفاقية، وشاركت السعودية بوفد يرأسه عبد الحكيم التميمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني.
وهاجم وزير النقل القطري الدول الأربع، ووصف قرارات المقاطعة بأنها إجراءات تعسفية اتخذتها الدول الأربع لحصار دولة قطر، ليكون رد رئيس الوفد السعودي على البيان القطري الذي لم يلتزم بمسببات عقد الجلسة الاستثنائية بموجب المادة «54 - ن» المخصصة للأمور الفنية فقط، رفضه البيان القطري المليء بالمغالطات والمخالف للواقع، بالنيابة عن الدول الأربع.



«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومشددةً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.

ودعا ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إيجاز صحافي، الثلاثاء، إلى خفض التصعيد «بما يشمل جميع التحركات في المنطقة»، مشيراً إلى أنَّ استمرار التوتر «لن يكون في مصلحة أحد، وسيقود إلى مزيد من الخسائر». كما رحَّب بالمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أنه «كلما اقتربنا من طاولة التفاوض، كان ذلك في صالح المنطقة».

وفيما يتعلق بلبنان، شدَّد على أهمية احترام سيادته، عادّاً أنَّ «الهجمات والاقتحامات الإسرائيلية، والحديث عن إقامة منطقة عازلة، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي»، كاشفاً عن تنسيق جارٍ مع أطراف دولية لاحتواء التصعيد هناك.

وفي الشأن الإيراني، قال المتحدث إن بلاده «تقف ضد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية»، عادّاً أن ضرب منشآت الطاقة «تجاوز خطير للخطوط الحمراء». وأضاف أن قطر «أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية»، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن إيران «دولة جارة، ويجب إيجاد آلية للتعايش معها».

وتطرَّق إلى ملف مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «قضية إقليمية ذات انعكاسات عالمية»، محذِّراً من أنَّ أي تهديد أو إغلاق للمضيق «يمثل خطراً على أمن الطاقة وسلاسل التوريد الدولية». وأكد أن الدوحة «تتحرَّك مع شركائها الدوليِّين لضمان أمن الملاحة»، داعياً إلى توافق إقليمي حول إدارة هذا الملف.

وأشار الأنصاري، إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وعلى الصعيد الدفاعي، أوضح المتحدث أنَّ القوات المسلحة القطرية «أثبتت أن قطر ليست هدفاً سهلاً»، لافتاً إلى أنها «أحبطت أكثر من 90 في المائة من الهجمات». كما نوه بالدور الذي لعبته الشراكات الدفاعية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، في «تعزيز حماية موارد الدولة وضمان أمنها».

واختتم بالتأكيد على أن قادة دول الخليج «على تواصل مستمر للتنسيق بما يخدم مصالح المنطقة»، مشدداً على أن «أي ترتيبات مستقبلية لأمن المنطقة يجب أن تكون دولها جزءاً أساسياً فيها».


الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى عمليات اعتراض للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية «تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة»، مشددة على جاهزية الأنظمة الدفاعية للتصدي لأي تهديدات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جانبه، أعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.


السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.