نائب الرئيس الأميركي في إستونيا لطمأنة دول البلطيق

TT

نائب الرئيس الأميركي في إستونيا لطمأنة دول البلطيق

وصل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، أمس، إلى إستونيا، المحطة الأولى في جولة تهدف إلى طمأنة دول البلطيق الثلاث المحاذية لروسيا، التي تأمل في تعزيز الوجود العسكري الأميركي على أراضيها.
وأفاد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية بأن بنس وصل بعد الظهر إلى مطار تالين، على أن يجري محادثات مساء مع رئيس الوزراء الإستوني يوري راتاس، تتناول مسألة نصب أنظمة دفاع جوي أميركية، تطالب دول البلطيق الأعضاء في الحلف الأطلسي بنشرها على الحدود الشرقية للحلف، بحسب ما قاله راتاس لصحيفة «إستي بافاليت». وقال مصدر عسكري إستوني، لم يشأ كشف هويته، إن نشر بطاريات مضادة للصواريخ من طراز باتريوت هو أحد أهداف دول البلطيق الثلاث، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا. وهذه البطاريات نشرت أخيراً في ليتوانيا، ولكن لتنفيذ تدريبات فقط. وتخشى دول البلطيق وبولندا، وجميعها محاذية لروسيا، هجوماً روسياً محتملاً، في وقت يقوم الحلف الأطلسي فيه بنشر 4 كتائب متعددة الجنسية في هذه الدول، بشرق أوروبا.
من جهتها، تتهم روسيا الحلف بأنه يسعى إلى تطويقها. وقال راتاس، قبل وصول بنس، إن «مساهمة الولايات المتحدة في أمن دول البلطيق، ومجمل أوروبا، هي أمر حيوي. وأعتزم شكر نائب الرئيس على ذلك». وأوضح أن اجتماعهما سيتناول أيضاً التعاون في مجال الدفاع الإلكتروني، والتعاون الأميركي - الأوروبي عموماً. وتتولى إستونيا راهناً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
ويلتقي بنس، اليوم، في تالين، رئيسة إستونيا كيرستي كاليوليد، إضافة إلى رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكيت، ورئيس لاتفيا ريموندس فيونيس. ويتفقد بعد ذلك جنود كتيبة من القوة التي ينشرها الحلف الأطلسي في أوروبا الشرقية، استجابة للمخاوف التي أثارها ضم روسيا القرم عام 2014، والنزاع في شرق أوكرانيا.
وبحسب المحللين المحليين، فمن المتوقع أن يقول للإستونيين ما يأملون في سماعه، ولا سيما بعد المخاوف الناجمة عن تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، شكك فيها في جدوى الحلف الأطلسي، وفي مبدئه القاضي بأن الاعتداء على أي من أعضائه هو بمثابة اعتداء على جميع الدول الأعضاء.
ورأى اختصاصي العلاقات الدولية في جامعة تالين، ماثيو كرانادال، في تصريحات نقلتها المحطة التلفزيونية العامة «إي آر آر»، أن بنس سيقول لدول البلطيق إن «الولايات المتحدة حليف متين، وهي وفية، وتثمن تضحياتها، مثل الإنفاق على الدفاع بنسبة 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، ومساهمة عسكرييها في العمليات في أفغانستان».
من جهته، لفت المحلل أندريس كاسيكامب، متحدثاً إلى المحطة ذاتها، إلى أن «التوقيت قبل المناورات العسكرية الروسية (زاباد)، في سبتمبر (أيلول) المقبل، في بيلاروسيا قرب الحدود الليتوانية، يكشف ما تريد الولايات المتحدة قوله، وهو أننا نراقب عن كثب كل ما يحصل هنا، وبإمكانكم أن تكونوا واثقين بدعمنا».
وأثارت التدريبات التي تجريها روسيا مع بيلاروسيا قلقاً في ليتوانيا، لأنها تجري على مسافة قريبة نسبياً من «ممر سوالكي» (شمال شرقي بولندا)، الذي يعتبره خبراء الحلف بمثابة مفتاح الأمن في الخاصرة الشرقية للأطلسي.
وقد تشكل هذه المنطقة نقطة ضعف في حال شن هجوم روسي، إذ يخشى أن ينجح الهجوم بسهولة في عزل دول البلطيق الثلاث. وأكدت السلطات الليتوانية أن عدد الجنود المشاركين في المناورات المشتركة قد يصل إلى مائة ألف. لكن وزير الدفاع في بيلاروسيا، أندري رافكوف، صرح لوكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن عدد الجنود المشاركين سيقارب 13 ألفاً. ومن المقرر أن يكرر بنس التعبير عن المواقف ذاتها مساء اليوم، في تبيليسي، للرئيس الجورجي غيورغي ماركفيلاشفيلي، والثلاثاء، لرئيس الوزراء غيورغي كفيريكاشفيلي. وتأمل السلطات في جورجيا، حيث لا تزال ذكرى حرب أغسطس (آب) 2008 مع روسيا ماثلة في الأذهان، في الحصول على ضمانات حول دعم الولايات المتحدة لسيادة البلاد، ووحدة وسلامة أراضيها، خصوصاً أن جورجيا ليست من أعضاء الحلف الأطلسي.
ويلتقي نائب الرئيس الأميركي، الثلاثاء، جنوداً أميركيين وجورجيين مشاركين في مناورات «نوبل بارتنر 2017». وهذه المناورات هي الأكبر حتى اليوم بين البلدين، وقد بدأت أمس بمشاركة 800 جندي جورجي و1600 جندي أميركي. ويتوجه بنس، مساء الثلاثاء، إلى بودغوريشا، حيث يلتقي قادة مونتينيغرو، الدولة السلافية الصغيرة، البالغ عدد سكانها 660 ألف نسمة، الواقعة على ضفاف البحر الأدرياتيكي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».