باتريك فييرا أفضل صفقة بالدوري الإنجليزي في آخر 25 عاماً

ما زال عالم الكرة في إنجلترا يبحث عن لاعب خط وسط يملك مواصفاته وقدرته على القيادة

المنافسة الشرسة بين فييرا وكين حولت العلاقة بين آرسنال ومانشستر يونايتد إلى عداء
المنافسة الشرسة بين فييرا وكين حولت العلاقة بين آرسنال ومانشستر يونايتد إلى عداء
TT

باتريك فييرا أفضل صفقة بالدوري الإنجليزي في آخر 25 عاماً

المنافسة الشرسة بين فييرا وكين حولت العلاقة بين آرسنال ومانشستر يونايتد إلى عداء
المنافسة الشرسة بين فييرا وكين حولت العلاقة بين آرسنال ومانشستر يونايتد إلى عداء

شهدت المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2005 مواجهة من العيار الثقيل بين نجم خط وسط آرسنال باتريك فييرا ونجم خط وسط مانشستر يونايتد روي كين، ولم يكن أحد يعرف آنذاك أن هذين اللاعبين المنضمين حديثا لآرسنال ومانشستر يونايتد سيكتبان اسميهما بأحرف من نور ويتركان بصمة كبيرة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
انتهت المباراة بالتعادل السلبي واحتكم الفريقان لركلات الترجيح. وبعد ما لعب كل فريق أربع ركلات ترجيح، كان آرسنال متقدما في النتيجة بعدما تصدى حارس «المدفعجية» يانس ليمان لركلة جزاء النجم الإنجليزي بول سكولز. وتقدم كين للركلة الخامسة لمانشستر يونايتد وأحرزها بنجاح، قبل أن يأتي الدور على فييرا لتنفيذ ركلة الترجيح الأخيرة. وخلال عودة كين إلى دائرة المنتصف وذهاب فييرا إلى نقطة الجزاء تقابل النجمان الكبيران لكنهما لم ينظرا إلى بعضهما البعض مطلقا وسار كل منهما في طريقه، في لقطة معبرة للغاية عن المنافسة الشرسة بين الناديين بصفة عامة وهذين اللاعبين بصفة خاصة.
لقد جسد كين وفييرا واحدة من أكثر الفترات قوة ومنافسة، بدأت من منتصف التسعينات في القرن الماضي واستمرت لما يقرب من عقد من الزمان، عندما كان مانشستر يونايتد في أفضل فتراته بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون وآرسنال بقيادة مديره الفني الكبير آرسين فينغر. لقد نجح هذان المدربان الكبيران في تكوين فريقين عظيمين يجمعان بين القوة البدنية الهائلة والمهارة الكبيرة، ولذا لم يكن من الغريب أن نشاهد منافسة حامية الوطيس بين هذين الناديين الكبيرين للدرجة التي جعلت المنافسة تنحصر بينهما إلى حد كبير، فعندما يفوز أحدهما بالدوري الإنجليزي الممتاز يكون الآخر في مركز الوصيف والعكس صحيح.
واستخدم كين في كتابه «الشوط الثاني» كلمة «أجواء مشحونة» لكي يصف المنافسة الشرسة بين مانشستر يونايتد وآرسنال، وقال: «لم نشهد منافسة بهذا الشكل الشرس منذ ذلك الحين. لا توجد مثل هذه القوة البدنية الهائلة في كرة القدم هذه الأيام، لأن الأندية تشتري نوعا مختلفا من اللاعبين وتبحث عن الموهبة في المقام الأول وليس عن اللاعبين المقاتلين. لم تكن المنافسة محصورة بيني وبين باتريك فييرا، لكن كانت هناك منافسات قوية للغاية في جميع أرجاء الملعب. أنا أرى بعض اللاعبين اليوم وهم يحتضنون لاعبي الفرق المنافسة قبل انطلاق المباريات. لا أعتقد أن أي من لاعبي مانشستر يونايتد سيختلف معي عندما أقول إننا كنا نكره آرسنال وكان لاعبو آرسنال يكرهوننا» لقد أدى هذا الشعور بالصراع المستمر إلى تطوير قدرات وإمكانيات كين وفييرا وخلق منافسة شرسة استمرت لسنوات.
لقد كسر مانشستر يونايتد الرقم القياسي لأغلى لاعب إنجليزي عندما تعاقد مع كين - الذي وصفه المدرب الإنجليزي الفذ برايان كلوف في ذلك الوقت بأنه «أكثر اللاعبين الذين ينتظرهم مستقبل باهر في عالم كرة القدم - من نادي نوتنغهام فورست». وكان اللاعب على وشك الانتقال إلى بلاكبيرن روفرز لولا تدخل مسؤولي مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة وتحويل وجهة اللاعب إلى «أولد ترافورد». وقال فيرغسون في وقت لاحق: «لقد بدا أنه لاعب في مانشستر يونايتد بمجرد أن رأيته».
ودفع مانشستر يونايتد 3.75 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات كين، وكان ذلك مبلغا كبيرا للغاية عام 1993، لكن اللاعب أثبت أنه يستحق هذا المبلغ بفضل ما قدمه مع مانشستر يونايتد. كان فيرغسون يسعى لإيجاد بديل للاعبه المخضرم بريان روبسون الذي كان في منتصف الثلاثينات من عمره وكان يعاني من الإصابات من آن لآخر. وبالفعل نجح كين في أن يكون البديل الأمثل وأصبح حجر الزاوية في خط وسط مانشستر يونايتد وأحد العناصر الأساسية التي ساهمت في حصول النادي على كثير من البطولات والألقاب.
لقد كان كين يبث الرعب في نفوس لاعبي الفرق المنافسة بفضل قوته وشراسته وقوته البدنية الهائلة وقدرته الفائقة على استخلاص الكرات وهو ما كان يمنح الأفضلية لفريقه دائما في منتصف الملعب. وقال ريان غيغز عن كين: «كان يجعل كل حصة تدريبية وكأنها مباراة نهائية في الكأس. كان يحفزنا في كل دقيقة من دقائق المباراة. وكان وجوده في الفريق يجعلنا نشعر دائما بأن الفرصة متاحة أمامنا».
أما فييرا فوصل إلى آرسنال بعد انضمام كين لمانشستر يونايتد بثلاثة أسابيع. وكان اللاعب الفرنسي الموهوب قد انضم لميلان الإيطالي وهو في التاسعة عشرة من عمره ثم انتقل إلى آرسنال مع بداية انتقال فينغر من اليابان لتولي تدريب المدفعجية. وسرعان ما ظهر تأثير فييرا على خط وسط آرسنال، ولكي نفهم ما حدث بالضبط يتعين علينا أن نتذكر أن خط وسط آرسنال قبل فييرا ربما كان الخط الأضعف بين خطوط الفريق، وكان يلعب به لاعبون مثل ديفيد بلات والدنماركي جون ينسن والسويدي ستيفان شوارز ومجموعة من اللاعبين المحليين.
لقد تفاجأ لاعبو آرسنال بطريقة لعب فييرا، للدرجة التي جعلت المهاجم الإنجليزي الدولي إيان رايت يقول: «لم أر في حياتي لاعب خط وسط يلعب بهذا الشكل، فقط كان طويل القامة وأنيقا في حركاته. عندما رأيته للمرة الأولى انتابني شعور بأن لاعبي خط الوسط الآخرين في إنجلترا سوف يلتهمونه لأنه نحيف وضئيل إلى حد ما. لكن عندما بدأنا التدريب لم نتمكن من الاقتراب منه، وأدركنا حينئذ أننا نمتلك لاعبا من طراز عالمي». وكان من المذهل أن تراه ينجح في قطع الكرات من الفرق المنافسة ثم يرسلها بسرعة كبيرة ودقة فائقة إلى لاعبي فريقه في نفس الحركة. لقد كان يتميز بالقوة والصلابة بقدر تمتعه بالمهارة والفنيات الكبيرة. وقد وصفه المهاجم الهولندي الكبير دينيس بير كامب بأنه «واحد من أوائل لاعبي خط الوسط الذين يلعبون كرة القدم الحديثة»، كما أن طريقة لعبه تختلف تماما عما اعتادت عليه كرة القدم الإنجليزية.
لقد شهد الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى الـ25 عاما الماضية الكثير من اللاعبين الرائعين القادرين على منافسة فييرا على لقب أفضل صفقة انتقال في كرة القدم الإنجليزية خلال تلك الفترة، فهناك لاعبون أمتعونا بمهاراتهم وفنياتهم العالية مثل الهولندي دينيس بير كامب والإيطالي جيانفرانكو زولا اللذين قدما كرة قدم جميلة وممتعة بأسلوب ساحر، وهناك هدافون من طراز فريد مثل الآن شيرار والفرنسي تيري هنري والبرتغالي كريستيانو رونالدو والإيفواري ديديه دروغبا والأرجنتيني سيرجيو أغويرو. وهناك نجوم عمالقة مثل حارس المرمى الدنماركي بيتر شمايكل ومدافع تشيلسي البرتغالي ريكاردو كارفاليو، ولاعبون نجحوا في نقل فرقهم إلى مستويات أعلى مثل فرانك لامبارد ويايا توريه، ولاعبون تألقوا للغاية على عكس كل التوقعات في البداية مثل كارلوس تيفيز ونغولو كانتي.
في الحقيقة، لا توجد صيغة رياضية واضحة لا يمكن لأحد الاختلاف عليها لمعرفة أفضل صفقة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال آخر 25 عاما. قد يمكننا أن نلجأ إلى احتساب قيمة الصفقة ونضربها في عدد البطولات والألقاب وعدد النقاط التي حصل عليها الفريق خلال مشاركة هذا اللاعب ثم نطرح منها بعض النقاط بسبب المشكلات السلوكية للاعب ثم نضيف إليها عائدات بيع قمصان هذا اللاعب وعائداتها من الناحية التجارية، لكن لا يبدو هذا واقعيا على الإطلاق. لكن الأمر يتعلق بكل بساطة في رد فعلك العفوي والتلقائي الذي لا يمكن تفسيره وأنت تشاهد لاعباً يجعلك تهتز من داخلك وتصرخ حتى يصل صوتك إلى عنان السماء بسبب ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، ونعرف بالطبع أن كل شخص سيكون له رأي مختلف فيما يتعلق باللاعب الأفضل.
وعقب انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، وبالتحديد في منتصف التسعينات من القرن الماضي، ساعدت التدفقات المالية الهائلة والحرية في التعاقد مع عدد أكبر من اللاعبين الأندية الإنجليزية على إبرام تعاقدات كبيرة وجلب مواهب رائعة من جميع أنحاء العالم، وبدا أن كل شيء بات في الإمكان، فتعاقد ليدز يونايتد مع اللاعب الغاني توني يبواه، ونيوكاسل يونايتد مع الكولومبي فاوستينو اسبريا، وتوتنهام هوتسبير مع الألماني يورغن كلينسمان، وكوفنتري سيتي مع المغربيين مصطفى حجي ويوسف شيبو، وشيفلد يونايتد مع الإيطالي باولو دي كانيو، وميدلسبره مع البرازيلي جونينيو الذي أضفى على النادي نكهة برازيلية جميلة. واتجه مانشستر سيتي إلى شرق أوروبا وتعاقد مع نجم جورجيا جورجي كينكلادز، وبدأت الأندية الإنجليزية في جذب المواهب البارزة من جميع أنحاء العالم.
ومن بين كل هذه الأسماء يبرز كين وفييرا بسبب مجودهما الوفير وقيادتهما لزملائهما داخل الملعب وحماسهما الشديد خلال مواسم استثنائية في تاريخ ناديهما. لقد ترك هذان اللاعبان بصمة واضحة على أداء الأندية التي لعبا لها وساهما في رفعها إلى مكانة أعلى، حتى تحولا إلى رمزين يحتذى بهما، ليس فقط بسبب طريقتها في اللعب ولكن بسبب تأثيرهما على أداء ومستوى الآخرين.
ولم يكن من السهل على الإطلاق أن تختار اللاعب الأفضل من بينهما، فكين حصل على بطولات أكثر في إنجلترا، حيث حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز سبع مرات مقابل ثلاث مرات لفييرا (رغم أن اللاعب الفرنسي قد حصل على لقب الدوري الإيطالي الممتاز عدة مرات). كما حصل كين على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات مقابل ثلات لفييرا. وفاز كين بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن فييرا حصل على كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده.
لقد أعاد فييرا تعريف الواجبات والمهام التي يتعين على لاعب خط الوسط القيام بها في الدوري الإنجليزي الممتاز، فرغم قدرته الفائقة على إفساد هجمات الفرق المنافسة والتغلب على أي لاعب أمامه فإنه يملك في الوقت نفسه ما وصفه اللاعب الفرنسي السابق مارسيل ديساييه بـ«الفنيات المتطورة» أيضاً. انتقل فييرا إلى آرسنال مقابل ما يزيد قليلا عن ثلاثة ملايين جنيه إسترليني عام 1996، عندما تدخل فينغر وخطف اللاعب قبل انتقاله إلى أياكس أمستردام الهولندي، في لحظة حاسمة في تاريخ اللاعب وآرسنال والدوري الإنجليزي على حد سواء. وما زال الجميع يبحث حتى الآن عن باتريك فييرا الجديد، لكن في حقيقة الأمر من الصعب العثور على لاعب بمثل هذه المواصفات مرة أخرى.
جدير بالذكر أن الأسطورتين «روي كين وباتريك فييرا» ظهرا للمرة الأولى معاً على ملعب «إل مدريجال عام 2011 وتبادلا الكلمات اللطيفة فيما بينهما وهو الأمر الذي لم يسبق حدوثه على الإطلاق طيلة فترة وجودهما معاً في إنجلترا حين كانا يلعبان بين صفوف مانشستر يونايتد وآرسنال. كين وفييرا كانا من أعظم اللاعبين الذين لعبوا لمانشستر يونايتد وآرسنال ولمنتخبي جمهورية آيرلندا وفرنسا في العصر الحديث، لكن دائماً كانت بينهما خلافات حادة خرجت عن الروح الرياضية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مطلع هذه الألفية، لدرجة أن الإعلام شبه علاقاتهما معاً بالحرب التي لا تنتهي.
لكن الثنائي تبادل الكلمات الرقيقة على أرض ملعب نادي فيا ريال (إل مدريجال) قبل بدء مباراة فيا ريال ومانشستر سيتي في الجولة الرابعة من دور مجموعات أبطال أوروبا، وهو اللقاء الذي انتهى بفوز السيتي بثلاثة أهداف نظيفة. وتعجب الحاضرون في ملعب «إل مدريجال» وعشاق مانشستر يونايتد وآرسنال من هذا التناقض الصارخ في علاقة الثنائي داخل الملعب قبل سنوات وعلاقتهما الآن.
وكان روي كين واصل إطلاق قذائفه الصاروخية في كل اتجاه، بعد إعلانه عن كتابه الجديد، الذي يحكي فيه تفاصيل كروية شديدة الخصوصية، ورحلته الكبيرة في كرة القدم البريطانية. واعترف كين بحالة العداء التاريخية بينه وبين باتريك فييرا، وأكد بأن فييرا إذا سنحت له الفرصة، كان من الممكن أن يقتله، خصوصاً مع المشاجرات المستمرة بين الثنائي خلال فترة المنافسة بين يونايتد وآرسنال.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.