رغم نفي السراج... إيطاليا ترسل أول زورق إلى سواحل طرابلس

سلامة: الأمم المتحدة يجب أن تبقى الرائدة في البحث عن حل سياسي للأزمة الليبية

وصول الزوارق الإيطالية إلى السواحل الليبية سيلعب دوراً في التخفيف من أزمة الهجرة وغرق المهاجرين في البحر (أ.ب)
وصول الزوارق الإيطالية إلى السواحل الليبية سيلعب دوراً في التخفيف من أزمة الهجرة وغرق المهاجرين في البحر (أ.ب)
TT

رغم نفي السراج... إيطاليا ترسل أول زورق إلى سواحل طرابلس

وصول الزوارق الإيطالية إلى السواحل الليبية سيلعب دوراً في التخفيف من أزمة الهجرة وغرق المهاجرين في البحر (أ.ب)
وصول الزوارق الإيطالية إلى السواحل الليبية سيلعب دوراً في التخفيف من أزمة الهجرة وغرق المهاجرين في البحر (أ.ب)

أرسلت إيطاليا أمس أول زورق دورية للبحرية الإيطالية إلى المنطقة المحاذية للمياه الليبية في مهمة وصفت بأنها استطلاعية تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة لبعثة دعم خفر السواحل الليبي.
وعلى الرغم من أن فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، نفى أن يكون قد وافق على منح الإذن لقطع بحرية إيطالية بالدخول إلى المياه الإقليمية لبلاده، فإن وكالة «آكي» الإيطالية كشفت أمس النقاب عن أن زورق الدورية التابع للبحرية الإيطالية أبحر بالفعل متجها إلى ليبيا، وسوف ينهي «مهمته الاستطلاعية يوم الثلاثاء المقبل»، وذلك بالتزامن مع عرض الحكومة الإيطالية تفاصيل البعثة العسكرية البحرية المقرر إرسالها إلى ليبيا أمام البرلمان الإيطالي.
ونقلت الوكالة عن مصادر حكومية أن حجم بعثة الدعم العسكرية الإيطالية لخفر السواحل الليبي لا تتعدى سفينة أو سفينتين، مزودتين بمروحيات خاصة، وأوضحت أن القرار النهائي في هذا الصدد سيتم اتخاذه بالاتفاق مع حكومة السراج في العاصمة الليبية طرابلس.
وكانت إيطاليا قد أعلنت رسميا أول من أمس أنها وافقت على تقديم مزيد من الدعم لخفر السواحل الليبي، ومساعدته على كبح تدفق المهاجرين. لكن رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني قلص نطاق المهمة لتهدئة مخاوف طرابلس.
وبينما أعلنت إيطاليا عن عزمها إرسال عدد من السفن إلى المياه الإقليمية الليبية بنهاية الشهر المقبل، تحدثت وسائل إعلام إيطالية عن مشاركة طائرات حربية وطائرات هليكوبتر وطائرات من دون طيار. لكن حكومة السراج سارعت إلى نفي هذه المعلومات بشكل رسمي، إذ قال السراج في بيان رسمي إنه لم يمنح الإذن للقوات الإيطالية بدخول المياه الإقليمية الليبية، معتبرا أن «السيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، كما قالت وزارة الخارجية في حكومته، إن الطلب الذي توجه به إلى الحكومة الإيطالية لا يتجاوز الدعم اللوجيستي والفني والتقني لجهاز خفر السواحل، علما بأن إيطاليا تقود جهود رفع كفاءة وفاعلية خفر السواحل الليبي لمكافحة مهربي البشر، وذلك من خلال تدريب الأفراد ومساعدة حكومة طرابلس على تطوير أسطولها.
في غضون ذلك، قال السراج لدى وصوله أمس إلى مطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية، إن زيارته ستناقش التطورات الأخيرة في الشأن الليبي، موضحا أنها تأتي في إطار اللقاءات التشاورية المستمرة والتنسيق مع القيادة الجزائرية حول الأوضاع في ليبيا.
وأوضح السراج أن محادثاته مع المسؤولين الجزائريين تهدف إلى العمل على استقرار وأمن ليبيا واستقرار وأمن الجزائر، اللذين هما امتداد لبعضهما، على حد تعبيره.
وكان في استقبال السراج الوزير الأول عبد المجيد تبون، ووزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، مشيرة إلى أن الزيارة التي تندرج في إطار المشاورات الدائمة والمنتظمة بين البلدين، ستكون فرصة للتأكيد على موقف الجزائر الداعم لديناميكية السلام التي بادرت بها منظمة الأمم المتحدة، التي تعتمد على الحل السياسي واعتماد الحوار الشامل والمصالحة الوطنية في إطار احترام سيادة البلد، بعيدا عن أي تدخل في شؤونه الداخلية.
من جهة ثانية، نقل وزير الثقافة اللبناني الأسبق الدكتور غسان سلامة، الذي بدأ رسميا مهام منصبه بصفته أحدث رئيس لبعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، عن أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة الذي التقاه أول من أمس للمرة الأولى، أن موقع ليبيا المتميز هو موضع اهتمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة، موضحا أنه يتابع الملف الليبي عن كثب.
وأضاف سلامة في تصريحات لمركز أخبار المنظمة الدولية، أن الوساطات الخاصة بإيجاد حل للأزمة الليبية ومشروعات الحلول تعددت وتكررت خلال الأشهر الأخيرة. لكن «غوتيرتيش يعتقد، وأنا أعتقد أنه على حق، بأن الأمم المتحدة خاصة يجب أن تبقى القائدة والرائدة في عملية البحث عن حل سياسي في ليبيا».
وتابع سلامة موضحا: «لقد أبدى غوتيريش اطمئنانا، إنْ لم يكن لقدراتي، فعلى الأقل لتصميمي على محاولة التوصل إلى ذلك في ليبيا»، موضحا أنه تلقّى كثيرا من الرسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي علم منها كثيرا عن الهموم التي تعتمل في عقول وأفئدة وأذهان الليبيين، حسب تعبيره.
وأوضح سلامة أن أولوياته بصفته ممثلا خاصا لليبيا هي التفاعل والتواصل مع الليبيين، مؤكدا أنه سيقف جانبهم وفي خدمتهم، لكنه لن يكون بديلا عنهم، وقال بهذا الخصوص: «إذا كانوا يريدون حاضرا أفضل لهم، ومستقبلا أفضل لأولادهم، فسيجدون عندي إصرارا على ابتكار الأفكار والحلول التي قد تساعدهم على التوصل إلى هذا المستقبل المختلف».
ورأى سلامة أن أهم نقاط اتفاق باريس الأخير بين السراج والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، الذي تم برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي شارك فيه بصفة مراقب، يعد حلا سياسيا للأزمة الليبية ووقف إطلاق نار وإجراء انتخابات في البلاد.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».