ترحيب سعودي ـ إماراتي بإنشاء مكتب لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة

عبدالله المعلمي ...أحمد المحمود
عبدالله المعلمي ...أحمد المحمود
TT

ترحيب سعودي ـ إماراتي بإنشاء مكتب لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة

عبدالله المعلمي ...أحمد المحمود
عبدالله المعلمي ...أحمد المحمود

رحبت السعودية والإمارات، بإنشاء مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وأكدتا استعدادهما للتعاون معه، في بيانين أمام الجمعية العامة. وجدد البلدان دعمهما للتدابير الدولية الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، وأعلنا التزامهما بتقديم المساعدة للمكتب من أجل بناء القدرات على مكافحة التطرف واجتثاث الإرهاب من جذوره.
وقال عبد الله المعلمي، مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، إن إنشاء مكتب لمكافحة الإرهاب، يأتي ضمن إجراءات إعادة الهيكلة التي تجريها الأمم المتحدة وتهدف إلى مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، مشيراً إلى أن المكتب بهذه الهيكلة الجديدة تمنحه استقلالية تامة في عمله إضافة إلى إبراز أكبر فيما يتعلق بعمليات مكافحة الإرهاب. وبيّن المعلمي خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من نيويورك، أن ملف مكافحة الإرهاب كان جزءاً من إدارة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة، وبإنشاء المكتب بات ملف مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة تحت إدارة مستقلة ترتبط مباشرة بالأمين العام للأمم المتحدة، لافتاً إلى أن السعودية ترحب بإنشائه وتبدي الاستعداد التام للتعاون معه.
وشدد المندوب السعودي على أن الرياض ستستمر أيضا في دعم مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي قدمت له 110 ملايين دولار خلال السنوات الماضية، مضيفا: «مركز مكافحة الإرهاب يقوم بدوره على مساعدة الدول الأعضاء ببناء طاقاتها وتعزيز الجوانب الإدارية المتعلقة بمكافحة الإرهاب».
وحول طبيعة عمل مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي ترأسه السعودية، وما إذا سيقدم معلومات للمكتب الجديد، أشار مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة، أن عمل المركز سيستمر، وسيعمل على التنسيق والمتابعة مع الجهات ذات العلاقة في المكتب المستحدث، موضحاً أن المجلس الاستشاري مكون من 20 دولة بالإضافة إلى السعودية.
وكان السفير عبد الله المعلمي، اعتبر في كلمته أمام الجمعية العامة أن تنظيم أنشطة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة وتوحيد الجهود يحظى باهتمام مشترك. وقال إن مكافحة الإرهاب مسؤولية دولية مشتركة تتطلب جهوداً حثيثة ومتواصلة من خلال العمل الجماعي والتنسيق والتعاون بين الدول والمراكز المختصة في سبيل مكافحة الإرهاب وتداعياته، ووضع برامج ومشاريع مدروسة لتنفيذها. ورحب المعلمي بالسفير فلاديمير فورنكوف رئيس مكتب مكافحة الإرهاب، متمنياً له التوفيق في مهام عمله الجديد.
من جهته شدد القائم بأعمال بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة، أحمد المحمود في الجمعية العامة، على حاجة المجتمع الدولي اليوم أكثر من أي وقت مضى للعمل ضد كل من يدعم ويمول الجماعات الإرهابية، ونوه إلى أن الإمارات التي تؤمن بقدرات مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في تعزيز التعاون بين الدول ومختلف كيانات الأمم المتحدة، تحث هذا المكتب على تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب والتركيز على نهج الوقاية إلى جانب العمل نحو تعزيز التعاون مع المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب.
وقال إنه من الضروري الحرص على تبادل أفضل الخبرات والممارسات والمساعدة في بناء القدرات، وإرساء الاستقرار والإعمار، مشيرا إلى بعض مساهمات الدولة مثل دعمها لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب من أجل مساعدة الدول على تنفيذ الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب.
وأكد عدم قدرة أي دولة على العمل بمعزل عن بعضها في مواجهة الإرهاب والتطرف، مذكرا بهذا الشأن بمخرجات قمة الرياض التاريخية التي عقدت في مايو (أيار) الماضي، بمشاركة أكثر من 55 دولة عربية وإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة، وذلك من أجل توثيق التعاون وتحسين التنسيق لمحاربة قوى التطرف، وتحقيق الأمن والاستقرار العالمي.
وشدد المحمود على أهمية تطوير المجتمع الدولي لأساليبه لمكافحة الطرق الجديدة التي يستخدمها المتطرفون للتجنيد، مشيرا إلى دور مركز «صواب» في نشر الوعي ومكافحة الرسائل المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ولفت إلى أهمية توفير الفرص للشباب، مشيرا إلى أن نحو 50 في المائة من المجتمعات العربية أعمارهم تحت سن 25 عاما، وقال: «بات من الضروري التركيز على مشاركة هؤلاء الشباب في بناء مجتمعاتنا وتوفير الفرص لهم كي لا يكونوا عرضة للجماعات المتطرفة».
ونوه إلى أن الإمارات حرصت على تعيين الشيخة لبنى القاسمي وزيرة دولة للتسامح، لتتولى تعزيز التسامح والتعايش والسلام واحترام الأديان والثقافات التي تشكل العالم الواحد، وشما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب لتتولى تسهيل مشاركة الشباب في عمليات صنع القرار. واعتبر جهود تمكين المرأة أحد التدابير الرئيسية لمواجهة المتطرفين والجماعات الإرهابية، وألقى الضوء على الدعم الذي تقدمه الإمارات لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لتعزيز مشاركة المرأة وتعميم المنظور الجنساني في جهود مكافحة الإرهاب. وتطرق المحمود في البيان إلى الكثير من الجهود الأخرى التي تبذلها الإمارات في مكافحة الإرهاب على الصعيدين المحلي والدولي، مشيرا في هذا الصدد إلى حرصها على العمل مع مجموعة من الشركاء الإقليميين والدوليين لمكافحة تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية.



السفارة السعودية: نتابع باهتمام حالة مواطن تعرض لطعن في مايفير

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

السفارة السعودية: نتابع باهتمام حالة مواطن تعرض لطعن في مايفير

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أكدت سفارة السعودية لدى بريطانيا، الجمعة، متابعتها باهتمام حالة المواطن السعودي الذي تعرض لحادث طعن في منطقة مايفير، مشيرة إلى أنها تنسق مع الجهات المختصة، وتحرص على تقديم الرعاية والدعم اللازمين له حتى خروجه من المستشفى بصحة وسلامة.

وأوضحت السفارة في بيان، عبر حسابها بمنصة «إكس»، أنها تتابع ملابسات الحادثة مع الجهات الأمنية المعنية، مشددة على أهمية الإسراع في استكمال التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الواقعة ومحاسبة المتسبب فيها وفقاً للقانون، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتعزيز سلامة المواطنين والزوار في المناطق العامة.

وأهابت بالمواطنين والمواطنات توخي الحيطة والحذر، وتجنب حمل المقتنيات الثمينة في الأماكن العامة، داعية للتواصل الفوري في الحالات الطارئة مع هاتف شؤون السعوديين على الرقم 00447799519495.


رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)
TT

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)

أصدر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الجمعة، عفواً عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذي كانت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قد قضت بإدانته ومعاقبته بالسجن لمدة 10 سنوات وغرامة قدرها 200 ألف درهم (54.5 ألف دولار).

وكانت دائرة الجرائم الإلكترونية في المحكمة قد أصدرت حكمها في 27 أغسطس (آب) 2026، بعد إدانة القرضاوي بالجرائم المسندة إليه.

ووفقاً لما أُعلن الجمعة، اتُخذت الإجراءات اللازمة لتنفيذ العفو الرئاسي.


الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
TT

الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)

أعلن الجيش الكويتي، فجر الخميس، أنه يتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة تشنه إيران، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقال الجيش الكويتي على منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم».

وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها، بأشد العبارات، لـ«تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، والتي كان آخرها فجر اليوم، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقٍ جسيمٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817)».

وأضاف بيان صادر عن «الخارجية» الكويتية، الخميس، أن «مواصلة هذه الاعتداءات السافرة تعكس نهجاً عدائياً»، ووصفها بالتصعيد الخطير الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويشكّل «تقويضاً ممنهجاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد».

وشدّدت الكويت على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحفظ أمنها، والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، وذلك «استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».

تجدّد الهجمات

جاءت الهجمات الإيرانية عقب يوم من إعلان الكويت والبحرين والأردن، الأربعاء، عن هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تجدّد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد شمل إعلان طهران استهداف قواعد أميركية في أربيل العراقية، وضرب واشنطن مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

وفي حينها، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لطائرات مسيّرة معادية قادمة من إيران، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في أنحاء البلاد نجمت عن عمليات الاعتراض.

وبالموازاة مع ذلك، أعلنت قوة الإطفاء العام السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق العاصمة، إثر استهدافه بمسيّرة إيرانية.

وقال المتحدث باسم القوة العميد محمد الغريب إن فرق الإطفاء تمكنت، فجر الأربعاء، من إخماد الحريق، مؤكداً عدم تسجيل إصابات بشرية، واقتصار الخسائر على الأضرار المادية.

وكانت الرياض أدانت، الأربعاء، أيضاً استهداف إيران للناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من حالتَي وفاة لدى طاقم الناقلة، وفقاً لبيان عن وزارة الخارجية.

وقوبل الاستهداف بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة.

دعوات لوقف التصعيد

قوبلت الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة، ودعت لوقف التصعيد وتجنب توسيع دائرته، والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة تضامن الرياض ووقوفها الكامل مع ما تتخذه الدول من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران «المسؤولية القانونية الكاملة» عن الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع الدول المستهدفة، ودعم إجراءاتها المشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها أي اعتداءات تمسّ أمن وسيادة الدول المستهدفة، مشيرة إلى أنها حذرت مراراً من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن الدول وحرية الملاحة الدولية، داعية للوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي وقواعد حُسن الجوار واحترام سيادة الدول.

وشددت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على أن هذا العدوان يندرج ضمن السلوك العدائي المستمر لإيران ومساعيها المتواصلة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

تضامن ضد التهديدات

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن الهجمات الإيرانية تمثّل انتهاكاً سافراً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وسلامة الملاحة البحرية الدولية، بما يعرض أمن المنطقة واستقرارها وحركة التجارة العالمية لمخاطر جسيمة.

وشدد البديوي، في بيان، على وقوف دول الخليج إلى جانب الدول المستهدفة في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.