أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن مواساتها لأسرة القتيل الذي لقي حتفه في هجوم الطعن أول من أمس في مدينة هامبورغ الألمانية. وقالت ميركل أمس في برلين: «أشعر بالحزن على ضحية هذا الهجوم الوحشي في هامبورغ. عميق مواساتي لأسرته». كما أعربت ميركل عن تمنياتها بـ«الشفاء الكامل للمصابين من جروحهم الجسدية والنفسية»، وقالت: «يتعين الكشف عن ملابسات هذه الجريمة. أنا على اتصال مستمر بوزير الداخلية توماس دي ميزير وعمدة هامبورغ أولاف شولتس. أشكر الشرطة على مهمتها وكل من واجه الجاني بشجاعة».
وزار أولاف شولتس رئيس حكومة ولاية هامبورغ (العمدة) واندي غروته وزير داخلية الولاية، موقع هجوم الطعن الذي وقع أول من أمس في متجر بالمدينة. وقال شولتس: «من المؤثر جدا مشاهدة مكان الجريمة والحديث مع هؤلاء الذين كانوا موجودين وشهدوا كل ذلك أو قدموا المساعدة أو جروا خلف الجاني». كان شولتس قد وضع زهرة في وقت سابق أمام المتجر الذي وقع الهجوم عنده، وتحدث مع شهود عيان. وقال: إن أهل هامبورغ لن ينسوا هذه الجريمة «فهذه لحظة مؤلمة للغاية بالنسبة لنا جميعا»، وأضاف أنه «فخور بأهل هامبورغ الذين سارعوا بتقديم العون».
وفي أعقاب ذلك، زار شولتس وغروته أحد المصابين في الهجوم بالمستشفى، ورفض متحدث باسم الحكومة الكشف عن تفاصيل الزيارة. يذكر أن شولتس كان قد قطع زيارة إلى مدينة كاسل وعاد إلى هامبورغ ظهر اليوم، كما قطع غروته إجازته التي كان يقضيها في بحر الشمال.
الى ذلك, أعلن وزير الداخلية المحلي بولاية هامبورغ الألمانية، أندي غروته، أن منفذ هجوم الطعن في هامبورغ فلسطيني، رُفض طلب لجوئه في ألمانيا، وكان من المقرر أن يغادر البلاد. وقال غروته، في تصريحات أمس: «كان معروفا بأنه (إسلامي) وليس جهاديّاً». وأشار غروته إلى أنه بينما توجد مؤشرات على أنه ربما كان لهجومه دافع إسلامي، فإن المشتبه به يعاني أيضاً من مشكلات نفسية.
وقال غروته، أمس، في هامبورغ، إن الجاني كان ملزماً بمغادرة البلاد، وكانت إجراءات مغادرته في طور التنفيذ، موضحاً أن الجاني لم يطعن على قرار رفض طلب لجوئه، وتعاون مع السلطات في استخراج أوراق ثبوتية بديلة.
وأضاف غروته أن الرجل استعلم لدى السلطات المختصة بشؤون الأجانب، أول من أمس، عما إذا كانت أوراقه الثبوتية البديلة قد وصلت، وقال: «كان من المتوقع أن تصل تلك الأوراق قريبا»، مضيفاً أن المتهم كان ينوي مغادرة البلاد.
فيما قال رئيس شرطة هامبورغ، رالف ماير، إن الرجل «يكاد يكون شخصا مثاليا»، فيما يتعلق بتعامله مع إجراءات مغادرته البلاد. يذكر أن الرجل المولود في الإمارات طعن عدداً من الأشخاص في أحد المتاجر الكبيرة بحي بارمبيك في هامبورغ. وبحسب بيانات غروته، أسفر الهجوم عن مقتل مسن وإصابة سبعة آخرين، بعضهم إصاباتهم بالغة.
وقال غروته، وزير الداخلية في المدينة الساحلية في تصريحات أمس: «كان معروفا بأنه إسلامي وليس جهاديّاً». وأشار غروته إلى أنه بينما توجد مؤشرات على أنه ربما كان لهجومه دافع إسلامي، فإن المشتبه به يعاني أيضاً من مشكلات نفسية.
إلى ذلك، يعتزم الادعاء العام في مدينة هامبورغ التقدم بطلب لإصدار أمر اعتقال بحق منفذ هجوم الطعن في أحد المتاجر الكبيرة بهامبورغ بتهمة واحدة تتعلق بالقتل وخمس اتهامات بالشروع في القتل.
وقال يورج فروليش من الادعاء العام في هامبورغ، أمس، إنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيجرى إصدار أمر الاعتقال بسبب ظهور اختلالات نفسية على المتهم. وذكرت كاترين هينينجس من شرطة هامبورغ أن الرجل أخذ سكيناً من المتجر. وطعن بها عدداً من الموجودين، مضيفةً أن الجاني ليس من أصحاب السوابق على ما يبدو. وكانت الشرطة قد أعلنت إصابة آخرين في الهجوم، وأكدت القبض على شخص مشتبه به. وقالت الشرطة إن المهاجم (26 عاماً) كان يتصرف منفرداً. وتفيد تقارير غير مؤكدة أنه صاح «الله أكبر» عندما كان يهاجم شخصاً في المتجر. وقالت صحيفة «بيلد» الألمانية إن المهاجم طعن أشخاصاً داخل المتجر، ونشرت صورة لمن يعتقد أنه منفذ الهجوم وقد غطته الدماء. وقالت الشرطة إن الهجوم وقع في متجر في تقاطع شارعي فالسبوتلر وهيرمان - كاوفمان. وطلبت الشرطة من الجمهور الابتعاد عن منطقة الحادث. وقال شهود إن الهجوم وقع في أحد فروع «إديكا»، وهي واحدة من أكبر سلاسل المتاجر في ألمانيا.
وكانت وسائل إعلام ألمانية قد قالت إن الهجوم قد يكون محاولة سطو. وهاجم الرجل الموجودين في المتجر بشكل عشوائي، وطارده رواد المتجر وأشخاص في المنطقة. وأحاطوا به وطرحوه أرضا، قبل أن يعتقله رجال شرطة في ثياب مدنية. وعندما سألت «بي بي سي» مسؤولاً في الشرطة عما إذا كان الهجوم بدافع الإرهاب، أجاب قائلاً: «نحن في مراحل أولى من التحقيق. في هذه المرحلة لا نستبعد شيئاً. نحقق في كل الاحتمالات». وأعرب جيران للمنفذ المحتمل لهجوم الطعن في هامبورغ عن صدمتهم حيال ارتكابه لهذه الجريمة.
ووصف الجيران الشاب، الذي كان يقيم في حاوية كلاجئ، بأنه انطوائي. وقال جار سوري (33 عاما) إن الشاب كان كثيرا ما يردد عبارة «الله أكبر» في الممر، ووصفه بأنه «مجنون» وتابع أنه لم يكن لديه أصدقاء داخل النزل، وذكر أن سكان النزل لم يكونوا يرونه في المطبخ المشترك إلا من وقت لآخر.
وأوضح الجار السوري أن الشاب كان يشرب الكحول بكثرة، ويتعاطى المخدرات، والكوكايين، كما كان يلعب في السابق كرة القدم مع السكان الآخرين، لكنه في الفترة الأخيرة كان بالكاد ما يخرج من حجرته.
وأضاف أن الشاب كان يرتاد أحد المساجد، لكنه لا يعرف هذا المسجد، ويقول سكان النزل إن الشاب نشأ في سوريا، لكن الشاب نفسه قال إنه فلسطيني. وقال جار آخر: «من يفعل مثل هذا هو مريض، هذا شيء صعب بالنسبة للناس»، وأعرب الرجل، الوالد لطفلين، عن خوفه من وضع طالبي اللجوء بعد هذا الهجوم تحت الاشتباه العام. وأضاف: «السؤال: هو لماذا يفعل شخص مثل هذا الشيء، لقد قدمت إلى ألمانيا من أجل مستقبل جديد. لا أفهم ذلك».
كان منفذ هجوم الطعن، الذي تردد أنه من الإمارات العربية المتحدة، قد قتل بسكين مطبخ رجلاً وأصاب ستة آخرين، إصابات بعضهم خطيرة، في «سوبر».
ألمانيا: مرتكب اعتداء هامبورغ فلسطيني كان معروفاً للأمن
ميركل تطالب بكشف ملابسات هجوم الطعن
عمدة هامبورغ أولف شولتز ووزير داخليتها أندي غروته يضعان أكاليل من الورود على أرواح الضحايا أمام مدخل المتجر الذي شهد اعتداء الطعن أول من امس (إ.ب.أ)
ألمانيا: مرتكب اعتداء هامبورغ فلسطيني كان معروفاً للأمن
عمدة هامبورغ أولف شولتز ووزير داخليتها أندي غروته يضعان أكاليل من الورود على أرواح الضحايا أمام مدخل المتجر الذي شهد اعتداء الطعن أول من امس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

