الإمارات: دول المقاطعة لديها أدلة على دعم قطر لجماعات إرهابية

وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في المنامة غداً... وشكري: موقفنا لم يتغير

يوسف العتيبة
يوسف العتيبة
TT

الإمارات: دول المقاطعة لديها أدلة على دعم قطر لجماعات إرهابية

يوسف العتيبة
يوسف العتيبة

قالت الإمارات، أمس، إنها تملك أدلةً قاطعة، على قيام الدوحة بتمويل منظمات متطرفة في المنطقة، بما فيها «جبهة النصرة» الإرهابية، في وقت يستعد فيه وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، لاجتماع في المنامة، لمناقشة آخر التطورات في الأزمة القطرية.
وقال يوسف العتيبة السفير الإماراتي في واشنطن، إن الدول المقاطعة لقطر (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لديها الأدلة المثبتة بإدانة الدوحة في دعمها للميليشيات المسلحة في سوريا، وليبيا، والصومال، معتبراً أن من حق الدوحة مواصلةَ ما تريد فعله ودعم من تريد دعمه، كما يحق في المقابل للدول الأربع مواصلة مقاطعتها، واتخاذ من الإجراءات التي تحفظ لها حقوقها كما تريد.
وأكد العتيبة خلال برنامج بثته قناة الـ {بي بي إس} الأمميركية, أن الدول الخليجية ومصر المقاطعة لقطر لا تريد للأزمة أن تتطور، بل تريد أن يتم حلها سريعاً، بيد أنه يرى من حق الدوحة أن تفعل ما تراه مناسباً بدعم الجماعات المتشددة، ورفض بنود قائمة المطالب من الدول المقاطعة.
وأضاف: «لدينا من الأدلة والإثباتات ما يؤكد دعم حكومة قطر للجماعات المسلحة في سوريا، وليبيا، والصومال ودعمها لـ(القاعدة)، عبر جماعة النصرة في سوريا، إضافة إلى احتوائها جماعة الإخوان المسلمين، حماس، وطالبان».
وأفاد السفير الإماراتي في واشنطن بأن أساس اختلاف الدول الأربع المقاطعة لقطر هو عدم التزامها بالمواثيق والمعاهدات التي تمت في الرياض عامي 2013 و2014.. «وتم خلال تلك الفترة النقاش مع الدوحة بكل شفافية، وفِي نهاية المطاف أبرمت الاتفاق المنشور في وسائل الإعلام أخيراً، إلا أنها ناقضت ذلك لاحقاً».
وشدد على أن الدول الخليجية ومصر لا يمكن لها الموافقة على سياسات الدوحة المخالفة لنهج البيت الخليجي بل التي أضرت بها، والاختلاف هو على ماذا يجب أن يكون مستقبل المنطقة الذي نريده وتحالفه قطر، مضيفاً: «لا يمكن لهم أن يبقوا معنا وهم بالمقابل يدعمون من يخالفنا، لديهم كل الحق في فعل ما يريدون، ولنا الحق في المقاطعة وألا يكون بيننا علاقة معهم بكل بساطة».
وأشار إلى أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة لمحاربة «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى مع دولة الإمارات والدول المشاركة الأخرى، يمكن له أن ينجح ويحقق النصر على تلك الجماعات والقضاء عليها، إلا أن ذلك لن يتم من دون وقف تمويل الإرهاب لهم من أطراف خارجية أخرى.
بدوره، قال مايكل موريل نائب رئيس الاستخبارات الأميركية السابق، إن قطر لديها أموال وعلاقات مع جماعات إسلامية، وترى نفسها مظلومة كبلد في السياسة الخارجية، وعوّضت ذلك بالتحالف مع تلك الجماعات، ودعمهم بالمال للحصول على القوة الخارجية التي تريد.
وتشهد العاصمة البحرينية، المنامة، غداً، استكمال المشاورات لاجتماع وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وذلك لدراسة التطورات في الأزمة القطرية، خصوصاً بعد زيارات عدة لوزراء خارجية أميركا وأوروبا، حيث لم تنجح الوساطة الكويتية، بعد أن أفشلتها الدوحة، وكذلك مساعي الدعم من الدول الغربية، وذلك بعد تمسك الدول الأربع بالمبادئ الستة التي أعلنتها في اجتماع القاهرة، مطلع الشهر الحالي.
ومن المتوقَّع أن يناقش الوزراء الأربعة في المنامة، ملفات عدة، أبرزها تصعيد الشيخ تميم آل ثاني، أمير قطر، خلال كلمته المتلفزة، الجمعة الماضي، والمبادئ الستة التي أعلنها الوزراء في اجتمع الرباعي في القاهرة، وقوائم الإرهابيين والكيانات في اليمن وليبيا، الذين تدعمهم قطر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وكان وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، أعربوا في اجتماع القاهرة في الخامس من الشهر الحالي، أعربوا عن أسفهم للرد القطري السلبي على مطالبهم المتعلقة بوقف دعم الجماعات الإرهابية وزعزعة الاستقرار في المنطقة، مؤكدين أن الدوحة «أظهرت تهاونا وعدم جدية في التعاطي مع جذور المشكلة... وأنه لم يعد ممكناً التسامح مع الدور التخريبي الذي تمارسه، بعد الآن».
وأوضح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصري، أن تلك الاجتماعات تعكس اهتمام الدول الأربع بتنسيق مواقفها والتأكيد على مطالبها من دولة قطر، وتقييم مستجدات الوضع ومدى التزام قطر بالتوقف عن دعم الإرهاب والتدخل السلبي في الشؤون الداخلية للدول الأربع.
من جهته، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن موقف الدول الأربع لم يتغير، مشيراً إلى استمرار التشاور والتنسيق. وكان شكري أبلغ الوسيط الكويتي، على هامش اجتماعات وزراء الخارجية في القاهرة أول من أمس، أن مطالب الدول الأربع «يجب أن تكون محل تنفيذ، وأن تلتزم بها الدوحة في إطار الحد من ظاهرة الإرهاب».



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.