أتليتكو يتوج بطلا للدوري الإسباني لأول مرة منذ 1996

ريال مدريد يسدل الستار على موسمه بفوز ثمين على إسبانيول قبل موقعة الأبطال

أتليتكو بطلا للدوري الإسباني للمرة العاشرة في تاريخه.. ولاعبوه يحتفلون بمدربهم سيميوني (رويترز)
أتليتكو بطلا للدوري الإسباني للمرة العاشرة في تاريخه.. ولاعبوه يحتفلون بمدربهم سيميوني (رويترز)
TT

أتليتكو يتوج بطلا للدوري الإسباني لأول مرة منذ 1996

أتليتكو بطلا للدوري الإسباني للمرة العاشرة في تاريخه.. ولاعبوه يحتفلون بمدربهم سيميوني (رويترز)
أتليتكو بطلا للدوري الإسباني للمرة العاشرة في تاريخه.. ولاعبوه يحتفلون بمدربهم سيميوني (رويترز)

توج أتليتكو مدريد بلقب الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ 1996 والعاشرة في تاريخه، بعدما انتزع التعادل من مضيفه برشلونة 1/1 في معقل الأخير «كامب نو» أمس، في المرحلة الثامنة والثلاثين (الأخيرة) من المسابقة. ويدين فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي يتحضر لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا السبت المقبل ضد الجار اللدود ريال مدريد، بتعادله الثمين جدا إلى المدافع الأوروغواياني دييغو غودين الذي أدرك له التعادل في بداية الشوط الثاني، مبقيا على فارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن بطل الموسم الماضي.
وكان برشلونة مطالبا بالفوز من أجل أن يصبح على المسافة ذاتها من رجال سيميوني، وهذا الأمر كان يكفيه لو تحقق من أجل الاحتفاظ باللقب بفارق المواجهتين المباشرتين كونه تعادل ذهابا مع أتليتكو من دون أهداف. وفشل برشلونة في تحقيق ثأره من نادي العاصمة الذي أطاح به من الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا بالتعادل معه 1/1 ذهابا في «كامب نو» والفوز عليه إيابا في «فيسنتي كالديرون». وتأجل الحسم إلى المرحلة الختامية بعد أن اكتفى الفريقان بالتعادل في المرحلة السابقة، أتليتكو مع ضيفه ملقة 1/1 وبرشلونة مع مضيفه التشي صفر/صفر. ولم يتمكن برشلونة من إنقاذ موسمه المخيب مع مدربه الجديد الأرجنتيني خيراردو مارتينو، بعد أن خسر أيضا نهائي الكأس المحلية أمام ريال مدريد، إضافة إلى خروجه من دوري الأبطال على يد أتليتكو.
ولم يكن تجنب الخسارة أمام أتليتكو للمرة الأولى في «كامب نو» منذ 2006 كافيا لرجال مارتينو، المرجح رحيله عن النادي حتى في حال الفوز باللقب، لأن التعادل أعاد أتليتكو إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 1996 عندما ظفر بالثنائية (الكأس المحلية أيضا). وكانت موقعة أمس المواجهة السادسة هذا الموسم بين برشلونة وأتليتكو، إذ افتتحا الموسم بمواجهة كأس السوبر الإسبانية حيث تعادلا ذهابا في «فيسنتي كالديرون» 1/1 وإيابا في «كامب نو» صفر/صفر في مباراة أضاع خلالها نجم النادي الكتالوني الأرجنتيني ليونيل ميسي ركلة جزاء في الدقيقة 89.
وبدأ مارتينو اللقاء بإبقاء البرازيلي نيمار وجوردي ألبا على مقاعد الاحتياط كما حال القائد تشافي هرنانديز، فيما شارك جيرار بيكيه منذ البداية. وحصل نيمار وألبا وبيكيه على الضوء الأخضر من الطاقم الطبي للمشاركة في الموقعة الحاسمة بعد تعافي البرازيلي، اللاعب الوحيد الذي سجل في شباك أتليتكو هذا الموسم في المواجهات الخمس السابقة (هزيمة وأربعة تعادلات)، من إصابة في قدمه اليسرى، والثاني من إصابة عضلية في فخذه اليمنى، والثالث من إصابة في خاصرته تعرض لها في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا ضد أتليتكو مدريد بالذات (1/1) في أوائل أبريل (نيسان) الماضي.
وجاءت المباراة سريعة من قبل الطرفين، لكنها شهدت في بدايتها ضربة قاسية لأتليتكو الذي خسر جهود نجمه دييغو كوستا بسبب الإصابة، مما اضطر سيميوني إلى استبداله بأدريان لوبيز وسط تأثر واضح من المهاجم البرازيلي الأصل الذي كان مصابا أصلا قبل هذه الموقعة في الدقيقة 16. ولم يكد أتليتكو يستفيق من صدمة خسارة كوستا حتى تلقى ضربة أخرى بإصابة التركي أردا توران، مما اضطر سيميوني إلى إجراء تبديله الثاني في الدقيقة 23 بإدخال راؤول غارسيا. وحاول برشلونة استغلال الضربة المعنوية لأتليتكو فحصل على بعض الفرص بينها رأسيتان للتشيلي أليكسيس سانشيز الذي أثمرت جهوده في الدقيقة 34 عندما لعب سيسك فابريغاس الكرة إلى الأرجنتيني ليونيل ميسي داخل المنطقة فسيطر عليها بصدره، لتسقط أمام لاعب أودينيزي الإيطالي السابق الذي أطلقها صاروخية ومن زاوية صعبة في شباك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.
وبقيت النتيجة على حالها لما تبقى من الشوط الأول رغم اندفاع أتليتكو نحو منطقة مضيفه الكتالوني، ثم وفي بداية الشوط الثاني كاد أتليتكو يدرك التعادل عبر لاعب برشلونة السابق ديفيد فيا، لكن الحظ عانده بعدما ارتدت محاولته من القائم في الدقيقة 47. ولم ينتظر فريق العاصمة كثيرا لتحقيق مبتغاه، إذ هز شباك النادي الكتالوني بعد ثوان من كرة رأسية صاروخية لغودين إثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى نفذها كوكي في الدقيقة 49. وواصل رجال سيميوني اندفاعهم التام رغم هدف التعادل وحاصروا برشلونة في منطقته مما دفع مارتينو إلى الزج بالكاميروني ألكسندر سونغ بدلا من سيرجيو بوسكيتس، ثم نيمار بدلا من بيدرو رودريغيز، إلا أن شيئا لم يتغير رغم بعض المحاولات وأبرزها تسديدة صاروخية للبرازيلي دانيال ألفيش من خارج المنطقة تألق كورتوا في صدها في الدقيقة 81.

* ريال مدريد × إسبانيول

* وفي وقت سابق، تغلب ريال مدريد على غياب مهاجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو للمباراة الثانية على التوالي، وأسدل الستار على موسمه في الدوري الإسباني لكرة القدم بفوز ثمين 1/3 على ضيفه إسبانيول أمس. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، ثم سجل الويلزي غاريث بيل هدف التقدم في الدقيقة 64، ثم سجل البديل ألفارو موراتا هدفين في الدقيقتين 86 والأولى من الوقت بدل الضائع، بينما أحرز لويس ألونسو (بيزي) هدف حفظ ماء الوجه لإسبانيول في الدقيقة 90. ورفع الريال رصيده إلى 87 نقطة. ورغم الفوز الثمين، تلقى الريال صدمتين كبيرتين بإصابة مهاجميه البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة قبل المباراة، لتصبح مشاركتهما في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا يوم السبت المقبل أمام أتليتكو مدريد مهددة بقوة.
وتجددت إصابة رونالدو قبل بدء المباراة، وذلك خلال إجراء عملية الإحماء، حيث كان مقررا أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في هذه المباراة بعدما غاب بسبب الإصابة عن لقاء الفريق أمام سلتا فيغو الذي انتهى بفوز الأخير 2/صفر قبل أسبوع واحد. وبددت الإصابة آمال رونالدو في زيادة رصيده من الأهداف، علما بأنه يتصدر قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم برصيد 31 هدفا، وهو الرصيد نفسه الذي تصدر به الأوروغواياني لويس سواريز مهاجم ليفربول قائمة هدافي الدوري الإنجليزي هذا الموسم حيث دارت المنافسة بين رونالدو وسواريز على جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في بطولات الدوري المحلية بأوروبا هذا الموسم. وفي المقابل، خرج بنزيمة من المباراة في منتصف الشوط الثاني ليصبح مهددا بالغياب أيضا عن نهائي دوري الأبطال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.