«داعش» يشن هجوماً مضاداً قرب الرقة... والنظام يتقدم شرق حمص

TT

«داعش» يشن هجوماً مضاداً قرب الرقة... والنظام يتقدم شرق حمص

تتسارع التطورات الميدانية على جبهات مدينة الرقة، التي سجّلت تقدماً ملحوظاً لـ«قوات سوريا الديمقراطية» خلال الساعات الماضية، على حساب تنظيم داعش، لكن التنظيم شن هجوماً شرق الرقة، في وقت تمكن النظام السوري وحلفاؤه من تحقيق تقدم واسع في ريف حمص الشرقي وفي البادية السورية، وبات على مشارف مدينة السخنة، آخر معقل للتنظيم في محافظة حمص.
وقال: «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن تنظيم «داعش» هاجم «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة إلى الشرق من الرقة يوم الجمعة؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباكات وخطف عدد من الأشخاص. وأضاف أن الاشتباكات أوقعت خسائر بين نازحين ومقاتلين من «قوات سوريا الديمقراطية»، لكنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل. ويوجد بمنطقة الكرامة التي استهدفها التنظيم المتشدد مخيم للنازحين.
وتقع الكرامة في الريف الشرقي للرقة وحررتها عملية «غضب الفرات» في أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، وتمكن «داعش» أمس من قتل عدد من مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» والنازحين الفارين من الرقة. ونقل «المرصد» عن مصادر بأنها «موثوقة»، عن «وجود مختطفين وأسرى لدى عناصر التنظيم، لم يتحدد ما إذا كانوا مدنيين أم من عناصر (قوات سوريا الديمقراطية)».
وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» التي أطلقت عملية «غضب الفرات» تمكنت من انتزاع نقاط جديدة من تنظيم داعش، على حد تعبير عبد العزيز محمود، مسؤول العلاقات العامة فيها، الذي أعلن أن «المعارك تسير بخطوات متسارعة، على الرغم من معوقاتها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العمليات العسكرية تشهد تقدماً كبيراً، ولم يبق أكثر من ألفي متر لالتقاء محوري الجنوب الغربي والجنوب الشرقي». وأضاف: «هناك ضغط كبير من قبل قواتنا باتجاه نزلة الشحاد، بعدما حاول مرتزقة (داعش)، تنفيذ هجوم معاكس، لكنهم فشلوا وتركوا جثث قتلاهم في أرض المعركة». وأكد عبد العزيز محمود، أن «عناصر (داعش) باتوا تحت حصار خانق، لكنهم يحاولون تخفيف الضغط عنهم، بالاعتماد على المفخخات، وخصوصاً الدراجات النارية»، مشيراً إلى أن «الساعات المقبلة ستشهد توجيه ضربات قوية جداً للتنظيم، خصوصاً بعد توحيد الجبهة الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية».
وليس بعيداً عن معارك الرقة، وصلت قوات النظام وبدعم جوي روسي إلى مشارف مدينة السخنة، آخر معقل لتنظيم داعش في محافظة حمص. وأعلنت وكالة «الصحافة الفرنسية»، أن «قوات النظام تمكنت ليل الخميس ــ الجمعة، من الوصول إلى أطراف مدينة السخنة»، مشيرة إلى أن «معارك عنيفة دارت بين الطرفين تخللها قصف صاروخي ومدفعي من قوات النظام». وقالت: إن التقدم «تزامن مع غارات كثيفة شنها الطيران الروسي على مواقع الجهاديين في المدينة وأطرافها».
وتتعدد القراءات التي تفسّر هذه السيطرة السريعة، لقوات النظام على مناطق التنظيم المتشدد في مناطق واسعة في سوريا، حيث أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي العميد أحمد رحال لـ«الشرق الأوسط»، أن «التقدم الذي يحققه النظام في الريف الشرقي لحمص وفي البادية السورية، لا يوظّف في إطار قوة النظام، بل في سياق ضعف تنظيم داعش وتفككه»، مشيراً إلى أن هذا التنظيم «بدأ يشعر بأن نهايته باتت وشيكة، بعد خسارته الموصل، وقرب خسارته في الرقة، وبعدما قُتل عدد كبير من قادته وفرار آخرين».
ومنذ العام 2015 يسيطر تنظيم داعش على مدينة السخنة، الواقعة على بعد سبعين كيلومتراً شمال شرقي مدينة تدمر الأثرية، وتوجد في محيط السخنة حقول للنفط والغاز، وتحظى السخنة بأهمية استراتيجية، ومن شأن السيطرة عليها أن تفتح الطريق أمام قوات النظام للتوجه نحو محافظة دير الزور الواقعة بمعظمها تحت سيطرة التنظيم المتطرف.
وفي الريف الشرقي للرقة، تمكن النظام وحلفاؤه من التقدم على حساب «داعش». وأفادت وكالة «رويترز» بأن «القوات الحكومية وصلت إلى منطقة تبعد أربعة كيلومترات عن بلدة معدان بعد عبورها حدود محافظتي الرقة ودير الزور للمرة الأولى من ناحية الغرب»، مشيرة إلى أن «الجيش السوري يتقدم في الآونة الأخيرة قرب منطقة يسيطر عليها فصيل من المعارضة تدعمه الولايات المتحدة (قوات قسد)، يحارب بشكل منفصل تنظيم داعش في معقلها الرئيسي في مدينة الرقة».
ولفت العميد أحمد رحال إلى أن محافظة دير الزور «تعدّ محمية روسية، لكن هناك صراعاً خفياً مع الأميركيين عليها»، لافتاً إلى أن الأميركيين «قاموا ببناء قاعدة الشدادي العسكرية، ونقلوا مقاتلي «مغاوير الثورة» (التابعين للمعارضة السورية) إلى الشمال السوري»، مؤكداً أن واشنطن «لن تقبل بنفوذ روسي في شمال شرقي سوريا».
ميدانياً أيضاً، هزت انفجارات عنيفة صباح أمس، مدينة الميادين الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور، وقال ناشطون، إن «طائرات حربية لم يحدد ما إذا كانت تابعة للتحالف الدولي أم أنها روسية، نفذت 4 غارات على المدينة، استهدفت في الغارتين الأولى والثانية، روضة الرياحين ومنازل بالقرب من مسجد عثمان بن عفان، ما تسبب في استشهاد شاب وإصابة آخرين بجروح، في حين استهدفت الغارة الثالثة منطقة الجرداق وسط المدينة، التي تحتوي على ساحة نفذت فيها العشرات من عمليات الإعدام من قبل تنظيم داعش، في حين استهدفت الغارة الرابعة منزلاً كان التنظيم استولى عليه في وقت سابق، ويعتقد أنه كان يتخذه منه سجناً».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».