كشف سياسي عراقي بارز أن بعض الضباط المنتمين للأجهزة الاستخبارية العراقية أطلقوا سراح قيادات بارزة ومسلحين من تنظيم داعش في الموصل مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 10 آلاف دولار للقيادي الواحد، محذرا من عودة التنظيم المتطرف إلى الظهور بشكل جديد قريبا في الموصل.
وقال السياسي لـ«الشرق الأوسط»، مفضلا عدم نشر اسمه: «هناك ضباط من الأجهزة الاستخبارية الذين لم يقدروا التضحيات التي قدمها زملاؤهم من كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية لتحرير الموصل، حيث سمحوا للكثير من قيادة (داعش) بالهروب والخروج من الموصل مقابل مبالغ مالية تراوحت ما بين 1000 - 10000 دولار»، مشيرا إلى أن الضباط الذين سماهم بالفاسدين يتحججون عند إطلاق سراح كل قيادي من التنظيم بأنه كان متعاونا مع القوات الأمنية وكان أحد المصادر التي زودته بالمعلومات عن التنظيم.
وأشار هذا السياسي إلى أن بعض منتسبي القوات الأمنية يقتلون المسلحين عند القبض عليهم في الموصل ولا يسلمونهم للمحاكم خشية إطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية، وعبر عن أسفه بالقول: «لكن هذه الطريقة باتت تطال المدنيين الأبرياء». وتابع: «هناك عمليات إعدام كثيرة داخل مدينة الموصل، والكثير من الجثث بدأت تطفو على سطح نهر دجلة»، كاشفا أن ثلث عدد مسلحي «داعش» الذين كانوا في الموصل قبل بدء عمليات تحريرها ذابوا بين الأهالي خلال عمليات تحرير المدينة التي استمرت أكثر من ثمانية أشهر. وأضاف: «من بين قادة (داعش) العراقيين الذين تمكنوا من الهروب هناك أشقاء مسؤول بارز في إدارة محافظة نينوى». وقال: «الفساد الذي تسبب في سقوط الموصل قبل أكثر من ثلاث سنوات ما زال موجودا، وهذا يثير مخاوف الموصليين والعراقيين بشكل عام من إعادة (داعش) لتنظيم نفسه بشكل أسرع مما هو متوقع وبشكل جديد وأكثر إجراما، خاصة أن التقارير تشير إلى ذوبان بضعة آلاف من مسلحي التنظيم بين النازحين وهذا رقم مخيف جدا علما بأن التنظيم سيطر على الموصل في يونيو (حزيران) 2014 بـ300 مسلح فقط».
وبحسب إحصائيات رسمية حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة في مدينة الموصل، كان عدد مسلحي التنظيم في المدينة يتراوح ما بين 10 - 12 ألفا غالبيتهم من العراقيين، خاصة من سكان الموصل وأطرافها، اعتمد عليهم التنظيم في خوض معاركه مقابل حصولهم على امتيازات تمثلت في الحصول على عقارات وممتلكات المواطنين الكرد والمسيحيين والإيزيديين والشبك والمكونات الأخرى داخل المدينة، حتى أن «أمراء» التنظيم كانوا يبيعون أحياء كاملة داخل الموصل والمناطق التي احتلوها في محافظة نينوى للأشخاص الذين بايعوهم من سكان القرى العربية المحيطة بالمدينة، وكذلك الحصول على السبايا والمناصب داخل التنظيم. ومع بدء المعارك تناقصت أعداد المسلحين بشكل مفاجئ، فالبعض من هؤلاء المسلحين تركوا السلاح بأمر من قيادة التنظيم واندمجوا بين المدنيين وغيروا مناطق سكناهم استعدادا للمرحلة المقبلة التي يخطط لها التنظيم. أما عدد قتلى التنظيم في معارك تحرير جانبي المدينة فلم يتجاوز خمسة آلاف مسلح، ومن تبقوا منهم اختفوا بشكل مفاجئ. وحسب المعلومات فإن نحو 500 مسلح فقط غالبيتهم من الأجانب خاضوا معارك المدينة القديمة ضد القوات العراقية وقُتل غالبيتهم بينما اُعتقل الآخرون وكان من بينهم نساء من روسيا وألمانيا وطاجيكستان وتركيا.
إلى ذلك، كشف مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل، غياث سورجي، لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل عن سير محاكمة مسلحي «داعش» في الموصل، وأضاف: «يمثل المسلحون الذين اعتقلتهم القوات الأمنية استنادا على بلاغات من قبل الموطنين على القاضي في محكمة افتتحت في قضاء الحمدانية شرق الموصل، والمحاكمة كما في أي محكمة أخرى بحاجة إلى شاهدين أو وجود دليل ملموس على علاقة المعتقل بالتنظيم وتنفيذه لأعمال إجرامية». واستدرك قائلا: «لكن عدم شهادة مواطني الموصل ضد هؤلاء المسلحين، خوفا من انتقام التنظيم مستقبلا، تمنع محاكمة هؤلاء الأشخاص على جرائمهم وبالتالي يخلى سبيلهم»، مشيرا إلى أن الكثير من قادة (داعش) ومسلحيه أطلق سراحهم وهم موجودون في الساحل الأيسر ويتنقلون بحرية.
8:23 دقيقه
مزاعم عن إطلاق «دواعش» مقابل المال في الموصل
https://aawsat.com/home/article/985126/%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%C2%AB%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84
مزاعم عن إطلاق «دواعش» مقابل المال في الموصل
مصدر سياسي: السعر يتراوح ما بين ألف و10 آلاف دولار
مزاعم عن إطلاق «دواعش» مقابل المال في الموصل
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




