تحسن «غير حاسم» بالاقتصاد الأميركي

نمو الربع الثاني «مريح» لتوجهات الفيدرالي

تحسن «غير حاسم» بالاقتصاد الأميركي
TT

تحسن «غير حاسم» بالاقتصاد الأميركي

تحسن «غير حاسم» بالاقتصاد الأميركي

رغم ظهور نتائج مؤكدة على حدوث تحسن بالاقتصاد الأميركي في الربع الثاني لعام 2017. مقارنة بنتائج مخيبة في الربع الأول من العام، وذلك مدفوعا بشكل أساسي بارتفاع إنفاق المستهلكين واستثمار الشركات في المعدات؛ فإن أرقام النمو تظل «غير حاسمة» في رأي الخبراء، إذ جرى تفسيرها في الساعات التالية لصدورها «على وجهين»... وبينما يرى جانب من الخبراء أن ذلك التسارع يؤكد أن الأداء الضعيف الذي سجله الاقتصاد الأميركي في وقت سابق من العام كان مؤقتا، لا يزال آخرون يرون أن التحسن يظل «دون المتوقع»، ناهيك عن كونه بعيدا للغاية عن التعهدات التي أخذتها الإدارة الأميركية على نفسها. وبحسب أول تقديرات لوزارة التجارة نشرت أمس الجمعة، ارتفع إجمالي الناتج المحلي بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، وعلى أساس معطيات مصححة وفق التقلبات الموسمية، مقابل 1.2 في المائة في الفصل الأول من العام.
وجاء التحسن دون ما توقعه كثير من المحللين الذين توقعوا نموا بنسبة 2.8 في المائة للفصل الثاني لإدارة دونالد ترمب. والخيبة الأخرى هي أن تقدير النمو في الفصل الأول تم خفضه بنسبة 0.2 في المائة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن المرجح أن يبقي انتعاش النمو وتحسن سوق العمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على مسار إعلان خطة للبدء في تقليص محفظة سندات الخزانة والأدوات المالية المدعومة بالرهن العقاري والبالغ حجمها 4.2 تريليون دولار في سبتمبر (أيلول) المقبل، إلى جانب رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة في وقت لاحق هذا العام. وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء الماضي، وقال إنه يتوقع البدء في تقليص محفظته «في وقت قريب نسبيا». وكان لنفقات الاستهلاك في الفصل الثاني كالعادة دور قاطرة النمو، حيث ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة، مقابل 1.9 في المائة في الفصل الأول من العام، لكن ذلك يبقى أداء متواضعا أقل من الفصل الأخير من عام 2016. وأثرت نفقات الاستهلاك بنسبة 1.9 في المائة في النمو.
أما النفقات في السلع المستدامة، أي التي يفوق عمرها أربع سنوات على غرار السيارات أو الأدوات الكهرومنزلية، فقد شهدت قفزة بنسبة 6.3 في المائة بعد فصل أول سلبي. أما نفقات الخدمات التي تمثل أهم مجال إنفاق عند الأميركيين، فشهدت زيادة متواضعة من 1.9 في المائة بعد 2.5 في المائة في الفصل الأول. ويمكن أن يكون خفض الأسعار، خصوصا بالنسبة للاشتراك في الهاتف، وراء هذه الزيادة الضعيفة الأدنى منذ بداية 2016.

وفي مؤشر على تعزز الثقة في الاقتصاد، شهد استثمار الشركات ارتفاعا بسيطا معوضا تراجع الفصل الأول، لكنه يبقى أدنى من الفصل الأخير من 2016. وشهد الإنفاق العام ارتفاعا بنسبة 0.7 في المائة، خصوصا بفضل الإنفاق في مجال الدفاع.
في المقابل، وعلى غير المعتاد، شهد القطاع العقاري تراجعا. ولا يزال المستثمرون العقاريون يشتكون من قلة المخزون من المساكن المخصصة للبيع، ما أدى إلى رفع الأسعار من جهة وإبطاء المبيعات من جهة أخرى. ونتيجة ذلك تسبب قطاع العقار السكني في خسارة ربع نقطة نمو في الفصل الثاني من 2017.
وفي مستوى التجارة الخارجية، تباطأت وتيرة تطور الصادرات إلى 4.1 في المائة، بعد 7.3 في المائة في الفصل الأول من عهد ترمب الذي تراهن إدارته على إعادة التفاوض بشأن الاتفاقات التجارية لتحفيز النمو. كما ارتفعت الواردات بنسبة 2.1 في المائة، ما أثر على الناتج الإجمالي. وفي الجانب السلبي أيضا، المخزونات التي لم تتمكن الشركات من إعادة بنائها بالكامل.
وتشير توقعات النمو للاقتصاد الأميركي - الأكبر في العالم - في عام 2017 إلى نمو بنسبة 2.1 في المائة، أي المستوى نفسه لعام 2016. لكن إدارة ترمب تعد بدفع تسريع النمو إلى أكثر من 3 في المائة بفضل خفض الضرائب ونفقات في البنى التحتية وعمليات رفع قيود تجارية. وسيتم نشر تقديرات ثانية لإجمالي الناتج المحلي الأميركي في 30 أغسطس (آب) المقبل.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».