واشنطن تسعى لعمليات تفتيش نووية في مواقع عسكرية إيرانية

خطوة جديدة للبيت الأبيض لمنع طهران من إنتاج أسلحة دمار شامل

صورة التقطتها الأقمار الصناعية عام 2004 تظهر منشأة «بارشين» العسكرية في جنوب العاصمة طهران (أ.ف.ب)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية عام 2004 تظهر منشأة «بارشين» العسكرية في جنوب العاصمة طهران (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تسعى لعمليات تفتيش نووية في مواقع عسكرية إيرانية

صورة التقطتها الأقمار الصناعية عام 2004 تظهر منشأة «بارشين» العسكرية في جنوب العاصمة طهران (أ.ف.ب)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية عام 2004 تظهر منشأة «بارشين» العسكرية في جنوب العاصمة طهران (أ.ف.ب)

قالت مصادر مطلعة في الحكومة الأميركية، أمس، إن إدارة الرئيس ترمب تسعى إلى إجراء عمليات تفتيش للمواقع العسكرية الإيرانية المشبوهة، في محاولة للتحقق من تطبيق طهران للاتفاق النووي المبرم وذلك قبل ثلاثة أشهر من مصادقة ترمب على تعهد طهران بالاتفاق النووي. ويعد التفتيش من الآليات المتبعة لنهج أكثر صرامة يحول دون حصول إيران على الأسلحة النووية. وفي حين أن إدارة الرئيس ترمب تسعى إلى فرض الرقابة على الاتفاق القائم بشكل أكثر صرامة، فإنها تعمل في الوقت ذاته على إصلاح ما وصفه مساعدو الرئيس ترمب بأنه «العيوب الخطيرة» في الاتفاق التاريخي، التي من شأنها أن تؤدي إلى إلغاء ترمب للاتفاق برمته، إن لم يتم تسويتها بشكل عاجل، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس»، أمس، عن مسؤولين أميركيين رفضوا الكشف عن هوياتهم.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن إدارة ترمب تتطلع إلى إقامة مشاورات مع الدول الأوروبية للتفاوض على اتفاق آخر لمنع إيران من استئناف تطوير القدرات النووية بعد نهاية أجل قيود الاتفاق الأول بعد عشر سنوات.
وعارضت إيران خلال المفاوضات النووية بشدة تفتيش مواقعها العسكرية ومن المرجح أن تعارض إيران إي طلب جديد لتفتيش المواقع العسكرية وهو ما من شأنه أن يدفع بالرئيس الأميركي إلى اتخاذ القرار الذي طال انتظاره حول ما إذا كان سوف يلتزم بالاتفاق الذي يستنكره منذ فترة طويلة.
وفي سبتمبر (أيلول) 2015، زار رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو منشأة «بارشين» التي يشتبه بقيام إيران فيها بتجارب أولية للأسلحة النووية، وقالت الوكالة إنها أخذت عينات من الموقع كجزء من المفاوضات السرية التي أدت إلى التوصل للاتفاق النووي.
وكانت الوكالة الدولية أعلنت في نهاية أغسطس (آب) التوصل إلى اتفاق مع طهران للقيام بعمليات تفتيش بواسطة خبراء إيرانيين.
وإذا ما رفضت إيران إجراء عمليات التفتيش، فسوف يتوفر للرئيس الأميركي الأساس الراسخ لإعلان انتهاك إيران للاتفاق النووي، مما يجعل طهران تتحمل أغلب اللوم إذا ما انهار الاتفاق في خاتمة المطاف. وإذا ما وافقت إيران على عمليات التفتيش، فسوف تتأيد مواقف الجهات الفاعلة داخل إدارة الرئيس ترمب، الذين يريدون الحفاظ على سريان الاتفاق والقول إنه يعزز من الأمن القومي الأميركي وبشكل فعال.
وكان الرئيس ترمب حريصاً على إعلان انتهاك طهران للاتفاق، على الرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب الامتثال الإيراني تقول إن المخالفات الإيرانية طفيفة. وبناء على طلب من كبار أعضاء مجلس الوزراء الأميركي، وافق الرئيس ترمب على مضض، وفي اللحظة الأخيرة، على تفادي المواجهة لمدة ثلاثة شهور أخرى، ولكن مع ضمانات بأن الولايات المتحدة سوف تزيد من الضغوط على إيران لاختبار ما إذا كان الاتفاق قادراً فعلاً على التعامل مع الطموحات النووية الإيرانية، وغير ذلك من الأنشطة المثيرة للإزعاج.
ويواجه ترمب موعداً آخر للمصادقة في غضون ثلاثة أشهر، ومن غير الواضح حتى الآن إن كانت عمليات التفتيش أو أي تدابير أخرى سوف تستخدم لتهدئة مخاوفه بحلول هذا الوقت. وصرح الرئيس ترمب لصحيفة «وول ستريت جورنال»، هذا الأسبوع، بأنه يتوقع أن يعلن عدم امتثال إيران لبنود الاتفاق، مما يرفع من درجة الشروط المطلوبة من وزير الخارجية ريكس تيلرسون وغيره من المساعدين لإقناعه بخلاف ذلك. وقال الرئيس الأميركي في تصريحه للصحيفة: «إن الأمر يرجع لي، وكان لزاماً علي أن أعلن عن عدم امتثالهم قبل ستة أشهر من الآن».
وكانت مجلة «فورين بوليسي» قد كشفت، الأسبوع الماضي، عن أن الرئيس دونالد ترمب حيَّد وزير خارجيته في ملف الاتفاق النووي مع إيران، وكلف بدلاً منه فريقاً من البيت الأبيض لمتابعة الملف. وتحدثت مجلة «فورين بوليسي» مع 3 مصادر تمت دعوتهم للمشاركة في الفريق الجديد. واعتبرت هذه المصادر أن ترمب لم يكن راضياً عن أداء تيلرسون في مراجعته السابقة لالتزام إيران بالاتفاق النووي. وقال مصدر ثان مطلع على الاجتماع إن الرئيس الأميركي «عقد العزم على التراجع عن المصادقة على الاتفاق في غضون 90 يوماً».
ولفرض إجراء عمليات التفتيش على مواقع جديدة داخل إيران، سوف يتعين على الولايات المتحدة الحصول على دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأغلب الدول المشاركة في الاتفاق. وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة واجهت نوعاً من المقاومة المبكرة بشأن المخاوف التي أثارتها حتى الآن والتي لا تشكل أكثر من هالة من الدخان، في افتقار واضح للأدلة الدامغة التي تفيد بوجود نشاط غير مشروع في أحد المواقع العسكرية الإيرانية، مما يمكن للوكالة الدولية استخدامه لتبرير إجراء عمليات التفتيش المطلوبة.
ومن بين المخاوف بشأن الاندفاع نحو إجراء عمليات التفتيش أنه إذا أخفقت هذه العمليات في الكشف عن أي انتهاكات حقيقية، فسوف تقوض من مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقدرتها على المطالبة بإجراء عمليات التفتيش في المستقبل.
ومن ثم، تعمل الولايات المتحدة على إنتاج المعلومات الاستخبارية الراسخة حول الأنشطة غير المشروعة في المواقع الإيرانية. ورفض المسؤولون ذكر الأنشطة الاستخبارية أو المواقع الإيرانية التي تعتقد الولايات المتحدة بتورطها في الأمر.
وأشار السيناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي إلى هذه الاستراتيجية خلال احتفالية استضافتها أخيراً صحيفة «واشنطن بوست» يوم الأربعاء. وقال السيناتور الأميركي إن الولايات المتحدة كانت تحاول تطبيق الاتفاق بصورة جذرية من خلال المطالبة بالدخول إلى مختلف المواقع والمنشآت في إيران.
وأضاف السيناتور الأميركي قائلاً: «إن لم يسمحوا لنا بالدخول، فسوف ينهار الاتفاق. إننا نريد تفكيك هذا الاتفاق مع إيران. ولكننا لا نريد تحميل الولايات المتحدة تبعات ذلك الأمر، وذلك لأننا نريد دعم حلفائنا في هذه اللعبة كذلك».



إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونا

قوات قيادة الجبهة الداخلية في موقع الحادث في ديمونا (الجيش الإسرائيلي)
قوات قيادة الجبهة الداخلية في موقع الحادث في ديمونا (الجيش الإسرائيلي)
TT

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونا

قوات قيادة الجبهة الداخلية في موقع الحادث في ديمونا (الجيش الإسرائيلي)
قوات قيادة الجبهة الداخلية في موقع الحادث في ديمونا (الجيش الإسرائيلي)

عادت الحرب بين إيران وإسرائيل، السبت، إلى أخطر تقاطعاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر في مدينة ديمونا، المدينة التي تضم المنشأة النووية الرئيسية في جنوب إسرائيل، بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز للتخصيب لهجوم جديد.

وبينما قالت تل أبيب إن محاولة اعتراض الصاروخ أخفقت، أكدت طهران عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي في نطنز، في وقت جددت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعوتها إلى ضبط النفس لتجنب أي حادث نووي.

وارتفع عدد المصابين في ديمونا إلى 54 شخصاً بعد نحو ساعة من الهجوم، بينهم طفل في الثانية عشرة في حالة خطيرة، بعد سقوط صاروخ إيراني أو شظاياه على المدينة. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليات اعتراض نُفذت لكنها فشلت، مؤكداً فتح تحقيق في الحادث، فيما قالت طهران إن الضربة جاءت «رداً» على استهداف منشأة نطنز.

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية من موقع إصابة الصاروخ في ديمونا

محاولات الاعتراض أخفقت

قالت خدمات الإسعاف الإسرائيلية إن 54 شخصاً نقلوا إلى المستشفى بعد سقوط صاروخ باليستي إيراني في ديمونا، بينهم طفل في حالة خطيرة وامرأة أصيبت بجروح متوسطة، فيما أصيب آخرون بشظايا أو أثناء اندفاعهم إلى الملاجئ، إضافة إلى حالات هلع. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن نحو 20 جريحاً، قبل أن ترتفع لاحقاً مع اتضاح حجم الأضرار.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الجنوب، وأن الدفاعات الجوية حاولت اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونا، لكن «محاولات الاعتراض أخفقت». وأضاف أن الحادث سيخضع للتحقيق. ونقلت الشرطة الإسرائيلية صوراً من موقع الإصابة أظهرت أضراراً كبيرة في مبانٍ سكنية، فيما تحدث مسعفون عن «دمار واسع» ووجود محاصرين في بعض الأبنية.

وقال مسعفان من «نجمة داود الحمراء» إنهما وصلا إلى «ساحة صعبة» شهدت دماراً كبيراً، وإن فرق الإنقاذ سمعت نداءات استغاثة من داخل المنازل المتضررة، بينما تحدث سكان عن وجود مسنين في الأبنية المصابة. وأضافا أن المصابين شوهدوا قرب ملجأ عام في الشارع، بينهم رجل في الثلاثين أصيب في رأسه وآخر أصيب بشظايا وهو في طريقه إلى مكان محمي؛ وفقاً للقناة الـ13 الإسرائيلية.

وتكتسب ديمونا حساسية خاصة بسبب قربها من المنشأة النووية الإسرائيلية الرئيسية في صحراء النقب. ولم ترد تقارير فورية تؤكد إصابة المنشأة نفسها، لكن سقوط الصاروخ في المدينة دفع الملف النووي الإسرائيلي مجدداً إلى واجهة الحرب. وتواصل إسرائيل سياسة الغموض حول برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مخصص للأبحاث، لكنها لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة نووية، فيما يقدّر معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن لديها 90 رأساً نووياً.

قوات قيادة الجبهة الداخلية بموقع الحادث في ديمونا (الجيش الإسرائيلي)

ضربة على منشأة نطنز

جاءت ضربة ديمونا، بعد ساعات من إعلان المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا صباح السبت هجوماً على مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران. وقالت، في بيان، إن الموقع استُهدف «إثر الهجمات الإجرامية» الأميركية والإسرائيلية، لكنها شددت على أنه «لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب لمواد مشعة».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربة لم تؤد إلى أي تسرب إشعاعي، وإن السكان القريبين من المنشأة ليسوا في خطر. وأضافت وسائل إعلام رسمية أن هذه هي المرة الثانية التي يستهدف فيها الموقع منذ بدء الحرب الحالية، بعد أن كان قد تعرض أيضاً للقصف في الأسبوع الأول من العمليات.

وتقع نطنز، وهي الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، على بُعد نحو 220 كيلومتراً جنوب شرقي طهران. وكانت قد تعرضت كذلك لضربات في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت 12 يوماً. وحسب المواد المتاحة، فإن الضربات الأولى في هذه الحرب أصابت مباني مدخل المنطقة الواقعة تحت الأرض، حيث كانت تجري غالبية أنشطة التخصيب في الموقع.

وفي المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي علمه بوقوع ضربة على نطنز، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الأميركي. لكن سواء أقرت إسرائيل أو لم تقر، فإن تكرار ورود اسم نطنز في قلب المواجهة يثبت أن موقع التخصيب الأكثر حساسية في إيران لا يزال هدفاً مباشراً أو محتملاً في الحرب الجارية.

دعوة لـ«ضبط النفس»

كرر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، السبت، دعوته إلى «ضبط النفس» بعد إعلان إيران تعرض نطنز للقصف.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في منشور على منصة «إكس» إن إيران أبلغتها بالهجوم على الموقع، وإنه «لم يُرصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع»، مضيفة أنها تتحقق من الحادث.

وشدّد غروسي على ضرورة تجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي»، في ظل استهداف مواقع شديدة الحساسية خلال حرب مفتوحة ومتعددة الجبهات. وتكتسب هذه الدعوة وزناً إضافياً لأن الوكالة كانت قد ذكرت سابقاً أن الضربات الأولى على نطنز في هذه الحرب لا يُتوقع أن تؤدي إلى «أي عواقب إشعاعية»، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن استمرار استهداف المواقع النووية يرفع المخاطر.

وكان غروسي قد أعلن، الأربعاء الماضي في واشنطن، أن الوكالة لا تملك أي معلومات عن حالة منشأة التخصيب الإيرانية الجديدة في أصفهان، الواقعة داخل مجمع نووي تحت الأرض.

وقال إن منشأة أصفهان «موجودة تحت الأرض، لكننا لم نتمكن من زيارتها بعد»، بعدما ألغى المفتشون زيارة سابقة إثر القصف الذي تعرض له المجمع في بداية حرب يونيو 2025.

وأضاف أن الوكالة لا تعرف ما إذا كانت المنشأة الجديدة «مجرد قاعة فارغة»، أم أنها تضم قواعد خرسانية بانتظار تركيب أجهزة الطرد المركزي، أو ما إذا كان قد تم تركيب بعض هذه الأجهزة بالفعل. وقال: «هناك كثير من الأسئلة التي لن نتمكن من توضيحها إلا عندما نستطيع العودة».

إدانة روسية

نددت وزارة الخارجية الروسية، السبت، بما قالت طهران إنه ضربات أميركية - إسرائيلية على منشأة نطنز، ووصفتها بأنها «غير مسؤولة». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن من واجب المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقديم «تقييم حازم وموضوعي» لهذا السلوك.

وأضافت أن هذه الضربات تهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. وتعكس المواقف الروسية، وإن جاءت ضمن حدود الإدانة السياسية، تنامي القلق الدولي من انتقال الحرب إلى مستوى أكثر خطورة مع إدخال المواقع النووية في دائرة النار المباشرة.

أضرار في موقع قرب مجمع أصفهان

في موازاة ذلك، نشر معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره واشنطن، تحليلاً لصور أقمار اصطناعية أظهر أضراراً في موقع قرب مجمع أصفهان النووي يرجح أنها وقعت بين 28 فبراير (شباط) و6 مارس(آذار)، في موقع يحتمل أن يكون مرتبطاً بالدفاع عن المجمع.

وقال التحليل إن المبنى الرئيسي الذي تعرض للهجوم ربما كان مركز القيادة والسيطرة المسؤول عن الحماية المادية للمنشأة النووية فوق الأرض، الواقعة على بُعد نحو 1.2 كيلومتر من الموقع، ونحو 2.1 كيلومتر من المجمع الواقع تحت الأرض.

وأضاف أن الموقع يضم مجمع أنفاق صغيراً شُيد نحو عام 2007، وأن الضربات الأخيرة أصابت مدخلي النفقين، أحدهما ربما كان يستخدم في السنوات الأخيرة أساساً لدعم الخدمات، ويضم ما يبدو أنها وحدة تبريد محمية بحاجز دفاعي خرساني. وحسب التحليل، فإن هذين العنصرين يبدوان وقد دمرا في الضربة.

وأشار المعهد أيضاً إلى أن منشأة محصنة يرجح أنها كانت مركزاً للقيادة والسيطرة تعرضت لضربة ثانية بين 6 و18 مارس 2026، وأن جزءاً تحت الأرض متصلاً بها يبدو أنه انهار. ووفقاً للتحليل، عرّف موقع «ويكيمابيا» هذا المكان على أنه «وحدة الدفاع التابعة للجيش في أصفهان»، فيما تظهر المنطقة السكنية المجاورة، الموسومة باسم «بلدة ثمري - إسكان منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، من دون مؤشرات على تعرضها للقصف.

وتُظهر الصور، حسب المعهد، الموقع قبل الهجوم وبعده، إلى جانب صور للنفق والملجأ خلال مرحلة إنشائهما عام 2007، وموقع المنشأة نسبة إلى مجمع أصفهان النووي الرئيسي. ويعني ذلك أن الحرب لا تشمل فقط مواقع التخصيب المباشرة مثل نطنز، بل تمتد أيضاً إلى البنية الدفاعية والقيادية المحيطة بالمجمعات النووية.


مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، السبت، إيران، إلى «الوقف الفوري وغير المشروط» لهجماتها «غير المبرّرة» على دول الشرق الأوسط في إطار الرد على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وجاء في بيان لوزراء خارجية دولها «ندعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكل الهجمات التي يشنها النظام الإيراني». وتضم المجموعة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.

وأعربت المجموعة عن «دعمها لشركائنا في الشرق الأوسط في مواجهة الهجمات غير المبرّرة التي تشنّها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاؤها».

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وتابع وزراء الخارجية: «ندعم حق الدول التي تعرضت لهجمات غير مبرّرة تشنّها إيران أو وكلاؤها، في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها. ونؤكد مجدداً دعمنا الراسخ لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وفي ما يتّصل بحركة الملاحة في مضيق هرمز، شدّدت مجموعة السبع على «أهمية صون مسارات النقل البحري وضمان سلامة الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية الرئيسية المتصلة به، وكذلك حماية سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة».


إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع «بحث وتطوير استراتيجي» مرتبط بمكونات للأسلحة النووية.

وقال الجيش في بيان: «في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخراً في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية».

وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان «يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

وأشار إلى أن الجامعة «تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية».

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران منذ أعوام بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران.