ولايتي يلوح بخيارات «نووية» ضد العقوبات

قائد الباسيج يهدد بسلب أمان الأميركيين في كل مكان

إيران أعلنت أمس عن تجربة ناجحة لصاروخ «سيمرغ» بإمكانه حمل أقمار صناعية للفضاء في تحد جديد لإدارة ترمب للقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن (أ.ب)
إيران أعلنت أمس عن تجربة ناجحة لصاروخ «سيمرغ» بإمكانه حمل أقمار صناعية للفضاء في تحد جديد لإدارة ترمب للقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن (أ.ب)
TT

ولايتي يلوح بخيارات «نووية» ضد العقوبات

إيران أعلنت أمس عن تجربة ناجحة لصاروخ «سيمرغ» بإمكانه حمل أقمار صناعية للفضاء في تحد جديد لإدارة ترمب للقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن (أ.ب)
إيران أعلنت أمس عن تجربة ناجحة لصاروخ «سيمرغ» بإمكانه حمل أقمار صناعية للفضاء في تحد جديد لإدارة ترمب للقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن (أ.ب)

تواصلت ردود فعل كبار المسؤولين الإيرانيين أمس عقب يومين من تصويت مجلس النواب الأميركي على قانون عقوبات ضد إيران وروسيا وكوريا الشمالية وبينما تحدث مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية عن الخيارات المطروحة، مشيرا إلى أن بلاده قد تتخذ خطوات نووية من دون خرق الاتفاق هدد قائد منظمة «الباسيج» التابعة للحرس الثوري بأن يكون حضور الأميركيين في كل مكان أقل أمانا إذا ما صنف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وانتقد مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي العقوبات الأميركية ضد إيران وقال إن سياسات ترمب «ستؤدي إلى إضعاف أميركا» مضيفا أن العقوبات «لا تستهدف روسيا وإيران وكوريا الشمالية وإنما يتوقعون أن تتبع أوروبا تلك الخطوات لكن الأوروبيين لا يتعبون أميركا وهذا الموضوع يسبب الانشراخ في الغرب».
والعقوبات الأميركية الجديدة إذا ما أصبحت قانونا ساريا فإنها تشمل فرض أكبر حزمة عقوبات ضد الحرس الثوري خاصة برنامجه الصاروخي وأنشطة فيلق القدس الإيراني.
ويعد ولايتي أبرز أعضاء الهيئة الإيرانية المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي.
وأشار ولايتي إلى أن جميع الخيارات مطروحة أمام بلاده مضيفا أن «الهيئة المشرفة على الاتفاق النووي ستتخذ القرارات المطلوبة والصارمة» من دون تقديم تفاصيل. وقال ولايتي إن يد بلاده مفتوحة في جميع المجالات، لكنه بنفس الوقت شدد على أن إيران لا تلغي الاتفاق النووي، لافتا إلى أن بإمكان بلاده القيام بخطوات «تظهر قوتها المتنامية على الصعيد النووي من دون أن تنتهك الاتفاق». واتهم ولايتي الغربيين بخرق الاتفاق النووي قائلا إن: «أميركا والغرب طلبت منا وقف أعمالنا النووية لفترة قصيرة ونحن عملنا بذلك، قدموا وعودا لا تتجاوز ثلاثة أشهر لكن امتدت لعامين وبعد ذلك قررت إيران استئناف النشاط النووي».
وسعى ولايتي إلى نقل الكرة إلى ملعب السياسة الداخلية الأميركية بموازاة انتقاده لسياسات ترمب الخارجية. واعتبر الخطوات الأميركية ضد بلاده محاولة من إدارة ترمب لاستعادة دورها في المنطقة مضيفا أنه «لا يمكنه إحياء الدور وأن نفوذ أميركا في المنطقة يتجه للنهاية».
في نفس الصدد، واصل قادة الحرس الثوري التصعيد الكلامي ضد الإدارة الأميركية وقال قائد منظمة «الباسيج» غلامحسين غيب برور إن «تطبيق العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران دليل على حماقة الإدارة الأميركية» مضيفا أن منطقة الشرق الأوسط ستكون أقل أمانا إذا ما صنف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية حسب ما أوردت عنه وكالة «مهر».
وقال غيب برور إن «صعوبة العقوبات لن تكون للشعب الإيراني فقط وإنما أي مكان من حضور الأميركيين سيكون أقل أمانا. إنهم يعرفون قوة الشعب. ستكون المواجهة أكثر عريا وشدة».
وفي موقف مشابه للرئيس الإيراني حسن روحاني، قلل رئيس البرلمان علي لاريجاني من أهمية العقوبات وقال إن «مشروع العقوبات الأميركي يشمل عقوبات سابقة على إيران لكنها في السابق كانت تفرض بأوامر من الرئيس بينما الآن تحولت إلى قانون». وكان روحاني وعد أول من أمس برد مناسب على قرار العقوبات. ونقلت وكالات أنباء رسمية عن لاريجاني قوله: إن العقوبات «ليست موضوعا جديدا وأضيف جزء على العقوبات وبعض الشيطنة لا تتوافق مع الاتفاق النووي».
في شأن متصل قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى ذوالنور إن «العقوبات الأميركية الجديدة تجعل الاتفاق النووي بلا معنى لبلاده» وفقا لوكالة تسنيم.
في غضون ذلك، أكدت إيران أمس أنها اختبرت «بنجاح» صاروخا لحمل الأقمار الصناعية إلى المدار من أول مركز للإطلاق، والصاروخ المسمى «سيمرغ» يستطيع حمل ووضع «أقمار صناعية تبلغ زنتها 250 كلغم على ارتفاع 500 كلم» وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن شأن الخطوة أن تستفز الإدارة الأميركية في وقت تطالب واشنطن بوقف تطوير برنامج الصواريخ. ويمنع القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بعد إعلان توقيع الاتفاق النووي، إيران من تطوير صواريخ بإمكانها حمل رؤوس نووية. وجاءت الخطوة بعد 48 ساعة على إعلان عقوبات في مجلس النواب الأميركي تستهدف البرنامج الصاروخي الإيراني. ويتهم الغربيون إيران بالسعي إلى تطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس تقليدية أو نووية وذلك عبر استخدام تكنولوجيا الصواريخ التي تنطلق إلى المدار.
لكن إيران تنفي ذلك وتؤكد أن برنامجها الفضائي ذو بعد سلمي فقط. وواظب الغربيون في الأعوام الأخيرة على التنديد بكل العمليات الإيرانية لإطلاق أقمار صناعية.
أطلقت إيران في فبراير (شباط) 2015 قمرا صغيرا للاستطلاع محلي الصنع اسمه «فجر»، تبلغ زنته 52 كلغم هو الأول منذ 2012 ووضع «بنجاح» في المدار على ارتفاع 450 كلم، وفق وسائل الإعلام الإيرانية. وهذا القمر هو الرابع المحلي الصنع الذي ترسله إيران إلى الفضاء. وأطلقت الأقمار الثلاثة الأولى بين 2009 وفبراير 2012.



كالاس تدعو إلى «حل دبلوماسي» لملف إيران: لا نريد حرباً أخرى

مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حديث للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل (أ.ب)
مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حديث للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل (أ.ب)
TT

كالاس تدعو إلى «حل دبلوماسي» لملف إيران: لا نريد حرباً أخرى

مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حديث للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل (أ.ب)
مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حديث للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل (أ.ب)

دعت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، إلى «حل دبلوماسي» لملف إيران، قبل محادثات مرتقبة بين طهران وواشنطن، في وقتٍ يهدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتنفيذ ضربات ضد طهران.

وقالت كالاس، قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي: «لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة، لدينا في الأساس كثير من الحروب».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صحيح أن إيران تمر بأضعف مرحلة لها على الإطلاق. علينا أن نستغل هذا التوقيت لإيجاد حل دبلوماسي».

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الأحد، أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تقرَّر عقدها في جنيف، يوم الخميس المقبل، مؤكداً وجود «دفع إيجابي لبذل جهد إضافي» من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتُطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي تقول واشنطن إنه يمكن استخدامه في صنع قنبلة، ووقف دعم مسلَّحين في الشرق الأوسط، والقبول بفرض قيود على برنامجها الصاروخي.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها تُبدي استعداداً لقبول بعض القيود عليه مقابل رفع العقوبات المالية، وترفض ربط الملف النووي بقضايا أخرى مثل الصواريخ أو دعم الجماعات المسلّحة.


كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يشكك فيه كثيرون في إمكانية نجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام الشامل في الشرق الأوسط، خصوصاً الجهات التي تعتقد أن «حماس» لن توافق على نزع السلاح، ومن ثم تظن أن الحكومة الإسرائيلية ستستغل هذا الأمر لتعرقل المسار كله، وتضع مطالب تعجيزية عديدة، يبث مقربون من الإدارة الأميركية رسائل إيجابية، بينهم ثلاثة إسرائيليين اختيروا لمسؤوليات أساسية في المشروع.

وهم يؤكدون أن الرئيس الأميركي مصمم على نجاح خطته، ولن يسمح لأحد بتخريبها، ويقولون إن الخطوات التي اتُّخذت حتى الآن «تبشر بالخير» رغم العراقيل المتراكمة.

عائلات نازحة تجلس إلى موائد إفطار جماعي شمال مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونسبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» للمسؤولين الإسرائيليين، الذين عينهم الفريق الأميركي ولا يُعدون ممثلين لإسرائيل، تصريحات تفيد بأن القطار انطلق، وأن مصر وتركيا وقطر تؤدي دوراً مؤثراً لإقناع «حماس» بالتعاون مع المشروع.

وقالت الصحيفة إن الكثير من العناصر في القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية تشكك برؤية ترمب وبقدرة مستشارَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين يؤمنان بها وتم تكليفهما بوضع آليات تنفيذها ونجاحها، على التنفيذ الفعلي.

لكن بالمقابل، يرى المسؤولون الإسرائيليون في مجلس السلام، وهم رجل الأعمال الإسرائيلي - القبرصي يكير غباي، وقطب قطاع التكنولوجيا المتطورة ليران تنكمان، ومايكل آيرنبيرغ ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقر التنسيق الأميركي في «كريات غات»، أن موافقة «حماس» على نزع أسلحتها وإقدام الفلسطينيين على تغيير مناهج التعليم في المدارس لتصبح «ذات ثقافة سلام وتسامح» سيجعلان من مشروع ترمب «فرصة تاريخية لتحويل قطاع غزة إلى ريفييرا حقيقية».

وهم يؤكدون، حسب الصحيفة، أن وراء المشروع كوكبةً من الشخصيات الأميركية والعربية والعالمية «التي تشكل نواة صلبة ومهنية ومتوازنة سيكون من الصعب إفشالها».

لكنهم في الوقت ذاته أشاروا إلى أن المطلوب من «حماس» هو «الأمر الحاسم الذي لا يمكن التنازل عنه».

المهمة الأولى

عرض غباي رؤيته لتنفيذ المشروع فقال: «المهمة الأولى ستكون إزالة 70 مليون طن من الركام وبقايا المتفجرات، وتدوير ما يصلح منه للاستخدام، وهدم وردم مئات الكيلومترات من الأنفاق، وتنظيم سكن مؤقت بسرعة لسكان غزة من الخيام القوية والكرافانات، جنباً إلى جنب مع إقامة بنية تحتية وعمارات السكن».

خيام للنازحين شمال مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف: «هناك خطة تفصيلية لبناء مستشفيات عصرية ومدارس ومصانع وحقول زراعية وشبكة شوارع وسكك حديدية للقطارات ومراكز للطاقة والمياه والبيانات الإلكترونية وميناء ومطار».

ومضى قائلاً إن المجلس سيجند مقاولين من أصحاب الخبرة في بناء ملايين الوحدات السكنية في الشرق الأوسط «بأسعار معقولة، والتمويل لذلك جاهز»، وأضاف أنه سيتم توفير مئات الألوف من فرص العمل.

بالإضافة إلى المباني السكنية وأماكن العمل، هناك خطة لبناء 200 فندق.

وأشار غباي إلى تصريحات كوشنر في هذا الصدد، واستناده إلى حكومة التكنوقراط في غزة بقيادة علي شعث، والإجماع على الرغبة في مكافحة الفساد والبيروقراطية.

أما رجل التكنولوجيا المتطورة تنكمان، الذي يعمل مستشاراً لمركز الفضاء الافتراضي (السايبر) الحكومي، فقال إن من مهماته تنفيذ خطة، بالتعاون مع الأميركيين والعرب والفلسطينيين، لوضع حلول تكنولوجية عصرية. ووعد بإنجاز مشروع الانتقال بشبكة الإنترنت في قطاع غزة من «جي 2» إلى الجيل الخامس وجعله خدمة مجانية للناس. وكشف أنه يجري تنظيم آليات حديثة لتصدير البضائع والمنتوجات التي تُصنع في غزة إلى الخارج.

«عصر جديد»

وأكد المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة أن خطة إعمار غزة بدأت عملياً في رفح، وستستغرق ثلاث سنوات. وقالوا إن إسرائيل تعمل حالياً على تفريغ الركام، وإنه سيتم بناء 100 ألف بيت في المرحلة الأولى لاستيعاب نصف مليون نسمة، وستبلغ تكلفة البنى التحتية وحدها 5 مليارات دولار. والهدف هو بناء 400 ألف بيت لسائر المواطنين في قطاع غزة، بتكلفة 30 ملياراً للبنى التحتية ومثلها للإعمار.

نازحة تحمل وعائي مياه بعد ملئهما من صهاريج متنقلة في مخيم الرمال بمدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن عضو بارز في مجلس السلام قوله: «إذا تعاملت (حماس) بإيجابية مع الخطة فسيكون لهذا مردود طيب. فقد يصدر عفو في إسرائيل عن قادتها، وربما يتم شراء الأسلحة منها بالمال. والأهم ستنتقل غزة وأهلها إلى عصر جديد تكون فيه متصلة ومنفتحة مع العالم».

وفي السياق، نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» تصريحات لمسؤول أميركي أكد فيه غالبية ما جاء في «يديعوت أحرونوت»، وقال: «الأموال لن تتدفق قبل أن توافق (حماس) على نزع سلاحها. لكن سيكون على إسرائيل أن تكون إيجابية أيضاً».

كما نقل الموقع عن دبلوماسي عربي تحذيره من أن «الغطرسة قد تكون خطيرة في الشرق الأوسط»، وقال: «الضغط المستمر على كل من إسرائيل و(حماس) سيكون ضرورياً إذا أرادت الولايات المتحدة نجاح المرحلة الثانية من خطتها التي تغطي إعادة إعمار غزة وإنشاء حكومة تكنوقراطية جديدة في القطاع».

وأوضح الدبلوماسي العربي، المطلع أيضاً على محادثات نزع السلاح التي يجريها الوسطاء الإقليميون مع «حماس»، أن هناك سبباً يدفع الولايات المتحدة للاعتقاد بأن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن أمر ممكن.

ومع ذلك، أوضح الدبلوماسي أن نزع السلاح سيستغرق وقتاً ويتطلب دمج بعض أعضاء «حماس» في القطاع العام الذي تشرف عليه «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهو إطار من المؤكد أن إسرائيل ستعارضه. وأعرب عن شكوك كبيرة في أن إسرائيل ستساعد في تسهيل نجاح هذه اللجنة أيضاً.