متشددون «جنّدوا» عاملات منزليات إندونيسيات لمصلحة «داعش» في هونغ كونغ

صورة من الأرشيف لعاملة إندونيسية في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
صورة من الأرشيف لعاملة إندونيسية في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

متشددون «جنّدوا» عاملات منزليات إندونيسيات لمصلحة «داعش» في هونغ كونغ

صورة من الأرشيف لعاملة إندونيسية في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
صورة من الأرشيف لعاملة إندونيسية في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

حذّر تقرير لمؤسسة بحثية أمس من خطورة ظاهرة تجنيد العاملات المنزليات الإندونيسيات في هونغ كونغ لمصلحة جماعات إرهابية مثل «داعش»، ودعا الحكومة الإندونيسية إلى العمل مع وكالات توظيف العمال والعاملات في دول خارجية ومع منظمات المجتمع المدني لضمان ألا ينجذب العمال المهاجرون، لا سيما النساء، إلى «خلايا متشددة».
وتناول تقرير بعنوان «انجذاب العاملات الإندونيسيات نحو الراديكالية» صدر عن «معهد التحليل السياسي النزاعات» (آي بي إيه سي) (مقره جاكرتا)، خلية صغيرة لا تضم أكثر من 50 من العاملات الإندونيسيات في هونغ كونغ ممن انجذبن إلى الفكر المتطرف. وتضم الجالية الإندونيسية أكثر من 153 ألف شخص، ما يعني أن هذه النسبة من المتطرفات لا تمثّل قطعاً شريحة ذات وزن من المسلمين في هذه المنطقة الإدارية الخاصة التابعة للصين.
وقالت نافا نورانيه المحللة في المعهد البحثي: «هناك نساء انجذبن (إلى التطرف) بعد تعرفهن أصدقاء متشددين على شبكة الإنترنت». وأضافت: «هناك أيضاً (عاملات) التحقن بـ(داعش) من أجل تمكينهن».
ويتناول التقرير المنشور على موقع المعهد على الإنترنت، مسار تطور الجالية الإندونيسية المسلمة في هونغ كونغ؛ حيث ارتفع عدد العمال، لا سيما النساء، ثلاثة أضعاف منذ عام 2000؛ نتيجة ارتفاع الطلب على العاملات المنزليات. وتقدّم وكالات التوظيف العاملات الإندونيسيات بوصفهن يداً عاملة رخيصة ومدرّبة في شكل أفضل ومنظمة أكثر من اليد العاملة الفلبينية.
ويقول التقرير إن الشعور بالحاجة إلى الانتماء إلى مجتمع في بلد غريب ربما يكون قد لعب دوراً مهماً في انجذاب بعض العاملات الإندونيسيات إلى الفكر المتطرف، مشيراً إلى أن نمو الجالية المسلمة ترافق من ارتفاع في نشاطات «الدعوة الإسلامية» التي يقوم بها رجال دين يأتون من إندونيسيا، وهي أكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد السكان. ويتراوح نشاط هؤلاء الدعاة بين تيارات معتدلة وأخرى متشددة دينياً. ويلفت التقرير إلى أن العاملات الإندونيسيات في هونغ كونغ وجدن أصدقاء وصديقات ضمن جماعات الدعوة هذه التي شكّلت لهن ما يشبه «العائلة البديلة» لعائلاتهن في بلدهن الأصلي. ويشير إلى أن انجذاب إحدى العاملات إلى الراديكالية كان يجر أخريات على الطريق نفسها، نتيجة انتمائهن جميعاً إلى الجمعية الدينية نفسها.
وعلى الرغم من أن التقرير يشير إلى أن مشكلات شخصية ربما أدت ببعض العاملات إلى البحث عن «الإسلام الصافي» للعيش في كنفه حياة جديدة، فإنه يقول إن النزاع السوري تحديداً هو الذي جذب شريحة من العاملات الإندونيسيات المهاجرات إلى أحضان «داعش»، إذ اعتبرن عناصر هذا التنظيم الإرهابي أشخاصا جيدين وأردن تقديم العون اللوجيستي والمادي لهم. ويضيف أن هناك عاملات أقمن علاقة شخصية من شبان متأثرين بأفكار «داعش» على شبكة الإنترنت وقدمن لهم المساعدة للانتقال إلى سوريا على أمل اللحاق بهم إلى هناك للعيش تحت سلطة «داعش». ويشير التقرير إلى تعرض بعض العاملات للاستغلال من «أصدقاء» جدد تم التعرف عليهم على الإنترنت، وبعضهم كان في الواقع مسجوناً في إندونيسيا ورأى في العاملات مصدراً لسيل لا ينقطع من المساعدات المالية.
وتسببت شكاوى عن سوء معاملة العاملات المنزليات في تسليط الضوء على استغلال الخادمات في هونغ كونغ من قبل وكالات تشغيل عديمة الضمير، تصادر جوازات سفرهن ورواتبهن ولا تراعي حقوقهن. غير أن تقرير المعهد قال إن سوء معاملة الخادمات لم يكن له على ما يبدو دور مباشر في دخولهن التطرف، رغم أنه أدى إلى نشوء مجموعة إسلامية مدافعة تعمل بمثابة اتحاد. غير أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن نشطاء حقوقيين في الجالية الإندونيسية في هونغ كونغ قولهم، إنهم ليسوا على علم بالتطرف في صفوف الجالية، وأعربوا عن الخشية من أن تؤدي التقارير عن علاقات بتنظيم داعش إلى شكوك ليست في محلها.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، كتبت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقاً من سوريا روت فيه إندونيسيات فررن من الرقة معقل تنظيم داعش الإرهابي خفايا رحلتهن إلى مناطق سيطرة التنظيم. وروت مجموعة من النساء كن قد هربن من إندونيسيا قبل أكثر من عامين إلى الرقة، أرض دويلة «داعش» المزعومة، ظناً منهن أنهن سيجدن حياة أفضل، لكن بدلا من ذلك تبيّن لهن زيف وعود «داعش» وكذب عناصره.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.