«ساما» توجه شركات التأمين بتقديم خصومات للسجلات الخالية من الحوادث

أكدت أن الشركات السعودية ملزمة بإعادة المبالغ المستحقة إلى العملاء

تضمنت تعليمات {النقد السعودي} إمكانية أن تقدم شركة التأمين خصماً إضافياً إلى العملاء تقديراً «لولائهم للشركة» («الشرق الأوسط»)
تضمنت تعليمات {النقد السعودي} إمكانية أن تقدم شركة التأمين خصماً إضافياً إلى العملاء تقديراً «لولائهم للشركة» («الشرق الأوسط»)
TT

«ساما» توجه شركات التأمين بتقديم خصومات للسجلات الخالية من الحوادث

تضمنت تعليمات {النقد السعودي} إمكانية أن تقدم شركة التأمين خصماً إضافياً إلى العملاء تقديراً «لولائهم للشركة» («الشرق الأوسط»)
تضمنت تعليمات {النقد السعودي} إمكانية أن تقدم شركة التأمين خصماً إضافياً إلى العملاء تقديراً «لولائهم للشركة» («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها حماية عملاء قطاع التأمين في السوق السعودية، وتعزيز فرص المنافسة العادلة، ألزمت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي في البلاد) شركات التأمين بمنح خصومات خاصة للعملاء الذين يحتفظون بسجلات خالية من الحوادث المرورية خلال السنوات القليلة الماضية.
وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، في بيان صحافي أمس: «انطلاقاً من الدور الرقابي لمؤسسة النقد العربي السعودي في حماية حقوق المؤمن لهم، وبعد إصدارها تعليمات منح خصم عدم وجود مطالبات، وخصم الولاء لعملاء تأمين مركبات الأفراد، نفذت المؤسسة برنامجاً متكاملاً، شمل التفتيش على الشركات، وتحليل ودراسة جميع وثائق تأمين المركبات التي أصدرتها جميع شركات التأمين بعد تاريخ سريان تلك التعليمات، للتأكد من مدى التزامها في هذا الشأن، وتبين أن بعض الشركات لم تمنح خصمَ عدم وجود مطالبات أو خصمَ الولاء لبعض المؤمن لهم المستحقين لتلك الخصومات، أو لم تمنحه بالكامل كما ينبغي نتيجة أخطاء تقنية، أو لقصور في إجراءات العمل لديها».
وأضافت «ساما»: «وجهت المؤسسة تلك الشركات إلى سرعة تصحيح أوضاعها، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة التي تكفل عدم تكرار ذلك، كما فرضت على تلك الشركات التواصل مع العملاء، ورد المبالغ التي أُخِذت بغير وجه حق، وقد تم ذلك»، مؤكدة أنها ستواصل متابعة التزام جميع شركات التأمين، كما أنها ستتخذ الإجراءات النظامية المناسبة في هذا الصدد.
ودعت مؤسسة النقد العربي السعودي جميع المؤمن لهم والمستفيدين من التأمين إلى التمسّك بحقوقهم دائماً، وقالت: «نأمل من المؤمن لهم التأكد من حصولهم على خصم عدم وجود مطالبات وخصم الولاء المستحق لهم، ومراجعة الشركة في ذلك. وفي حال عدم تجاوب الشركة، تأمل المؤسسة في عدم التردد في تقديم شكوى لدى إدارة حماية العملاء في مؤسسة النقد».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي اتخذت فيه مؤسسة النقد العربي السعودي قراراً يقضي بمنح خصومات تصل إلى 30 في المائة لملاك السيارات الذين يمتلكون سجلاً خالياً من الحوادث، في قرار يُعد الأول من نوعه على مستوى السوق المحلية.
وفي هذا الشأن، قالت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما): «نسعى إلى حماية المؤمن لهم، بالإضافة إلى تشجيع المنافسة العادلة في قطاع التأمين، مما سيساهم في توفير خدمات تأمينية أفضل وبأسعار منافسة، أخذاً في الاعتبار ما تضمنته المادة (السادسة والأربعون) من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، التي تنص على إلزامية أن تكون الأسعار عادلة وغير مبالغ فيها، والتأكد من ذلك عن طريق وضع الضوابط والإجراءات التي تهدف إلى تحقيق استقرار قطاع التأمين».
وأضافت مؤسسة النقد العربي السعودي، في بيان صحافي في وقت سابق: «إذ إن قطاع التأمين بصفة عامة عند تسعير التأمين على المركبات لا يعطي ميزة لمن لديهم سجل خال من الحوادث، مما ينتج عنه أن المؤمن لهم الأقل احتمالية في تقديم مطالبات يتحملون جزءاً من تكلفة التأمين للأفراد الأكثر احتمالية في تقديم مطالبات، أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي تعليمات تتضمن إلزام شركات التأمين عند تسعيرها وثائق تأمين المركبات الإلزامي للأفراد بتقديم خصم لأصحاب السجل الخالي من المطالبات، على أن يكون الخصم مطبقاً على السعر الأساسي الجديد، وتعتمد نسبة الخصم المقدمة على عدد السنوات لسجل المؤمن له دون أي مطالبات».
وأوضحت أن نسبة الخصم تصل إلى 15 في المائة من السعر الجديد لوثائق التأمين لسنة واحدة دون مطالبات، وتزداد النسبة بازدياد عدد سنوات السجل دون مطالبات، لتصل إلى 30 في المائة لثلاث سنوات دون مطالبات، وسمحت التعليمات للشركات أن تقدم أيضاً «خصم عدم وجود مطالبات» على تأمين المركبات الشامل للأفراد.
وتضمنت التعليمات الصادرة من مؤسسة النقد العربي السعودي إمكانية أن تقدم شركة التأمين خصماً إضافياً تقديراً «لولائهم للشركة»، بنسبة تصل إلى 10 في المائة من السعر الجديد لوثائق التأمين الإلزامي والتأمين الشامل للأفراد، على ألا يقدم هذا الخصم إلا في حال تجديد المؤمن له لوثيقته لدى شركة التأمين ذاتها حال انتهائها، بحيث لا يكون هناك أي فترة فاصلة بين التغطية المقدمة، فيما ألزمت مؤسسة النقد الشركات بتطبيق هذه التعليمات اعتباراً من أبريل (نيسان) الماضي.



النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.