آرسنال يتطلع للعودة لمنصات التتويج على حساب هال سيتي في نهائي كأس إنجلترا

الصراع الساخن بين بايرن ميونيخ ودورتموند يتواصل في نهائي مثير لكأس ألمانيا اليوم

آرسنال يسعى للتتويج للمرة الأولى منذ تسعة أعوام (أ.ف.ب)  -  النيجيري سوني الوكو دعامة قوية في هجوم هال (رويترز)
آرسنال يسعى للتتويج للمرة الأولى منذ تسعة أعوام (أ.ف.ب) - النيجيري سوني الوكو دعامة قوية في هجوم هال (رويترز)
TT

آرسنال يتطلع للعودة لمنصات التتويج على حساب هال سيتي في نهائي كأس إنجلترا

آرسنال يسعى للتتويج للمرة الأولى منذ تسعة أعوام (أ.ف.ب)  -  النيجيري سوني الوكو دعامة قوية في هجوم هال (رويترز)
آرسنال يسعى للتتويج للمرة الأولى منذ تسعة أعوام (أ.ف.ب) - النيجيري سوني الوكو دعامة قوية في هجوم هال (رويترز)

سيكون ملعب ويمبلي اليوم مسرحا لمباراة تاريخية بين آرسنال وهال سيتي في نهائي مسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم، التي يتطلع خلالها آرسنال للوقوف مجددا على منصات التتويج للمرة الأولى منذ تسعة أعوام، في الوقت الذي يؤكد فيه الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لفريق آرسنال على أن مستقبله مع الفريق اللندني لن يعتمد على نتيجة المباراة.
ويسعى فريق فينغر إلى فك النحس الذي لازمه منذ أن توج بلقب الكأس بالذات بركلات الترجيح على حساب مانشستر يونايتد عام 2005، على أمل أن تكون هذه المسابقة التي أحزرها منذ حينها فرق متواضعة مثل بورتسموث وبرمنغهام سيتي وسوانزي سيتي وويغان أثلتيك، بوابة عبوره نحو الألقاب مجددا. ويعتبر التتويج بلقب الكأس مصيريا بالنسبة لفينغر الذي سيصبح محط انتقادات قد تضع حدا لمشوار الأعوام الـ17 التي أمضاها مع «المدفعجية» في حال لم يتمكن رجاله من تخطي هال سيتي اليوم، خصوصا أن عقده ينتهي أوائل الصيف المقبل.
ويبدو هال سيتي الذي سيخوض النهائي للمرة الأولى في تاريخه، المنافس الملائم لآرسنال من أجل فك صيامه عن الألقاب لكن الفريق اللندني تعلم خلال مشواره عدم الاستهانة بالفرق «الصغيرة» إذ خسر نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة أمام برمنغهام عام 2011 بعد خطأ مزدوج في الدقيقة 89 بين الحارس البولندي فويسييتش تشيسني والمدافع الفرنسي لوران كوسييلني، كما احتاج «المدفعجية» إلى ركلات الترجيح لكي يتخلصوا من ويغان، بطل الموسم الماضي، في الدور نصف النهائي. واعترف فينغر أن لاعبيه فقدوا رباطة جأشهم في مباراة نصف النهائي ضد فريق الدرجة الأولى، لكنه توقع أن يأخذوا العبر والدفع المعنوي من الفوز الذي حققوه في نهاية المطاف على بطل الموسم الماضي، مضيفا: «لقد لعبنا ضد فريق جيد. يجب ألا ننسى أن ويغان ذهب إلى ملعب مانشستر سيتي وفاز عليه (في ربع النهائي). كنا نعلم أننا الأوفر حظا، لم نقدم أفضل مباراة لنا ولعبنا ضد فريق حقق بعض النتائج الرائعة». وواصل «لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي تحذير. نحن ندرك أن المباراة النهائية هي مباراة نهائية وأن هال من فرق الدوري الممتاز. بإمكانه تناقل الكرة وخلق الفرص. الأمر يتعلق بنا لكي نقدم مستوى جيدا في يوم المباراة. يجب أن نركز على هذا الأمر وحسب».
وفي حال فوزه باللقب، سيتمكن آرسنال من معادلة الرقم القياسي لعدد ألقاب المسابقة (11) والمسجل باسم غريمه مانشستر يونايتد، فيما يبحث هال سيتي عن لقبه الأول رغم أنه تأسس قبل 110 أعوام. وقد حقق هال سيتي الذي لا يحظى في مدينته كينغستون - ابون - هال، على الساحل الشمالي - الشرقي، بالشعبية التي تتمتع بها الأندية الأخرى بسبب عشق أهل المدينة للعبة الرغبي، تقدما رائعا منذ عام 2004 حين كان لا يزال في الدرجة الثالثة لكنه اختبر أوقاتا صعبة عام 2010 بعد هبوطه إلى الدرجة الأولى إذ كان أمام احتمال إعلان إفلاسه قبل أن ينقذه رجل الأعمال المصري الأصل عاصم علام.
وقال مدرب هال ستيف بروس الذي توج بطلا للمسابقة مرتين كلاعب في صفوف مانشستر يونايتد: «إنها تجربة جديدة بالكامل بالنسبة لي كمدرب وإنه إنجاز رائع بالنسبة للنادي والمدينة». وتابع «إنها مدينة سكانها من طبقة العمال وإذا عدنا ومعنا الكأس فسنمنحهم شيئا يفرحون به، سيكون الأمر مذهلا».
وسيخوض هال سيتي الذي ضمن مشاركته في «يوروبا ليغ» الموسم المقبل بسبب تأهل آرسنال إلى دوري الأبطال، النهائي من دون مهاجميه الكرواتي نيكيتسا ييفاليتش والآيرلندي شاين لونغ بسبب مشاركتهما في المسابقة هذا الموسم مع فريقيهما السابقين إيفرتون ووست بروميتش البيون، وقلب الدفاع جيمس تشيستر بسبب الإصابة. وهناك احتمال أن يشارك الجناح روبي برادي بعد تعافيه من الإصابة، كما حال الحارس ألن اكغريغور الذي عانى من كسور في أضلاعه وضرر في كليته ونزيف داخلي نتيجة إصابة تعرض لها قبل سبعة أسابيع ضد وست هام.
أما بالنسبة لآرسنال، فيأمل أن يتمكن من الاعتماد على لاعب وسطه أليكس - أوكسلايد تشامبرلاين والقائد البلجيكي توماس فيرمايلين بعد تعافيهما من الإصابة، كما أصبح جاك ويلشير جاهزا للمشاركة بعد غيابه لشهرين بسبب كسر في قدمه، فيما سيعتمد فينغر وكما جرت العادة في مسابقتي الكأس على الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي عوضا عن مواطنه تشيسني.

* كأس ألمانيا
سيكون الملعب الأولمبي في العاصمة برلين على موعد مع مباراة «الحلم» التي تجمع بايرن ميونيخ بطل الدوري وحامل اللقب وغريمه بوروسيا دورتموند في نهائي مسابقة كأس ألمانيا لكرة القدم. وقال لاعب وسط بايرن ميونيخ توماس مولر الذي يأمل بقيادة فريقه إلى إحراز الثنائية المحلية للموسم الثاني على التوالي: «إنها أكثر من مباراة نهائية، إنها مسألة تسيد الكرة الألمانية». وأشار مولر إلى أن النادي البافاري هو المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب للمرة الثالثة في الأعوام الخمسة الأخيرة والسابعة عشرة في تاريخه (رقم قياسي) رغم الأفضلية المعنوية التي يتمتع بها دورتموند نتيجة فوزه بالمباراة الأخيرة بينهما (3 - صفر في ميونيخ في الدوري المحلي).
وبعد عام على المواجهة التي خاضها الغريمان في نهائي دوري أبطال أوروبا (توج بايرن باللقب)، يدخل بايرن ودورتموند إلى موقعة النهائي في ظروف متناقضة، فحتى تتويجه بلقب الدوري المحلي في أواخر مارس (آذار) الماضي قبل سبع مراحل على نهاية الموسم كان النادي البافاري يحلق في السماء فيما يوجد غريمه في الحضيض. لكن الوضع تغير منذ حينها، إذ تنازل بايرن عن لقب دوري أبطال أوروبا بعد هزيمته المذلة على أرضه أمام ريال مدريد الإسباني (صفر - 4) في إياب الدور نصف النهائي، إضافة إلى الهزيمة القاسية التي تلقاها على أرضه أمام رجال المدرب يورغن كلوب في الدوري.
وبالنسبة للمدير الرياضي في بايرن ماتياس زامر الذي عرف أفضل أيامه الكروية بقميص دورتموند، فالمعادلة بسيطة جدا في مباراة اليوم: «يجب على كل لاعب أن يخوض هذه المباراة وهو يقول لنفسه: (أنا مستعد للموت من أجل زملائي في الفريق). على كل لاعب أن يقدم كل ما لديه وأن يضحي من أجل الفريق». ويأمل مدرب بايرن الإسباني جوسيب غوارديولا الذي واجه انتقادات لمحاولة تطبيق أسلوب لعب برشلونة على فريقه الحالي، أن ينهي موسمه الأول مع النادي البافاري بطريقة إيجابية من خلال إحراز لقبه الرابع (فاز في بداية الموسم بكأس السوبر الأوروبية ثم تلاه بكأس العالم للأندية والدوري المحلي). وقد لا يكون بإمكان غوارديولا الاعتماد في موقعة برلين على خدمات نجمه الفرنسي فرانك ريبيري الذي اعترف أنه في سباق مع الوقت من أجل التعافي قبل النهائي. ويعاني ريبيري من إصابة في ظهره لكنه عاد إلى التمارين الثلاثاء، وهو يأمل أن يكون جاهزا لخوض موقعة السبت.
وستكون مباراة السبت المواجهة الرابعة بين بايرن ودورتموند هذا الموسم، ويتفوق الأخير بانتصارين حققهما في مسابقة الكأس السوبر (4 - 2) قبيل انطلاق الموسم وفي المرحلة الثلاثين من الدوري (3 - صفر في معقل غريمه)، مقابل هزيمة على أرضه (صفر - 3 في المرحلة 13 من الدوري). وستكون المباراة مميزة لنجم دورتموند البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي سيودع فريقه بعد النهائي من أجل الانضمام إلى بايرن بالذات، والحال كذلك بالنسبة للاعب وسط النادي البافاري ماريو غوتسه الذي سيتواجه مع فريقه السابق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.