البيت الأبيض يوكل ملف «نووي إيران» إلى فريق جديد

حيّد تيلرسون... ويبحث التراجع عن الاتفاق مع طهران خلال 90 يوماً

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يؤدي القسم بحضور الرئيس ترمب ونائبه بنس في 1 فبراير الماضي (نيويورك تايمز)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يؤدي القسم بحضور الرئيس ترمب ونائبه بنس في 1 فبراير الماضي (نيويورك تايمز)
TT

البيت الأبيض يوكل ملف «نووي إيران» إلى فريق جديد

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يؤدي القسم بحضور الرئيس ترمب ونائبه بنس في 1 فبراير الماضي (نيويورك تايمز)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يؤدي القسم بحضور الرئيس ترمب ونائبه بنس في 1 فبراير الماضي (نيويورك تايمز)

كشفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أن الرئيس دونالد ترمب حيد وزير خارجيته ريكس تيلرسون في ملف الاتفاق النووي مع إيران، وكلف بدلاً عنه فريقاً من البيت الأبيض لمتابعة الملف.
وذكرت المجلة، في تقرير نشر أول من أمس، أنه بعد اجتماع مثير للجدل مع تيلرسون، الأسبوع الماضي، أصدر الرئيس تعليمات لمجموعة من موظفي البيت الأبيض يحظون بثقته لاستلام ملف التزام إيران بشروط الاتفاق النووي.
وصرح مصدر مقرب من البيت الأبيض لمجلة «فورين بوليسي»: «لقد كلّف الرئيس موظفين في البيت الأبيض بمهمة الاستعداد لاحتمال التراجع عن الاتفاق الإيراني خلال فترة المراجعة التي تمتد لتسعين يوماً، وتنتهي في أكتوبر (تشرين الأول)، وهي مهمة تم تكليف وزير الخارجية ووزارته بها في السابق».
وقد وضع الاتفاق، الذي تم التفاوض عليه بين إيران والقوى العظمى، قيوداً على برنامج إيران النووي مقابل رفع مجموعة من العقوبات الاقتصادية عنها. وأوكل ترمب، الثلاثاء الماضي، إلى مجموعة من موظفي البيت الأبيض النظر في مدى التزام طهران بالاتفاق خلال مهلة 90 يوماً، وفق ما أوردته المجلة. وأضاف المصدر أن «الرئيس يقول بذلك للبيت الأبيض إنه يريد أن يصبح في وضع يمكّنه من التراجع عن الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق، وإلغائه بعد 90 يوماً من الآن، وإن مهمتهم هي تمكينه من تحقيق ذلك الأمر».
وتحدثت مجلة «فورين بوليسي» مع 3 مصادر تمت دعوتهم للمشاركة في الفريق الجديد. واعتبرت هذه المصادر أن ترمب لم يكن راضياً عن أداء تيلرسون في مراجعته السابقة لالتزام إيران بالاتفاق النووي. وقال مصدر ثان مطلّع على الاجتماع أن الرئيس الأميركي «عقد العزم على التراجع عن المصادقة على الاتفاق في غضون 90 يوماً».
وأوضحت المصادر الثلاثة أنه من المبكر جداً الحديث عن كيفية تحقيق لذلك، وأن المؤكد فقط هو تكليف موظفي البيت الأبيض بمهمة جديدة، مشيرين إلى أنه لن يكون هناك أي تفاصيل أخرى حتى الاجتماع الأول معهم، المزمع عقده في بداية هذا الأسبوع.
ويأتي قرار ترمب بعد أشهر من الخلاف بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية حول كيفية التعامل مع اتفاق إيران النووي، الذي أدانه ترمب حين كان لا يزال مرشحاً للرئاسة. كذلك شهدت الإدارة انقسامات مماثلة خلال شهر أبريل (نيسان)، حين كان عليها اتخاذ قرار بشأن الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق. الجدير بالذكر أنه على الولايات المتحدة الإعلان كل تسعين يوماً عما إذا كانت إيران تلتزم بالاتفاق النووي أم لا، وعما إذا كان ينبغي الاستمرار في رفع العقوبات عنها أم لا.
وكانت الإدارة تعمل من أجل الإقرار بالتزام إيران بالشروط اللازمة مطلع الأسبوع الماضي، إلا أن الرئيس ترمب عبّر عن رأي مخالف لذلك. وذكر مصدر ثالث مطلع على ذلك الاجتماع، وفق المجلة الأميركية، أن ستيف بانون كبير المخططين الاستراتيجيين في البيت الأبيض وسيباستيان غوركا أحد مساعدي الرئيس، قد عبرا بشكل واضح عن موقفيهما، وطلبا من تيلرسون توضيح جدوى ومنافع تجديد إقرار الاتفاق بالنسبة للأمن القومي الأميركي، ولم يتمكن وزير الخارجية من الإجابة.
في المقابل، قالت المجلة الأميركية إن أحد مستشاري تيلرسون فنّد هذه الرواية، نافياً أن يكون وزير الخارجية قد أخفق في الإجابة عما كان الرئيس يسأل عنه، أو أنه قد تم تهميشه، وأوضح قائلاً: «لا يتوافق ذلك مع المحادثات بين الرئيس ووزير الخارجية». وأضاف المستشار: «لم يوافق الجميع على ما كان وزير الخارجية يقوله، لكن من المؤكد أن الرئيس كان يقدّر تقديم الوزير لمعلومات واضحة ومتسقة».
وقال المصدر الأول الذي نقلت عنه المجلة، في إطار شرحه لقرار الرئيس: «الرئيس طلب من تيلرسون وضع أساس يمكّنه التفكير في الخيارات المتاحة أمامه، وذلك قبل 90 يوماً من آخر اجتماع خاص بإقرار الاتفاق النووي. لم يفعل تيلرسون ذلك، مما أثار حفيظة ترمب. لا يمكنه أن يثق في قيام وزير الخارجية بعمله، لذا اتجه نحو بعض موظفي البيت الأبيض الذين يثق فيهم». إلا أن مستشار تيلرسون نفى ذلك مجدداً، وقال: «يمكن للروايات الخيالية أن تكون ممتعة، حين يكون مصدرها مجهولاً».
وقد طلب ترمب من تيلرسون خلال المراجعة السابقة في شهر أبريل القيام ببعض الاستعدادات، من بينها التحدث مع الحلفاء الأجانب وضمان دعمهم. وقال المصدر: «لم يفعل تيلرسون أياً من هذا، وقد فقد ترمب الثقة في أن تقوم وزارة الخارجية بالعمل الذي طلبه منها من أجل توفير الخيارات» في ملف الاتفاق النووي. ورفض المصدران الآخران الحديث عن أي تفاصيل بشأن ما لم يقم به تيلرسون، واكتفيا بالتأكيد على أن ترمب لم يعد يثق في وزير الخارجية، الذي امتنع عن تنفيذ المهمة التي تم تكليفه بها، كما أوردت المجلة.
وصرحت المصادر الثلاثة لمجلة «فورين بوليسي» بأنه بدءاً من الجمعة الماضية، أصبح يشارك في الملف عدة مسؤولين في مجلس الأمن القومي، من بينهم ديريك هارفي، كبير المستشارين لشؤون الشرق الأوسط، وجويل رايبيرن، مدير شؤون العراق وإيران ولبنان وسوريا، ومايكل أنطون، الذي يتولى الاتصالات الاستراتيجية، وفيكتوريا كوتس، نائبة أنطون. ومن المتوقع أيضاً مشاركة بانون وغوركا، اللذين يشار إليهما ضمن معسكر الصقور فيما يتعلق بالشأن الإيراني.
ورفض أنطون، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، التعليق على الأمر. وأشار دبلوماسيون في وزارة الخارجية، شاركوا في المفاوضات، والتنفيذ الأولي للاتفاق خلال فترة رئاسة باراك أوباما، إلى حيوية وأهمية الاتفاق لأنه يمنع إيران من مواصلة طريقها نحو تصنيع سلاح نووي.
ورغم تأييد أكثر مساعدي ترمب للإقرار بالتزام إيران بالاتفاق، دعم أحد المسؤولين البارزين، وهو مايك بومبيو، مدير الاستخبارات المركزية الأميركية، النهج العدائي، وفق المجلة. وقد عارض ذلك المشرّع السابق، خلال مداولات البيت الأبيض الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق، مقترحاً على الكونغرس النظر في هذه المسألة، بحسب ما أوضحه مسؤولون، ومصادر مقربة من الإدارة. والجدير بالذكر أن بومبيو كان منتقداً شرساً للاتفاق حين كان عضواً في الكونغرس.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.