بعيداً عن فقاعة الصفقات الخيالية في إنجلترا... البعض يفضلونها غير إنجليزية

نجوم كبار كثيرون اختاروا الانضمام إلى أندية إيطالية وألمانية وإسبانية

TT

بعيداً عن فقاعة الصفقات الخيالية في إنجلترا... البعض يفضلونها غير إنجليزية

تسابق جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، باستثناء توتنهام هوتسبير، الزمن من أجل تدعيم صفوفها بلاعبين جدد خلال فترة انتقالات اللاعبين الحالية، فجعل آرسنال اللاعب الفرنسي ألكسندر لاكازيت أغلى لاعب في صفوف الفريق، وكسر ليفربول الرقم القياسي لأغلى لاعب في تاريخه، بالتعاقد مع اللاعب المصري محمد صلاح (ويريد النادي كسر هذا الرقم مجددا من خلال التعاقد مع نابي كيتا). وجعل إيفرتون جوردان بيكفورد أغلى حارس مرمى بريطاني في التاريخ، كما جعل مانشستر سيتي كايل ووكر أغلى مدافع في تاريخ كرة القدم.
ورغم المبالغ الطائلة التي تنفقها الأندية الإنجليزية على التعاقدات الجديدة، فإن هناك لاعبين لا يريدون أن يلعبوا في الدوري الإنجليزي الممتاز. ونستعرض هنا عددا من أفضل اللاعبين الذين فضلوا أماكن أخرى في أوروبا بدلا من الانتقال إلى إنجلترا.
* أندريا كونتي: من أتالانتا إلى ميلان (21 مليون إسترليني)
نجح نادي أتالانتا الإيطالي في إقناع مهاجمه الأرجنتيني أليخاندرو غوميز بتمديد عقده مع النادي، لكن هذا لم يمنع بعضا من أفضل لاعبي الفريق من الرحيل، حيث رحل لاعب الوسط روبرتو غاليارديني إلى إنتر ميلان في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولاعب خط الوسط الإيفواري فرانك كيسي إلى ميلان في وقت سابق من الصيف الجاري. وخلال هذا الشهر، نجح ميلان أيضا بقيادة مديره الفني فينشينسو مونتيلا في التعاقد مع أندريا كونتي بعد تألقه الواضح مع نادي أتالانتا في الدوري الإيطالي الممتاز ومساهمته المباشرة في 13 هدفا الموسم الماضي، حيث أحرز 8 أهداف وصنع 5 أهداف أخرى، ليصبح بذلك أكثر مدافع يساهم في الأهداف في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا الموسم الماضي. وكانت تقارير قد أشارت في وقت سابق من العام الجاري إلى اهتمام تشيلسي باللاعب البالغ من العمر 23 عاما، والذي كان سيصبح إضافة قوية للغاية للـ«بلوز» في مركز الظهير الأيمن، لكن اللاعب فضل في النهاية الانضمام إلى ميلان.
* أنتوني موديستي: من كولن إلى تيانغين كوانغين (24 مليون إسترليني)
فجر المهاجم الفرنسي أنتوني موديستي مفاجأة من العيار الثقيل، عندما أعلن عن انتقاله إلى الدوري الصيني الممتاز في وقت سابق من الشهر الجاري، رغم اهتمام نادي وستهام يونايتد بالحصول على خدماته. سجل اللاعب البالغ من العمر 29 عاما 25 هدفا في الدوري الألماني الموسم الماضي مع نادي كولن، كما كان أكثر اللاعبين فوزا بالكرات الهوائية في الدوري الألماني بـ151 كرة. وكان موديستي قد خاض تجربة غير موفقة تماما مع بلاكبيرن عام 2012، لكن ذلك لم يمنع وستهام من محاولة ضم اللاعب لقيادة خط هجوم الفريق في الموسم الجديد. وحصل موديستي على جائزة «أفضل لاعب في مباراة»، والتي تقدمها صحيفة «الغارديان»، 7 مرات الموسم الماضي، ليأتي في المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري الألماني (البوندزليغا) بعد جناح نادي لايبزيغ، إيميل فورسبيرغ، الذي فاز بالجائزة 9 مرات. ولذلك، كان المدير الفني لنادي وستهام يونايتد، سلافين بيليتش، سيستفيد كثيرا من قدرات موديستي في حال إتمام الصفقة.
* يوري تيليمانس: من أندرلخت إلى موناكو (21 مليون إسترليني)
تحرك موناكو الفرنسي سريعا للظفر بخدمات لاعب خط الوسط البلجيكي يوري تيليمانس خلال الصيف الجاري، في ظل منافسة قوية من نادي مانشستر سيتي. وقال المدير الرياضي بنادي أندرلخت، هيرمان فان هولسبيك: «موناكو هو النادي الأمثل ليوري، الذي كان يريد أن يذهب إلى ناد لديه مدير فني قادر على تطوير إمكاناته. وقال لي الموسم الماضي: لن أذهب إلى مانشستر كي أصبح مجرد رقم آخر في القائمة». وتألق اللاعب البلجيكي الدولي البالغ من العمر 20 عاما في صفوف نادي أندرلخت في الدوري المحلي والدوري الأوروبي، وسجل 13 هدفا في 37 مباراة بالدوري الموسم الماضي، وساعد أندرلخت على الفوز بلقب الدوري البلجيكي، كما سجل 3 أهداف أخرى في الدوري الأوروبي.
* كورينتين توليسو: من ليون إلى بايرن ميونيخ (37 مليون إسترليني)
جعل نادي بايرن ميونيخ لاعب خط وسطه الجديد الفرنسي كورينتين توليسو أغلى لاعب في تاريخ الدوري الألماني، عندما دفع 41 مليون يورو من أجل الحصول على خدمات اللاعب الفرنسي من نادي ليون. كان آرسنال يراقب الموقف عن كثب، لكن بايرن ميونيخ تحرك بسرعة وضم اللاعب الذي سجل 8 أهداف في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، رغم أنه يلعب في منتصب الملعب. ويتميز توليسو بقدرته الفائقة على التمرير، وهو ما يجعله خيارا رائعا لبايرن ميونيخ، إذ يصل متوسط تمريراته إلى 65.4 تمريرة في المباراة الواحدة، ليصبح بذلك أكثر لاعبي ليون تمريرا الموسم الماضي، رغم أن نسبة التمريرات الصحيحة بلغت 83.8 في المائة، وهي النسبة التي يمكن أن يعمل اللاعب على تحسينها بكل تأكيد. ويبلغ توليسو من العمر 22 عاما، وهو ما يعني أن أمامه متسعا من الوقت لتطوير قدراته وإمكاناته. ولا يوجد أدنى شك في أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد خسر لاعبا بهذه القدرات والفنيات التي ستكون إضافة قوية لبايرن ميونيخ.
* داني سيبالوس: من ريال بيتيس إلى ريال مدريد (14.45 مليون إسترليني)
انتقل داني سيبالوس إلى صفوف ريال مدريد، الذي أصبح لديه وفرة كبيرة في لاعبي خط الوسط المميزين. وكان سيبالوس هو ثالث أفضل لاعب في الدوري الإسباني الموسم الماضي من حيث المراوغات الناجحة (81 مراوغة)، كما حصل على لقب أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما خلال الصيف الجاري. وكانت تقارير قد أشارت إلى احتمال انتقال اللاعب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت سابق من العام الجاري، لكن ذلك لن يحدث في أي وقت قريب، نظرا لأن ريال مدريد قد وضع شرطا جزائيا في عقد اللاعب تصل قيمته إلى 500 مليون يورو.
* جيمس رودريغيز: من ريال مدريد إلى بايرن ميونيخ (8.5 مليون إسترليني)
بعدما ضم ريال مدريد داني سيبالوس على سبيل الإعارة، أصبح مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان لديه وفرة كبيرة في خط المنتصف، ولذا وافق على إعارة جيمس رودريغيز إلى نادي بايرن ميونيخ الألماني لمدة عامين، لكي يلعب اللاعب الكولومبي تحت قيادة مديره الفني السابق في ريال مدريد كارلو أنشيلوتي. وكان اللاعب البالغ من العمر 26 عاما محط أنظار تشيلسي ومانشستر يونايتد.
* داني ألفيش: من يوفنتوس إلى باريس سان جيرمان (صفقة انتقال حر)
تشير تقارير إلى أن المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا قد شعر بغضب شديد بعد انتقال الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيش، من يوفنتوس الإيطالي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي. وكان اللاعب البرازيلي على وشك الانتقال إلى مانشستر سيتي لمدة عامين، قبل أن يقرر في النهاية تغيير وجهته والانتقال إلى باريس سان جيرمان. وقال ألفيش: «لقد تحدثت بالفعل مع مسؤولي مانشستر سيتي، لكن لدي أصدقاء هنا وزوجتي تحب هذه المدينة. لقد كنت أنانيا عندما انتقلت إلى يوفنتوس، ولم أستمع إلى زوجتي وأصدقائي. لكن هذه المرة، حاولت أن أكون أقل أنانية وأن أرضي الجميع. أنا أفكر في السعادة في المقام الأول، وهذا هو السبب الذي جعلني آتي إلى هنا. لو كان غوارديولا يشعر بالغضب فأنا أعتذر». وثمة شيء آخر ساعد على إتمام الصفقة، وهو أن باريس سان جيرمان كان مستعدا لمنح ألفيش 230 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، وهو ضعف ما كان سيحصل عليه اللاعب في مانشستر سيتي. وجاء ألفيش في المركز الثاني من حيث أكثر اللاعبين تمريرا للكرات الحاسمة في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (31 تمريرة)، كما كان الأفضل من حيث دقة الكرات العرضية (بنسبة 38 في المائة) من بين جميع اللاعبين الذين مرروا 50 كرة عرضية أو أكثر في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي. ونتيجة لذلك، من الطبيعي أن يشعر غوارديولا بخيبة الأمل بعد فشله في التعاقد مع ألفيش. وتعاقد مانشستر سيتي مع كايل ووكر مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، ليشغل مركز الظهير الأيمن الذي كان غوارديولا يسعى لتدعيمه.
* نيلسينيو: من بنفيكا إلى برشلونة (25 مليون إسترليني)
فشل برشلونة في إقناع آرسنال بالتخلي عن لاعبه هيكتور بيليرين لتدعيم مركز الظهير الأيمن، لذا اتجه للتعاقد مع نيلسون سيميدو ظهير بنفيكا ومنتخب البرتغال صاحب الـ23 عاما، والذي كان هدفا لنادي مانشستر يونايتد. وكان المدافع البرتغالي الدولي هو ثاني أكثر المدافعين استخلاصا للكرات (93 مرة) وصناعة للأهداف (6 أهداف) في الدوري البرتغالي الممتاز الموسم الماضي. ويأمل برشلونة في أن يكون قد وجد بديلا قويا في مركز الظهير الأيمن الذي يعاني منه الفريق منذ رحيل داني ألفيش.
* دوغلاس كوستا: من بايرن ميونيخ إلى يوفنتوس (5.3 مليون إسترليني)
كان ليفربول وتوتنهام هوتسبير مهتمين بالحصول على خدمات الجناح البرازيلي دوغلاس كوستا، لكن اللاعب البرازيلي فضل الانتقال إلى يوفنتوس الإيطالي على سبيل الإعارة. وقال دوغلاس فيما يتعلق بقرار رحيله عن بايرن ميونيخ على سبيل الإعارة: «هذا هو النادي المثالي بالنسبة لي في اللحظة المثالية. أنشيلوتي رجل رائع ويعامل الجميع بنفس الطريقة، لكني أريد أن ألعب وأريد أن أتطور. لا يتبقى على كأس العالم سوى عام واحد، وأريد أن أشارك في المباريات وأساعد فريقي». وكان كوستا هو أفضل لاعب في الدوري الألماني الموسمين الماضيين من حيث المراوغات الناجحة (148 مراوغة). وسيكون لديه كثير من الوقت على أرض الملعب حيث يأمل في تمرير الكرات الخطرة إلى المهاجم الإسباني غونزالو هيغوين.
* ليوناردو بونوتشي: من يوفنتوس إلى ميلان (35 مليون إسترليني)
ربما تكون الصفقة الأبرز في سوق انتقالات اللاعبين خلال الصيف الجاري هي انتقال قلب الدفاع الإيطالي ليوناردو بونوتشي من يوفنتوس إلى ميلان، مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. وكان مانشستر سيتي وتشيلسي يرغبان في ضم اللاعب الذي وصفه المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا ذات مرة بأنه «واحد من أفضل اللاعبين بالنسبة لي على الإطلاق». كما كان أنطونيو كونتي يرغب في الحصول على خدمات اللاعب الذي سبق وأن أشرف على تدريبه في يوفنتوس وفي منتخب إيطاليا. وكان بونوتشي هو صاحب أكثر التمريرات الطولية الدقيقة في الدوري الإيطالي الموسم الماضي (230 تمريرة)، لكن من الصعب للغاية أن نراه بعد الآن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ووصفه فينشنزو مونتيلا مدرب ميلان بأنه أحد أفضل المدافعين في العالم إلى جوار سيرغيو راموس لاعب منتخب إسبانيا. وقال مونتيلا: «هو لاعب يملك خبرة دولية. بالنسبة لي تدريبه حلم تحقق». وقال بونوتشي في وقت لاحق إنه أراد «كتابة فصل جديد في تاريخ النادي ومسيرتي». وأضاف: «عندما تفكر في ميلانو يرد إلى ذهنك على الفور تاريخه وكل الأبطال الذين ارتدوا قميصه. أفكر في (فرانكو) باريزي و(أليساندرو) كوستاكورتا و(باولو) مالديني و(أليساندرو) نيستا و(ماورو) تاسوتي. أنا معجب بهم جميعا لما قدموه لكرة القدم ولهذا النادي».
وفاجأ قرار بونوتشي بالرحيل عن يوفنتوس المهيمن على الكرة الإيطالية، والذي حقق معه كثيرا من النجاحات في السنوات الأخيرة، إلى ناد تراجع إلى منتصف ترتيب الدوري مؤخرا، كثيرا من المراقبين الذين توقعوا انتقاله إلى أحد الأندية الكبرى في إنجلترا أو إسبانيا بدلا من ذلك.
وانفصل بونوتشي عن زميليه في يوفنتوس أندريا بارزالي وجيورجيو كيليني، حيث لعب الثلاثي في دفاع بطل إيطاليا منذ 2010، وساعدوا الفريق في الفوز باللقب في آخر 6 مواسم. وتأهل يوفنتوس أيضا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في آخر 3 مواسم، وخسر في المرتين أمام برشلونة وريال مدريد على الترتيب.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!