مصر: تصفية عضوين من كوادر حركة «حسم» الإرهابية

TT

مصر: تصفية عضوين من كوادر حركة «حسم» الإرهابية

أعلنت وزارة الداخلية في مصر مقتل اثنين من كوادر حركة «حسم» الإرهابية في تبادل لإطلاق رصاص مع الشرطة، وتبين أنهما مسؤولان عن تدريب الشباب على العمليات الإرهابية. جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الداخلية أن «مجهولين أطلقوا النار بكثافة وبشكل عشوائي من داخل الزراعات على 3 سيارات للشرطة بمدينة الفيوم، مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة 3 آخرين».
وبينما أعلنت حركة «حسم» الإرهابية أمس مسؤوليتها عن الهجوم على سيارات الشرطة، أكدت مصادر أمنية أن «هذه الأعمال الإرهابية رد فعل على الضربات الأمنية الاستباقية الناجحة لوزارة الداخلية، خصوصاً في تصفية قيادات مؤثرة بالحركة».
وتتعرض قوات الشرطة لهجمات متكررة على الكمائن، منذ عزل الرئيس الإخواني الأسبق محمد مرسي عن السلطة في عام 2013. وتقول الحكومة إن «عشرات من رجال الأمن المصري استهدفوا في هجمات على الأكمنة والمرتكزات والنقاط الأمنية». وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إنه استمراراً في ملاحقة الوزارة لعناصر الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية المسمى حركة «حسم» وتحديد أوكارهم التنظيمية التي يتخذونها مأوى لهم ومنطلقاً لتنفيذ أعمالهم العدائية، توافرت معلومات مؤكدة لقطاع الأمن الوطني تفيد باختباء عدد من العناصر الإرهابية التابعة للحركة والسابق تورطهم في تنفيذ كثير من الحوادث الإرهابية، وذلك بأحد الأوكار بدائرة مركز طامية بمحافظة الفيوم، وتم التعامل مع تلك المعلومات عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا وحال مداهمة القوات للوكر الذي يختبأ فيه المذكورون، فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها مما دفعهم للتعامل مع مصدر النيران، وأسفر ذلك عن مقتل اثنين وعُثر بحوزتهما على بندقية آلية وطبنجة عيار 9 مم وكمية من الذخيرة وفوارغ الطلقات.
وأكدت المصادر الأمنية أن «السلطات شددت من إجراءاتها على الطرق الصحراوية قرب موقع الحادث لضبط المهاجمين، خصوصاً أن العناصر الإرهابية منفذة العملية تورطت في هجمات أخرى من قبل، وكانت ترتكز في أحد المدقات الجبلية».
وأعلنت حركة «حسم» عن نفسها العام الماضي وتبنت مسؤولية عدد من العمليات الإرهابية أبرزها محاولة اغتيال مفتي البلاد السابق علي جمعة، والنائب العام المساعد زكريا عبد العزيز، كما تبنت قتل 6 من أفراد الشرطة عقب استهداف مرتكزين أمنيين في شارع الهرم السياحي غرب العاصمة المصرية. وكانت «حسم» قد دشنت انطلاقتها عبر اغتيال الرائد محمود عبد الحميد ضابط مباحث مدينة طامية أحد مراكز محافظة الفيوم (جنوب القاهرة)، وهي العملية التي أصيب فيها أمين شرطة ومجند كانا برفقته.
المصادر الأمنية قالت إن «الإرهابيين اللذين تمت تصفيتهما من أبرز كوادر الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي، والسابق اضطلاعهما بدور بارز لصالحه خلال الفترة الماضية، ارتكز على تنفيذ تكليفات قيادات الجماعة الهاربين خارج البلاد بالإعداد والتدريب لتنفيذ كثير من الحوادث الإرهابية، وهما مطلوبان في قضية الحراك المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية»، مضيفة: «تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة المشار إليها.. وتولت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق فيها».
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن «حسم» مجرد خلايا عنقودية جمعت عناصر من جماعة الإخوان، خصوصاً الجناح المتشدد داخل الجماعة.
وكان اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، قد وجه بتشكيل فريق بحث على أعلى مستوى لملاحقة الجناة وضبطهم في الحادث الأول، وكشف غموض وملابسات الحادث، وعززت السلطات الأمنية انتشار قواتها على أكمنة الشرطة الثابتة بطول وادي النيل خلال الفترة الماضية، لا سيما في المناطق القريبة من الطرق الصحراوية.
وقالت مصادر أمنية إن الجماعات الإرهابية بدأت تزحف للمحافظات القريبة من المنطقة المركزية، لارتكاب الحوادث الإرهابية بها، في ظل التضييق الأمني على الجماعات الإرهابية بالقاهرة الكبرى.
يُشار إلى أن «حسم» صاغت شعارها على هيئة «كلاشنيكوف» متبوعاً بعبارة «بسواعدنا نحمي ثورتنا»، وسبق أن رفعت شعار «حسم» مجموعات تابعة للجان نوعية تشكلت من شباب جماعة «الإخوان» بعد فض اعتصامين لأنصار الجماعة في أغسطس (آب) عام 2013.
وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية مقتل مسؤول الدعم المالي للحركة في تبادل لإطلاق الرصاص مع الشرطة في ضاحية 6 أكتوبر (تشرين الأول) بمحافظة الجيزة.
وأكدت المصادر الأمنية نفسها أنه «تم توجيه عدد من الضربات الأمنية القوية لحركة حسم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.. وأن العمليات الإرهابية التي تقوم بها الحركة من وقت لآخر، تأتي في إطار حرص العناصر الإرهابية على الظهور في المشهد مجدداً للحصول على الدعم المالي من الخارج، خصوصاً من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.