العلاقات الإيرانية ـ الكويتية تدخل نفق الأزمة من بوابة الأمن

بعد فترة تحسن وقيادة حوار لتحسين العلاقات الخليجية مع طهران

صورة أرشيفية للسفارة الإيرانية في العاصمة الكويتية (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للسفارة الإيرانية في العاصمة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

العلاقات الإيرانية ـ الكويتية تدخل نفق الأزمة من بوابة الأمن

صورة أرشيفية للسفارة الإيرانية في العاصمة الكويتية (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للسفارة الإيرانية في العاصمة الكويتية (أ.ف.ب)

بقرار الحكومة الكويتية، أمس، خفض عدد الدبلوماسيين العاملين في السفارة الإيرانية، وطرد نحو 15 دبلوماسياً إيرانياً، مع توارد أنباء عن الطلب من السفير مغادرة البلاد، وكذلك إغلاق المكاتب الفنية التابعة للسفارة الإيرانية، وتجميد أي نشاطات في إطار اللجان المشتركة بين البلدين، تكون العلاقات الكويتية - الإيرانية دخلت فصلاً جديداً من التوتر الذي خيّم مراراً على تاريخ العلاقات بين البلدين.
في 14 فبراير (شباط) قام الرئيس الإيراني حسن روحاني بزيارة خاطفة كانت الأولى له إلى الكويت، سبقها الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت بزيارة رسمية لطهران في يونيو (حزيران) 2014، وتولت الكويت نقل رسالة خليجية إلى إيران تتضمن رؤية لقيام حوار سياسي بينها وبين دول الخليج بشرط وقف تدخلها في شؤونها الداخلية.
والتوتر الحالي في العلاقات بين الكويت وإيران مرتبط بقضية ما باتت تعرف بـ«خلية العبدلي»، وهي القضية المتهم فيها 26 كويتياً وإيراني واحد يشكّلون تنظيماً كويتياً متهماً بالضلوع في «مؤامرة» لزعزعة الأمن في البلاد، بالتعاون مع إيران و«حزب الله» في لبنان. لكن الفصل الأول من هذا التوتر بدأ فعلاً يوم الإعلان عن اكتشاف هذه الخلية، في 13 أغسطس (آب) 2015، خصوصا أن المتهم الأول فيها والمحكوم بالإعدام هو الدبلوماسي الإيراني عبد الرضا حيدر دهقاني الذي صدر عليه حكم بالإعدام غيابياً، وكان يعمل في سفارة بلاده لدى الكويت.
أما الفصل الثاني من الأزمة الدبلوماسية، فقد تفجّر أمس بعدما تبيّن أن 16 متهماً محكومين في قضية العبدلي، قد اختفوا عن الأنظار، بعدما أبطلت محكمة التمييز أحكاماً بالبراءة لـ15 متهماً منهم، والحكم مجدداً بحبسهم مدداً تتراوح بين 5 و10 سنوات، بالإضافة إلى المتهم إيراني الجنسية (دهقاني) الذي صدر عليه حكم بالإعدام غيابياً. وتشمل القائمة التي تلاحقها السلطات متهماً كويتي الجنسية صدر بحقه حكم بالسجن 15 عاماً، و11 متهماً كويتياً صدرت بحقهم أحكام سجن لمدة 10 سنوات، و3 متهمين صدرت بحقهم أحكام سجن لمدة 5 سنوات.
وكانت محكمة التمييز ألغت في 16 يونيو (حزيران) الماضي أحكام البراءة التي حصلوا عليها من محكمة الاستئناف في 21 يوليو (تموز) 2016.
وتسود البلاد شكوك بأن المتهمين الـ16 قد فرّوا بالفعل بحراً من الكويت إلى إيران، رغم أن وزارة الداخلية قالت أول من أمس، في بيان، إنها ما زالت تعتقد أن معلوماتها تؤكد من خلال السجلات الرسمية أن أعضاء الخلية الـ16 لا يزالون داخل الكويت، لكنهم متوارون عن الأنظار. وعلى وقع «الصدمة»، تفجّرت من جديد الأزمة السياسية مع إيران، حتى إن «وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية قالت إن «الكويت أمرت السفير الإيراني بمغادرة البلاد»، وهو ما لم تؤكده مصادر كويتية.
وقبل قضية «خلية العبدلي»، مرّت العلاقات الكويتية - الإيرانية بفترات بين التدهور والهدوء، وحتى في فترات التحسن التي شهدتها العلاقات كانت «الجمهورية الإسلامية» تنسج شبكات تجسس داخل الإمارة الخليجية.
وضبطت وزارة الداخلية الكويتية في 13 أغسطس 2015 أعضاء «خلية العبدلي» وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع منطقة العبدلي قرب الحدود مع العراق. وبحسب بيان لوزارة الداخلية آنذاك، فقد صادرت أجهزة الأمن 19 طناً من الذخيرة، فضلاً عن 144 كلغ من مادة «تي إن تي»، وقذائف صاروخية وقنابل يدوية وصواعق وأسلحة.
وكانت المرحلة الأكثر صعوبة في العلاقات بين الدولتين في الثمانينات إبان فترة الحرب العراقية - الإيرانية، حيث كانت الدولتان على طرفي نقيض في ذلك الصراع. وشهدت الكويت عدداً من الأحداث الأمنية التي كانت أصابع الاتهام تشير فيها صراحة أو تلميحاً إلى إيران، وبينها تفجيرات ديسمبر (كانون الأول) 1983 التي استهدفت السفارتين الفرنسية والأميركية، ومطار الكويت، ومحاولة اغتيال أمير الكويت في مايو (أيار) 1985. ووجهت الاتهامات في تلك القضايا إلى تنظيمات لبنانية. كذلك حصلت آنذاك حادثة اختطاف طائرة «الجابرية» عام 1988، والاعتداء على ناقلات النفط الكويتية في مياه الخليج. وشهدت العلاقات بين البلدين نمواً مضطرداً بعد عام 1991 الذي شهد تحرير الكويت من الغزو العراقي، لكن الكويتيين أعلنوا في عام 2010 عن اكتشاف شبكة تجسس إيرانية في بلادهم، وقد صدرت في الكويت أحكام بالسجن المؤبد على 4 أشخاص، بينهم إيرانيان، بتهمة التجسس لصالح إيران عام 2010.
وفي أغسطس 2010 وجهت محكمة كويتية رسمياً تهماً بالتجسس لصالح إيران إلى 7 أشخاص. وجرى تفكيك الشبكة في مايو 2010، ووجهت للمتهمين تهم العمل لصالح الحرس الثوري. وقامت الكويت في 1 أبريل 2011 بطرد مجموعة من الدبلوماسيين الإيرانيين المتهمين بالتورط في قضية تجسس، كما وجهت تحذيراً إلى طهران حيال «التداعيات الخطيرة» لهذه القضية على العلاقات الثنائية. وجاء هذا القرار بعدما حكمت محكمة في الكويت في نهاية مارس 2011 على إيرانيين اثنين وكويتي بالإعدام بتهمة الانتماء إلى شبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد في القضية ذاتها، وذلك بعد اتهامهم بالتجسس ونقل معلومات حول الجيش الكويتي والجيش الأميركي المنتشر في الكويت، إلى الحرس الثوري الإيراني، وهو ما نفته طهران.
وفي 6 مايو 2013 أصدرت محكمة التمييز الكويتية حكماً في هذه القضية المعروفة بـ«شبكة التجسس الإيرانية» والمتهم فيها 7 أشخاص، وذلك بتأييد حكم محكمة الاستئناف القاضي بالحبس المؤبد لأربعة متهمين، وبراءة الثلاثة الآخرين. وفي 5 يناير (كانون الثاني) 2016 استدعت الكويت السفير الإيراني لديها وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية الاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران.



«الدفاع» السعودية تعترض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً باتجاه الشرقية

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاع» السعودية تعترض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً باتجاه الشرقية

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض خمسة صواريخ باليستية كانت باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

كان المتحدث الرسمي قد أعلن، في وقت سابق، رصد وتدمير صاروخ طواف كان متجهاً أيضاً نحو المنطقة الشرقية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.


إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر اليوم (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».


إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)

تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفاً أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل ‌أبداً بالهوان».

بدوره، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وأفادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غارات تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، مع بحث سيناريوهات تتصل بجزيرة خرج ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

وبقيت طهران تحت قصف عنيف، أمس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 ضربة خلال 24 ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في وسط إيران وغربها. وقال المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل باتت على بعد أيام من استكمال ضرب جميع أهدافها ذات «الأولوية القصوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران.

وتعرض مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم ‌صاروخي أو شظايا صاروخية، ‌في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان ‌بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».