مجلس الدوما الروسي يقر إسقاط الجنسية عن الإرهابيين

مطالب بتشديد الأحكام ضد من يمارس التجنيد لصالح المتطرفين

حسب  القانون  الجديد ستسقط  الجنسية الروسية عن كل مواطن غير أصيل يتهم بجرم الإرهاب
حسب القانون الجديد ستسقط الجنسية الروسية عن كل مواطن غير أصيل يتهم بجرم الإرهاب
TT

مجلس الدوما الروسي يقر إسقاط الجنسية عن الإرهابيين

حسب  القانون  الجديد ستسقط  الجنسية الروسية عن كل مواطن غير أصيل يتهم بجرم الإرهاب
حسب القانون الجديد ستسقط الجنسية الروسية عن كل مواطن غير أصيل يتهم بجرم الإرهاب

بموازاة التدابير والإجراءات الأمنية المشددة داخلياً، والسعي لإطلاق تعاون على المستوى الدولي، للتصدي لظاهرة الإرهاب، تمضي روسيا في تشديد القاعدة التشريعية – القانونية في هذا المجال. وكان البرلمان الروسي اعتمد في جلسته العامة أول من أمس قانونا يُعرف باسم «قانون الجنسية»، تضمن تسهيلات للأوكرانيين خلال حصولهم على الجنسية الروسية، و«نص القسم» الذي يجب أن يقرأه كل شخص أثناء تسلمه الوثيقة التي تؤكد منحه الجنسية الروسية.
إلا أن اللافت في القانون الجديد هو إقرار المشرعين الروس للنص القانوني الذي يجيز سحب الجنسية الروسية من أي شخص (مواطن غير أصيل، لم يحصل على الجنسية بالولادة) يصدر بحقه حكم قضائي في أي قضية من قضايا الإرهاب، بما في ذلك المساهمة المباشرة بالنشاط الإرهابي، تمويل النشاط الإرهابي، ممارسة التجنيد والترويج للفكر المتطرف، وغيرها.
وبشكل عام ينص القانون الجديد على سحب الجنسية من أي شخص قدم معلومات غير صحيحة (كاذبة) في بياناته للحصول على الجنسية، ويخالف «نص القسم» الذي يقرأه خلال الحصول على الجنسية، وتحديداً الفقرات من القسم التي يؤكد فيها صاحب الطلب التزامه بالقوانين الروسية واحترامه الدستور وعدم ممارسة أي عمل ينتهك القوانين والدستور، ويخالف عادات وتقاليد المجتمع، وأن يعمل على حماية روسيا. بناء عليه جاء في نص القانون الذي اعتمده مجلس الدوما: «يقر مشروع القانون أنه بحال كان الهدف من الحصول على الجنسية ممارسة أعمال مخالفة للدستور الروسي وتنتهكه، فإن الشخص الذي ينتهك الواجب بمراعاة التشريعات، وارتكب جريمة إرهابية أو ذات طابع متطرف، فإن هذا العمل سيُنظر إليه باعتباره تقديم معلومات كاذبة خلال طلب الحصول على الجنسية»، أي أن القانون الجديد يرى أن المتقدم بطلب الحصول على الجنسية قدم معلومات كاذبة حين قال إنه سيلتزم بالقانون والدستور، لكنه لم يفعل وقام بممارسة نشاط إرهابي. ويضيف القانون: «إن قرار المحكمة الذي دخل حيز التنفيذ في قضايا من الجرائم المذكورة، يشكل أساسا لسحب قرار منح الجنسية». ويوضح المشرعون في قانون سحب الجنسية من المتورطين بنشاط إرهابي، أن زوجة المتهم وأولاده لن يتعرضوا للمساءلة القانونية ولن يطالهم قرار سحب الجنسية، إن لم يكونوا متورطين معه في النشاط الإرهابي. ولا يقتصر القرار بسحب الجنسية على المتهمين الذين قاموا بتنفيذ عمل إرهابي، وإنما يشمل كذلك كلا من مارس أي نشاط على صلة بالإرهاب، مثل تقديم المساعدة للنشاط الإرهابي، والدعوة علانية عبر وسائل الإعلام أو الإنترنت لممارسة النشاط الإرهابي، تنظيم مجموعات إرهابية والمشاركة فيها. وكذلك تُسحب الجنسية من كل من يقوم بعمليات احتجاز رهائن، واختطاف طائرات، أو سفن أو قطارات، تكون مرتبطة مع النشاط الإرهابي. كما يتم سحب قرار منح الجنسية بحق كل من يقوم بتشكيل مجموعات مسلحة غير قانونية، أو يشارك في نشاط مجموعات كتلك، ويمارس أعمالا تخريبية، ويقوم بتنظيم عمل المجموعات والجماعات المتطرفة، ويمول النشاط التطرفي. ويرى البرلمانيون أن مثل هذه الحزمة الواسعة ممن الجرائم التي يمكن اعتمادها أساسا لسحب قرار منح الجنسية، من شأنها أن تمنح السلطات الأمنية مجالا أوسع في التصدي للإرهاب. وبعد أن أقر مجلس الدوما مشروع القانون المذكور، لا بد من أن يوافق عليه المجلس الفيدرالي، وهو ثاني مجالس البرلمان الروسي، وبعد ذلك يجب أن يوقعه الرئيس. ويتوقع استكمال هذه الإجراءات بحلول الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل.
ويبدو أن المشرعين الروس عازمون على مزيد من التشديد في مجال التصدي للإرهاب، إذ طرحت كتلة حزب «روسيا الموحدة»، وهو حزب السلطة، مشروع قانون على مجلس الدوما ينص على تشديد العقوبة عن جريمة «التجنيد لصالح المجموعات الإرهابية» حتى الحكم بالسجن المؤبد. وطرح أدالبي شخاغوشيف، نائب رئيس كتلة «روسيا الموحدة» مشروع القانون المذكور على مجلس الدوما أمس الخميس، ويدعو فيه إلى تشديد العقوبة عن أي جريمة من الجرائم «الإرهابية» وفق ما نص عليها قانون الجنايات الروسي، وتشمل تلك الجرائم العقوبة عن أي شكل من أشكال التجنيد، مثل دفع الشخص أو تهيئته، أو تجنيده، للقيام بعمل إرهابي، وإدارة تنفيذ عملية إرهابية،، وتمويل النشاط الإرهابي، وغيره. ويدعو مشروع القانون إلى تشديد العقوبة عن كل تلك الجرائم لتصل حد السجن المؤبد. وبموجب القانون المعمول به حاليا يُحكم على من يمارس التجنيد لصالح المجموعات الإرهابية بالسجن من 5 إلى 10 سنوات. ويرى البرلمانيون الروس أن الإرهابي الذي يتم تجنيده يقوم بعمل إرهابي واحد، أم الشخص الذي يمارس التجنيد فإنه يجذب يوميا عشرات الأشخاص ليصبحوا إرهابيين ويقوموا بتنفيذ عمليات إرهابية، وعليه فإن مدة الحكم وفق القانون الحالي لا تتناسب مع الحجم الحقيقي للجريمة التي يرتكبها من يمارسون التجنيد، ولذلك يريد البرلمان تشديد العقوبة بحقهم.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.