بارزاني يدعو أكراد تركيا إلى دعم مسيرة السلام التي بدأها أردوغان

حل ضيفا على رئيس الوزراء التركي بديار بكر في زيارة «تاريخية»

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والمغنيان التركي الشهير (من أصل كردي) إبراهيم طاطليسس والكردي شفان برور في ديار بكر أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والمغنيان التركي الشهير (من أصل كردي) إبراهيم طاطليسس والكردي شفان برور في ديار بكر أمس (إ.ب.أ)
TT

بارزاني يدعو أكراد تركيا إلى دعم مسيرة السلام التي بدأها أردوغان

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والمغنيان التركي الشهير (من أصل كردي) إبراهيم طاطليسس والكردي شفان برور في ديار بكر أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والمغنيان التركي الشهير (من أصل كردي) إبراهيم طاطليسس والكردي شفان برور في ديار بكر أمس (إ.ب.أ)

وصل مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، أمس، إلى مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية في تركيا، يرافقه فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، بالإضافة لوفد حزبي ضم عددا من أعضاء المكتب السياسي وأعضاء القيادة، كما رافقه أيضا الفنان الكردي شفان برور الذي كان ممنوعا من دخول أراضي تركيا منذ ما يقارب الأربعة عقود، بسبب سياسة الإنكار، التي كانت تتبعها الدولة حينذاك، والتي منعت كل نشاط لا يمت بصلة للغة والثقافة التركية.
ووصفت هذه الزيارة بالتاريخية، حيث ارتدى بارزاني زيه الكردي التقليدي فيها، وهذا ما كان له الأثر الكبير في نفوس المواطنين الكرد في تركيا، وحتى في كردستان العراق.
واستقبل بارزاني من قبل جماهير المدينة التي كانت تنتظره من الفجر، بالإضافة إلى وفد من قيادة حزب السلام والديمقراطية الكردي التركي، وبعد استراحة قصيرة اجتمع مع رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، وحضرا بعد ذلك احتفالية جماهيرية بزفاف جماعي. وألقى بارزاني كلمة، عبّر فيها عن امتنانه لرئيس الوزراء التركي على جسارته في اتخاذه قرار المصالحة التركية – الكردية، الذي أنهى بها عقودا من الحقد والكراهية نتيجة لسياسة الإنكار التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة على حكم تركيا، كما ذكر الحضور بكلمة أردوغان التي ألقاها أثناء مشاركته في افتتاح مطار أربيل الدولي في عام 2011، حينما قال إن سياسة الإنكار قد ولّت في تركيا، ولم يعد لها أي وجود.
وتمنى رئيس إقليم كردستان العراق أن تتوقف إراقة الدماء بين الكرد والأتراك، مبينا أنه لا أحد يرغب بإراقة دم الكرد على يد الأتراك، ولا إراقة دم الأتراك على يد الأكراد.
ورافقت الاستقبال الجماهيري والسياسي لبارزاني مظاهرات من قبل بعض مؤيدي حزب العمال الكردستاني، وبعض الأحزاب الكردية الأخرى التي وصفت اللقاء بأنه مجاملة لتركيا، ولا يخدم المصالحة الكردية - التركية، بل يرجح كفة تركيا. ونظمت هذه المظاهرات في المقرات الخاصة للأحزاب الكردية - التركية، وفي مناطق قريبة من الفندق الذي أقام فيه بارزاني وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات الأمنية.
من جهة أخرى، رحبت بعض القيادات الكردية في تركيا، ومنهم أحمد ترك وصلاح الدين دميرتاش وليلى زانا، بزيارة رئيس إقليم كردستان، ووصفوها بـ«التاريخية»، وأنها أثبتت أن عملية السلام في تركيا تمر بخطوات سليمة، ومؤكدين في الوقت ذاته أن بارزاني ليس ضيفا على ديار بكر، بل إنه في بيته.
وأعرب بارزاني عن سعادته لحضوره ديار بكر، في فرصة لم يكن ممكنا وجودها قبل عقدين، واصفا هذا اللقاء بالحلم الذي كان من المحال تحقيقه في السابق، وطالب الشعب الكردي في تركيا بأن يؤيدوا خطوات السلام والمصالحة الكردية - التركية التي بدأها أردوغان، وقال: «أرجوكم، التزموا بالسلام. صحيح أن طريق السلام طويل، لكن هذا الطريق الطويل أفضل كثيرا من أقصر الطرق التي تأتي من الحروب والقتل والدمار».
من جهته، وفي كلمة مطولة، رحب رئيس الوزراء التركي ببارزاني، معربا عن احترامه لشخصه وللشعب الكردي، مؤكدا أن تركيا تعيش اليوم مرحلة جديدة هي مرحلة السلام والبناء، وأكد أن تركيا هي بلد للترك والأكراد والعرب والأرمن والشركس والعلويين.
واستذكر أردوغان في كلمته الزعيمين الكرديين؛ مصطفى بارزاني والقاضي محمد، رئيس أول جمهورية كردية قامت في مدينة مهاباد بإيران عام 1946، مثنيا على دورهم النضالي في التقريب بين شعوب المنطقة. كما استذكر مأساة حلبجة، قائلا: «عندما كانت حلبجة تحترق، ديار بكر أيضا كان يحترق قلبها لآلاف الأبرياء الذين قضوا في القصف الكيماوي، وما زلنا نؤمن بالصداقة والأخوة بين شعوب المنطقة، ولا نشجع ولا نؤيد أي خطوة تؤدي بنا إلى حروب لن نستفيد منها».
وبعد هذه المراسيم، اشترك كل من بارزاني وأردوغان في عرس جماعي نظمته رئاسة بلدية ديار بكر لـ360 شابا وشابة في المدينة، شارك فيها أيضا عدد من وزراء حكومة أردوغان وقيادات حزب العدالة والتنمية، بالإضافة للفنانين شفان برور وإبراهيم طاطليسس.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.