«النقل البحري» السعودية تعزز قدراتها التنافسية بناقلة نفط عملاقة

«النقل البحري» وقعت أمس اتفاقية مع «بولوريه» لإنشاء مشروع جديد للخدمات اللوجستية («الشرق الأوسط»)
«النقل البحري» وقعت أمس اتفاقية مع «بولوريه» لإنشاء مشروع جديد للخدمات اللوجستية («الشرق الأوسط»)
TT

«النقل البحري» السعودية تعزز قدراتها التنافسية بناقلة نفط عملاقة

«النقل البحري» وقعت أمس اتفاقية مع «بولوريه» لإنشاء مشروع جديد للخدمات اللوجستية («الشرق الأوسط»)
«النقل البحري» وقعت أمس اتفاقية مع «بولوريه» لإنشاء مشروع جديد للخدمات اللوجستية («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها تعزيز القدرات التنافسية للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، في مجال نقل النفط، أعلنت الشركة، أمس، عن انضمام ناقلة النفط العملاقة «أسلاف» إلى أسطولها من ناقلات النفط.
وبحسب معلومات كشفت عنها الشركة السعودية يوم أمس، فإن حمولة الناقلة الجديدة تبلغ 300 ألف طن ساكن، وهي الناقلة الـ39 المخصصة لنقل النفط.
وتسلمت شركة «النقل البحري» ناقلة النفط العملاقة «أسلاف» في حوض موكبو البحري التابع لشركة «هيونداي» للصناعات الثقيلة في مقاطعة جيولا الجنوبية بكوريا الجنوبية، ليصل إجمالي أسطول الشركة إلى 86 سفينة متعددة الاستخدامات، بما فيها ناقلات النفط.
وأوضح علي الحربي الرئيس التنفيذي المُكلَّف لشركة «النقل البحري»، أن انضمام الناقلة الجديدة من شأنه أن يعزز من مكانة الشركة الرائدة في قطاع نقل النفط على الصعيد العالمي، مبيناً أن «أسلاف» ثالث ناقلة نفط عملاقة تنضم إلى أسطول «النقل البحري» هذا العام، إذ انضمت قبلها الناقلتان «أمجاد» في فبراير (شباط)، و«محّارة» في يونيو (حزيران) الماضيين، موضحاً أن هذه الخطوات تستهدف المحافظة على مكانة الشركة بوصفها إحدى أكبر الشركات المالكة والمشغلة لناقلات النفط العملاقة في العالم.
وتلتزم شركة «النقل البحري» بشكل فعال في تحقيق رؤية المملكة 2030، عبر توسيع خدماتها وتطويرها باستمرار، وبالتالي فتح الآفاق لمزيد من خطوط التجارة الجديدة، وتعزيز موقع المملكة العربية السعودية بوصفها البوابة الإقليمية لثلاث قارات في مجال الخدمات اللوجيستية.
وفي إطار ذي صلة، وقَّعَت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري يوم أمس الأربعاء، اتفاقية مع مجموعة بولوريه الدولية لإنشاء مشروع مشترك جديد للخدمات اللوجيستية.
وسيلبي المشروع الجديد احتياجات العملاء في السعودية والمنطقة بشكل عام، كما أنه يمثل خطوة ضمن جهود «النقل البحري» و«بولوريه» للخدمات اللوجيستية التوسعية في عالم إدارة الخدمات اللوجيستية وسلسلة التوريد سريعة النمو، في دول مجلس التعاون الخليجي.
وسيحقق المشروع، الذي سيكون مقره الرئيسي في الرياض، الاستفادة القصوى من المنصة اللوجيستية والانتشار العالمي لمجموعة «بولوريه»، إلى جانب خبرة شركة «النقل البحري» الواسعة في مجال النقل البحري وقطاع الخدمات اللوجيستية على الصعيد المحلي، إضافة إلى قاعدة عملائها الواسعة، وأسطولها من السفن المتطورة متعددة الاستخدامات، وستعمل الشركة الجديدة على تقديم حلول متكاملة في مجال الخدمات اللوجيستية وسلسلة التوريد للشركات الكبرى في أنحاء المنطقة وللشركات العالمية التي لديها تعاملات تجارية مع المملكة.
وفي هذا الشأن، تمتلك «النقل البحري» الحصة الأكبر في المشروع المشترك، الذي سيعمل تحت اسم «البحري بولوريه للخدمات اللوجيستية»، وذلك بنسبة 60 في المائة للشركة السعودية، في حين تملك «بولوريه» حصة الـ40 في المائة المتبقية.
وقال علي الحربي الرئيس التنفيذي المكلف «النقل البحري»: «نحن فخورون بشراكتنا مع شركة مرموقة ذات سمعة عالمية مثل (بولوريه للخدمات اللوجيستية)، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في قطاع الخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن القدرات العالمية التي تمتلكها «بولوريه» في مجال إدارة الخدمات اللوجيستية وسلسلة التوريد ستسهم مع خبرة «النقل البحري» العميقة إقليمياً في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية في فتح مجالات تعاون جديدة وكفاءات تشغيلية قوية، تكفي لدعم المشروع الجديد ليصبح شريك الخدمات اللوجيستية المفضل لدى جميع شركات المنطقة.
وأوضح الحربي أن دخول مجال إدارة سلسلة التوريد والخدمات اللوجيستية يعد امتداداً طبيعياً لأعمال شركة النقل البحري، وسيساعد في التحول من تقديم خدمة نقل البضائع من المرفأ إلى نقل البضائع من البوابة إلى البوابة، مبدياً عن فخره بهذه المبادرة التي ستسهم في تحقيق هدف مهم ضمن «رؤية المملكة 2030»، المتمثّل في تحفيز الاقتصاد من خلال إنشاء مركز لوجيستي عالمي في المملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قالت فيه الرؤية السعودية 2030 فيما يخص تطوير الخدمات اللوجيستية في البلاد، إن المملكة قامت خلال السنوات الماضية بضخ استثمارات ضخمة في إنشاء الموانئ والسكك الحديدية والطرقات والمطارات، ولكي يتم الاستفادة من هذه الاستثمارات على أكمل وجه ستعمل رؤية 2030 من خلال الشراكة مع القطاع الخاصّ محلياً ودوليا على استكمال هذه البنى وزيادتها وتحسينها وربطها بمحيطنا الإقليمي، كما ستعمل على زيادة المكاسب عن طريق الحوكمة الرشيدة والإجراءات الفعّالة، وتطوير نظام جمركي ذي كفاءة عالية، وتفعيل الأنظمة واللوائح القائمة ونطورها بما يمكّن مشغلي منظومة النقل الجوي والبحري وغيرهما من استثمار إمكاناتها بصورة مثلى ويحقق الربط بين المراكز التجارية القائمة، ويفتح طرقاً جديدة للتجارة، وسيعزز ذلك من مكانة السعودية كمنصة لوجيستية مميّزة بين القارات الثلاث.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.