لبنان يتطلع إلى شراكات استثمارية سعودية في البتروكيماويات والصناعة والترفيه

لبنان يتطلع إلى شراكات استثمارية سعودية في البتروكيماويات والصناعة والترفيه
TT

لبنان يتطلع إلى شراكات استثمارية سعودية في البتروكيماويات والصناعة والترفيه

لبنان يتطلع إلى شراكات استثمارية سعودية في البتروكيماويات والصناعة والترفيه

أكد مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية تطلعه إلى تعظيم الشراكات الاستثمارية بين الرياض وبيروت، في قطاعات الصحة والخدمات والبتروكيماويات والصناعة والترفيه والسياحة، مشيرا إلى أن عودة شركة «طيران ناس» إلى بيروت سيمكن قطاع الأعمال في البلدين من تنفيذ شراكات نوعية، ويشجع على السياحة في لبنان.
وقال ربيع الأمين، أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «نحتاج إلى رؤية اقتصادية لبنانية تحاكي (رؤية 2030). وتستجيب بشكل قوي لبرامج الرؤية السعودية، مع ضرورة الاستفادة من الاستقرار الذي تتمتع به المملكة، مع تطلعات مستقبلية بعيدة المدى في ظل تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، باعتباره إحدى دعامات الاستقرار والازدهار في المملكة والمنطقة العربية»... منتقدا بعض المسؤولين اللبنانين الذين لم يستثمروا زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون الأخيرة إلى الرياض ونتائجها بما يخدم مصلحة لبنان.
وفيما يتعلق بوضع المقيمين اللبنانيين في السعودية، قال الأمين: «علينا أن نعترف بالواقع الجديد ونتأقلم معه بأن الحاجة إلى اليد العاملة غير السعودية أصبحت أقل، وهذا أمر طبيعي. وخطة إحلال الشباب السعودي تسير حسب المرسوم لها. وهنا أنوه بأن اليد العاملة المقيمة، واللبنانية تحديدا، تحفظ الود والجميل للمملكة، فهي كما أعطت من عرقها وجهدها، اكتسبت رزقا حلالا، وخبرات ستعينها في المستقبل أينما كانت وجهتها».
أما بالنسبة للمستثمرين، برأي الأمين: «فالأمر مختلف، والفرص كبيرة جدا وواعدة ومتنوعة»؛ منوها بأن «(رؤية المملكة 2030) واضحة، والقطاعات المستهدفة والمحددة في الصحة والخدمات والبتروكيماويات والصناعة والترفيه والسياحة وغيرها ستقدم سلة واسعة من الخيارات للمستثمرين»، داعيا قطاع الأعمال اللبناني إلى الاطلاع على هذه الفرص واغتنامها. ولفت الأمين إلى 3 مؤشرات أساسية تضمنتها خطة التحول الوطني السعودي، بوصفها أهدافا تتعلق بالقطاع الخاص والاستثمار الأجنبي، تشتمل الانتقال من المركز 25 في مؤشر التنافسية العالمي، إلى أحد المراكز الـ10 الأولى، ورفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8 في المائة إلى المعدل العالمي 5.7 في المائة، فضلا عن الوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة.
ومع ذلك، يخشى الأمين في ظل الظروف الجيوسياسية أن يعود تأثير الوضع الإقليمي ليرخي بظلاله على التقدم على الساحة اللبنانية منذ زيارة الرئيس اللبناني الأخيرة للسعودية، مبينا أن «المملكة قامت بما عليها تجاه لبنان، ومن جهة ثانية يفتقد العهد والحكومة اللبنانية عنصر المبادرة، لأسباب مجهولة»؛ مشيرا إلى أن «بعض المسؤولين اللبنانيين لم يستثمروا هذه الزيارة ونتائجها بشكل يخدم مصلحة لبنان».
ونوه الأمين بجهود القائم بالأعمال السعودي في بيروت وليد بخاري؛ إذ تمكن خلال فترة وجيزة من بناء حضور مميز ولافت عبر الأنشطة والمبادرات التي أقامتها السفارة في بيروت، ومنها مركز الأعمال السعودي اللبناني في مقر السفارة، وكذلك اطلاعه المباشر على معاناة النازحين السوريين الموجودين في لبنان، وحرصه على التواصل مع قطاع الأعمال اللبناني، وجميع فئات الشعب اللبناني.
وعن مسألة إعلان أسماء أعضاء الشق اللبناني لمجلس الأعمال السعودي اللبناني، قال الأمين: «مجلس العمل والاستثمار اللبناني لا يرى أن هذا كاف، فالعلاقات اللبنانية السعودية تحتاج إلى لجان عمل دائمة ومتخصصة كل في نطاقها، وعتبنا على الهيئات الاقتصادية بأنها تتعاطى مع هذا الملف بأدوات الأمس، وبالعقلية التقليدية. وتحفظنا هو من باب التصويب، وليس انتهاج المواقف السلبية».



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.