جولات الاستعداد للموسم الجديد... متعة للجماهير في مشارق الأرض ومغاربها

المعسكرات الخارجية لم تعد وسيلة لجلب الأموال وحسب بل للتواصل مع المشجعين حول العالم

مشجعو ليفربول في أستراليا يشاهدون فريقهم المحبب إليهم خلال إحدى جولاته الخارجية  -  تشامبرلين لاعب آرسنال والأسترالي بونيفاسيا في لقاء «المدفعجية» مع ويست سيدني
مشجعو ليفربول في أستراليا يشاهدون فريقهم المحبب إليهم خلال إحدى جولاته الخارجية - تشامبرلين لاعب آرسنال والأسترالي بونيفاسيا في لقاء «المدفعجية» مع ويست سيدني
TT

جولات الاستعداد للموسم الجديد... متعة للجماهير في مشارق الأرض ومغاربها

مشجعو ليفربول في أستراليا يشاهدون فريقهم المحبب إليهم خلال إحدى جولاته الخارجية  -  تشامبرلين لاعب آرسنال والأسترالي بونيفاسيا في لقاء «المدفعجية» مع ويست سيدني
مشجعو ليفربول في أستراليا يشاهدون فريقهم المحبب إليهم خلال إحدى جولاته الخارجية - تشامبرلين لاعب آرسنال والأسترالي بونيفاسيا في لقاء «المدفعجية» مع ويست سيدني

لم تعد أندية الصفوة في عالم كرة القدم هي وحدها التي تهتم بالتواصل مع جمهورها حول العالم في الجولات الخارجية التي تنظمها استعدادا لخوض منافسات الموسم الجديد، فحتى نادي مانسفيلد تاون يستعد لمنافسات دوري الدرجة الثانية الإنجليزي بإقامة معسكر تدريبي في مالطا، وأتاح لجمهور النادي فرصة السفر مع اللاعبين على متن طائرة خاصة، والاستمتاع بمأدبة طعام والإقامة في فندق خمس نجوم مقابل 3000 جنيه إسترليني فقط للفرد. وفاز مانسفيلد تاون على فريق يضم 11 لاعبا من الأندية التي تلعب في الدوري الممتاز في مالطا بخمسة أهداف مقابل لا شيء خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأصبحت الجولات التي تنظمها الفرق قبل انطلاق الموسم الجديد لحظة مهمة في خطة أي ناد، حيث يستغل المديرون الفنيون هذه الجولات لإعداد اللاعبين بدنيا للموسم الجديد وتوالي المباريات القوية على مدى أشهر مقبلة، ناهيك عن الناحية التسويقية التي تجعل الأندية تهتم بالتفاصيل الدقيقة لهذه الجولات ربما قبل حدوثها بسنوات. وتستغل أندية النخبة هذه الجولات لزيادة قاعدتها الجماهيرية على مستوى العالم وتحقيق ملايين الجنيهات ومنح الجهات الراعية فرصة أكبر يكون من الصعب الحصول عليها خلال الموسم.
وخلال الصيف الحالي، تمنحنا هذه الجولات الفرصة لمشاهدة تكرار للمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي بين آرسنال وتشيلسي في بكين، وديربي مانشستر بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في هيوستن. كما سيستعد توتنهام هوتسبير للمشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا بخوضه مباريات ودية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي وروما الإيطالي. وتوجه ليفربول إلى هونغ كونغ، بينما يتوجه إيفرتون إلى تنزانيا في شرق أفريقيا لإرضاء شريكه الجديد «سبورتبيسا». وستشهد العاصمة التنزانية دار السلام عودة واين روني مرة أخرى إلى نادي إيفرتون.
قد يسخر البعض من تلك الجولات ويقول ما الفائدة من الذهاب إلى مكان هادئ في جبال الألب السويسرية في الوقت الذي يمكنك فيه أن تلعب في ملاعب كبيرة وسط أعداد هائلة من الجمهور وتحصل على مقابل مادي كبير نظير البث التلفزيوني لهذه المباريات؟... لكن الحقيقة هي أن تلك الجولات تتجاوز الجانب التجاري بكثير؛ فالعلاقة بين الجمهور واللاعبين تتجلى في أبهى صورها خلال تلك الجولات وتجعل اللاعبين يشعرون بمشاعر مختلفة تماما عن تلك التي تنتابهم خلال المباريات التي يكونون خلالها مشحونين ومتوترين بسبب المنافسة الشديدة في المباريات.
وتنتظر القاعدة الجماهيرية لتلك الأندية حول العالم هذه الجولات بفارغ الصبر من أجل تشجيع فرقها المفضلة عن قرب، فضلا عن أن الأجواء في تلك الجولات دائما ما تكون أكثر إشراقا وسعادة وبهجة وتسامحا بالمقارنة بالأجواء المشحونة للمنافسات الرسمية، وبالتالي تساعد تلك الأجواء على تنشيط ذهن اللاعبين وتخليصهم من الضغوط التي كانوا يعانون منها طوال الموسم.
ودائما ما يسافر جون جيبونز، أحد مشجعي نادي ليفربول، بانتظام مع نادي ليفربول في جولاته الخارجية استعدادا للموسم الجديد، ويعتقد أنه من المهم للغاية أن يتواصل الجمهور مع لاعبي النادي الذي يشجعه. يقول جيبونز: «دائما ما يتطلع المشجعون لمشاهدة مباريات فرقهم المفضلة ورؤية لاعبيهم عن قرب، لكن ما يتطلعون إليه حقا هو أن يكونوا بين لاعبي فرقهم المفضلة لفترة قصيرة من الوقت. هناك المئات من التجمعات الجماهيرية التي تعشق ليفربول في جميع أنحاء الولايات المتحدة الآن، وهي تتبع التقاليد الرياضية التي تراها في نادي ليفربول. ولذلك؛ سيتمكن جمهور ليفربول في الولايات المتحدة من رؤية لاعبي الفريق عن قرب والاستمتاع بوجبات الطعام وترديد أغاني ليفربول مع مجموعات مختلفة وتحاول كل مجموعة منهم التفوق على الأخرى في إظهار عشقها لنادي ليفربول».
وأضاف: «لن أشكو مرة أخرى من موعد انطلاق المباريات بعدما سمعت عن المواعيد الغريبة التي يتعين على الجمهور في أستراليا وآسيا وأميركا الالتزام بها من أجل مشاهدة مباريات ليفربول. ولم يكتف هذه الجمهور بمشاهدة المباريات في تلك الأوقات الصعبة وحسب، لكنه أصر على مشاهدتها في حانات حتى يشاهدوها معا. إنه لأمر عظيم أن يصر هذا الجمهور على التنقل بصورة جماعية ولو على بعد أميال من أجل متابعة المباريات. وأتذكر أن رجلا من قاعدة (سياتل) الجماهيرية المحبة لنادي ليفربول قد أخبرني بأن صاحب إحدى الحانات قد مل من النزول من منزله في منتصف الليل لكي يفتح الحانة للجمهور الذي يرغب في مشاهدة المباريات؛ ولذا أعطى الجمهور نسخة من مفاتيح الحانة وطلب منهم أن يكونوا أمناء فيما يتعلق بالمشروبات التي يتناولونها».
ويعتقد جيبونز أن تلك الأجواء الرائعة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الفريق، قائلا: «أعتقد أنها طريقة رائعة، وبخاصة بالنسبة للاعبين المنضمين حديثا، لكي يروى عظمة بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد بدأ ليفربول موسمه الرائع 2013-2014 في ملبورن أمام 95 ألف متفرج. وأعتقد أن ذلك قد أعطى دفعة كبيرة لكل شخص في النادي».
وأصبح معظم المديرين الفنيين في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على قناعة تامة بأن الجولات الصيفية أصبحت أمرا حتميا، لكن نادي برايتون الصاعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز ما زال يقاوم هذا الإغراء. كان كيفين بيلز، أحد عشاق نادي برايتون، يذهب خلف الفريق في جميع الأماكن خلال السنوات الأخيرة، وسيتابع أيضا المباراة الودية لبرايتون أمام جيرونا الإسباني. يقول بيلز: «أصبح الأمر أكثر روعة من المعتاد. اعتدنا على خوض مباريات أمام فرق صغيرة جدا في أماكن لم نسمع بها من قبل. إنها فرصة نادرة أن يكون هناك مثل هذا العدد القليل من المشجعين، نحو 100. في مكان لا توجد به حواجز حقيقية بينك وبين اللاعبين. وإذا تحدثت بصوت مرتفع مع بضعة أشخاص فسوف يسمعك اللاعبون. لقد أصبح هناك مزيد من الترابط بين اللاعبين والمشجعين».
وأضاف: «ربما كان لدينا فرصة للمرة الأولى أن ننضم لقائمة الأندية التي تنظم جولات صيفية استعدادا للموسم الجديد، لكن النادي قرر عدم القيام بذلك لأنه يعتقد أن ذلك قد يؤثر على استعدادات الفريق للموسم الجديد. كنت أتمنى أن نذهب في جولة كبيرة، لكني أتفهم الأسباب التي منعت النادي من القيام بذلك. سوف أشعر بالدهشة لو كان الناس في الشرق الأقصى أو الولايات المتحدة يعرفون من هو نادي برايتون!».
ولا تعد تلك الجولات الصيفية جديدة على الأندية، حيث كنا نشاهدها منذ أن كان النجم الهولندي دينيس بيركامب يتألق أمام أعداد قليلة من المشاهدين في إحدى القرى بالنمسا. وخلال الأسبوع الحالي، هبطت طائرة آرسنال المزينة خصيصا في سيدني، التي لم يزرها النادي منذ 40 عاما. وبالنسبة لإيليا إليوبولو، الذي يعيش في أستراليا ويعشق نادي آرسنال، تعد هذه لحظة عظيمة، حيث يقول: «جولات ما قبل الموسم قد لا تروق للجميع، لكنه شيء رائع بالنسبة لنا نحن الذين يستيقظون حتى الثالثة صباحا في عطلة نهاية الأسبوع لمدة 10 أشهر من أجل متابعة النادي الذي نعشقه».
ووصف داني بيترز، أحد محبي آرسنال ويعيش الآن في ولاية كاليفورنيا الأميركية، تنظيم نادي آرسنال لجولة صيفية في الولايات المتحدة بأنها تجربة «جميلة»، قائلا: «لقد رأيت النادي وهو يلعب مباريات مهمة للغاية، ورأيته وهو يفوز بالبطولات والألقاب، لكن بصراحة لم يكن هذا أكثر إمتاعا من اصطحاب زوجتي الأميركية، وهي ترتدي قميص آرون رامزي بكل فخر، لكي تشاهد للمرة الأولى مباراة لآرسنال في سان خوسيه أمام فريق يضم نجوم الدوري الأميركي الممتاز. حالة الإثارة والحب التي شعر بها الناس عندما جاء آرسنال إلى نيويورك عام 2014 كانت حقيقية بنسبة 100 في المائة ومستمرة. وكانت هذا العاطفة أكثر قوة بالنسبة لمن يعيشون مثلي خارج المملكة المتحدة، كما كان الأمر رائعا بالنسبة للمشجعين الذين نشأوا في الولايات المتحدة ولم يسبق لهم مشاهدة مباراة كرة قدم من الملعب طوال حياتهم». وأضاف: «اليوم، أصبح الجميع يهتم كثيرا بالدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يعد أحد أهم وأبرز ما تقدمه بريطانيا للعالم. لا يهم أين تعيش الآن، لكن ما يهم هو ما تشعر به تجاه فريقك».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.