بياستري... من الرجل الأوفر حظاً إلى الانهيار في الأمتار الأخيرة

أوسكار بياستري (رويترز)
أوسكار بياستري (رويترز)
TT

بياستري... من الرجل الأوفر حظاً إلى الانهيار في الأمتار الأخيرة

أوسكار بياستري (رويترز)
أوسكار بياستري (رويترز)

فرض الأسترالي أوسكار بياستري نفسه الرجل الأوفر حظاً للفوز بلقب بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» بعد فوزه بأربعة من السباقات الستة الأولى، لكنه انهار في الأمتار الأخيرة من الموسم، ما سمح لزميله البريطاني لاندو نوريس بأن يمنح فريق «ماكلارين» لقبه الأول عند السائقين منذ 2008.

بدأ بياستري الموسم في المركز الثاني على خط الانطلاق بسباق ملبورن الافتتاحي، لكنه فقد السيطرة على سيارته على المسار المبتل، قبل أن ينجح في العودة ليُنهيه ضمن النقاط (تاسعاً).

عوّض ذلك في الصين في الأسبوع التالي بحصوله على المركز الأول في التجارب والفوز بالسباق، ثم حل ثالثاً في سوزوكا، قبل أن يحقق ثلاثة انتصارات متتالية في البحرين وجدة وميامي.

سجّل الأسترالي ثنائية جديدة (الانطلاق من المركز الأول والفوز) في إسبانيا، ورفع الفارق إلى 22 نقطة بعد جائزة كندا الكبرى، حيث اضطر نوريس للانسحاب بعدما اصطدم به أثناء محاولة تجاوزه.

عودة بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن (ريد بول) إلى الواجهة صعّبت المهمة قليلاً، لكن بياستري حافظ على انتظامه في الأداء، فأنهى جميع السباقات الأوروبية الصيفية على منصة التتويج، وأضاف انتصارين في بلجيكا في يوليو (تموز)، ثم في هولندا نهاية أغسطس (آب).

شهد السباق الهولندي على حلبة زاندفورت انسحاب نوريس بسبب تسرب زيت، ما سمح للأسترالي بتوسيع الفارق إلى 34 نقطة في صدارة الترتيب. بدا حينها في طريقه نحو اللقب، لكن السباقين التاليين قلبا المعادلة تماماً.

في مونتسا، أنهى بياستري السباق ثالثاً بعدما تلقى أمراً من الفريق بالتنازل عن المركز الثاني لصالح نوريس، رغم أن الأخير خسر وقتاً ثميناً بسبب خطأ في تغيير الإطارات.

أثار القرار شكوكاً حول تفضيل الفريق للبريطاني، في توجّه شعر به أيضاً بياستري الذي نفذ ما طُلب منه على مضض، ليصبح الفارق 31 نقطة فقط بدلاً من 37، وهو ما شكّل نقطة تحول في موسمه.

في أذربيجان، خرج بياستري عن المسار في التجارب، ثم كادت سيارته تتوقف عند الانطلاق قبل أن يصطدم بالحائط بعد بضعة منعطفات، منهياً سلسلة مذهلة من 34 سباقاً متتالياً داخل النقاط.

في السباقات الأربعة التالية، تفوق نوريس بشكل واضح، وانتزع الصدارة في المكسيك، ثم وسّع الفارق في البرازيل مستفيداً من حادث الأسترالي في سباق السرعة.

بياستري الذي تراجع بفارق 24 نقطة عن زميله، رأى اللقب يبتعد عنه بعدما كان قريباً منه قبل شهرين.

وجاء الاستبعاد المزدوج لسيارتَي «ماكلارين» في لاس فيغاس بسبب مخالفة فنية، وحال ذلك دون اتساع الفارق أكثر، بعدما أنهى الأسترالي السباق ثانياً خلف نوريس.

وفي قطر خلال الجولة قبل الختامية، انتفض بياستري محققاً المركز الأول في التجارب وسباق السرعة، لكنه حل ثانياً في السباق الرئيس خلف فيرستابن، في حين جاء نوريس رابعاً، ما فتح الباب أمامه في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم كي يحسم اللقب العالمي بعدما حل ثالثاً في أبوظبي خلف الهولندي وزميله الأسترالي توالياً.

بالنسبة لسائق «ألبين» الفرنسي بيار غاسلي، فإن «الأمر غير مفهوم. يمكنك أن تكون غير راضٍ عن فريقك، لكن لا يمكنك أن تنسى كيف تقود من أسبوع لآخر»، وفق ما أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في تعليقه على مجريات موسم بياستري، مضيفاً: «كان سريعاً طوال العام، بفارق عُشر من الثانية عن زميله، وفجأة في السباقات الأخيرة أصبح متأخراً بستة أعشار! أجد الأمر غريباً».

الموسم الثالث للأسترالي في «فورمولا 1»، والذي حقق فيه سبعة انتصارات وست انطلاقات من المركز الأول، سيجعله محبطاً بعدما امتلك كل الأوراق لحصد لقبه الأول قبل أن ينهار في الأمتار الأخيرة.


مقالات ذات صلة

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

سيظهر مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد المؤقت للمرة الأولى على مقاعد بدلاء الفريق يوم السبت، عندما يستضيف فريقه مانشستر سيتي في ​لقاء قمة بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

رابطة الدوري الإسباني تدين الإهانات العنصرية ضد فينيسيوس

أدانت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الخميس، الإهانات العنصرية التي استهدفت المهاجم البرازيلي لريال مدريد فينيسيوس جونيور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

ألكاراس يهزم دي مينور في مباراة استعراضية قبل «أستراليا المفتوحة»

اختتم الإسباني كارلوس ألكاراس المُصنَّف الأول عالمياً، استعداداته لبطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، أولى بطولات «الغراند سلام« الأربع الكبرى للموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

كشفت مصادر إعلامية أن نادي الاتحاد، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لم يفتح أي مفاوضات مع لاعبه الفرنسي نغولو كانتي بشأن تجديد عقده.

سلطان الصبحي (الرياض)

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

مايكل كاريك (أ.ف.ب)
مايكل كاريك (أ.ف.ب)
TT

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

مايكل كاريك (أ.ف.ب)
مايكل كاريك (أ.ف.ب)

سيظهر مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد المؤقت، للمرة الأولى على مقاعد بدلاء الفريق، يوم السبت، عندما يستضيف مانشستر سيتي في ​لقاء قمة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما كُلف بمهمة إعادة الاستقرار للفريق المتعثر خلال شتاء آخر كئيب.

ويحتل يونايتد المركز السابع في الترتيب بعد فوزه مرة واحدة فقط في آخر 6 مباريات بالدوري، وأصبحت الأجواء أكثر كآبة بعد الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الأحد الماضي، لكن وصول كاريك في أعقاب إقالة روبن أموريم يجلب بصيصاً من الأمل.

ويتمثل أول اختبار يواجهه في محاولة التفوق على بيب غوارديولا، الذي يتخلف فريقه مانشستر سيتي بفارق 6 نقاط عن آرسنال، ويحتل المركز الثاني في جدول الترتيب، رغم تعادله في آخر 3 مباريات.

وهناك أسباب للتفاؤل في يونايتد، ‌مع عودة هاري ماغواير إلى لياقته البدنية، وعودة برايان مبيومو وأماد ديالو من ‌مشاركتهما ⁠في كأس ​الأمم الأفريقية، ‌ما يضيف عمقاً إلى تشكيلة الفريق المتهالكة.

وسيدخل سيتي المباراة وهو يعيش قصة مختلفة، بعدما خطف أنطوان سيمنيو -المنضم للفريق في يناير (كانون الثاني)- الأضواء، وسجل هدفين في مباراتين لتُطلق جماهير ملعب «الاتحاد» هتافات خاصة له، وأضفى سيمنيو عنصر المفاجأة إلى منظومة غوارديولا المتقنة.

ورغم أن تعادلات سيتي الثلاثة الأخيرة كلفت الفريق نقاطاً ثمينة في سباق المنافسة على اللقب، فإن مستوى الفريق مؤخراً يُشير إلى إعادة اكتشاف قوته التي لا ترحم، إذ حقق فوزاً ساحقاً 10-1 على إكستر سيتي المنافس في الدرجة الثانية بكأس الاتحاد ⁠الإنجليزي، كما فاز 2-صفر على نيوكاسل يوناتيد في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة يوم الثلاثاء.

ويعول غوارديولا على عودة ‌عمر مرموش من كأس الأمم الأفريقية لتخفيف العبء الهجومي عن ‍إرلينغ هالاند «المنهك».

وخسر منتخب مصر بقيادة مرموش صفر-1 أمام السنغال في قبل نهائي كأس الأمم الأفريقية، الأربعاء، وسيكون على سيتي ‍الانتظار حتى عودة المهاجم بعد مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت.

ولعب هالاند -الذي يتصدر مرة أخرى قائمة هدافي الدوري الممتاز برصيد 20 هدفاً- مباراة الثلاثاء كاملة، بما في ذلك 10 دقائق من الوقت بدل الضائع، لكنه لم يُسجل من اللعب المفتوح منذ الفوز 3-صفر على وست هام يونايتد يوم 20 ديسمبر (كانون ​الأول).

وقال غوارديولا، الثلاثاء: «نأمل أن يعود عمر قريباً لإراحة إرلينغ، لأنه مرهق».

وفي مكان آخر، يمكن أن يُعزز آرسنال مكانه في صدارة الترتيب عندما يواجه نوتنغهام ⁠فورست صاحب المركز الـ17 على ملعب «سيتي غراوند».

ويستضيف ليفربول فريق بيرنلي المتواضع يوم السبت، مع احتلال حامل اللقب بقيادة المدرب أرني سلوت المركز الرابع في جدول الترتيب بفارق 14 نقطة عن آرسنال.

ويعاني بيرنلي أزمة حقيقية في معركته للهروب من شبح الهبوط، إذ يحتل المركز الـ19 بفارق 8 نقاط عن منطقة الأمان.

ويسعى تشيلسي إلى إحياء آماله في المنافسة على المربع الذهبي، حين يواجه برنتفورد خامس الترتيب يوم السبت، بعد صيام عن الانتصارات منذ فوزه على إيفرتون بثنائية نظيفة في 13 ديسمبر (كانون الأول).

ويأمل ولفرهامبتون واندررز، متذيل الترتيب، في استثمار الزخم الذي حققه مؤخراً وتحقيق فوزه الثاني في الدوري، عندما يستضيف نيوكاسل يوم الأحد.

ولم يخسر ولفرهامبتون بقيادة المدرب روب إدواردز في آخر 4 مباريات في جميع المسابقات، من بينها الفوز الساحق 6-1 على شروزبري تاون في ‌كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت.

ويحتل ولفرهامبتون المركز الأخير برصيد 7 نقاط، بفارق 14 نقطة عن فورست في المركز الـ17، في حين يحتل نيوكاسل المركز السادس برصيد 32 مبتعداً بثلاث نقاط عن المربع الذهبي.


أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي في دور الثمانية، في أول مباراة له مديراً فنياً للفريق، مؤكداً أن «الفشل جزء من طريق النجاح».

ولم يتردد أربيلوا في حماية لاعبيه، وقال: «إذا كان هناك من يتحمل مسؤولية هذه الهزيمة، فأنا المسؤول، لأنني من اتخذ القرارات المتعلقة بالتشكيلة وطريقة اللعب والتبديلات».

ونقل الموقع الرسمي لريال مدريد عن أربيلوا قوله: «لا أشعر بالندم، ولو عاد الزمن إلى الوراء لفعلت الأمر نفسه.. سأكرر القرار نفسه ألف مرة».

ووصف أربيلوا الهزيمة أمام فريق من درجة أدنى بأنها «مؤلمة وكارثة»، مضيفاً: «نشعر جميعاً بالألم، ولكن غداً علينا النهوض والعودة إلى العمل.. ندين للجماهير بالكثير».

وأشاد أربيلوا بروح الفريق، قائلاً: «لا يمكنني أن ألوم اللاعبين، لقد بذلوا قصارى جهدهم وحاولوا تنفيذ ما طلبته منهم في يوم واحد فقط».

وأكد أربيلوا أن التركيز سينصب الآن على لقبي الدوري ودوري الأبطال، موضحاً: «هذه الهزيمة ستجعلني أفضل، وستجعلنا جميعاً أفضل».

وأوضح المدرب الجديد للنادي الملكي: «علينا أن نكون أسرع وأن نجبر منافسينا على الركض... نحتاج إلى مزيد من التبادل في المراكز وأفكار أكثر وضوحاً».

وأشاد أربيلوا بنجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، مشيراً: «هذا هو فيني جونيور الذي أريد رؤيته، شخص جريء، يتحمل المسؤولية، وقادر على تغيير مجرى المباراة».


رابطة الدوري الإسباني تدين الإهانات العنصرية ضد فينيسيوس

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

رابطة الدوري الإسباني تدين الإهانات العنصرية ضد فينيسيوس

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

أدانت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الخميس، الإهانات العنصرية التي استهدفت المهاجم البرازيلي لريال مدريد فينيسيوس جونيور، قبل الهزيمة المدوية التي تلقاها الفريق، الأربعاء، أمام ألباسيتي في ثمن نهائي مسابقة الكأس.

وكتبت الرابطة عبر شبكات التواصل الاجتماعي: «(لا ليغا) تدين جميع الإهانات العنصرية. داخل الملعب وخارجه، لا مكان للكراهية»، مرفقة الرسالة بشعار «(لا ليغا)، قوة كرتنا ضد العنصرية».

وفي مقطع فيديو نشرته صحيفة «أس» وغيرها، يظهر مجموعة من مشجعي ألباسيتي متجمعين قرب ملعب «كارلوس بلمونتي» قبل المباراة وهم يرددون هتافات عنصرية ضد المهاجم البرازيلي.

وكان ألباسيتي، صاحب مركز متأخر في الدرجة الثانية الإسبانية، قد أطاح بريال مدريد، في خسارة قاسية كانت الأولى للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا الذي خلف الاثنين زميله السابق شابي ألونسو.

وأعرب الحارس البلجيكي للفريق الملكي تيبو كورتوا عن استيائه مساء الأربعاء بنشر صور للحادث عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع تعليق «أوقفوا العنصرية! هذا أمر مخزٍ».

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها فينيسيوس لمثل هذه التصرفات في إسبانيا.

في مايو (أيار) 2025، حُكم على 5 مشجعين من بلد الوليد بالسجن لمدة عام، في «عقوبة تاريخية» كما وصفتها حينها رابطة الدوري، بعد أن أهانوا اللاعب في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وبعد شهر، صدرت أحكام بالسجن تتراوح بين 14 و22 شهراً بحق 4 أعضاء من مجموعة «فرينتي أتلتيكو» المتطرفة، بعدما علقوا دمية ترتدي قميص فينيسيوس في يناير (كانون الثاني) 2023 قبل ديربي مدريد، لكنهم توصلوا لاحقاً إلى اتفاق حوّل هذه العقوبات إلى غرامات مالية.