وكالة الطاقة الدولية تدعو «أوبك» لزيادة إنتاجها من النفط

الكويت تبدي اهتمامها بتوسيع صادراتها النفطية للأسواق الآسيوية

وكالة الطاقة الدولية تدعو «أوبك» لزيادة إنتاجها من النفط
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو «أوبك» لزيادة إنتاجها من النفط

وكالة الطاقة الدولية تدعو «أوبك» لزيادة إنتاجها من النفط

قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) زيادة إنتاجها من النفط بشكل كبير في النصف الثاني من 2014 لتلبية الطلب العالمي مع زيادة الصين احتياطياتها الاستراتيجية وبقاء مخزونات الخام في الدول الصناعية عند مستويات منخفضة.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري بخصوص سوق النفط، إن نمو الطلب العالمي على الخام سيرتفع قليلا عن التوقعات السابقة في 2014 ليبلغ 32.‏1 مليون برميل يوميا.
في الوقت نفسه، خفضت الوكالة تقديراتها لنمو الإمدادات النفطية من خارج «أوبك» بواقع 100 ألف برميل يوميا إلى 5.‏1 مليون برميل يوميا هذا العام بسبب الاضطرابات السياسية في دول منتجة مثل جنوب السودان وكولومبيا ومشكلات فنية بحقل كاشاجان في قازاخستان ومناطق أخرى. وقالت الوكالة، إن ذلك سيسفر عن ارتفاع الطلب على خام «أوبك» إلى نحو 30 مليون برميل يوميا هذا العام بزيادة 200 ألف برميل يوميا على التقديرات السابقة.
وأضافت أن «أوبك» أنتجت 9.‏29 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان) بزيادة شهرية 405 آلاف برميل يوميا بقيادة العراق والسعودية والكويت والجزائر.
وقالت التقرير، إن «أسعار الخام تظل مرتفعة»، مشيرا إلى أن هناك حاجة «لزيادة كبيرة في إنتاج (أوبك) من المستويات الحالية في النصف الثاني من العام».
وأثرت الاضطرابات في ليبيا وبعض الدول الأعضاء في «أوبك» سلبا على إمدادات الخام في السنوات الأخيرة، لكن وكالة الطاقة قالت، إن إنتاج «أوبك» اقترب من هدفها البالغ 30 مليون برميل يوميا في الأشهر الماضية.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة للولايات المتحدة وغيرها من الدول الصناعية بخصوص سياسة الطاقة، إن من المتوقع أن تبقي «أوبك» على هدف إنتاجها عند 30 مليون برميل يوميا خلال اجتماعها في فيينا الشهر المقبل.
وأشارت إلى أن ارتفاع الواردات الصينية ينبئ بأن ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم يزيد احتياطياته الاستراتيجية من الخام وهو ما قد يؤثر على الأسواق العالمية.
وأوضحت وكالة الطاقة، أن المخزونات التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زادت 1.‏52 مليون برميل في أبريل ليتقلص العجز إلى متوسط خمس سنوات.
وقال التقرير: «رغم الزيادات الأخيرة تظل مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية شحيحة بالمعايير التاريخية».
من جهة أخرى، أكد وزير النفط الكويتي علي العمير اهتمام بلاده بتوسيع مصالحها في مجال صادرات النفط والغاز في الأسواق الآسيوية.
وقال العمير في كلمة ألقاها أمس أثناء افتتاح منتدى الطاقة الدولي الـ14 في موسكو، إن الكويت مستعدة للتعامل مع التحديات التي تفرضها المتغيرات في الأسواق العالمية.
وأعرب عن استعداد الكويت لإنتاج أربعة ملايين برميل نفط يوميا حتى عام 2020، مشددا على التزام بلاده بتعهداتها في مجال ضمان أمن الطاقة.
وأوضح أن آسيا تستهلك 75 في المائة من الصادرات النفطية الكويتية، مشيرا إلى اهتمام الكويت بتطوير الشراكة الاستراتيجية مع آسيا.
وشدد العمير على أهمية تطوير الحوار في إطار منتدى الطاقة الدولي، قائلا إن من شأن تعزيز التعاون بين اللاعبين الأساسيين في الأسواق النفطية أن يسهم في تعزيز الشفافية والتقليل من مخاطر التذبذب في الأسواق العالمية. وكان رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيديف افتتح جلسة المنتدى بكلمة أكد فيها الأهمية التي توليها روسيا للحوار في إطار منتدى الطاقة والتنسيق في مجال صادرات النفط والغاز. ولفت ميدفيديف النظر إلى أن صادرات روسيا من الغاز تحتل 20 في المائة من مجموع الصادرات العالمية، موضحا أن بلاده تولي أهمية كبيرة لشركائها في أوروبا وآسيا، مشددا على أهمية ضمان الاستقرار في الأسواق العالمية. ولفت ميدفيديف النظر إلى ضرورة بلورة منظومة للإنذار المبكر في مجال الطاقة للحيلولة دون حدوث هزات في الأسواق العالمية.



السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
TT

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /

تتصدّر السعودية توقعات النمو في المنطقة بنسبة 3.1 في المائة لعام 2026، مستندةً إلى مصدّات ماليّة وقدرة لوجستية على تحويل صادراتها عبر خط أنابيب «شرق - غرب» نحو البحر الأحمر، لتخالف بذلك تقديرات البنك الدولي القاسية، التي رجّحت هبوط نمو دول الخليج إلى مستويات تقارب الصفر جراء تعطّل مضيق هرمز، وتداعيات حرب إيران.

ورسم البنك الدولي مشهداً قاتماً للاقتصاد العالمي بتوقعه تراجع النمو نحو مستويات متدنية عند 2.5 في المائة، في ظل تزايد الضغوط التضخمية، وقفزات أسعار الطاقة، وتشديد السياسات النقدية. وانعكس ذلك على المنطقة؛ إذ رجّح التقرير أن يتعمّق الانهيار الحر في موازنات الكويت لتسجل انكماشاً بـ6.4 في المائة، وسقوط اقتصاد العراق في انكماش حاد بنسبة 8.9 في المائة، بالتوازي مع انزلاق قطر نحو انكماش بنسبة 5.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت توقعات مصر إلى 4.6 في المائة نتيجة التحوّل اللوجستي نحو ممرات البحر الأحمر وقناة السويس لتفادي شلل مضيق هرمز.


«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

كشفت صحيفة «وول ستريت» عن أن وزارة العدل الأميركية وجّهت مذكرات استدعاء واسعة النطاق إلى عدد من أكبر المصارف في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»؛ لطلب معلومات تفصيلية حول ما إذا كانت هذه المؤسسات قد مارست عمداً سياسة «إلغاء الحسابات المصرفية» لعملائها، أو أغلقت حسابات مصرفية بشكل غير قانوني لدوافع سياسية.

وتأتي هذه التحركات الصادرة عن مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن، تحت قيادة المدعية العامة جينين بيرو، لتشكّل تصعيداً كبيراً في الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستئصال ما يصفه بـ«الأدلة على تمييز البنوك ضد المحافظين والصناعات المثيرة للجدل سياسياً»، بما في ذلك الحسابات التابعة لعائلته الشخصية وشركاته.

وتعود جذور الأزمة إلى العام الماضي، عندما أعلن ترمب أنه تم عزله مصرفياً وحُرم من فتح حسابات جديدة لدى «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» عقب انتهاء ولايته الأولى، والتي تزامنت مع أعمال الشغب العنيفة في مبنى الكابيتول، وفق الصحيفة الأميركية.

وفي أغسطس (آب) الماضي، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يوجّه المنظمين المصرفيين بالتحقيق في ارتكاب المؤسسات المالية ممارسات «إلغاء حسابات مسيّسة أو غير قانونية»، وتفويضهم بفرض عقوبات مالية مشددة. ورغم إرسال البنوك كميات هائلة من البيانات للمنظمين، فإن مكتب بيرو يطالب الآن بمعلومات أكثر عمقاً وحساسية تشمل قوائم الأشخاص المتضررين ومبررات الإغلاق.

دفاع المصارف

في المقابل، تدافع البنوك الكبرى عن موقفها مؤكدة أنها لا تغلق الحسابات لأسباب دينية أو سياسية؛ بل تشير إلى أن قرارات تجنب صناعات أو عملاء معينين تأتي امتثالاً للقوانين الصارمة التي تلزمها بفحص الأنشطة الإجرامية ومكافحة غسل الأموال، أو استجابة لضغوط رقابية أخرى تهدف إلى حماية النظام المصرفي والمالي.

وكانت هذه التحقيقات تدار حتى الآن بموجب تفويض من «مكتب مراقب العملة»، وهو مكتب تابع لوزارة الخزانة يشرف على أكبر البنوك. ومع ذلك، فإن الأمر التنفيذي لترمب سمح للمنظمين بإحالة القضايا إلى المدعي العام، ورغم أن «مكتب مراقب العملة» لم يرسل إحالات رسمية بعد، فإن مكتب المدعية جينين بيرو فتح تحقيقاته بشكل مستقل بالتنسيق مع مكتب المراقبة.

البحث عن مخرج قانوني

وتواجه النيابة العامة والمنظمون تحدياً قانونياً يتمثل في تحديد القوانين الدقيقة التي خرقتها البنوك بقطع علاقاتها مع عملاء تصنفهم «عالي المخاطر»؛ ففي حين تحظر قوانين الحقوق المدنية التمييز في الإقراض والتمويل، تتمتع الشركات والمصارف بصلاحيات تقديرية واسعة النطاق في اختيار من تقدم له خدماتها المصرفية اليومية.

ولمواجهة هذا التحدي، يدرس مكتب بيرو ما إذا كانت تصرفات البنوك قد انتهكت «قانون إصلاح المؤسسات المالية والتعافي والإنفاذ لعام 1989» (FIRREA)، وهو تشريع فضفاض استُخدم تقليدياً لمقاضاة الاحتيال المصرفي، واستعانت به وزارة العدل بعد أزمة 2008 لملاحقة المصارف التي ضللت الأسواق بشأن جودة الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

معارك قضائية موازية و«أدلة أولية»

وكان «مكتب مراقب العملة» قد أصدر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تقريراً أولياً أفاد بوجود «أدلة مبكرة» على ممارسات إلغاء الحسابات من قِبل أكبر تسعة بنوك في البلاد. وأشار التقرير إلى أن الصناعات المتأثرة شملت: النفط والغاز، والفحم، ومصنعي الأسلحة النارية وقطاع الترفيه للبالغين، بربطها بمساعي البنوك للوفاء بالتزاماتها البيئية والاجتماعية وحرب المناخ.

يذكر أن ترمب أقام دعوى قضائية شخصية في يناير الماضي على بنك «جيه بي مورغان» ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، متهماً إياهما بإغلاق حساباته بدوافع سياسية، كما أقامت عائلة ترمب دعوى مماثلة العام الماضي على «كابيتال وان» لإغلاقه أكثر من 300 حساب لشركات تابعة للمجموعة منذ عام 2021.


صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
TT

صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، من أن صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران الدائرة حالياً في شهرها الرابع، ستؤدي إلى سحب نمو منطقة اليورو نحو مستويات أدنى مما كان متوقعاً في السابق، بالتوازي مع دفع معدلات التضخم إلى مزيد من الارتفاع.

وأوضح الصندوق أنه حتى لو كانت قفزات أسعار النفط والغاز «مؤقتة»، فإن ثقة المستهلكين ستشهد ضعفاً ملحوظاً وسط الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة، مما يرفع من مخاطر تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

وبناءً على هذه المعطيات، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو خلال هذا العام ليصل إلى 0.9 في المائة، تراجعاً من تقديراته السابقة في أبريل (نيسان) البالغة 1.1 في المائة، قبل أن يرتد صعوداً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.

وعلى الجانب الآخر، توقع الصندوق أن يصل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة هذا العام، وهو أعلى من توقعات أبريل البالغة 2.6 في المائة. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 0.8 نقطة مئوية مقارنة بالمستويات التي سبقت الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

اختناقات مضيق هرمز تزيد الضغوط

وتسببت الحرب بفعالية في إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات النفط والغاز الخليجية المنقولة بحراً. وأفاد مسؤولون بأن الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الإنتاج قد تسفر عن استمرار قيود الإمدادات لعدة أشهر قادمة.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن «حدوث صدمة طاقة أكثر استمراراً قد يدفع التضخم وتوقعاته نحو الأعلى، حتى في الوقت الذي قد يؤدي فيه تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف مستويات الطلب».

ولفت التقرير إلى حجم التحدي الكبير الذي يواجه البنك المركزي الأوروبي، والذي تحرك بالفعل برفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25 في المائة، محاولاً الحد من الضربة الاقتصادية، وكبح جماح التضخم في آنٍ واحد.

وكان المركزي الأوروبي قد خفّض بدوره توقعاته للنمو لعام 2026 إلى 0.8 في المائة (من 0.9 في المائة)، في حين رفع تقديراته للتضخم إلى 3 في المائة، وهو ما يتجاوز بكثير مستهدفه الرسمي البالغ 2 في المائة.

وأكد صندوق النقد الدولي أن «الأولوية الفورية للحكومات هي إبقاء توقعات التضخم مقيدة، وتخفيف تأثير الصدمة ضمن المساحة المالية المتاحة، تلافياً لأي إنفاق حكومي مفرط قد يزيد من عجز الموازنة العامة».

ورغم قرار رفع الفائدة الصادر، يتوقع الصندوق أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) في سعره القياسي بحلول نهاية هذا العام.