شيشانيون متطرفون يرهبون مواطناتهم ببرلين

العامري التونسي تردد على مسجد «فصلت» قبل ساعات من حادث الدهس

شرطيان أمام باب مسجد «فصلت» ببرلين بعد مداهمته مطلع هذا العام (د.ب.أ)
شرطيان أمام باب مسجد «فصلت» ببرلين بعد مداهمته مطلع هذا العام (د.ب.أ)
TT

شيشانيون متطرفون يرهبون مواطناتهم ببرلين

شرطيان أمام باب مسجد «فصلت» ببرلين بعد مداهمته مطلع هذا العام (د.ب.أ)
شرطيان أمام باب مسجد «فصلت» ببرلين بعد مداهمته مطلع هذا العام (د.ب.أ)

أكد متحدث باسم شرطة برلين تقريراً لصحيفة «تاغيسشبيغل» البرلينية عن تعرض الشيشانيين المقيمين في ألمانيا، والشيشانيات على وجه الخصوص، إلى تهديدات من قبل متشددين شيشانيين. وفيما كتبت «تاغيسشبيغل» أن بعض الشيشانيات تعرضن بالفعل إلى إصابات وأضرار جسدية بسبب التهديدات، ذكر المتحدث باسم الشرطة أن النيابة العامة تحقق ضد مجهولين بتهمة التهديد بارتكاب جنايات تهدد الأمن الاجتماعي. وكانت الجريدة اليومية البرلينية تحدثت في نهاية الأسبوع الماضي عن توزيع مقاطع فيديو على الإنترنت تهدد الشيشانيين بالموت ما لم تنسجم تصرفاتهم وحياتهم وملبسهم مع تصورات المتشددين الشيشانيين الأخلاقية. وتظهر أفلام الفيديو شيشانياً يحمل بندقية ويوجه فوهة مسدسه إلى وجه المشاهد، ويهدد بالموت كل من لا يتمسك بالمبادئ الأخلاقية التي يؤمن بها «الدين الحقيقي».
يقول الرجل أمام الكاميرا إنهم 80 «مؤمناً» أقسموا بالمصحف الشريف على فرض تصوراتهم الأخلاقية. وقدر مصدر في شرطة برلين عدد الشيشانيين المتطرفين الذين يقودون الحملة ضد مواطنيهم بنحو100 رجل، وقال إن كثيراً منهم لديهم سجلات إجرامية لدى الشرطة الألمانية. وتستخدم المجموعة «واتساب» في التعامل مع بعضهم وفي نشر تهديداتهم.
وأشار إلى تكليف قسم حماية الدولة في شرطة الجنايات الاتحادية بالتحقيق في الموضوع، ورفض الكشف عن مزيد من المعلومات حفظاً لسرية التحقيقات. وفضلاً عن فرز كثير من الشيشانيين المتطرفين في قائمة «الخطرين»، وحظر مسجد «فصلت33»، الذي كانوا يلتقون به، تقود الشرطة عدة تحقيقات بين الشيشانيين بتهمة التورط في تجارة المخدرات. ويعتقد رجال التحقيق أن الحرب بين عصابات مخدرات شيشانية متنافسة في العاصمة الألمانية كانت وراء مصرع رجل في سيارة مفخخة ببرلين قبل سنة.
وتعرض مقر جمعية شيشانية في شارع غروننيغر ببرلين في مايو (أيار) الماضي إلى إطلاق نار قيدته الشرطة ضد مجهولين. وقال مصدر في الشرطة آنذاك إن المحققين يعرفون عن تعاون بين الإرهابيين الشيشانيين والعصابات الشيشانية الإجرامية.
وسبق للوزير اندرياس غايزل، وزير داخلية ولاية برلين، أن ذكر مطلع العام الحالي أن كثيراً من أعضاء جمعية «فصلت33» الشيشانيين هم من أصحاب السوابق في اللصوصية والمخدرات وأعمال العنف. وكان الإرهابي التونسي أنيس العامري من المترددين على مسجد «فصلت»، وشوهد للمرة الأخيرة، وهو يغادر المسجد قبل ساعات من تنفيذه عملية الدهس ببرلين. وقاد العامري شاحنة في سوق لأعياد الميلاد يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016 وتسبب في موت 12 شخصاً وإصابة أكثر من 50 آخرين.
ويشكل الشيشانيون والأتراك معظم المترددين على مسجد «فصلت» الذي تضم هيئته الإدارية عصمت د. وأمين أترا، وهما رئيس الجمعية ورئيس «مجلس الإرشاد» فيها. ويمثل الاثنان أمام محكمة برلين بتهمة تجنيد 4 شيشانيين للقتال في سوريا إلى جانب تنظيم «جند الشام»، ودعم الإرهابيين مادياً بمبلغ 7 آلاف يورو تم تحويله سنة 2015، وشراء أجهزة جيولوجية لقياس المسافات والمساحات وإيصالها إلى سوريا.
جدير بالذكر أن مسجد فصلت تعرض إلى 3 حملات مداهمة وتفتيش خلال أقل من سنة، وتصنف دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) 10 من زوار المسجد الأساسيين في قائمة «الإسلاميين الخطرين». وتجري حالياً في برلين محاكمة 3 من أعضاء الهيئة الإدارية بتهمة دعم الإرهاب وتجنيد المتطوعين للقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق. يضاف إليهم عضو آخر معتقل رهن التحقيق بالتهمة نفسها، وعضو خامس متهم بالتحضير لعمليات إرهابية خطيرة تهدد أمن الدولة. والتحق مؤسس جمعية «فصلت33»، الألماني - التركي امره ف. بتنظيم جند الشام منذ سنة 2012. وتشير معطيات دائرة حماية الدستور إلى أنه فقد حياته في المعارك التي شارك فيها في سوريا.
وقضت محكمة جزاء برلين على مراد س. رئيس اللجنة الثقافية في جمعية «فصلت»، بالسجن لمدة 4 سنوات سنة 2015 بتهمة التحضير لعمليات إرهابية تخل بأمن الدولة. وثبت أن مراد س. التحق بـ«جند الشام» عدة مرات بين 2013 - 2014، وتلقى هناك التدريبات العسكرية على السلاح، وشارك في دوريات الحراسة في معسكرات التنظيم. وفي يونيو (حزيران) 2016 قضت محكمة برلين بسجن الشيشاني قاسم مراد ك. لمدة سنتين بعد أن دانته بتهمة التحريض على الكراهية ضد الأديان، والمجاهرة بإطراء عمليات تنظيم داعش الإرهابية. وجاء الحكم مخففاً بسبب اعتراف ك. وهو «إمام المسجد»، بالتهم التي نسبت إليه. واعترف المتهم أيضاً بأنه يعتبر مسجد «فصلت» واجهة لـ«داعش»، ويعتبر نفسه «محارباً إعلامياً» في صفوف «داعش».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.