تركيا تتوقع ارتفاعاً قياسياً للصادرات في يوليو

زيادة عائدات الخصخصة وتراجع البطالة

رجل يمر بالقرب من مكتب لتصريف العملة في إسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر بالقرب من مكتب لتصريف العملة في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا تتوقع ارتفاعاً قياسياً للصادرات في يوليو

رجل يمر بالقرب من مكتب لتصريف العملة في إسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر بالقرب من مكتب لتصريف العملة في إسطنبول (أ.ف.ب)

في الوقت الذي سجلت فيه عائدات الخصخصة في تركيا ارتفاعا في النصف الأول من العام، بينما واصل معدل البطالة تراجعه، توقعت الحكومة التركية نموا قياسيا للصادرات خلال شهر يوليو (تموز) الجاري.
وتوقع وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، في تصريحات أمس، أن تتجاوز الصادرات التركية هذا العام 155 مليار دولار، بعد تراجعها بنسبة 0.9 في المائة إلى 142.6 مليار دولار في 2016.
وتخطط الحكومة التركية لإقامة منطقة تجارة حرة للوجستيات والتجارة الإلكترونية، بالقرب من المطار الثالث في إسطنبول، كما يتوقع أن تبدأ محادثات بخصوص تحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي هذا العام، تختتم في العام المقبل.
في سياق متصل، قالت رابطة صناعة السيارات في تركيا، إن إنتاج السيارات في البلاد ارتفع 20 في المائة على أساس سنوي إلى 869 ألفا و158 سيارة في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت الإنتاجية 141 ألفا و161 سيارة في يونيو (حزيران) الماضي.
وانخفضت المبيعات المحلية من السيارات، بما فيها سيارات الركاب والمركبات التجارية الثقيلة والخفيفة، بنسبة 9 في المائة إلى 410 آلاف و609 سيارات في النصف الأول من العام، مع استمرار الضغوط على الأسواق جراء الزيادات الضريبية في العام الماضي، وارتفاع الأسعار الناجم عن تغيرات سعر الصرف.
وارتفعت صادرات تركيا من السيارات 29 في المائة إلى 714 ألفا و284 سيارة، مع ارتفاع صادرات سيارات الركوب 48 في المائة، في ظل استمرار المصنعين في زيادة إنتاج الطرز المخصصة للتصدير. وعدلت الرابطة توقعاتها للإنتاج في نهاية العام إلى 1.7 مليون سيارة من 1.65 مليون. وقالت الرابطة إن من المتوقع وصول صادرات السيارات، أكبر مساهم في الصادرات الوطنية، بنهاية العام إلى 1.4 مليون سيارة بقيمة تقارب 28 مليار دولار.
وتدير شركات صناعة السيارات العالمية مثل «تويوتا» و«هيونداي» و«فورد» و«فيات كرايسلر» مصانعها في تركيا كمراكز للتصدير، ولا يباع سوى جزء من الإنتاج في السوق المحلية.
في سياق مواز، أعلن سوير سولون رئيس مجلس إدارة شركة «مرسيدس – بنز» في تركيا، أن استثمارات الشركة في تركيا قد تجاوزت المليار يورو. لافتا إلى أن اثنتين من كل ثلاث شاحنات تنتجها شركة «مرسيدس»، وواحدة من كل حافلتين تصنعهما الشركة في تركيا.
إلى ذلك أعلن وزير المالية التركي ناجي أغبال أمس، أن إيرادات الخصخصة في تركيا في النصف الأول من العام بلغت 5.8 مليار ليرة (1.64 مليار دولار)، وتوقع أن تصل للمستوى المستهدف عند 13 مليار ليرة في نهاية العام الجاري.
في الوقت نفسه، تراجعت نسبة البطالة في تركيا، إلى 10.5 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي بحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس. ووفقا للمعطيات، تراجعت نسبة البطالة فوق سن الـ15 عاما في تركيا، إلى 10.5 في المائة في أبريل، مقارنة مع 11.7 في المائة في مارس (آذار) السابق عليه.
وواصل معدل البطالة تراجعه منذ بداية العام، نزولاً من 13 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى 12.6 في المائة في فبراير (شباط) الماضي. وحتى نهاية أبريل الماضي بلغ عدد العاطلين عن العمل في عموم البلاد، ثلاثة ملايين و287 ألف فرد، بارتفاع بلغ 463 ألفاً، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2016.
وقال وزير المالية ناجي أغبال، في تعليقه على تراجع معدل البطالة، إن زيادة فرص العمل تأتي على رأس أولويات الحكومة في المرحلة القادمة، لافتا إلى مواصلة انخفاض معدلات البطالة بشكل تدريجي منذ بداية العام، نزولاً من 13 في المائة في يناير 2017.
من جانبه، أعلن وزير التنمية لطفي إلوان أمس، أن معدل البطالة في البلاد سيواصل انخفاضه، نتيجة الإجراءات والخطوات التي تتخذها الحكومة لتعزيز نمو الاقتصاد.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».