«أمازون إيكو شو»... مزايا ونقائص

جهاز ذكي بشاشة خاصة يؤمن اتصالات الفيديو وعروض التسوق

«أمازون إيكو شو»... مزايا ونقائص
TT

«أمازون إيكو شو»... مزايا ونقائص

«أمازون إيكو شو»... مزايا ونقائص

بدأت أخيرا اختبار جهاز «أمازون إيكو شو» (Amazon’s Echo Show)، وهو سماعة صوت ذكية جديدة مع شاشة تعمل بتقنية اللمس. وللتحقق من فعالية وظائف الجهاز الجديد، أُجرِيت عليه مجموعة من الاختبارات، شملت قدرته على تشغيل مدونات صوتية، حجز طاولة في مطعم، وتعداد مواعيد عرض الأفلام في السينما.
وبعد الانتهاء من نصف الاختبارات، يمكن القول إن استخدام سماعة الصوت الذكية الجديدة مع شاشته، لا يختلف كثيراً عن التعامل مع نظام «سيري» على جهاز آيباد لحجز طاولة في مطعم، أو قول: «حسناً، غوغل» لهاتف يعمل بنظام «أندرويد» لتحديد موعد على تقويم المفكرة.

مهارات «إيكو شو»

أطلقت «أمازون» جهاز «إيكو شو» نهاية شهر يونيو (حزيران)، لينضم إلى عائلة منتجات «إيكو» الكبيرة من «أمازون». ولكن على المستخدمين أن يأخذوا أوجه الشبه المذكورة بعين الاعتبار. وتعتبر مكبرات «إيكو» من الأجهزة المفضلة للاستعمال في المنازل، حيث يستخدم الناس «ألكسا»، مساعدة «أمازون» الافتراضية، في أداء مهام كوضع لائحة للتبضع، وضبط العدادات الخاصة بالمطبخ، وتشغيل الموسيقى، وإطفاء الأضواء.
إلا أن المنتج الجديد «إيكو شو» (230 دولاراً) اكتسب بعض المهارات الإضافية، إذ تتيح شاشة اللمس للمستخدم الطلب من «ألكسا» إجراء اتصال فيديو بصديق، البحث عن مقطع فيديو على يوتيوب يظهر كيفية تحضير طبق معين، وعرض كلمات الأغاني خلال الاستماع للموسيقى. وعلى عكس الجهاز اللوحي أو الهاتف الذكي، يثبت «إيكو شو» بزاوية محددة، ويتصل بإمدادات الطاقة بشكل دائم، وكأنه إطار صور رقمي.
ولكن التطابق بين قدرات «إيكو شو» وقدرات الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي واضح. فقد ذكرني الطلب من «ألكسا» إجراء اتصال فيديو عبر «غيكو شو» بالطلب من نظام «سيري» إجراء اتصال «فايس تايم» عبر «آيفون». وحصل الأمر نفسه عندما سألت «ألكسا» عن جدولي اليومي، فقدمت لي الموجز نفسه الذي حصلت عليه عندما طرحت السؤال نفسه على «غوغل» في هاتف «أندرويد».
بعد أسبوع من الاختبارات، وعلى الرغم من أنني اقتنعت بأن الجهاز مثالي إن وُضع على منضدة في المطبخ أو في المكتب، شعرت في المقابل أنه غير ضروري في حال كان المستخدم يملك سماعة صوت إلى جانب هاتف ذكي أو جهاز لوحي. ولكن، سواء كنت مقتنعاً أم لا بشراء الجهاز الجديد من «أمازون»، فلا بد أنك ستشعر بالإعجاب بالمساعدة «ألكسا».

نظرة عامة
يعتبر ضبط عمل «إيكو شو» من أسهل وأسرع عمليات ضبط البرامج التي جربتها، إذ إن كل ما فعلته هو وصل الجهاز بالطاقة، وتزويده كلمة مرور الواي - فاي بالإضافة إلى بيانات «أمازون». وعندها، بدأت العمل مع «ألكسا». (في حال استخدام خدمات طرف ثالث كـ«سبوتيفاي»، يجب على المستخدم الولوج إلى هذه الخدمات أيضاً).
استمرت شاشة «إيكو» بعملها وهي مضاءة، تظهر صورة خلفية من اختياري الشخصي. كما أظهرت أيضاً الساعة والتوقيت، أثناء تقليبها للصور التي تظهر الأحداث المقبلة المسجلة على مفكرتي، فضلاً عن حالة الطقس والنصائح التي يمكنني من خلالها أن أستفيد من «ألكسا». يعتبر اتصال الفيديو وإعادة الاستماع إلى الاتصال نفسه من أهم ميزات الجهاز الجديد. فبعد الطلب من «ألكسا» أن تعرض لي وصفة طبق معين من «يوتيوب»، يظهر أمامي على الشاشة لائحة من مقاطع الفيديو المرقمة على الموقع المذكور، لتسهيل عمل «ألكسا» في عرض مقطع معين من خلال تسمية رقمه فقط.
كما يمكن للمستخدم أن يطلب من «ألكسا» أن تجري اتصال بشخص آخر يستخدم أجهزة «إيكو». حين جربت هذه الميزة، اتحد تطبيق «ألكسا» مع سجل العناوين الموجود في هاتفي الذكي، لمعرفة من يستخدم «إيكو»، وما كان علي إلا أن أطلب من المساعدة أن تتصل بالشخص الذي سميته، حتى أباشر فوراً بالحديث.
ومن الأمور المستحسنة في الجهاز أيضاً، هي أن «إيكو شو» يحافظ على ثباته في زاوية محددة تركز على وجه المستخدم (مستخدمي اتصالات «فايس تايم» سيعون جيداً ما أتكلم عنه).
ومن المهام الأخرى التي تفوق بها «إيكو شو» على «إيكو سبيكر» هي التبضع عبر «أمازون». على سبيل المثال، عندما طلبت من «ألكسا» أن تطلب لي بعض البطاريات، عرضت أمامي لائحة تتضمن أنواعاً متعددة لأختار بينها. أما عند التعامل مع «إيكو سبيكر»، يبادر الجهاز إلى شراء البطاريات التي سبق للمستخدم أن اشترى منها قبلاً أو اختيار نوع عشوائي في حال كانت المرة الأولى التي يشتري فيها المستخدم بطاريات.
بالنسبة للصوت، يتضمن «إيكو شو» مكبرين صغيرين مجسمين للصوت، يتميزان بالوضوح والصوت العالي، ولكنهما يفتقران إلى الجهارة. عند مقارنتهما بالسماعات المتفوقة، يمكن القول إن سماعتي «إيكو شو» عاديتان، ولكنهما مناسبتان لمشاهدة الفيديو على «يوتيوب» في المطبخ أو الاستماع إلى الموسيقى بالنسبة للأشخاص الذين لا يملكون خبرة في الصوتيات.

المشكلات والنقائص
> المشكلات. يعاني نظام «إيكو شو» من بعض المشكلات. خلال الاختبارات التي أجريتها مع زميل متخصص في معاينة المنتجات، ومع متحدث من «أمازون»، لم تكن الاتصالات بالدقة نفسها. ففي حين أن الاتصال الذي أجريته من منزلي كان واضحاً وسلساً، لم ينجح الاتصال الذي أجريته من مكتب نيويورك تايمز في بث الفيديو، حتى إنه انقطع بعد مدة قصيرة من بدايته. (تجدر الإشارة إلى أن الجهاز كان خلال الاتصالين موصول بشبكة واي - فاي قوية).
يمكن القول إن مهارات الجهاز تشوبها بعض المشكلات أيضاً فيما يتعلق بتطبيقات الطرف الثالث التي يمكن تحميلها لتوسيع مهارات «ألكسا». مثلاً، خلال البحث عن إحدى الوصفات، جربت مهارة خاصة بتطبيق «AllRecipes».
ولكن حين طلبت من «ألكسا» أن تأتي لي بطريقة تحضير المعكرونة، حمّلت لي الشاشة لائحة من الوصفات الواردة في التطبيق أعلاه، إلا أنني واجهت مشكلات في إقفال التطبيق بعدها. كان من المفترض لأمر «عودي إلى الصفحة الأصلية» أن يقفل التطبيق، إلا أن الشاشة ظلّت عالقة حتى قلت «ألكسا، اخرجي من التطبيق».
> شراء الجهاز الجديد: ولكن على الأشخاص العاديين أن يفكروا ملياً قبل شراء «إيكو شو»، خصوصاً أن الجهاز الجديد هو الأغلى ثمناً في عائلة «إيكو». (أغلى بـ50 دولاراً من جهاز «إيكو سبيكر» وبـ180 دولاراً من «إيكو دوت»، النسخة المصغرة من سماعة الصوت «سبيكر»). هذا ويجب علينا أيضاً أن نعرف كيف تنوي الشركات المطورة لتطبيقات الطرف الثالث أن تتعامل مع مشكلة الشاشة التي لا تنطفئ أبداً.
حتى ذلك الوقت، يمكن للمستخدم أن يستعمل جهازاً لوحياً يملكه ويضعه على أحد رفوف المنزل ووصله بالطاقة بشكل دائم، لأنه سيحصل على نتيجة «إيكو شو» نفسها.
• خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.