«أمازون إيكو شو»... مزايا ونقائص

جهاز ذكي بشاشة خاصة يؤمن اتصالات الفيديو وعروض التسوق

«أمازون إيكو شو»... مزايا ونقائص
TT

«أمازون إيكو شو»... مزايا ونقائص

«أمازون إيكو شو»... مزايا ونقائص

بدأت أخيرا اختبار جهاز «أمازون إيكو شو» (Amazon’s Echo Show)، وهو سماعة صوت ذكية جديدة مع شاشة تعمل بتقنية اللمس. وللتحقق من فعالية وظائف الجهاز الجديد، أُجرِيت عليه مجموعة من الاختبارات، شملت قدرته على تشغيل مدونات صوتية، حجز طاولة في مطعم، وتعداد مواعيد عرض الأفلام في السينما.
وبعد الانتهاء من نصف الاختبارات، يمكن القول إن استخدام سماعة الصوت الذكية الجديدة مع شاشته، لا يختلف كثيراً عن التعامل مع نظام «سيري» على جهاز آيباد لحجز طاولة في مطعم، أو قول: «حسناً، غوغل» لهاتف يعمل بنظام «أندرويد» لتحديد موعد على تقويم المفكرة.

مهارات «إيكو شو»

أطلقت «أمازون» جهاز «إيكو شو» نهاية شهر يونيو (حزيران)، لينضم إلى عائلة منتجات «إيكو» الكبيرة من «أمازون». ولكن على المستخدمين أن يأخذوا أوجه الشبه المذكورة بعين الاعتبار. وتعتبر مكبرات «إيكو» من الأجهزة المفضلة للاستعمال في المنازل، حيث يستخدم الناس «ألكسا»، مساعدة «أمازون» الافتراضية، في أداء مهام كوضع لائحة للتبضع، وضبط العدادات الخاصة بالمطبخ، وتشغيل الموسيقى، وإطفاء الأضواء.
إلا أن المنتج الجديد «إيكو شو» (230 دولاراً) اكتسب بعض المهارات الإضافية، إذ تتيح شاشة اللمس للمستخدم الطلب من «ألكسا» إجراء اتصال فيديو بصديق، البحث عن مقطع فيديو على يوتيوب يظهر كيفية تحضير طبق معين، وعرض كلمات الأغاني خلال الاستماع للموسيقى. وعلى عكس الجهاز اللوحي أو الهاتف الذكي، يثبت «إيكو شو» بزاوية محددة، ويتصل بإمدادات الطاقة بشكل دائم، وكأنه إطار صور رقمي.
ولكن التطابق بين قدرات «إيكو شو» وقدرات الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي واضح. فقد ذكرني الطلب من «ألكسا» إجراء اتصال فيديو عبر «غيكو شو» بالطلب من نظام «سيري» إجراء اتصال «فايس تايم» عبر «آيفون». وحصل الأمر نفسه عندما سألت «ألكسا» عن جدولي اليومي، فقدمت لي الموجز نفسه الذي حصلت عليه عندما طرحت السؤال نفسه على «غوغل» في هاتف «أندرويد».
بعد أسبوع من الاختبارات، وعلى الرغم من أنني اقتنعت بأن الجهاز مثالي إن وُضع على منضدة في المطبخ أو في المكتب، شعرت في المقابل أنه غير ضروري في حال كان المستخدم يملك سماعة صوت إلى جانب هاتف ذكي أو جهاز لوحي. ولكن، سواء كنت مقتنعاً أم لا بشراء الجهاز الجديد من «أمازون»، فلا بد أنك ستشعر بالإعجاب بالمساعدة «ألكسا».

نظرة عامة
يعتبر ضبط عمل «إيكو شو» من أسهل وأسرع عمليات ضبط البرامج التي جربتها، إذ إن كل ما فعلته هو وصل الجهاز بالطاقة، وتزويده كلمة مرور الواي - فاي بالإضافة إلى بيانات «أمازون». وعندها، بدأت العمل مع «ألكسا». (في حال استخدام خدمات طرف ثالث كـ«سبوتيفاي»، يجب على المستخدم الولوج إلى هذه الخدمات أيضاً).
استمرت شاشة «إيكو» بعملها وهي مضاءة، تظهر صورة خلفية من اختياري الشخصي. كما أظهرت أيضاً الساعة والتوقيت، أثناء تقليبها للصور التي تظهر الأحداث المقبلة المسجلة على مفكرتي، فضلاً عن حالة الطقس والنصائح التي يمكنني من خلالها أن أستفيد من «ألكسا». يعتبر اتصال الفيديو وإعادة الاستماع إلى الاتصال نفسه من أهم ميزات الجهاز الجديد. فبعد الطلب من «ألكسا» أن تعرض لي وصفة طبق معين من «يوتيوب»، يظهر أمامي على الشاشة لائحة من مقاطع الفيديو المرقمة على الموقع المذكور، لتسهيل عمل «ألكسا» في عرض مقطع معين من خلال تسمية رقمه فقط.
كما يمكن للمستخدم أن يطلب من «ألكسا» أن تجري اتصال بشخص آخر يستخدم أجهزة «إيكو». حين جربت هذه الميزة، اتحد تطبيق «ألكسا» مع سجل العناوين الموجود في هاتفي الذكي، لمعرفة من يستخدم «إيكو»، وما كان علي إلا أن أطلب من المساعدة أن تتصل بالشخص الذي سميته، حتى أباشر فوراً بالحديث.
ومن الأمور المستحسنة في الجهاز أيضاً، هي أن «إيكو شو» يحافظ على ثباته في زاوية محددة تركز على وجه المستخدم (مستخدمي اتصالات «فايس تايم» سيعون جيداً ما أتكلم عنه).
ومن المهام الأخرى التي تفوق بها «إيكو شو» على «إيكو سبيكر» هي التبضع عبر «أمازون». على سبيل المثال، عندما طلبت من «ألكسا» أن تطلب لي بعض البطاريات، عرضت أمامي لائحة تتضمن أنواعاً متعددة لأختار بينها. أما عند التعامل مع «إيكو سبيكر»، يبادر الجهاز إلى شراء البطاريات التي سبق للمستخدم أن اشترى منها قبلاً أو اختيار نوع عشوائي في حال كانت المرة الأولى التي يشتري فيها المستخدم بطاريات.
بالنسبة للصوت، يتضمن «إيكو شو» مكبرين صغيرين مجسمين للصوت، يتميزان بالوضوح والصوت العالي، ولكنهما يفتقران إلى الجهارة. عند مقارنتهما بالسماعات المتفوقة، يمكن القول إن سماعتي «إيكو شو» عاديتان، ولكنهما مناسبتان لمشاهدة الفيديو على «يوتيوب» في المطبخ أو الاستماع إلى الموسيقى بالنسبة للأشخاص الذين لا يملكون خبرة في الصوتيات.

المشكلات والنقائص
> المشكلات. يعاني نظام «إيكو شو» من بعض المشكلات. خلال الاختبارات التي أجريتها مع زميل متخصص في معاينة المنتجات، ومع متحدث من «أمازون»، لم تكن الاتصالات بالدقة نفسها. ففي حين أن الاتصال الذي أجريته من منزلي كان واضحاً وسلساً، لم ينجح الاتصال الذي أجريته من مكتب نيويورك تايمز في بث الفيديو، حتى إنه انقطع بعد مدة قصيرة من بدايته. (تجدر الإشارة إلى أن الجهاز كان خلال الاتصالين موصول بشبكة واي - فاي قوية).
يمكن القول إن مهارات الجهاز تشوبها بعض المشكلات أيضاً فيما يتعلق بتطبيقات الطرف الثالث التي يمكن تحميلها لتوسيع مهارات «ألكسا». مثلاً، خلال البحث عن إحدى الوصفات، جربت مهارة خاصة بتطبيق «AllRecipes».
ولكن حين طلبت من «ألكسا» أن تأتي لي بطريقة تحضير المعكرونة، حمّلت لي الشاشة لائحة من الوصفات الواردة في التطبيق أعلاه، إلا أنني واجهت مشكلات في إقفال التطبيق بعدها. كان من المفترض لأمر «عودي إلى الصفحة الأصلية» أن يقفل التطبيق، إلا أن الشاشة ظلّت عالقة حتى قلت «ألكسا، اخرجي من التطبيق».
> شراء الجهاز الجديد: ولكن على الأشخاص العاديين أن يفكروا ملياً قبل شراء «إيكو شو»، خصوصاً أن الجهاز الجديد هو الأغلى ثمناً في عائلة «إيكو». (أغلى بـ50 دولاراً من جهاز «إيكو سبيكر» وبـ180 دولاراً من «إيكو دوت»، النسخة المصغرة من سماعة الصوت «سبيكر»). هذا ويجب علينا أيضاً أن نعرف كيف تنوي الشركات المطورة لتطبيقات الطرف الثالث أن تتعامل مع مشكلة الشاشة التي لا تنطفئ أبداً.
حتى ذلك الوقت، يمكن للمستخدم أن يستعمل جهازاً لوحياً يملكه ويضعه على أحد رفوف المنزل ووصله بالطاقة بشكل دائم، لأنه سيحصل على نتيجة «إيكو شو» نفسها.
• خدمة «نيويورك تايمز»



الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.


ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03
TT

ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03

أطلقت شركة «إتش إم دي» (HMD) مجموعة من الملحقات، تشمل ساعات وسماعات لاسلكية ذكية في المملكة العربية السعودية قبل إطلاقها عالمياً، بمزايا مفيدة وتصاميم أنيقة لسهولة التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» الملحقات، ونذكر ملخص التجربة.

سماعات «داب إكش50 برو» بمزاياها الصوتية المتقدمة

صوتيات نقية وعزل الضوضاء الذكي

تم تصميم سماعات «داب إكش50 برو» (DUB X50 Pro) لجيل الشباب الذين يبحثون عن جودة صوتية متقدمة أثناء التنقل للاستمتاع بالموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو والتركيز على إبداعاتهم. وبالنسبة للتصميم، صُممت السماعات لتجمع بين المتانة والأناقة، ذلك أن تصميمها عصري ويعكس الذوق الشخصي للمستخدم.

وتقدم السماعات دعماً لتجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أوديو» (Dolby Audio)، كما تدعم تقنية «داب بلاتينوم ساوند» (DUB Platinum Sound) بمعالج «هاي-فاي دي إس بي» (Hi-Fi DSP) المدمج الذي يقدم صوتاً غنياً ومتوازناً يناسب مختلف الأنماط الموسيقية. وتضمن ميزة إلغاء الضوضاء النشط (Active Noise Cancellation ANC) وتقنية إلغاء الضوضاء البيئية (Environmental Noise Cancellation ENC) المعززة بالذكاء الاصطناعي عبر 4 ميكروفونات مكالمات واضحة في مختلف البيئات.

وتصل مدة استخدام السماعات إلى 60 ساعة من التشغيل الإجمالي بعد شحنها من الحافظة (تقدم كل شحنة نحو 15.8 ساعة من مدة الاستخدام بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 50 في المائة)، مع دعم الشحن السريع وتقديم مزايا الاكتشاف التلقائي لدى وضع السماعة في الأذن والاتصال اللاسلكي، بعد أجهزة والتحكم بالمساعد الصوتي المدمج، لتتكيف بسلاسة مع أنماط الحياة المتغيرة من التمارين الصباحية إلى قوائم التشغيل الموسيقية الليلية والمكالمات المتتالية خلال يوم العمل.

وتجدر الإشارة إلى أن السماعات مقاومة للتعرف والبلل وفقاً لمعيار «IPX4»، وتستطيع نقل الصوتيات من هاتف المستخدم بسرعات كبيرة، ما يجعلها مناسبة للعب بالألعاب الإلكترونية دون أي تأخير في سماع الصوتيات.

وتدعم السماعة الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً عبر تقنية «بلوتوث 5.3»، ويمكن شحن حافظتها من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي»، وتبلغ شحنة بطاريتها 70 ملي أمبير/ ساعة، بينما تبلغ شحنة الحافظة 600 ملي أمبير/ ساعة. ويمكن شحن السماعات لنحو 10 دقائق والحصول على أكثر من 3 ساعات من مدة التشغيل (بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 60 في المائة ودون تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط ANC). هذا، ويتيح تطبيق «داب أوديو» (DUB Audio) على الهواتف الجوالة تخصيص التجربة الصوتية بما يناسب تفضيلات المستخدمين، مثل تخصيص التفاعل اللمسي مع السماعات وتسهيل الاستخدام.

وتتوفر السماعات في المنطقة العربية بألوان الأخضر أو الفضي، ويبلغ سعرها 229 ريالاً سعودياً (نحو 61 دولاراً أميركياً).

مدربك الشخصي ومساعدك الذكي على معصمك

كما كشفت الشركة عن أول ساعة ذكية لها من طراز «ووتش إكس1» (Watch X1) التي تجمع بين الجودة والاستخدام اليومي العملي، حيث تتميز بشاشة «أموليد» (AMOLED) كبيرة وعمر بطارية يصل إلى 5 أيام وأكثر من 700 نمط رياضي لقياس العلامات الحيوية للمستخدم خلال ممارستها، بما في ذلك السير لمسافات طويلة ورياضات «يوغا» و«بيلاتيس» وغيرهما، إلى جانب مزايا المراقبة الصحية عن بُعد وقياس معدل السعرات الحرارية المحروقة ومعدل تشبع الدم بالأكسجين ومعدل ضربات القلب الموسيقية والتذكير بممارسة تمارين التنفس، ودعم خاصية المكالمات الطارئة (Call Assist) وتقديم واجهات ساعة رقمية قابلة للتخصيص حسب ذوق المستخدم.

قدرات صحية ورياضية متقدمة في الساعة

وهذه الساعة مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار «IP68»، وتدعم إجراء المكالمات اللاسلكية عبر تقنية «بلوتوث»، والحصول على إشعارات الرسائل والمكالمات الواردة والتفاعل معها بالإيماءات، وتذكير المستخدم بالجلوس بعد مرور 60 دقيقة وشرب المياه، والعثور على الهاتف المفقود وتتبع جودة النوم. كما تدعم الساعة عرض توقعات حالة الطقس والتحكم بكاميرا الهاتف الجوال وتشغيل الملفات، وغيرها.

ويبلغ قطر الشاشة 1.43 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 466x466 بكسل، وبشدة سطوع تبلغ 600 شمعة. وتبلغ سماكة الساعة 11 مليمتراً، ويبلغ وزنها 55.6 غرام لإصدار السوار الجلدي الفضي، و65.5 غرام لإصدار السوار الأخضر أو الأسود، و106.8 غرام لإصدار المعدن الداكن، ويبلغ مقاس السوار 22 مليمتراً.

الساعة متوفرة في المنطقة العربية في 4 خيارات، تشمل سواراً سليكونياً أخضر اللون، مع إطار بلون المعدن الداكن، بالإضافة إلى خيارات باللون الأسود أو المعدني أو السوار الجلدي البني. وبالنسبة للأسعار، تتراوح بين 349 و399 ريالاً سعودياً (93 إلى 106 دولارات أميركية)، حسب نوع السوار (جلدي أو معدني أو السليكون).