آنا غوميز لـ «الشرق الأوسط»: ليبيا بحاجة ملحة لبناء مؤسساتها الأمنية

آنا غوميز عضو البرلمان الأوروبي
آنا غوميز عضو البرلمان الأوروبي
TT

آنا غوميز لـ «الشرق الأوسط»: ليبيا بحاجة ملحة لبناء مؤسساتها الأمنية

آنا غوميز عضو البرلمان الأوروبي
آنا غوميز عضو البرلمان الأوروبي

كشفت البرتغالية آنا غوميز عضو البرلمان الأوروبي عن حاجة ليبيا الملحة لتأسيس مؤسسات أمنية كقوات الجيش والشرطة، وفي الوقت ذاته نزع السلاح وإعادة دمج الثوار في المجتمع بشكل أساسي.
والتقت «الشرق الأوسط» البرتغالية آنا غوميز، عضو البرلمان الأوروبي، التي تحمل في أجندتها بحث موضوع «حقوق الإنسان» في السعودية خلال زيارتها للعاصمة السعودية الرياض حيث بادرتها «الشرق الأوسط» بسؤالها عن الوضع الحالي في ليبيا، كون غوميز عينت في منصب المقررة للبرلمان الأوروبي بليبيا منذ عام 2010، فقالت: «منذ ذلك الوقت تابعت باستمرار تطور الوضع، وسافرت بانتظام إلى ليبيا، وفي مايو (أيار) 2011 زرت مدينة بنغازي أثناء اشتعال الحرب، وذهبت إلى خط الجبهة بمنطقة أجدابيا (160 كيلومترا جنوب بنغازي) في ذلك الوقت، ومكنتني زيارتي أن أشهد بنفسي حقيقة الثورة، رغم المساعدات الدولية، فإنها ثورة شعب بلا شك، وكان للنساء دور أساسي ومشاركة نشطة جدا في الثورة».
وعبرت غوميز عن رأيها عند حديثها عن الوضع الليبي قائلة: «إسقاط ديكتاتور في أي بلد لا يعني النهاية، فالصعوبة تكمن أكثر في جوانب بناء مؤسسات الدولة، وبرأيي فإن ليبيا بحاجة ملحة لتأسيس مؤسسات أمنية كقوات الجيش والشرطة، وفي الوقت ذاته نزع السلاح وإعادة دمج الثوار في المجتمع ضرورة قصوى».
وترى البرتغالية غوميز أنه لم يحدث شيء مؤثر في السنتين الأخيرتين بليبيا، فيجب على الاتحاد الأوروبي والدول العربية الشريكة عدم التأخر في مساعدة ليبيا لإعادة الأمن وبناء مؤسسات الحكم.
وجاءت تلك التأكيدات من عضو البرلمان الأوروبي على ضرورة حفظ الأمن الليبي، بعد أن تركت ليبيا على حد قولها «مشبعة بالأسلحة»، حيث توجه جزء من ترسانات القذافي في هذه الأثناء إلى سوريا لتأجيج الصراعات الأخرى في المنطقة، فضلا عن ذلك تمكن العصابات الإرهابية والإجرامية من احتلال الفراغ الأمني والتسلل ضمن صفوف الثورة؛ مما يزيد الوضع تعقيدا. ومن الإيجابي، في رأي غوميز، توصل الجهود إلى اتفاقية ناجحة مع إيران، ووضع برنامجها النووي في ظل رقابة وكالة «IAEA-NPT».
زيارة آنا غوميز للرياض كانت ببادرة شخصية، بعد أن طلب منها البرلمان الأوروبي تجهيز تقرير حول علاقات الاتحاد الأوروبي بالسعودية، ودور الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما تحاول استقصاءه عبر زيارتها للأطراف من ذوي العلاقة والاختصاص، وجمع المعلومات مباشرة من خلالهم بغض النظر عما تنقله وسائل الإعلام أو الكتب أو غيرها، كنشاط السعوديين على الشبكات الاجتماعية، خاصة بعد تحقيقهم نموا هائلا في نسبة المشاركة بشبكة «تويتر» كفضاء عام للنقاش على مستوى العالم.
وترى غوميز أن زيارتها جاءت في وقت حافل بالأحداث في السعودية، تشهد خلالها المنطقة نقاط تحول على المستوى الدولي وملابسات سياسية في سوريا وأفغانستان وباكستان، تتجلى آثارها في السعودية، مشيرة إلى اتفاقيات محتملة بين «P5+1» على برنامج إيران النووي قائلة: «قد يمثل ذلك تغييرا جذريا يقود إلى الأفضل أو الأسوأ».
وفي مجال حقوق الإنسان تحدثت غوميز إلى «الشرق الأوسط» عن طابع زيارتها الدبلوماسية للرياض قائلة: «قابلت مسؤولين حكوميين وأكاديميين، وخبراء، وعددا من المدنيين، مما شكل لدي تصورا حول ديناميكية المجتمع السعودي، وهذا حتما ما لن أحصل عليه بالقراءة وحدها، فمن المهم إدراك التحولات الداخلية الجمة في السعودية. ولا أدعي أنني ألممت بكل شيء، ولكن أشعر بأنني في وضع أفضل لكتابة التقرير الخاص بالبرلمان».
وأوضحت عضو البرلمان الأوروبي أن موضوع «حقوق الإنسان» كان على رأس أجندة زيارتها للعاصمة السعودية الرياض الاثنين الماضي؛ كونها أحد اهتمامات البرلمان بعد قرارات عدة صدرت حول مشكلات عن حقوق الإنسان بالسعودية، مؤكدة أهمية إعداد استراتيجية ورؤية منهجية بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، وما يتطلبه ذلك من حوارات صريحة عن قضايا عدة كانت ضمن المساعي الدبلوماسية من الاتحاد الأوروبي، وحول مجالات متعددة.
وطرحت غوميز تساؤلاتها عن حقوق الأقليات الشيعية، والجميع أكد أنهم جزء من النسيج الوطني السعودي، رغم التوترات الناجمة عن التمييز وشبهات التلاعب من الخارج، بالإضافة إلى استفساراتها حول حقوق الأجانب العاملين بالسعودية، بعد أن تصدرت عناوين الإعلام المحلي حملات التفتيش عن المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل التي أدت إلى العنف وقتل البعض.
وتضيف آنا غوميز في السياق ذاته: «حظيت من خلال علاقاتي بفرصة معرفة ومناقشة حقوق أغلب المواطنين في السعودية وأكثرهم من النساء، فذهلت عند مقابلتي سيدات متعلمات وعلى أعلى مستوى من التأهيل، وأتمنى من الدولة أن تدعم مواهبهن ومهاراتهن، فالمرأة نقطة قوة في السعودية، خصوصا أنها تجاوزت جميع مستويات التعليم، وفتحت لها مجالات العمل بالمحاماة، وضمت إلى مجلس الشورى 30 سيدة، وخلال عام 2015 ستخوض السيدات لأول مرة تجربة دخول الانتخابات البلدية، وهذا دليل عن أنه لا شيء يمنعهم من المشاركة العامة والسياسية، وسوق العمل بحاجة إلى توظيفهن».
وأشارت غوميز إلى الضغط الدولي على دول عدة في فرض حظر على عقوبات الإعدام بجميع أنحاء العالم، مستندة إلى ما يحظره القانون العالمي لحقوق الإنسان من إيقاع العقوبات البدنية كالجلد وقطع اليد، مبينة أن مبدأ الحوار يساعد كثيرا على معالجة الأسباب الكامنة وراء انتهاكات حقوق الإنسان، وعلى الدول كافة التزامات دولية باحترام مجال حقوق الإنسان كما هو محدد في الاستعراض الدوري الشامل من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأي تقدم في هذا المجال يجب أن يعرف به.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.