«اتحاد الفلاحة» التونسي يشكك في تقديرات «مضخمة»

بفارق أكثر من 4 ملايين قنطار

TT

«اتحاد الفلاحة» التونسي يشكك في تقديرات «مضخمة»

شكك الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، وهو منظمة نقابية مستقلة تدافع عن الفلاحين، في التقديرات الرسمية التي قدمتها وزارة الفلاحة التونسية حول حصيلة صابة الحبوب (المحاصيل) لهذا الموسم، وأكد الاتحاد على أن المعطيات المقدمة والمسوقة إعلاميا «مضخمة» و«تفتقر إلى أدنى معايير الدقة والموضوعية ومجانبة للواقع».
ودعا الاتحاد السلطات التونسية إلى الإسراع بحفظ المحاصيل وحمايتها من خطر العوامل المناخية غير الملائمة، وضرورة استكمال مشروع القانون المتعلق بإحداث صندوق الجوائح الطبيعية في إطار اللجنة الفنية المشتركة بين وزارة الفلاحة والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.
وقال شكري الرزقي، المكلف بالإنتاج الفلاحي في الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في تصريح إعلامي إثر الاجتماع الدوري الذي عقده المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد، إن الإنتاج الحقيقي للحبوب في تونس خلال موسم 2016 - 2017 لن يتجاوز 13 مليون قنطار في أقصى الحالات، وذلك خلافا لتصريح وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، بأن صابة هذا الموسم ستكون في حدود 17.86 مليون قنطار من الحبوب (أي بفارق أكثر من 4 ملايين قنطار).
واعتبر الرزقي أن تقديرات وزارة الفلاحة «سياسية بحتة»، وأنها «ترمي من خلالها إلى التملص من مسؤوليتها تجاه المنتجين، لأن الأرقام الحقيقية تستوجب الدعم والتدخل العاجل»، على حد تعبيره. وأشار إلى أن موسم الحبوب الحالي «ضعيف جدا»، وسيسهم في تفاقم مديونية الفلاحين؛ ذلك أن إنتاج 7 قنطار من الحبوب في الهكتار لا يغطي مصاريف الفلاح، باعتبار أن المعدل الوطني مقدر بـ16 قنطار في الهكتار الواحد حتى يستطيع الفلاح استرجاع مختلف نفقاته السنوية.
وفي السياق ذاته، انتقد الرزقي المعطيات التي قدمتها وزارة الفلاحة حول احتفاظ الفلاحين التونسيين بنصف الإنتاج السنوي من الحبوب وعدم تقديمه لمراكز جمع الحبوب الحكومية، وقال إن هذا الأمر لا يخدم مصلحة الفلاح الذي لا يبقي في حقيقة الأمر سوى على البذور، وهي تتراوح بين 2 و3 في المائة من إنتاجه في أقصى الحالات.
وفي هذا الشأن، قال عبد المجيد بن حسن، وهو مهندس فلاحي، إن «التقديرات الأولية التي تقدمها وزارة الفلاحة في منتصف كل موسم فلاحي، تبقى في خانة (التقديرات)؛ وهي تعتمد على لجان حكومية جهوية تتنقل إلى مناطق الإنتاج قبل نضج الحبوب، وتقدم تقديراتها لوزارة الإشراف... وقد تكون تلك التقديرات مضبوطة أو أكثر أو أقل من الواقع. وفي كل الحالات فإن تقديرات صابة هذا الموسم لن تقل عن صابة الموسم الماضي وفق ما أفرزته المتابعة الميدانية لإنتاج الفلاحين».
وأكد الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، على ضرورة استكمال مشروع القانون المتعلق بإحداث صندوق للجوائح الطبيعية في إطار اللجنة الفنية المشتركة بين الوزارة والاتحاد، وقال إن عددا من المناطق الفلاحية المنتجة للحبوب تعرضت لجوائح طبيعية مختلفة وصلت في بعض الجهات إلى حدود 80 في المائة بولايتي (محافظتي) الكاف وسليانة (شمال غربي تونس)، ومست كذلك بعض المناطق في ولاية باجة، وهذه المناطق من أهم المساهمين في ضمان صابة تونس من الحبوب.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الفلاحة أن كميات الحبوب المجمعة حتى يوم 12 يوليو (تموز) الحالي تقدر بنحو 7.22 مليون قنطار، وقد سجلت زيادة بنحو 1.2 مليون قنطار مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتميل الكفة من خلال هذه الأرقام لصالح منظمة الفلاحين، إذ إن الكميات المجمعة مع اقتراب نهاية موسم جمع الصابة لا تعكس في حقيقة الأمر التوقعات الأولية التي قدمتها وزارة الإشراف، إذ من غير الممكن وفق الخبراء والمختصين في الإنتاج الفلاحي، تجميع أكثر من 10 ملايين قنطار من الحبوب خلال المدة المتبقية من جمع المحاصيل.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.