أكدت تركيا مجددا أن حشودها العسكرية في منطقة حدودها المتاخمة لمناطق سيطرة الأكراد في شمال غربي سوريا لا تهدف إلى إعلان حرب.
وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش في تصريحات في أنقرة، أمس، إن التعزيزات العسكرية التركية في شمال غربي سوريا هي إجراءات مشروعة ضد أي تهديد من الميليشيات الكردية في عفرين، مؤكدا أن تركيا سترد على أي تحرك عدواني ضدها.
وأضاف كورتولموش: «هذا ليس إعلانا للحرب، نحن نقوم باستعدادات ضد تهديدات محتملة، هذا إجراء مشروع حتى يتسنى لنا أن نحمي استقلالنا، لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام من يرسلون صواريخ من عفرين».
جاء ذلك فيما يواصل الجيش التركي تعزيز قواته على الحدود السورية وفي مناطق «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة فصائل الجيش السوري الحر الموالية لتركيا.
وكان الجيش دفع بمزيد من التعزيزات العسكرية، أول من أمس، إلى محافظة كيليس المتاخمة لمناطق سيطرة الميليشيات الكردية في عفرين بشمال سوريا، فيما قالت مصادر عسكرية إن الهدف من هذه التعزيزات التي وصلت إلى منطقة «موسى بيلي» هو دعم وحدات الجيش المنتشرة على الحدود التركية السورية.
ويقع بين الحين والآخر تبادلا للقصف بين الميليشيات الكردية والقوات التركية المتمركزة في كيليس يغذي من التوقعات بشأن تحضير تركيا لعملية عسكرية مع فصائل من الجيش السوري الحر أطلقت عليها وسائل الإعلام التركية اسم «سيف الفرات»، لطرد الميليشات الكردية من عفرين وجنوب أعزاز مع تكرار التلميحات الرسمية من جانب أنقرة إلى أن العملية قد تنفذ في أي وقت يقع فيه تهديد لأمن البلاد من جانب الميليشيات الكردية على الجانب الآخر من الحدود.
في سياق متصل، أكد السفير الروسي الجديد لدى أنقرة ألكسي يرهوف في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام التركية، أمس، في أول ظهور له بعد توليه منصبه الجديد، أن العلاقات التركية الروسية تربطها مصالح متداخلة وأن لتركيا دورا مهما في سياسة بلاده الخارجية لكونها حليفا مهما لبلاده في حل الأزمة السورية من خلال محادثات آستانة، وغيرها من المحادثات.
ولفت إلى أن تركيا تقع في منطقة الاشتباك، وتربطها مع سوريا حدود بطول 900 كيلومتر، مؤكدا استمرار المباحثات معها حول إنشاء مناطق آمنة لتخفيف التوتر، ووقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، أوشكت تركيا على الانتهاء من الإجراءات الأمنية على جزء من حدودها مع سوريا، للتعامل مع المخاطر المتعلقة بالحرب في سوريا، والهجمات الإرهابية وتسلل المقاتلين الأجانب. وقالت مصادر أمنية تركية إن الإجراءات تشمل أعمال إنشاء جدران متنقلة وأبراج مراقبة ذكية في قضاء يايلاداغي بولاية هطاي جنوب تركيا.
كما تقوم تركيا ببناء جدار إسمنتي في ولاية كيليس (جنوب) وأبراج مراقبة مدرعة تضم أسلحة ذكية وأنظمة إنذار تلقائية لتأمين حدودها وتطهير المنطقة من التنظيمات الإرهابية. وبحسب المصادر تخطط أنقرة للانتهاء من إنشاء الأبراج الذكية وأنظمة الإنذار التلقائية، نهاية يوليو (تموز) الحالي كما تخطط لوضع أنظمة إنذار تلقائية على الأبراج لتوجيه تحذيرات للأشخاص الذين يدخلون المناطق العسكرية المحظورة بثلاث لغات، هي التركية والعربية والإنجليزية.
وأوشكت أعمال شق الطرق وإنشاء الجدران المتنقلة والأبراج بطول 300 كيلومتر من الحدود في ولاية شانلي أورفة (جنوب)، خاصة في أقضية «بيراجيك» و«جيلان بينار» و«سوروج» و«أكجه قلعة» على الانتهاء.
وتضم الأبراج الأمنية في «جيلان بينار» أسلحة أوتوماتيكية وكاميرات مراقبة ليلية وأنظمة تحذير تلقائية على طول 80 كيلومترا من الشريط الحدودي مع سوريا.
10:43 دقيقه
أنقرة تؤكد أن حشودها العسكرية مقابل عفرين ليست للحرب
https://aawsat.com/home/article/973126/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%AD%D8%B4%D9%88%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%B9%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
أنقرة تؤكد أن حشودها العسكرية مقابل عفرين ليست للحرب
الأبراج الذكية وبناء الجدار على الحدود مع سوريا توشك على الانتهاء
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
أنقرة تؤكد أن حشودها العسكرية مقابل عفرين ليست للحرب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

