مصر تسابق الزمن للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في 2018

خطة قومية لإعادة هيكلة القطاع في البلاد

مصر تسابق الزمن للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في 2018
TT

مصر تسابق الزمن للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في 2018

مصر تسابق الزمن للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في 2018

تسارع مصر الخطى من أجل تحقيق طموحها بالتحول إلى مركز إقليمي للطاقة بحلول العام المقبل، حيث تعمل على تطوير القطاع مستندة إلى وجود البنية التحتية التي تؤهلها لذلك، مع ترقب بداية إنتاج المرحلة الأولى من حقل «ظهر» الغازي العملاق، الذي سيغني مصر عن استيراد الغاز الطبيعي، خلال العام المقبل في مرحلة أولى، فيما سيبدأ التصدير مع بداية عام 2019؛ بحسب تأكيدات وزارة البترول المصرية.
وقال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، إن البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر تُعد الركيزة الأساسية لتحقيق مشروع مصر القومي، لتصبح مركزاً إقليمياً استراتيجياً لتجارة وتداول الطاقة، موضحاً أن مصانع إسالة الغاز الواقعة على البحر المتوسط في دمياط وإدكو ستحقق عائدات لصالح الاقتصاد المصري، وستلعب دوراً مهماً في المستقبل في ظل الاكتشافات الغازية التي تحققت في منطقة شرق المتوسط.
وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول المصري 7.8 مليار دولار في السنة المالية 2014 - 2015 ومن المتوقع أن يصل إلى ما بين 8 مليارات و8.5 مليار دولار في السنة المالية 2015 - 2016 بحسب وزارة البترول.
وأضاف الوزير خلال كلمته أمس الأربعاء، في اللقاء الذي نظمته شركة «شل»، بمناسبة تسديد آخر دفعة من قرض مشروع إنشاء مصنع إسالة الغاز الطبيعي بإدكو، أن المصنع الذي تم تشغيله عام 2005 يُعد أحد التسهيلات التي تم إنشاؤها عالمياً بأقل تكلفة ممكنة في ذلك الوقت (نحو ملياري دولار)، والذي تبلغ قيمته الإنشائية حالياً 5 أضعاف تكلفته، ويعد من أهم مشروعات إسالة الغاز الطبيعي العالمية، ونموذجا للشراكة الناجحة بين قطاع البترول والشركاء الأجانب، وأشار إلى أن المردود الاقتصادي للمشروع سيتعاظم خلال الفترة المقبلة في ضوء ما يقوم به قطاع البترول من خطط تنمية في كل مجالات صناعة البترول والغاز.
من جانبه، أوضح المهندس سامي إسكندر أن المشروع أسرع مشروع إسالة غاز طبيعي تم إنشاؤه على المستوى العالمي رغم التحديات الصعبة التي واجهت تنفيذه، مشيراً إلى أن مصر لديها طاقة مكتشفة وغير مكتشفة في كل أنحاء أراضيها، بالإضافة إلى الاكتشافات الغازية الأخرى في المنطقة التي يمكن استغلالها عبر مصنع الإسالة، بالإضافة إلى البنية التحتية التي تتمتع بها مصر والكوادر الشبابية المصرية التي أثبتت كفاءتها في هذا المشروع.
بدوره، قال المهندس جاسر حنطر إن دعم الحكومة كان له أكبر الأثر في المفاوضات مع مؤسسات التمويل لتسهيل دفع القرض وإعادة جدولته حتى تم سداد آخر دفعة من قرض المشروع، مشيراً إلى أن مصر تسير في الطريق الصحيح، مما ساهم في عودة الاستثمارات مرة أخرى، لافتا إلى أن «شل» تتطلع لزيادة استثماراتها في مصر خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يساهم حقلا «ظُهر» وشمال الإسكندرية اللذان سيبدآن إنتاجهما بنهاية عام 2017، في جعل مصر مركزاً إقليمياً للطاقة والغاز، الأمر الذي جعل القاهرة تأمل في الاكتفاء الذاتي من المحروقات خلال الفترة من 2020 إلى 2022، بعد تقليل الاستيراد، حتى تصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، إلا أنها تسعى حالياً لتقليل هذه الفترة.
ويبلغ حجم حقل «ظُهر»، الذي اكتشفته الشركة الإيطالية «إيني» في المياه العميقة بالبحر المتوسط، من الاحتياطات الأصلية نحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي (تعادل نحو 5.5 مليار برميل مكافئ) ليصبح أكبر كشف يتحقق في مصر وفي مياه البحر المتوسط، وضمن أكبر 20 كشفا للغاز على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن يبدأ الحقل الإنتاج بمعدل 700 مليون إلى مليار قدم مكعبة في اليوم، تزداد إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يومياً في 2019.
ومن المتوقع أيضاً أن يضيف حقل امتياز شركة «بي بي» في شمال الإسكندرية 450 مليون قدم مكعبة في 2017 تزيد إلى 1.2 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً بحلول 2019.
وتعتزم وزارة البترول تحديث القطاع بكامله، لمواكبة المتغيرات النفطية التي تتطلع إليها البلاد خلال الأعوام المقبلة. وقال وزير البترول والثروة المعدنية، في هذا الصدد، إن مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول الجاري تنفيذه حالياً يمضي بالتوازي مع خطط وبرامج الإصلاح والتطوير التي تتبناها الدولة على كل المسارات، خصوصا المسارات الاقتصادية. وهناك محاولات جادة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة، بعد تحولها في السنوات الأخيرة إلى مستورد صاف، وذلك من خلال خطة حكومية وُضعت بعد اكتشافات متعددة لحقول غاز عملاقة، بالإضافة إلى نشاط مكثف في سوق النفط المصرية عبر اتفاقات للتنقيب وتفاهمات على المستوى الإقليمي تخدم هذا التحول.
وأبدت مصر مؤخراً مرونة في العقود وتحسين الشروط السعرية مع شركات التنقيب، وهي عوامل لتحفيز المستثمرين، والتي كان لها أثر مباشر لزيادة الاتفاقات النفطية. ووقعت مصر 62 اتفاقية للتنقيب أو لتعديل مناطق الامتياز الممنوحة للشركات خلال الثمانية عشر عاماً الماضية.
وأكد الوزير، خلال لقاء عقده يوم الاثنين الماضي بمقر الهيئة المصرية العامة للبترول، على أهمية الإسراع بالانتهاء من تنفيذ برامج هذا المشروع الطموح قبل نهاية عام 2018، بعد أن كان مقرراً له عام 2021، لافتاً إلى أن المشروع بما يضمه من مبادرات طموحة وواقعية وأهداف واضحة سيسهم في دعم دور قطاع البترول في زيادة النمو الاقتصادي، الذي يقوم بالأساس على توافر الطاقة بصفتها محركا رئيسيا للنمو والتقدم.
كما أضاف الوزير أن قطاع البترول تبنى استراتيجية مشروع التطوير والتحديث ورفع كفاءة الأداء انطلاقاً من مسؤوليته في تنفيذ رؤى الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الجارية، ودوره بصفته لاعبا أساسيا في تنفيذ «رؤية مصر 2030»، مؤكداً أن ما تتخذه الدولة من خطوات إصلاحية وتشريعات جديدة لتنظيم سوق الغاز وقانون الاستثمار، ينعكس إيجاباً على مشروع التطوير والتحديث ويدعمه بقوة. كما أشار الوزير إلى أن الكوادر الشابة بقطاع البترول تعد الركيزة الأساسية لمشروع التطوير والتحديث، خصوصا أن هذه الكوادر هي التي ستباشر إدارة وتشغيل المشروعات البترولية الكبرى التي ستدخل مرحلة الإنتاج في الفترات المقبلة.
وأكد الملا أن الرؤية التي يقوم عليها مشروع التطوير والتحديث تستهدف تحقيق الاستفادة المثلى من الثروات الطبيعية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة وتجارة وتداول المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وأن يصبح قطاع البترول نموذجاً يحتذى في التطوير لباقي قطاعات الدولة، مع الحفاظ على القيم الأساسية للسلامة والصحة المهنية والابتكار وأخلاقيات العمل وتحقيق الشفافية والكفاءة.
واستعرض الوزير أهداف برامج العمل السبعة للتطوير والتحديث على كل مسارات العمل البترولي، التي تشمل جذب الاستثمارات في مجال البحث والإنتاج، وتحسين أداء أنشطة الإنتاج، والإصلاح الهيكلي للقطاع، وتحسين أداء أنشطة التكرير وتوزيع المنتجات وصناعة البتروكيماويات ورفع كفاءة الطاقة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، وتنمية الموارد البشرية، بالإضافة إلى برنامج دعم اتخاذ القرار وربط المعلومات. وأضاف أن ميناء الغاز الطبيعي بالعين السخنة ورصيفه البحري سيكون بمثابة بداية لإنشاء مركز إقليمي للطاقة بمصر، مشيرا إلى أن هذا المشروع بلغت تكلفته أكثر من 400 مليون دولار بشراكة عربية.
وأوضح الملا أن مصر ستكون قادرة على عمل مستودعات بترولية وإعادة تصدير، مضيفا أن هذا المركز الإقليمي سيخدم كل الدول المجاورة في المنطقة؛ سواء في المنتجات البترولية والبنزين والسولار وغيرها، أو في الخام، أو الغاز الطبيعي المسال.
وتابع أن ما تم اتخاذه من سياسات إصلاحية في الدولة خلال الفترة الماضية؛ سواء من تطوير قوانين وتحسين وترشيد الدعم وتحرير الجنيه، عمل على تحفيز وجذب المستثمرين إلى مصر.
وعن المشاريع الخاصة بشرق البحر المتوسط، قال الملا إنه «استكمالا لمنظومة المشروعات الكبيرة، سيتم تطوير معامل التكرير وإنشاء معامل تكرير جديدة»، موضحا: «نستورد حاليا أكثر من 30 في المائة مما تستهلك السوق، والباقي إنتاج محلي».
وأضاف أن معامل التكرير في مصر لم تطلها يد التطوير بعد، مشيرا إلى أنه هناك خطة قومية لتطوير كل المعامل؛ «وبدأنا بالفعل بمعمل مستطرد في القاهرة، و(المصرية للتكرير)، ومعامل ميدور وأسيوط... وهي معامل سنعمل على توسيعها وتطويرها باستثمارات تبلغ 8 مليارات دولار».
وقال إنه بعد عمل هذه التوسعات والتطوير في تلك المعامل فسيكون المنتج محليا مائة في المائة، بالإضافة إلى التكرير للغير، مشيرا إلى أنه تم التوقيع مع قبرص لاستقبال الغاز منهم؛ إما للاستهلاك المحلي أو لإعادة التصدير، موضحا أنه يجري «التنسيق معهم حاليا للتعجيل بالمشروع»، ولافتا إلى أن خط الغاز ستكون تكلفته أكثر من مليار دولار.
وحول الاكتفاء الذاتي من الغاز بنهاية العام المقبل، قال وزير البترول إنه «وفقا لخطة التنمية الجارية حاليا، مثل المرحلة الثانية لشمال الإسكندرية و(أتول) و(نورس)... وغيرها من المشروعات الكبيرة، سنصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز بنهاية العام المقبل... كما ستتم إعادة تصدير الغاز».
ووقعت مصر اتفاقية مع الأردن والعراق تسمح بتدفق الغاز الطبيعي والنفط العراقي عبر عمّان والقاهرة لإعادة تصديره للأسواق الأوروبية، وقال وزير البترول المصري طارق الملا في هذا الصدد، إن زيادة إنتاج الطاقة في مصر في السنوات المقبلة قد تسمح لها بإعادة تصدير النفط العراقي ضمن خطة أوسع لتحويل مصر إلى مركز لتصدير الطاقة. وجاءت الاتفاقات النفطية الأخيرة لتخفف عن مصر مستقبلاً تكلفة استيراد الطاقة التي تساهم في تآكل الموازنة العامة بنحو 100 مليار جنيه مصري (نحو 13 مليار دولار) بعد أن كانت مصر بلداً مصدراً للطاقة، وذلك بعد هبوط الإنتاج وزيادة الاستهلاك.
وسيسمح الاتفاق الذي جرى توقيعه بين مصر والعراق باستيراد الخام والغاز العراقيين عبر الأردن إلى ميناء العين السخنة قبل نقله إلى محطات التكرير المصرية، وهو ما يتيح لمصر ضخ النفط العراقي عبر خط أنابيب «سوميد» إلى البحر المتوسط لإعادة تصديره، إذا لم تعد في حاجة للطاقة العراقية لتغطية الاستهلاك المحلي. ويربط مصر والأردن خط الغاز العربي الذي بُني في الأصل للتصدير من مصر، ولكن تم تعطيله منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 في مصر بسبب سلسلة هجمات استهدفت الخط. ومن المتوقع أن تتحول مصر إلى واحدة من أهم مصادر الغاز الطبيعي لدول منطقة اليورو، بعد أن وضعت عملية مراجعة سياسة الطاقة الموحدة للاتحاد الأوروبي بالفعل حقل الغاز المصري «ظهر» في إطارها، خصوصا فور دخوله حيز الإنتاج الفعلي عام 2017.
وهذا ما أكده رئيس شركة «إيني» الإيطالية كلاوديو ديسكالزي من أن حقل الغاز الطبيعي الذي نجحت الشركة في اكتشافه سيغطي احتياجات مصر من الغاز الطبيعي لعقود مقبلة، كما سيجعلها واحدة من أهم مصادر الغاز الطبيعي لإيطاليا وباقي دول الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر إقامة 20 منصة لاستخراج الغاز من حقل «ظهر» في أكبر عملية تكنولوجية وهندسية لاستخراج الغاز على مستوى العالم باستثمارات تقدر قيمتها بـ12 مليار دولار لتنمية الحقل.



النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

كانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام انخفضت بأكثر من 10 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن صرّح ترمب بأنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن أسمائهم، أسفرت عن «نقاط اتفاق رئيسية».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «بتأجيل خطة ضرب محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من (علاوة الحرب) من أسعار النفط».

وأضاف: «إن الارتفاع الطفيف الذي شهدناه اليوم ما هو إلا محاولة من السوق لاستعادة توازنها. ويدرك المتداولون أنه على الرغم من تعليق إطلاق الصواريخ، إلا أن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يصبح ممراً مائياً آمناً».

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. مع ذلك، عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند المضيق، يوم الاثنين.

ورفضت طهران مزاعم التواصل مع واشنطن، معتبرةً إياها محاولةً للتلاعب بالأسواق المالية، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني شنّ هجمات جديدة على أهداف أميركية، وندّد بتصريحات ترمب واصفاً إياها بـ«عمليات نفسية بالية».

وقالت شركة «ماكواري» في مذكرة: «حتى مع احتمال انخفاض حدة التوتر بعد إعلان الرئيس ترمب (يوم الاثنين)، نتوقع حداً أدنى للسعر يتراوح بين 85 و90 دولاراً، وانحداراً طبيعياً نحو نطاق 110 دولارات حتى إعادة فتح مضيق هرمز».

وأضافت أنه إذا ظل المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل (نيسان)، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل.

وقد ألحقت الاشتباكات أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة. في أحدث الهجمات، استُهدف مكتب لشركة غاز ومحطة لتخفيض الضغط في مدينة أصفهان بوسط إيران، كما أصاب مقذوف خط أنابيب غاز يغذي محطة توليد كهرباء في خرمشهر، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.

ورفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر لتخفيف النقص. وقالت مصادر في القطاع إن التجار عرضوا النفط الخام الإيراني على مصافي التكرير الهندية بسعر أعلى من سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عقب خطوة واشنطن.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تتشاور مع حكومات آسيوية وأوروبية بشأن إمكانية الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية «إذا لزم الأمر».

وحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط ووزراء طاقة، خلال مؤتمر عُقد في هيوستن، من التأثير طويل الأمد للحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران على الاقتصاد العالمي، على الرغم من أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قلّل من شأن الأزمة.


الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.